Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

Al-Baqarah 2:108

The Cow · Juz 1 · Page 17

أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨

Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.

1 translator’s note
  1. i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:108

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ .

فِي سَبَبِ نُزُولِها خَمْسَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: «أنَّ رافِعَ بْنَ حُرَيْمِلَةَ، ووَهْبَ بْنَ زَيْدٍ، قالا لِرَسُولِ اللَّهِ: ائْتِنا بِكِتابٍ نَقْرَؤُهُ تُنْزِلُهُ مِنَ السَّماءِ عَلَيْنا، وفَجِّرْ لَنا أنْهارًا حَتّى نَتَّبِعَكَ، فَنَزَلَتِ الآَيَةُ،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: «أنَّ قُرَيْشًا سَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا، فَقالَ: "هُوَ لَكم كالمائِدَةِ لِبَنِي إسْرائِيلَ [إنْ كَفَرْتُمْ ] فَأبَوْا"» قالَهُ مُجاهِدٌ.

(p-١٢٩). والثّالِثُ: «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كانَتْ كَفّارَتُنا كَكَفّاراتِ بَنِي إسْرائِيلَ، فَقالَ النَّبِيُّ، ﷺ: "اللَّهُمَّ لا نَبْغِيها، ما أعْطاكُمُ اللَّهُ، خَيْرٌ مِمّا أعْطى بَنِي إسْرائِيلَ، كانُوا إذا أصابَ أحَدَهُمُ الخَطِيئَةُ؛ وجَدَها مَكْتُوبَةً عَلى بابِهِ وكَفّارَتَها، فَإنَّ كَفَّرَها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الدُّنْيا، وإنْ لَمْ يُكَفِّرْها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الآَخِرَةِ، فَقَدْ أعْطاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا مِمّا أعْطى بَنِي إسْرائِيلَ. فَقالَ: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ [ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ]﴾ [ النِّساءِ: ١١٠ ] . وقالَ: "الصَّلَواتُ الخَمْسُ، والجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ كَفّارَةٌ لِما بَيْنَهُنَّ" فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» قالَ أبُو العالِيَةِ.

والرّابِعُ: «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِيَّ أتى النَّبِيَّ، ﷺ، في رَهْطٍ مِن قُرَيْشٍ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ: واللَّهِ لا أُؤْمِنُ بِكَ حَتّى تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» ذَكَرَهُ ابْنُ السّائِبِ.

والخامِسُ: «أنَّ جَماعَةً مِنَ المُشْرِكِينَ جاؤُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا. وقالَ آَخَرُ: لَنْ أُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَسِيرَ لَنا جِبالُ مَكَّةَ، وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ: لَنْ أُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَأْتِيَ بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ، فِيهِ: مِنَ اللهِ رَبِّ العالَمِينَ إلى ابْنِ أبِي أُمَيَّةَ: اعْلَمْ أنِّي قَدْ أرْسَلْتُ مُحَمَّدًا إلى النّاسِ. وقالَ آَخَرُ: هَلّا جِئْتَ بِكِتابِكَ مُجْتَمِعًا، كَما جاءَ مُوسى بِالتَّوْراةِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ الأنْبارِيِّ.

وَفِي المُخاطَبِينَ بِهَذِهِ الآَيَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهم قُرَيْشٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ. والثّانِي: اليَهُودُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّالِثُ: جَمِيعُ العَرَبِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. (p-١٣٠)وَفِي "أمْ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها بِمَعْنى: بَلْ، تَقُولُ العَرَبُ: هَلْ لَكَ عَلَيَّ حَقٌّ، أمْ أنْتَ مَعْرُوفٌ بِالظُّلْمِ. يُرِيدُونَ: بَلْ أنْتَ. وأنْشَدُوا:

؎ بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ في رَوْنَقِ الضُّحى وصُورَتَها أمْ أنْتَ في العَيْنِ أمْلَحُ

ذَكَرَهُ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ.

والثّانِي: بِمَعْنى الِاسْتِفْهامِ. فَإنِ اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ، فَقالَ: إنَّما تَكُونُ لِلِاسْتِفْهامِ إذا كانَتْ مَرْدُودَةً عَلى اسْتِفْهامٍ قَبْلَها، فَأيْنَ الِاسْتِفْهامُ الَّذِي تَقَدَّمَها؟ فَعَنْهُ جَوابانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَها اسْتِفْهامٌ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، ذَكَرَهُ الفَرّاءُ. وكَذَلِكَ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: هي مَرْدُودَةٌ عَلى الألِفِ فِي: (ألَمْ تَعْلَمْ) فَإنِ اعْتَرَضَ عَلى هَذا الجَوابِ، فَقِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ العَطْفُ ولَفْظُ: (ألَمْ تَعْلَمْ) يُنْبِئُ عَنِ الواحِدِ، و(تُرِيدُونَ) عَنْ جَماعَةٍ؟ فالجَوابُ: أنَّهُ إنَّما رَجَعَ الخِطابُ مِنَ التَّوْحِيدِ إلى الجَمْعِ، لِأنَّ ما خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَدْ خُوطِبَتْ بِهِ أُمَّتُهُ، فاكْتَفى بِهِ مِن أُمَّتِهِ في المُخاطَبَةِ الأُولى، ثُمَّ أظْهَرَ المَعْنى في المُخاطَبَةِ الثّانِيَةِ. ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [ الطَّلاقِ: ١ ] . ذَكَرَ هَذا الجَوابَ ابْنُ الأنْبارِيِّ. فَأمّا الجَوابُ الثّانِي عَنْ (أمْ)؛ فَهو أنَّها لِلِاسْتِفْهامِ، ولَيْسَتْ مَرْدُودَةً عَلى شَيْءٍ. قالَ الفَرّاءُ: إذا تَوَسَّطَ الِاسْتِفْهامُ الكَلامَ؛ ابْتُدِئَ بِالألِفِ وبِأمْ، وإذا لَمْ يَسْبِقْهُ كَلامٌ؛ لَمْ يَكُنْ إلّا بِالألِفِ أوْ بِ"هَلْ" وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: "أمْ" جارِيَةٌ مَجْرى "هَلْ" غَيْرَ أنَّ الفَرْقَ بَيْنَهُما: أنَّ "هَلْ" اسْتِفْهامٌ مُبْتَدَأٌ، لا يَتَوَسَّطُ ولا يَتَأخَّرُ، و"أمْ": اسْتِفْهامٌ مُتَوَسِّطٌ، لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ كَلامٍ.

فَأمّا الرَّسُولُ هاهُنا؛ فَهُوَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، والَّذِي سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلِ قَوْلُهُمْ: ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [ النِّساءِ: ١٥٣ ] . وهَلْ سَألُوا ذَلِكَ نَبِيًّا أمْ لا؟ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم سَألُوا ذَلِكَ، فَقالُوا: ( لَنْ نُؤْمِنَ لَك حَتّى تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قُبَيْلًا ) [ الإسْراءِ: ٩٢ ] قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهم بِالَغُوا في المَسائِلِ، (p-١٣١)فَقِيلَ لَهم بِهَذِهِ الآَيَةِ: لَعَلَّكم تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا مُحَمَّدًا أنْ يُرِيَكُمُ اللَّهُ جَهْرَةً، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

والكُفْرُ: الجُحُودُ. والإيمانُ: التَّصْدِيقُ. وقالَ أبُو العالِيَةِ: المَعْنى: ومَن يَتَبَدَّلِ الشِّدَّةَ بِالرَّخاءِ. وسَواءَ السَّبِيلِ: وسْطُهُ.

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 17

Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

2:106

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦

We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?

2:107

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?

2:108

أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨

Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.

1 translator’s note
  1. i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩

2:109

وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩

Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:110

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠

And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.

2:111

وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١

And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

2:112

بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢

Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

Ibn al-JawziTafsir · 2:108

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском