Al-BaqarahJuz 1 · Page 16

Al-Baqarah 2:102

The Cow · Juz 1 · Page 16

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢

And they followed [instead] what the devils had recited during the reign of Solomon. It was not Solomon who disbelieved, but the devils disbelieved, teaching people magic and that which was revealed to the two angels at Babylon, Hārūt and Mārūt. But they [i.e., the two angels] do not teach anyone unless they say, "We are a trial, so do not disbelieve [by practicing magic]."1 And [yet] they learn from them that by which they cause separation between a man and his wife. But they do not harm anyone through it except by permission of Allāh. And they [i.e., people] learn what harms them and does not benefit them. But they [i.e., the Children of Israel] certainly knew that whoever purchased it [i.e., magic] would not have in the Hereafter any share. And wretched is that for which they sold themselves, if they only knew.

1 translator’s note
  1. They warn people against the misuse of what they have learned. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:102

﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ﴾، مَعْنى اتَّبَعُوا: أيِ اقْتَدَوْا بِهِ إمامًا، أوْ فَضَّلُوا؛ لِأنَّ مَنِ اتَّبَعَ شَيْئًا فَضَّلَهُ، أوْ قَصَدَ واوَ الضَّمِيرِ في واتَّبَعُوا لِلْيَهُودِ، فَقالَ ابْنُ زَيْدٍ والسُّدِّيُّ: يَعُودُ عَلى مَن كانَ في عَهْدِ سُلَيْمانَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقِيلَ: يَعُودُ عَلى جَمِيعِ اليَهُودِ. والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: واتَّبَعُوا، مَعْطُوفَةٌ عَلى جَمِيعِ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ مِن قَوْلِهِ: ولَمّا جاءَهم إلى آخِرِها، وهو إخْبارٌ عَنْ حالِهِمْ في اتِّباعِهِمْ ما لا يَنْبَغِي أنْ (p-٣٢٦)يُتَّبَعَ، وهَذا هو الظّاهِرُ، لا أنَّها مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ: نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهم؛ لِأنَّ الِاتِّباعَ لَيْسَ مُتَرَتِّبًا عَلى مَجِيءِ الرَّسُولِ، لِأنَّهم كانُوا مُتَّبِعِينَ ذَلِكَ قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ، بِخِلافِ نَبْذِ كِتابِ اللَّهِ، فَإنَّهُ مُتَرَتِّبٌ عَلى مَجِيءِ الرَّسُولِ. وتَتْلُو: تَتَبِّعُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، أوْ تَدَّعِي، أوْ تَقْرَأُ، أوْ تُحَدِّثُ، قالَهُ عَطاءٌ، أوْ تَرْوِي، قالَهُ يَمانٌ، أوْ تَعْمَلُ، أوْ تَكْذِبُ، قالَهُ أبُو مُسْلِمٍ. وهي أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ. وما مَوْصُولَةٌ، صِلَتُها تَتْلُو، وهو مُضارِعٌ في مَعْنى الماضِي، أيْ ما تَلَتْ. وقالَ الكُوفِيُّونَ: المَعْنى: ما كانَتْ تَتْلُو، لا يُرِيدُونَ أنَّ صِلَةَ ما مَحْذُوفَةٌ، وهي كانَتْ، وتَتْلُو في مَوْضِعِ الخَبَرِ، وإنَّما يُرِيدُونَ أنَّ المُضارِعَ وقَعَ مَوْقِعَ الماضِي، كَما أنَّكَ إذا قُلْتَ: كانَ زَيْدٌ يَقُومُ، هو إخْبارٌ بِقِيامِ زَيْدٍ، وهو ماضٍ لِدَلالَةِ كانَ عَلَيْهِ. والشَّياطِينُ: ظاهِرُهُ أنَّهم شَياطِينُ الجِنِّ؛ لِأنَّهُ إذا أُطْلِقَ الشَّيْطانُ، تَبادَرَ الذِّهْنُ إلى أنَّهُ مِنَ الجانِّ. وقِيلَ: المُرادُ شَياطِينُ الإنْسِ. وقَرَأ الحَسَنُ والضَّحّاكُ: الشَّياطُونَ، بِالرَّفْعِ بِالواوِ، هو شاذٌّ، قاسَهُ عَلى قَوْلِ العَرَبِ: بُسْتانُ فُلانٍ حَوْلَهُ بَساتُونَ، رَواهُ الأصْمَعِيُّ. قالُوا: والصَّحِيحُ أنَّ هَذا الجِنَّ فاحِشٌ. وقالَ أبُو البَقاءِ: شَبَّهَ فِيهِ الياءَ قَبْلَ النُّونِ بِياءِ جَمْعِ الصَّحِيحِ، وهو قَرِيبٌ مِنَ الغَلَطِ. وقالَ السَّجاوَنْدِيُّ: خَطَّأهُ الخازَرْبَجِيُّ.

عَلى مُلْكِ: مُتَعَلِّقٌ بِتَتْلُو، وتَلا يَتَعَدّى بِعَلى إذا كانَ مُتَعَلِّقُها يُتْلى عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ: يُتْلى عَلى زَيْدٍ القُرْآنُ، ولَيْسَ المُلْكُ هُنا بِهَذا المَعْنى؛ لِأنَّهُ لَيْسَ شَخْصًا يُتْلى عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ زَعَمَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنَّ عَلى تَكُونُ بِمَعْنى في، أيْ تَتْلُو في مُلْكِ سُلَيْمانَ. وقالَ أصْحابُنا: لا تَكُونُ ”عَلى“ في مَعْنى ”في“، بَلْ هَذا مِنَ التَّضْمِينِ في الفِعْلِ ضُمِّنَ تَتَقَوَّلُ، فَعُدِّيَتْ بِعَلى لِأنَّ تَقَوَّلَ: تُعَدّى بِها، قالَ تَعالى: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا﴾ [الحاقة: ٤٤] ومَعْنى: ﴿عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ﴾، أيْ شَرْعِهِ ونُبُوَّتِهِ وحالِهِ. وقِيلَ: عَلى عَهْدِهِ، وفي زَمانِهِ، وهو قَرِيبٌ. وقِيلَ: عَلى كُرْسِيِّ سُلَيْمانَ بَعْدَ وفاتِهِ؛ لِأنَّهُ كانَ مِن آلاتِ مُلْكِهِ. وفَسَّرُوا ما يَتْلُو الشَّياطِينُ بِالسِّحْرِ، قالُوا: وهو الأشْهَرُ والأظْهَرُ عَلى ما نُقِلَ في أسْبابِ النُّزُولِ، مِن أنَّ الشَّياطِينَ كَتَبَتِ السِّحْرَ واخْتَلَقَتْهُ ونَسَبَتْهُ إلى سُلَيْمانَ وآصَفَ. وقِيلَ: الَّذِي تَلَتْهُ هو الكَذِبُ الَّذِي تُضِيفُهُ إلى ما تَسْتَرِقُ مِن أخْبارِ السَّماءِ، وأضافُوا ذَلِكَ إلى سُلَيْمانَ تَفْخِيمًا لِشَأْنِ ما يَتْلُونَهُ؛ لِأنَّ الَّذِي كانَ مَعَهُ مِنَ المُعْجِزاتِ، وإظْهارِ الخَوارِقِ، وتَسْخِيرِ الجِنِّ والإنْسِ، وتَقْرِيبِ المُتَباعِداتِ، وتَأْلِيفِ الخَواطِرِ، وتَكْلِيمِ العَجْماواتِ، كانَ أمْرًا عَظِيمًا. والسّاحِرُ يَدَّعِي أشْياءَ مِن هَذا النَّوْعِ: مِن تَسْخِيرِ الجِنِّ، وبُلُوغِ الآمالِ، والتَّأْثِيرِ في الخَواطِرِ، بَلْ ويَدَّعِي قَلْبَ الأعْيانِ عَلى ما يَأْتِي في الكَلامِ عَلى السِّحْرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ﴾، أوْ لِأنَّهم كانُوا يَزْعُمُونَ أنَّ مُلْكَ سُلَيْمانَ إنَّما حَصَلَ بِالسِّحْرِ. وقَدْ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ في كَيْفِيّاتِ ما رَتَّبُوهُ مِن هَذا الَّذِي تَلَوْهُ قِصَصًا كَثِيرَةً، اللَّهُ أعْلَمُ بِهِ، ولَمْ تَتَعَرَّضِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ، ولا الحَدِيثُ المُسْنَدُ الصَّحِيحُ لِشَيْءٍ مِنهُ، فَلِذَلِكَ لَمْ نَذْكُرْهُ.

﴿وما كَفَرَ سُلَيْمانُ﴾: تَنْزِيهٌ لِسُلَيْمانَ عَنِ الكُفْرِ، أيْ لَيْسَ ما اخْتَلَقَتْهُ الجِنُّ مِن نِسْبَةِ ما تَدَّعِيهِ إلى سُلَيْمانَ تَعاطاهُ سُلَيْمانُ؛ لِأنَّهُ كُفْرٌ، ومَن نَبَّأهُ اللَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ المَعاصِي الكَبائِرِ والصَّغائِرِ، فَضْلًا عَنِ الكُفْرِ. وفي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى صِحَّةِ نَفْيِ الشَّيْءِ عَمَّنْ لا يُمْكِنُ أنْ يَقَعَ مِنهُ؛ لِأنَّ النَّبِيَّ لا يُمْكِنُ أنْ يَقَعَ مِنهُ الكُفْرُ، ولا يَدُلُّ هَذا عَلى أنَّ ما نَسَبُوهُ إلى سُلَيْمانَ مِنَ السِّحْرِ يَكُونُ كُفْرًا، إذْ يُحْتَمَلُ أنَّهم نَسَبُوا إلَيْهِ الكُفْرَ مَعَ السِّحْرِ. ورُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا ذَكَرَ سُلَيْمانَ في الأنْبِياءِ قالَ بَعْضُ اليَهُودِ: انْظُرُوا إلى مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ سُلَيْمانَ في الأنْبِياءِ، وما كانَ إلّا ساحِرًا. ولَمْ يَتَقَدَّمْ في الآياتِ أنَّ أحَدًا نَسَبَ سُلَيْمانَ إلى الكُفْرِ، ولَكِنَّها آيَةٌ نَزَلَتْ في السَّبَبِ المُتَقَدِّمِ أنَّ اليَهُودَ نَسَبَتْهُ إلى السِّحْرِ والعَمَلِ بِهِ.

﴿ولَكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا﴾: كُفْرُهم، إمّا بِتَعْلِيمِ السِّحْرِ، وإمّا تَعَلُّمِهِمْ بِهِ، وإمّا بِتَكْفِيرِهِمْ سُلَيْمانَ بِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كُفْرُهم بِغَيْرِ ذَلِكَ. واسْتِعْمالُ لَكِنَّ هَنا حَسَنٌ، لِأنَّها بَيْنَ نَفْيٍ وإثْباتٍ. وقُرِئَ: ولَكِنَّ بِالتَّشْدِيدِ، فَيَجِبُ إعْمالُها، وهي قِراءَةُ نافِعٍ وعاصِمٍ وابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو. (p-٣٢٧)وقُرِئَ: بِتَخْفِيفِ النُّونِ ورَفْعِ ما بَعْدَها بِالِابْتِداءِ والخَبَرِ، وهي قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ. وإذا خُفِّفَتْ، فَهَلْ يَجُوزُ إعْمالُها ؟ مَسْألَةُ خِلافٍ. الجُمْهُورُ عَلى المَنعِ، ونَقَلَ أبُو القاسِمِ بْنُ الرِّماكِ عَنْ يُونُسَ جَوازَ إعْمالِها، ونَقَلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ عَنِ الأخْفَشِ، والصَّحِيحُ المَنعُ. وقالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: الِاخْتِيارُ، التَّشْدِيدُ إذا كانَ قَبْلَها واوٌ، والتَّخْفِيفُ إذا لَمْ يَكُنْ مَعَها واوٌ، وذَلِكَ لِأنَّها مُخَفَّفَةً تَكُونُ عاطِفَةً ولا تَحْتاجُ إلى واوٍ مَعَها. كَبَلْ، فَإذا كانَتْ قَبْلَها واوٌ لَمْ تُشْبِهْ بَلْ؛ لِأنَّ بَلْ لا تَدْخُلُ عَلَيْها الواوُ، فَإذا كانَتْ لَكِنَّ مُشَدَّدَةً عَمِلَتْ عَمَلَ إنَّ، ولَمْ تَكُنْ عاطِفَةً. انْتَهى الكَلامُ. وهَذا كُلُّهُ عَلى تَسْلِيمِ أنَّ لَكِنَّ تَكُونُ عاطِفَةً، وهي مَسْألَةُ خِلافٍ، الجُمْهُورُ عَلى أنَّ لَكِنَّ تَكُونُ عاطِفَةً. وذَهَبَ يُونُسُ إلى أنَّها لَيْسَتْ مِن حُرُوفِ العَطْفِ، وهو الصَّحِيحُ لِأنَّهُ لا يُحْفَظُ ذَلِكَ مِن لِسانِ العَرَبِ، بَلْ إذا جاءَ بَعْدَها ما يُوهِمُ العَطْفَ، كانَتْ مَقْرُونَةً بِالواوِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكم ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٤٠] . وأمّا إذا جاءَتْ بَعْدَها الجُمْلَةُ، فَتارَةً تَكُونُ بِالواوِ، وتارَةً لا يَكُونُ مَعَها الواوُ، كَما قالَ زُهَيْرٌ:

؎إنَّ ابْنَ ورْقاءَ لا تُخْشى بَوادِرُهُ لَكِنْ وقائِعَهُ في الحَرْبِ تُنْتَظَرُ

وأمّا ما يُوجَدُ في كُتُبِ النَّحْوِيِّينَ مِن قَوْلِهِمْ: ما قامَ زَيْدٌ لَكِنْ عَمْرٌو، وما ضَرَبْتُ زَيْدًا لَكِنْ عَمْرًا، وما مَرَرْتُ بِزَيْدٍ لَكِنْ عَمْرٍو، فَهو مِن تَمْثِيلِهِمْ، لا أنَّهُ مَسْمُوعٌ مِنَ العَرَبِ. ومِن غَرِيبِ ما قِيلَ في لَكِنَّ: أنَّها مُرَكَّبَةٌ مِن كَلِمٍ ثَلاثٍ: لا لِلنَّفْيِ، والكافُ لِلْخِطابِ، وأنَّ الَّتِي لِلْإثْباتِ والتَّحْقِيقِ، وأنَّ الهَمْزَةَ حُذِفَتْ لِلِاسْتِثْقالِ، وهَذا قَوْلٌ فاسِدٌ، والصَّحِيحُ أنَّها بَسِيطَةٌ.

﴿يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ﴾: الضَّمِيرُ في يُعَلِّمُونَ اخْتُلِفَ في مَن يَعُودُ عَلَيْهِ، فالظّاهِرُ أنَّهُ يَعُودُ عَلى الشَّياطِينِ، يَقْصِدُونَ بِهِ إغْواءَهم وإضْلالَهم، وهو اخْتِيارُ الزَّمَخْشَرِيِّ. وعَلى هَذا تَكُونُ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في كَفَرُوا. قالُوا: أوْ خَبَرًا ثانِيًا. وقِيلَ: حالٌ مِنَ الشَّياطِينِ. ورُدَّ بِأنَّ لَكِنَّ لا تَعْمَلُ في الحالِ، وقِيلَ: بَدَلٌ مِن كَفَرُوا، بَدَلَ الفِعْلِ مِنَ الفِعْلِ؛ لِأنَّ تَعْلِيمَ الشَّياطِينِ السِّحْرَ كُفْرٌ في المَعْنى. والظّاهِرُ أنَّهُ اسْتِئْنافُ إخْبارٍ عَنْهم. وقِيلَ: الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الَّذِينَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ. عَلى اخْتِلافِ المُفَسِّرِينَ فِيمَن يَعُودُ عَلَيْهِ ضَمِيرُ اتَّبَعُوا، فَيَكُونُ المَعْنى: يَعْلَمُ المُتَّبِعُونَ ما تَتْلُو الشَّياطِينُ النّاسَ، فالنّاسُ مُعَلِّمُونَ لِلْمُتَّبِعِينَ. وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ يَكُونُونَ مُعَلِّمِينَ لِلشَّياطِينِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 16

Al-BaqarahJuz 1 · Page 16

2:102

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢

And they followed [instead] what the devils had recited during the reign of Solomon. It was not Solomon who disbelieved, but the devils disbelieved, teaching people magic and that which was revealed to the two angels at Babylon, Hārūt and Mārūt. But they [i.e., the two angels] do not teach anyone unless they say, "We are a trial, so do not disbelieve [by practicing magic]."1 And [yet] they learn from them that by which they cause separation between a man and his wife. But they do not harm anyone through it except by permission of Allāh. And they [i.e., people] learn what harms them and does not benefit them. But they [i.e., the Children of Israel] certainly knew that whoever purchased it [i.e., magic] would not have in the Hereafter any share. And wretched is that for which they sold themselves, if they only knew.

1 translator’s note
  1. They warn people against the misuse of what they have learned. ↩

2:103

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣

And if they had believed and feared Allāh, then the reward from Allāh would have been [far] better, if they only knew.

2:104

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤

O you who have believed, say not [to Allāh's Messenger], "Rāʿinā" but say, "Unẓurnā"1 and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. The word "rāʿinā" in Arabic literally means "consider us," i.e., give us time to hear you and listen to us. The Jews used to use the same word with the meaning of an insult. Therefore, the believers were ordered to avoid this expression and use instead the word "unẓurnā," i.e., "wait for us [so that we may understand]." ↩

2:105

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥

Neither those who disbelieve from the People of the Scripture [i.e., the Jews and Christians] nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allāh selects for His mercy whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

Abu HayyanTafsir · 2:102

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском