Maryam 19:94
Mary · Juz 16 · Page 311
لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا ٩٤
He has enumerated them and counted them a [full] counting.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 19:83–98
﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزًّا﴾ ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾ ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ ﴿أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ ﴿وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا﴾ ﴿إنْ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ إلّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ ﴿لَقَدْ أحْصاهم وعَدَّهم عَدًّا﴾ ﴿وكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ أوْ تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ .
(p-٢١٦)(أرْسَلْنا) مَعْناهُ سَلَّطْنا أوْ لَمْ نَحُلْ بَيْنَهم وبَيْنَهم مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ [الزخرف: ٣٦] وتَعْدِيَتُهُ بِعَلى دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ تَسْلِيطٌ و(تَؤُزُّهم) تُحَرِّكُهم إلى الكُفْرِ. وقالَ قَتادَةُ: تُزْعِجُهم. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: تُشْلِيهِمْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: تُغْرِيهِمْ عَلى المَعاصِي وتُهَيِّجُهم لَها بِالوَساوِسِ والتَّسْوِيلاتِ، والمَعْنى خَلَّيْنا بَيْنَهم وبَيْنَهم ولَمْ نَمْنَعْهم ولَوْ شاءَ لَمَنَعَهم، والمُرادُ تَعْجِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الآياتِ الَّتِي ذُكِرَ فِيها العُتاةُ مِنَ الكُفّارِ وأقاوِيلُهم.
عَجِلْتُ عَلَيْهِ بِكَذا إذا اسْتَعْجَلْتُهُ مِنهُ، أيْ: لا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ بِأنْ يُهْلَكُوا فَلَيْسَ بَيْنَكَ وبَيْنَ ما تَطْلُبُ مِن هَلاكِهِمْ إلّا أيّامٌ مَحْصُورَةٌ وأنْفاسٌ مَعْدُودَةٌ كَأنَّها في سُرْعَةٍ تَقَضِّيها السّاعَةُ الَّتِي تُعَدُّ فِيها لَوْ عُدَّتْ، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا تَسْتَعْجِلْ لَهم كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ﴾ [الأحقاف: ٣٥] انْتَهى. وقِيلَ (نَعُدُّ) أعْمالَهم لِنُجازِيَهم. وقِيلَ: آجالَهم فَإذا جاءَ أحْلَلْنا العُقُوبَةَ بِهِمْ. وقِيلَ: أيّامَهُمُ الَّتِي سَبَقَ قَضاؤُنا أنْ نُمْهِلَهم إلَيْها. وقِيلَ: أنْفاسَهم، وانْتَصَبَ (يَوْمَ) بِاذْكُرْ أوِ احْذَرْ مُضْمَرَةً أوْ عَلى تَقْدِيرِ يَكُونُ ذَلِكَ جَوابًا لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ مَتى يَكُونُ ذَلِكَ، أوْ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ أوْ بِيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا أوْ مَعْنى بُعْدًا، وتَضَمَّنَ العَدُّ والإحْصاءُ مَعْنى المُجازاةِ، أوْ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾ ونَسُوقُ نَفْعَلُ بِالفَرِيقَيْنِ ما لا يُحِيطُ بِهِ الوَصْفُ أوْ بِلا يَمْلِكُونَ، وكُلُّها مَقُولٌ في نَصْبِ (يَوْمَ) والأوْجَهُ الأخِيرُ. وعُدِّيَ (نَحْشُرُ) بِـ ﴿إلى الرَّحْمَنِ﴾ تَعْظِيمًا لَهم وتَشْرِيفًا. وذَكَرَ صِفَةَ الرَّحْمانِيَّةِ الَّتِي خَصَّهم بِها كَرامَةً إذْ لَفْظُ الحَشْرِ فِيهِ جَمْعٌ مِن أماكِنَ مُتَفَرِّقَةٍ وأقْطارٍ شاسِعَةٍ عَلى سَبِيلِ القَهْرِ، فَجاءَتْ لَفْظَةُ (الرَّحْمَنِ) مُؤْذِنَةً بِأنَّهم يُحْشَرُونَ إلى مَن يَرْحَمُهم، ولَفْظُ السَّوْقِ فِيهِ إزْعاجٌ وهو إنْ عُدِّيَ بِـ (إلى جَهَنَّمَ) تَفْظِيعًا لَهم وتَبْشِيعًا لِحالِ مُقِرِّهِمْ، ولَفْظَةُ الوَفْدِ مُشْعِرَةٌ بِالإكْرامِ والتَّبْجِيلِ كَما يَفِدُ الوُفّادُ عَلى المُلُوكِ مُنْتَظِرِينَ لِلْكَرامَةِ عِنْدَهُ.
وعَنْ عَلِيٍّ: عَلى نُوقٍ رِحالُها ذَهَبٌ، وعَلى نَجائِبَ سَرْجُها ياقُوتٌ، وعَنْهُ أيْضًا أنَّهم (p-٢١٧)يَجِيئُونَ رُكْبانًا عَلى النُّوقِ المُحَلّاةِ بِحِلْيَةِ الجَنَّةِ، خَطْمُها مِن ياقُوتٍ وزَبَرْجَدٍ. ورَوى عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ المُلائِيُّ: أنَّهم يَرْكَبُونَ عَلى تَماثِيلَ مِن أعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ في غايَةِ الحُسْنِ، رُوِيَ أنَّهُ يَرْكَبُ كُلُّ أحَدٍ مِنهم ما أحَبَّ مِن إبِلٍ أوْ خَيْلٍ أوْ سُفُنٍ تَجِيءُ عائِمَةً بِهِمْ. والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ الوِفادَةَ بَعْدَ انْقِضاءِ الحِسابِ وأنَّها النُّهُوضُ إلى الجَنَّةِ كَما قالَ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٥٥] وشَبَّهُوا بِالوُفُودِ لِأنَّهم سَراةُ النّاسِ وأحْسَنُهم شَكْلًا ولَيْسَتْ وِفادَةً حَقِيقِيَّةً؛ لِأنَّها تَتَضَمَّنُ الِانْصِرافَ مِنَ المَوْفُودِ عَلَيْهِ، وهَؤُلاءِ مُقِيمُونَ أبَدًا في ثَوابِ رَبِّهِمْ وهو الجَنَّةُ، والوِرْدُ العِطاشُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو هُرَيْرَةَ والحَسَنُ، والوِرْدُ مَصْدَرُ ورَدَ، أيْ: سارَ إلى الماءِ. قالَ الرّاجِزُ:
؎رِدِي رِدِي وِرْدَ قَطاةٍ صَمّا كُدْرِيَّةٍ أعْجَبَها بَرْدُ الماءِ
ولَمّا كانَ مَن يَرِدُ الماءَ لا يَرِدُهُ إلّا لِعَطَشٍ، أُطْلِقَ الوِرْدُ عَلى العِطاشِ تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِسَبَبِهِ. وقَرَأ الحَسَنُ والجَحْدَرِيُّ: يُحْشَرُ المُتَّقُونَ، ويُساقُ المُجْرِمُونَ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، والضَّمِيرُ في (لا يَمْلِكُونَ) عائِدٌ عَلى الخَلْقِ الدّالِّ عَلَيْهِمْ ذِكْرُ المُتَّقِينَ والمُجْرِمِينَ إذْ هم قِسْماهُ، والِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ و(مَن) بَدَلٌ مِن ذَلِكَ الضَّمِيرِ أوْ نُصِبَ عَلى الِاسْتِثْناءِ (ولا يَمْلِكُونَ) اسْتِئْنافُ إخْبارٍ. وقِيلَ: مَوْضِعُهُ نَصْبٌ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في (لا يَمْلِكُونَ) ويَكُونُ عائِدًا عَلى المُجْرِمِينَ. والمَعْنى غَيْرَ مالِكِينَ أنْ يُشْفَعَ لَهم، ويَكُونُ عَلى هَذا الِاسْتِثْناءِ مُنْقَطِعًا. وقِيلَ: الضَّمِيرُ في (لا يَمْلِكُونَ) عائِدٌ عَلى المُتَّقِينَ والمُجْرِمِينَ، والِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ. وقِيلَ: عائِدٌ عَلى المُتَّقِينَ، واتِّخاذُ العَهْدِ هو العَمَلُ الصّالِحُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ في حَيِّزِ مَن يَشْفَعُ. وتَظافَرَتِ الأحادِيثُ عَلى أنَّ أهْلَ العِلْمِ والصَّلاحِ يَشْفَعُونَ فَيُشَفَّعُونَ. وفي الحَدِيثِ: «إنَّ في أُمَّتِي رَجُلًا يُدْخِلُ اللَّهُ بِشَفاعَتِهِ أكْثَرَ مِن بَنِي تَمِيمٍ» . وقالَ قَتادَةُ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ في سَبْعِينَ. وقالَ بَعْضُ مَن جَعَلَ الضَّمِيرَ لِلْمُتَّقِينَ: المَعْنى لا يَمْلِكُ المُتَّقُونَ (الشَّفاعَةَ) إلّا لِهَذا الصِّنْفِ، فَعَلى هَذا يَكُونُ مَنِ اتَّخَذَ المَشْفُوعَ فِيهِمْ، وعَلى التَّأْوِيلِ الأوَّلِ يَكُونُ مَنِ اتَّخَذَ الشّافِعِينَ فالتَّقْدِيرُ عَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ لِأحَدٍ إلّا مَنِ اتَّخَذَ) فَيَكُونُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ كَما قالَ:
؎فَلَمْ يَنْجُ إلّا جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرا
أيْ لَمْ يَنْجُ شَيْءٌ إلّا جَفْنَ سَيْفٍ. وعَلى هَذِهِ الأقْوالِ الواوُ ضَمِيرٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ يَعْنِي الواوَ في (لا يَمْلِكُونَ) عَلامَةً لِلْجَمْعِ كالَّتِي في أكَلُونِي البَراغِيثُ، والفاعِلُ مَنِ (اتَّخَذَ) لِأنَّهُ في مَعْنى الجَمْعِ. انْتَهى. ولا يَنْبَغِي حَمْلُ القُرْآنِ عَلى هَذِهِ اللُّغَةِ القَلِيلَةِ مَعَ وُضُوحِ جَعْلِ الواوِ ضَمِيرًا. وذَكَرَ الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ بْنُ عُصْفُورٍ أنَّها لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ. وأيْضًا قالُوا: والألِفُ والنُّونُ الَّتِي تَكُونُ عَلاماتٍ لا ضَمائِرَ لا يُحْفَظُ ما يَجِيءُ بَعْدَها فاعِلًا إلّا بِصَرِيحِ الجَمْعِ وصَرِيحِ التَّثْنِيَةِ أوِ العَطْفِ، إمّا أنْ تَأْتِيَ بِلَفْظٍ مُفْرَدٍ يُطْلَقُ عَلى جَمْعٍ أوْ عَلى مُثَنًّى فَيَحْتاجُ في إثْباتِ ذَلِكَ إلى نَقْلٍ، وإمّا عَوْدُ الضَّمائِرِ مُثَنّاةً ومَجْمُوعَةً عَلى مُفْرَدٍ في اللَّفْظِ يُرادُ بِهِ المُثَنّى والمَجْمُوعُ فَمَسْمُوعٌ مَعْرُوفٌ في لِسانِ العَرَبِ، عَلى أنَّهُ يُمْكِنُ قِياسُ هَذِهِ العَلاماتِ عَلى تِلْكَ الضَّمائِرِ، ولَكِنَّ الأحْفَظَ أنْ لا يُقالَ ذَلِكَ إلّا بِسَماعٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ يَعْنِي (مَنِ) عَلى تَقْدِيرِ حَذْفِ المُضافِ، أيْ: إلّا شَفاعَةَ مَنِ (اتَّخَذَ) .
والعَهْدُ هُنا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وفي الحَدِيثِ «مَن قالَ: ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ كانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ“» . وقالَ السُّدِّيُّ: العَهْدُ الطّاعَةُ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: العَمَلُ الصّالِحُ. وقالَ اللَّيْثُ: حَفِظَ كِتابَ اللَّهِ. وقِيلَ: عَهْدُ اللَّهِ إذْنُهُ لِمَن شاءَ في الشَّفاعَةِ، مِن عَهِدَ الأمِيرُ إلى فُلانٍ بِكَذا، أيْ: أمَرَهُ بِهِ، أيْ: لا يَشْفَعُ إلّا المَأْمُورُ بِالشَّفاعَةِ المَأْذُونُ لَهُ فِيها. ويُؤَيِّدُهُ ﴿ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ [سبإ: ٢٣] ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ [طه: ١٠٩] .
﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ ويَرْضى﴾ [النجم: ٢٦] .
(p-٢١٨)وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُجْرِمُونَ يَعُمُّ الكَفَرَةَ والعُصاةَ، ثُمَّ أخْبَرَ أنَّهم ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ﴾ إلّا العُصاةُ المُؤْمِنُونَ فَإنَّهم سَيُشْفَعُ فِيهِمْ، فَيَكُونُ الِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلًا. وفي الحَدِيثِ: «لا أزالُ أشْفَعُ حَتّى أقُولَ يا رَبِّ شَفَّعْنِي فِيمَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَيَقُولُ: يا مُحَمَّدُ إنَّها لَيْسَتْ لَكَ ولَكِنَّها لِي» انْتَهى. وحَمْلُ المُجْرِمِينَ عَلى الكُفّارِ والعُصاةِ بَعِيدٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ أيْضًا: ويَحْتَمِلُ أنْ يُرادَ بِـ (مَنِ اتَّخَذَ) مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وبِالشَّفاعَةِ الخاصَّةِ لِمُحَمَّدٍ العامَّةَ لِلنّاسِ. وقَوْلُهُ تَعالى ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] والضَّمِيرُ في (لا يَمْلِكُونَ) لِأهْلِ المَوْقِفِ. انْتَهى. وفِيهِ بَعْضُ تَلْخِيصٍ.
Page 311
19:77
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧
Then, have you seen he who disbelieved in Our verses and said, "I will surely be given wealth and children [in the next life]"?
19:78
أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨
Has he looked into the unseen, or has he taken from the Most Merciful a promise?
19:79
كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩
No! We will record what he says and extend [i.e., increase] for him from the punishment extensively.
19:80
وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠
And We will inherit him [in] what he mentions,1 and he will come to Us alone.
1 translator’s note
- Instead of giving him wealth and children in the Hereafter, Allāh will take from him those he had in worldly life at the time of his death. ↩
19:81
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١
And they have taken besides Allāh [false] deities that they would be for them [a source of] honor.
19:82
كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢
No! They [i.e., those "gods"] will deny their worship of them and will be against them opponents [on the Day of Judgement].
19:83
أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣
Do you not see that We have sent the devils upon the disbelievers, inciting them [to evil] with [constant] incitement?
19:84
فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ٨٤
So be not impatient over them. We only count out [i.e., allow] to them a [limited] number.1
1 translator’s note
- Of breaths, of days, or of evil deeds. ↩
19:85
يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٥
On the Day We will gather the righteous to the Most Merciful as a delegation
19:86
وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٦
And will drive the criminals to Hell in thirst
19:87
لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٨٧
None will have [power of] intercession except he who had taken from the Most Merciful a covenant.1
1 translator’s note
- Not to worship other than Him. ↩
19:88
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا ٨٨
And they say, "The Most Merciful has taken [for Himself] a son."
19:89
لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا ٨٩
You have done an atrocious thing.
19:90
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ٩٠
The heavens almost rupture therefrom and the earth splits open and the mountains collapse in devastation
19:91
أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا ٩١
That they attribute to the Most Merciful a son.
19:92
وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٢
And it is not appropriate for the Most Merciful that He should take a son.
19:93
إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا ٩٣
There is no one in the heavens and earth but that he comes to the Most Merciful as a servant.
19:94
لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا ٩٤
He has enumerated them and counted them a [full] counting.
19:95
وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا ٩٥
And all of them are coming to Him on the Day of Resurrection alone.