Al-Baqarah 2:106
The Cow · Juz 1 · Page 17
۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦
We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 2:106
قَوْلُهُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ آيَةُ ١٠٦.
[١٠٥٣ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ أيْ نَمْحُو مِن آيَةٍ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٥٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: ﴿ما نَنْسَخْ﴾ ما نُنْسِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿مِن آيَةٍ﴾
[١٠٥٥ ] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثَنا شَبابَةُ ثَنا ورْقاءُ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ نُثَبِّتُ خَطَّها ونُبَدِّلُ حُكْمَها. حَدَّثَنِيهِ عَنْ أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٥٦ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا حَجّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ أمّا ما نَنْسَخُ فَما تُرِكَ مِنَ القُرْآنِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي تُرِكَ لَمْ يُنَزَّلْ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ.
(p-٢٠٠)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٥٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ نَسَخَها: قَبَضَها -قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي قَبَضَها رَفَعَها مِثْلَ: ”الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما ألْبَتَّةَ“ وقَوْلُهُ «لَوْ كانَ لِابْنِ آدَمَ وادِيانِ مِن مالٍ لابْتَغى إلَيْهِما ثالِثًا».
قَوْلُهُ: ﴿أوْ نُنْسِها﴾
اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِها عَلى أوْجُهٍ:
[١٠٥٨ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الحَرّانِيُّ عَنِ الحَجّاجِ الجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قالَ: كانَ مِمّا يَنْزِلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ - الوَحْيُ بِاللَّيْلِ ويَنْساهُ بِالنَّهارِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾
[١٠٥٩ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا شَبابَةُ وعَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ والسِّياقُ لِشَبابَةَ أنْبَأ شُعْبَةٌ عَنْ يَعْلى بْنَ عَطاءٍ قالَ: سَمِعْتُ القاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ يَعْنِي- ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قانِفٍ قالَ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ مالِكٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ يَقُولُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها﴾ فَقالَ سَعْدٌ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلِ القُرْآنَ عَلى سَعِيدٍ ولا عَلى أبِيهِ فَقَرَأ سَعْدٌ ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ .
[١٠٦٠ ] وفي حَدِيثِ عَبْدِ الوَهّابِ: ”أوْ تَنْساها“ أيْ أنْتَ يا مُحَمَّدُ ثُمَّ قَرَأ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى: ٦] وفي حَدِيثِ شَبابَةَ زِيادَةٌ: ثُمَّ قَرَأ ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وقَتادَةَ وعِكْرِمَةَ نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٦١ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثَنا هُشَيْمٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ قالَ: النّاسِخُ مِنَ المَنسُوخِ.
[١٠٦٢ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ”أوْ نَنْساها“ قالَ: نُثْبِتُ خَطَّها، ونُبَدِّلُ حُكْمَها ورُوِيَ عَنْ أصْحابِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
(p-٢٠١)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٦٣ ] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ ثَنا خَلَفٌ ثَنا الخَفّافُ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَطَبَنا عُمَرُ، فَقالَ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ أيْ نُؤَخِّرُها. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ: نُؤَخِّرُها عِنْدَنا. وعَنْ عَطاءٍ: نُؤَخِّرُها.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٦٤ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ ثَنا آدَمُ عَنْ ورْقاءَ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ يَقُولُ: أوْ نَتْرُكْها نَرْفَعْها مِن عِنْدِكم فَنَأْتِ بِمِثْلِها، أوْ بِخَيْرٍ مِنها ومِثْلِها. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[١٠٦٥ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو صالِحٍ حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ يَقُولُ: ما نُبَدِّلْ مِن آيَةٍ أوْ نَتْرُكْها لا نُبَدِّلْها.
[١٠٦٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ”أوْ نَنْساها“ فَنَتْرُكُها لا نَنْسَخُها.
قَوْلُهُ: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾
[١٠٦٧ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو صالِحٍ حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾ يَقُولُ: خَيْرٌ لَكم في المَنفَعَةِ وأرْفَقُ بِكم.
[١٠٦٨ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ أيْ فَلا يُعْمَلْ بِها.: ﴿أوْ نُنْسِها﴾ أيْ نُرْجِها عِنْدَنا نَأْتِ بِها أوْ بِغَيْرِها.
[١٠٦٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾ يَقُولُ: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنَ الَّذِي نَسَخْناها، أوْ مِثْلِ الَّذِي تَرَكْناهُ.
(p-٢٠٢)[١٠٧٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾ فَيَقُولُ: آيَةٌ فِيها تَخْفِيفٌ، فِيها رُخْصَةٌ، فِيها أمْرٌ، فِيها نَهْيٌ.
قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
[١٠٧١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلُهُ ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أيْ لا يَقْدِرُ عَلى هَذا غَيْرُكَ بِسُلْطانِكَ وقُدْرَتِكَ.
Page 17
2:106
۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦
We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?
2:107
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?
2:108
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨
Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.
1 translator’s note
- i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩
2:109
وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩
Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:110
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠
And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.
2:111
وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١
And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
2:112
بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢
Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.