Al-Baqarah 2:106
The Cow · Juz 1 · Page 17
۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦
We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 2:106
١٠٦ -أسباب نزول الآية:عن ابن عباس قال: «كان مما ينزل على النبي ﷺ الوحي بالليل، وينساه بالنهار». فأنزل الله: (ما ننسخ من آية أو ننسها) الآية.وقيل: لما طعن الكفار في النسخ- وكان اليهود ينكرونه- وقالوا: إن محمداً يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غداً، وإنه ما يقول إلا من تلقاء نفسه، فنزلت الآية. ﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ﴾ أي: ما نُزل ونرفع من حكم آية أو التعبد بها- إما مع تلاوتها، أي: لفظها، أو أحدهما مع بقاء الآخر- أو: ما ننقل من حكم آية إلى غيره فنبدله ونغيره. [وفي قراءة: (ما نُنْسِخ) بضم النون الأولى وكسر السين من أنسخ] أي: نأمرك أو نأمر جبريل بنسخها. ﴿أَوۡ نُنسِهَا﴾ أي: نمحها من القلوب والحوافظ. [وفي قراءة: ( نَنْسَأْها) بفتح النون الأولى و بالهمز] أي: نؤخرها ونرجئها فلا نُزل حكمها ولكن نرفع تلاوتها. وقيل: نؤخر إنزالها من اللوح المحفوظ. و«ما» شرطية، وجوابها: ﴿نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ﴾ أي: نأت بدلها بما هو أنفع لكم وأرفق وأسهل في العاجل، أو أكثر لأجركم وثوابكم في الآجل.وذلك أن ما نسخ بالأخف، فهو في العمل أيسر، فيكون أنفع وأرفق بهم في العاجل، وما نسخ بالأشد، فهو في الثواب والأجر أكثر، فيكون أنفع لهم في الآجل. ﴿أَوۡ مِثۡلِهَآۗ﴾ أي: في المنفعة والثواب، أو التكليف.﴿أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ فالنسخ والتبديل من مقدوراته سبحانه وتعالى، فمن قدح في النسخ، قدح في ملكه وقدرته. والاستفهام للتقرير، أي: هو كذلك.والنسخ : لغة: الرفع والإزالة والإبطال، وكل شيء خلف شيئاً فقد انتسخه. يقال: نسخت الشمس الظل تنسخه إذا أزالته ورفعته، ونسخ الشيب الشباب ينسخه، إذا أذهبه وأبطله. وأصل النسخ في اللغة: من نسخ الكتاب، وهو نقله من نسخة إلى أخرى، فكذلك معنى نسخ الحكم إلى غيره: إنما هو تحويله ونقله إلى غيره. وسواء فيه نسخ حكم الآية، أو خطها، أي: تلاوتها.وشرعاً: رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر، أو نقل وتحويل المكلفين من حكم شرعي إلى آخر أو إسقاطه، وذلك كتحويل الحلال حراماً، والحرام حلالا، والمباح محظوراً، والمحظور مباحاً، ولا يكون ذلك إلا في الأمر والنهي، والحظر والإطلاق، والمنع والإباحة، أما الأخبار، فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ. وأنواع النسخ ثلاثة:رفع حكم الآية والتلاوة معاً،كحديث عائشة عند مسلم: كنا نقرأ في كتاب الله : «عشر رضعات معلومات يحرّمن» فنسخ ذلك حكما و تلاوة ، وصار الحكم : «خمس رضعات معلومات يحرّمن».رفع الحكم مع بقاء التلاوة، كآية: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج)البقرة(٢٤٠)، حيث كانت عدة المتوفى عنها زوجها: حولا كاملا ، فنسخت بآية: (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر و عشرا)البقرة (٢٣٤)، فصارت عدتها : أربعة أشهر وعشرة أيام، عند من يقول بذلك.رفع التلاوة مع بقاء الحكم، كآية: (الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما) عند أحمد و النسائي في «الكبرى» و مالك في «الموطأ»، فإنها نسخت تلاوتها و بقي حكم الرجم فيها. وتارة يكون النسخ ببدل مماثل، أو أخف، أو أثقل، وتارة يكون بغير بدل. وهو مقرر ومبسوط في الأصول. والإنساء: لغة: من النسيان، فإنساء الآية: إذهابها ومحوها من القلوب حتى لا تذكرها. أو: من النسئ، بمعنى: التأخير والإرجاء، أي: نؤخر الآية ونرجئها، أو نؤخر إنزالها من اللوح المحفوظ. وشرعاً: هي نوع من أنواع النسخ، وهو رفع الحكم والتلاوة معاً. ووجه الحكمة في النسخ والتبديل:رحمة الله بعباده ، ورعاية مصالحهم، بتحصيل منافعهم، ودفع مضارهم.التدرج في التشريع إلى مرتبة الكمال تبعاً لظروف الأمة وأحوالها.ابتلاء المكلف واختباره بالامتثال وعدمه.وقد اتفق علماء الإسلام سلفاً وخلفاً على جواز وثبوت النسخ في كتاب الله تعالى لحكمة بالغة ولم يخالف في ذلك أحد إلا من لا يعتد بخلافه. وذهب اليهود إلى إنكار النسخ، ليتوصلوا بذلك إلى إنكار نبوة محمد ﷺ، لأن القرآن نسخ بعض ما في التوراة من أحكام، لكنهم محجوجون بما في التوراة من أن آدم كان يزوج الأخ من أخته، وقد حرم الله ذلك في التوراة على موسى وقومه.
Page 17
2:106
۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦
We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?
2:107
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?
2:108
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨
Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.
1 translator’s note
- i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩
2:109
وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩
Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:110
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠
And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.
2:111
وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١
And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
2:112
بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢
Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.