Al-Baqarah 2:1
The Cow · Juz 1 · Page 2
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 2:1
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
(p-١٩٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ البَقَرَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الم ذَلِكَ الكِتابُ﴾ .
أشارَ اللَّهُ تَعالى إلى القُرْءانِ في هَذِهِ الآيَةِ إشارَةَ البَعِيدِ، وقَدْ أشارَ لَهُ في آياتٍ أُخَرَ إشارَةَ القَرِيبِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ [نوح: ٩]، وكَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَةَ [النمل: ٧٦] .
وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩٢] .
وَكَقَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ بِما أوْحَيْنا إلَيْكَ هَذا القُرْآنَ﴾ [يوسف: ٣] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَلِلْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الآياتِ أوْجُهٌ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: ما حَرَّرَهُ بَعْضُ عُلَماءِ البَلاغَةِ مِن أنَّ وجْهَ الإشارَةِ إلَيْهِ بِإشارَةِ الحاضِرِ القَرِيبِ، أنَّ هَذا القُرْءانِ قَرِيبٌ حاضِرٌ في الأسْماعِ والألْسِنَةِ والقُلُوبِ، ووَجْهُ الإشارَةِ إلَيْهِ بِإشارَةِ البَعِيدِ هو بُعْدُ مَكانَتِهِ ومَنزِلَتِهِ مِن مُشابَهَةِ كَلامِ الخَلْقِ، وعَمّا يَزْعُمُهُ الكُفّارُ مِن أنَّهُ سِحْرٌ أوْ شِعْرٌ أوْ كِهانَةٌ أوْ أساطِيرُ الأوَّلِينَ.
الوَجْهُ الثّانِي: هو ما اخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ مِن أنَّ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: ﴿الم﴾، وأنَّهُ أشارَ إلَيْهِ إشارَةَ البَعِيدِ لِأنَّ الكَلامَ المُشارَ إلَيْهِ مُنْقَضٍ، ومَعْناهُ في الحَقِيقَةِ القَرِيبُ لِقُرْبِ انْقِضائِهِ، وضَرَبَ لَهُ مَثَلًا بِالرَّجُلِ يُحَدِّثُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ لَهُ مَرَّةً: واللَّهِ إنَّ ذَلِكَ لَكَما قُلْتُ، ومَرَّةً يَقُولُ: واللَّهِ إنَّ هَذا لَكَما قُلْتُ، فَإشارَةُ البَعِيدِ نَظَرًا إلى أنَّ الكَلامَ مَضى وانْقَضى، وإشارَةُ القَرِيبِ نَظَرًا إلى قُرْبِ انْقِضائِهِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّ العَرَبَ رُبَّما أشارَتْ إلى القَرِيبِ إشارَةَ البَعِيدِ، فَتَكُونُ الآيَةُ عَلى (p-٢٠٠)أُسْلُوبٍ مِن أسالِيبِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُ خُفافِ بْنِ نُدْبَةَ السُّلَمِيِّ، لَمّا قُتِلَ مالِكُ بْنُ حَرْمَلَةَ الفَزارِيُّ:
؎فَإنْ تَكُ خَيْلِي قَدْ أُصِيبَ صَمِيمُها فَعَمْدًا عَلى عَيْنِي تَيَمَّمْتُ مالِكًا
؎أقُولُ لَهُ والرُّمْحُ يَأْطُرُ مَتْنُهُ ∗∗∗ تَأمَّلْ خِفافًا إنَّنِي أنا ذَلِكا
يَعْنِي أنا هَذا، وهَذا القَوْلُ الأخِيرُ حَكاهُ البُخارِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ المُثَنّى أبِي عُبَيْدَةَ، قالَهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وعَلى كُلِّ حالٍ فَعامَّةُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ ذَلِكَ الكِتابُ بِمَعْنى هَذا الكِتابُ.
Page 2
سورة البقرة
Al-Baqarah
The Cow · Medinan · 286 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
2:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩
2:2
ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢
This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -
1 translator’s note
- Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩
2:3
ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,
2 translator’s notes
At its proper times and according to its specified conditions.
[10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.
↩- ↩
2:4
وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤
And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].
2:5
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.