Al-Baqarah 2:108
The Cow · Juz 1 · Page 17
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨
Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.
1 translator’s note
- i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:108–109
﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [البقرة: ١٠٧] ؟ هَذا أيْضًا اسْتِفْهامٌ دَخَلَ عَلى النَّفْيِ فَهو تَقْرِيرٌ، فَلَيْسَ لَهُ مُعادِلٌ؛ لِأنَّ التَّقْرِيرَ مَعْناهُ: الإيجابُ، أيْ قَدْ عَلِمْتَ أيُّها المُخاطَبُ أنَّ اللَّهَ لَهُ سُلْطانُ السَّماواتِ والأرْضِ والِاسْتِيلاءُ عَلَيْهِما، فَهو يَمْلِكُ أُمُورَكم ويُدَبِّرُها، ويُجْرِيها عَلى ما يَخْتارُهُ لَكم مِن نَسْخٍ وغَيْرِهِ، وخَصَّ السَّماواتِ والأرْضَ بِالمُلْكِ، لِأنَّهُما مِن أعْظَمِ المَخْلُوقاتِ، ولِأنَّهُما قَدِ اشْتَمَلا عَلى جَمِيعِ المَخْلُوقاتِ. وإذا كانَ اسْتِيلاؤُهُ عَلى الطَّرَفَيْنِ، كانَ مُسْتَوْلِيًا عَلى ما اشْتَمَلا عَلَيْهِ، أوْ لِأنَّهُ يُعَبِّرُ عَنْ مَخْلُوقاتِهِ العُلْوِيَّةِ بِالسَّماواتِ، والسُّفْلِيَّةِ بِالأرْضِ.
وتَضَمَّنَتْ هاتانِ الجُمْلَتانِ التَّقْرِيرَ عَلى الوَصْفَيْنِ اللَّذَيْنِ بِهِما كَمالُ التَّصَرُّفِ، وهُما: القُدْرَةُ والِاسْتِيلاءُ؛ لِأنَّ الشَّخْصَ قَدْ يَكُونُ قادِرًا، بِمَعْنى أنَّ لَهُ اسْتِطاعَةً عَلى فِعْلِ شَيْءٍ، لَكِنَّهُ لَيْسَ لَهُ اسْتِيلاءٌ عَلى ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَيُنَفِّذَ فِيهِ ما يَسْتَطِيعُ أنْ يَفْعَلَ. فَإذا اجْتَمَعَتِ الِاسْتِطاعَةُ وعَدَمُ المانِعِيَّةِ، كَمُلَ بِذَلِكَ التَّصَرُّفُ مَعَ الإرادَةِ. وبَدَأ بِالتَّقْرِيرِ عَلى وصْفِ القُدْرَةِ؛ لِأنَّهُ آكَدُ مِن وصْفِ الِاسْتِيلاءِ والسُّلْطانِ.
﴿وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠٧]: انْتَقَلَ مِن ضَمِيرِ الإفْرادِ في الخِطابِ إلى ضَمِيرِ الجَماعَةِ، وناسَبَ الجَمْعَ هُنا؛ لِأنَّ المَنفِيَّ بِدُخُولِ مِن عَلَيْهِ صارَ نَصًّا في العُمُومِ، فَناسَبَ كَوْنَ المَنفِيِّ عَنْهُ يَكُونُ عامًّا أيْضًا، كانَ المَعْنى: وما لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنكم فَرْدٌ فَرْدٌ.
﴿مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: ١٠٧]: وأتى بِصِيغَةِ ولِيٍّ، وهو فَعِيلٌ، لِلْمُبالَغَةِ، ولِأنَّهُ أكْثَرُ في الِاسْتِعْمالِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَجِئْ في القُرْآنِ (والٍ) إلّا في سُورَةِ الرَّعْدِ، لِمُواخاةِ الفَواصِلِ، وأتى بِنَصِيرٍ عَلى وزْنِ فَعِيلٍ، لِمُناسَبَةِ ولِيٍّ في كَوْنِهِما عَلى فَعِيلٍ، ولِمُناسَبَةِ أواخِرِ الآيِ، ولِأنَّهُ أبْلَغُ مِن فاعِلٍ. ومِن زائِدَةٌ في قَوْلِهِ: (مِن ولِيٍّ)، فَلا تَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ. ومِن في: ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠٧] مُتَعَلِّقَةٌ بِما يَتَعَلَّقُ بِهِ المَجْرُورُ الَّذِي هو لَكم، وهو يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، إذْ هو في مَوْضِعِ الخَبَرِ، ويَجُوزُ في ما هَذِهِ أنْ تَكُونَ تَمِيمِيَّةً، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ حِجازِيَّةً عَلى مَذْهَبِ مَن يُجِيزُ تَقَدُّمَ خَبَرِها، إذا كانَ ظَرْفًا أوْ مَجْرُورًا. أمّا مَن مَنعَ ذَلِكَ فَلا يَجُوزُ في ما أنْ تَكُونَ حِجازِيَّةً، ومَعْنى ”مِن“ الأُولى ابْتِداءُ الغايَةِ. وتَكَرَّرَ اسْمُ اللَّهِ ظاهِرًا في هَذِهِ الجُمَلِ الثَّلاثِ، ولَمْ يُضْمَرْ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِقْلالِ كُلِّ جُمْلَةٍ مِنها، وأنَّها لَمْ تُجْعَلْ مُرْتَبِطَةً بَعْضُها بِبَعْضٍ ارْتِباطَ ما يُحْتاجُ فِيهِ إلى إضْمارٍ.
ولَمّا كانَتِ الجُمْلَتانِ الأُولَيانِ لِلتَّقْرِيرِ - وهو إيجابٌ مِن حَيْثُ المَعْنى - ناسَبَ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ الثّالِثَةُ نَفْيًا لِلْوَلِيِّ والنّاصِرِ، أيْ أنَّ الأشْياءَ الَّتِي هي تَحْتَ قُدْرَةِ اللَّهِ وسُلْطانِهِ واسْتِيلائِهِ، فاللَّهُ تَعالى لا يَحْجِزُهُ عَمّا يُرِيدُ بِها شَيْءٌ، ولا مُغالِبَ لَهُ تَعالى فِيما يُرِيدُ.
﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾: اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، فَقِيلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ ورَهْطٍ مِن قُرَيْشٍ، قالُوا: يا مُحَمَّدُ اجْعَلِ الصَّفا ذَهَبًا، ووَسِّعْ لَنا أرْضَ مَكَّةَ، (p-٣٤٦)وفَجِّرِ الأنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا، ونُؤْمِن لَكَ. وقِيلَ: تَمَنّى اليَهُودُ وغَيْرُهم مِنَ المُشْرِكِينَ، فَمِن قائِلٍ: ائْتِنا بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ جُمْلَةً، كَما أتى مُوسى بِالتَّوْراةِ. ومِن قائِلٍ: ائْتِنِي بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ، إنِّي قَدْ أرْسَلْتُ مُحَمَّدًا إلى النّاسِ. ومِن قائِلٍ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا. وقِيلَ: إنَّ رافِعَ بْنَ خُزَيْمَةَ، ووَهْبَ بْنَ زَيْدٍ قالا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ائْتِنا بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ، وفَجِّرْ لَنا أنْهارًا، نَتَّبِعْكَ. وقِيلَ: إنَّ جَماعَةً مِنَ الصَّحابَةِ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَيْتَ ذُنُوبَنا جَرَتْ مَجْرى ذُنُوبِ بَنِي إسْرائِيلَ في تَعْجِيلِ العُقُوبَةِ في الدُّنْيا، فَقالَ: ”كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ إذا أصابَتْهم خَطِيئَةٌ وجَدُوها مَكْتُوبَةً عَلى بابِ الخاطِئِ، فَإنْ كَفَّرَها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الدُّنْيا، وإنْ لَمْ يُكَفِّرْها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الآخِرَةِ“ . وقِيلَ: اليَهُودُ وكُفّارُ قُرَيْشٍ سَألُوا رَدَّ الصَّفا ذَهَبًا، وقِيلَ لَهم: خُذُوهُ كالمائِدَةِ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأبَوْا ونَكَصُوا. وقِيلَ: سَألَ قَوْمٌ أنْ يَجْعَلَ لَهم ذاتَ أنْواطٍ، كَما كانَتْ لِلْمُشْرِكِينَ، وهي شَجَرَةٌ كانُوا يَعْبُدُونَها ويُعَلِّقُونَ عَلَيْها الثَّمَرَةَ وغَيْرَها مِنَ المَأْكُولاتِ وأسْلِحَتَهم. كَما سَألَ بَنُو إسْرائِيلَ مُوسى فَقالُوا: اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ كُلُّها أسْبابًا في نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، وقَدْ طَوَّلْنا بِذِكْرِ هَذِهِ الأسْبابِ، وذَلِكَ بِخِلافِ مَقْصِدِنا في هَذا الكِتابِ.
وأمْ: هُنا مُنْقَطِعَةٌ، وتَتَقَدَّرُ المُنْقَطِعَةُ بِبَلْ والهَمْزَةِ، فالمَعْنى: بَلْ أتُرِيدُونَ، فَبَلْ تُفِيدُ الإضْرابُ عَمّا قَبْلَهُ، ومَعْنى الإضْرابِ هُنا: هو الِانْتِقالُ مِن جُمْلَةٍ إلى جُمْلَةٍ، لا عَلى سَبِيلِ إبْطالِ الأُولى. وقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَن جَعَلَ أمْ هُنا مُعادِلَةً لِلِاسْتِفْهامِ الأوَّلِ. وقَدْ بَيَّنّا ضَعْفَ ذَلِكَ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: ”أمْ“ اسْتِفْهامٌ مَقْطُوعٌ مِنَ الأوَّلِ، كَأنَّهُ قالَ: أتُرِيدُونَ. وهَذانِ القَوْلانِ ضَعِيفانِ. والَّذِي تَقَرَّرَ أنَّ أمْ تَكُونُ مُتَّصِلَةً ومُنْفَصِلَةً. فالمُتَّصِلَةُ: شَرَطُها أنْ يَتَقَدَّمَها لَفْظُ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ، وأنْ يَكُونَ بَعْدَها مُفْرَدٌ، أوْ في تَقْدِيرِ المُفْرَدِ. والمُنْفَصِلَةُ: ما انْخَرَمَ الشَّرْطانِ فِيها أوْ أحَدُهُما، ويَتَقَدَّرُ إذْ ذاكَ بِبَلْ والهَمْزَةِ مَعًا، وأمّا مَجِيئُها مُرادِفَةً لِلْهَمْزَةِ فَقَطْ، أوْ مُرادِفَةً لِبَلْ فَقَطْ، أوْ زائِدَةً، فَأقْوالٌ: ضَعِيفَةٌ. وعَلى الخِلافِ في المُخاطَبِينَ، يَجِيءُ الكَلامُ في قَوْلِهِ: (رَسُولَكم) . فَإنْ كانَ الخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وهو قَوْلُ الأصَمِّ والجِبائِيِّ وأبِي مُسْلِمٍ، فَيَكُونُ ”رَسُولَكم“ جاءَ عَلى ما في نَفْسِ الأمْرِ، وعَلى ما أقَرُّوا بِهِ مِن رِسالَتِهِ. وإنْ كانَ الخِطابُ لِلْكُفّارِ، كانَتْ إضافَةُ الرَّسُولِ إلَيْهِمْ عَلى حَسَبِ الأمْرِ في نَفْسِهِ، لا عَلى إقْرارِهِمْ بِهِ. ورُجِّحَ كَوْنُ الخِطابِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ﴾، وهَذا الكَلامُ لا يَصِحُّ إلّا في حَقِّ المُؤْمِنِ، وبِأنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ [البقرة: ١٠٤]، أيْ هَلْ تَفْعَلُونَ ما أُمِرْتُمْ، أمْ تُرِيدُونَ ؟ ورُجِّحَ أنَّهُمُ اليَهُودُ؛ لِأنَّهُ سَبَقَ الكَلامُ في الحِكاياتِ عَنْهم ما قالُوا، ولِأنَّ المُؤْمِنَ بِالرَّسُولِ لا يَكادُ يَسْألُهُ ما يَكُونُ كُفْرًا.
(كَما سُئِلَ): الكافُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، فَعَلى رَأْيِ سِيبَوَيْهِ: عَلى الحالِ، وعَلى المَشْهُورِ مِن مَذاهِبِ المُعْرِبِينَ: نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، فَيُقَدَّرُ عَلى قَوْلِهِمْ: سُؤالًا كَما سُئِلَ، ويُقَدَّرُ عَلى رَأْيِ سِيبَوَيْهِ: أنْ تَسْألُوهُ، أيِ السُّؤالَ كَما سُئِلَ، وما مَصْدَرِيَّةٌ، التَّقْدِيرُ: كَسُؤالِ. وأجازَ الحَوْفِيُّ أنْ تَكُونَ ما مَوْصُولَةً بِمَعْنى الَّذِي، التَّقْدِيرُ: الَّذِي سُئِلَهُ مُوسى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: وسِيلَ. وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو السَّمّالِ: بِكَسْرِ السِّينِ وياءٍ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ والزُّهْرِيُّ: بِإشْمامِ السِّينِ وياءٍ. وقَرَأ بَعْضُ القُرّاءِ: بِتَسْهِيلِ الهَمْزَةِ بَيْنَ بَيْنَ وضَمِّ السِّينِ. وهَذِهِ القِراءاتُ مَبْنِيَّةٌ عَلى اللُّغَتَيْنِ في سَألَ، وهو أنْ تَكُونَ الهَمْزَةُ مُقَرَّةً مَفْتُوحَةً، فَتَقُولَ سَألَ. فَعَلى هَذِهِ اللُّغَةِ تَكُونُ قِراءَةُ الجُمْهُورِ وقِراءَةُ مَن سَهَّلَ الهَمْزَ بَيْنَ بَيْنَ. واللُّغَةُ الثّانِيَةُ أنْ تَكُونَ عَيْنُ الكَلِمَةِ واوًا، وتَكُونَ عَلى فَعِلَ بِكَسْرِ العَيْنِ فَتَقُولَ: سِلْتُ أسالُ، كَخِفْتُ أخافُ، أصْلُهُ: سُوِلْتُ. وعَلى هَذِهِ اللُّغَةِ تَكُونُ قِراءَةُ الحَسَنِ، وقِراءَةُ مَن أشَمَّ. وتَخْرِيجُ هاتَيْنِ القِراءَتَيْنِ عَلى هَذِهِ اللُّغَةِ أوْلى مِنَ التَّخْرِيجِ عَلى أنَّ أصْلَ الألِفِ الهَمْزُ، فَأُبْدِلَتِ الهَمْزَةُ ألِفًا، فَصارَ مِثْلَ: قالَ وباعَ، فَقِيلَ فِيهِ: سِيلَ بِالكَسْرِ المَحْضِ، أوِ الإشْمامِ؛ لِأنَّ هَذا الإبْدالَ (p-٣٤٧)شاذٌّ ولا يَنْقاسُ. وتِلْكَ لُغَةٌ ثانِيَةٌ، فَكانَ الحَمْلُ عَلى ما كانَ لُغَةً أوْلى مِنَ الحَمْلِ عَلى الشّاذِّ غَيْرِ المُطَّرِدِ. وحُذِفَ الفاعِلُ هُنا لِلْعِلْمِ بِهِ، التَّقْدِيرُ: كَما سَألَ قَوْمُ مُوسى مُوسى مِن قَبْلُ.
Page 17
2:106
۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦
We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?
2:107
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?
2:108
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨
Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.
1 translator’s note
- i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩
2:109
وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩
Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:110
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠
And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.
2:111
وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١
And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
2:112
بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢
Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.