Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

Al-Baqarah 2:109

The Cow · Juz 1 · Page 17

وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩

Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Ibn Abi Hatim

Whole surah

Change

Commentary on 2:109

قَوْلُهُ: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا﴾ آيَةُ ١٠٩.

[١٠٨١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ ابْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ مَوْلى آلِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: فَكانَ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، وأبُو ياسِرِ بْنُ أخْطَبَ مِن أشَدِّ يَهُودَ لِلْعَرَبِ حَسَدًا إذْ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ. وكانا جاهِدَيْنِ في رَدِّ النّاسِ عَنِ الإسْلامِ بِما اسْتَطاعا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِما: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٨٢ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ قالَ: هو كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ.

[١٠٨٣ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو اليَمانِ، أنْبَأ شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ عَنْ أبِيهِ، أنَّ كَعْبَ بْنَ الأشْرَفِ اليَهُودِيَّ (p-٢٠٥)كانَ شاعِرًا، وكانَ يَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وفِيهِمْ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا﴾

قَوْلُهُ: ﴿كُفّارًا حَسَدًا﴾

[١٠٨٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ - أبُو كُرَيْبٍ أنْبَأ عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ رَسُولًا أُمِّيًّا يُخْبِرُهم بِما في أيْدِيهِمْ مِنَ الرُّسُلِ والكُتُبِ والآياتِ، ثُمَّ يُصَدِّقُ بِذَلِكَ عَلَيْهِ مِثْلَ تَصْدِيقِهِمْ أوْ أشَدَّ مِن تَصْدِيقِهِمْ، ولَكِنَّهم جَحَدُوا ذَلِكَ كُفْرًا وحَسَدًا وبَغْيًا. وكَذَلِكَ قالَ اللَّهُ ﴿كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ﴾

[١٠٨٥ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ﴾ مِن قِبَلِ أنْفُسِهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾

[١٠٨٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ﴾ يَقُولُ: مِن بَعْدِ ما أضاءَ لَهُمُ الحَقُّ، لَمْ يَجْهَلُوا مِنهُ شَيْئًا، ولَكِنَّ الحَسَدَ حَمَلَهم عَلى الجُحُودِ، فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ ووَبَّخَهم ولامَهم أشَدَّ المَلامَةِ وشَرَعَ - لِنَبِيِّهِ ﷺ - والمُؤْمِنِينَ ما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّصْدِيقِ والإيمانِ والإقْرارِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وما أنْزَلَ اللَّهُ مِن قَبْلِهِمْ بِكَرامَتِهِ وثَوابِهِ الجَزِيلِ ومَعُونَتِهِ لَهم.

قَوْلُهُ: ﴿الحَقُّ﴾

[١٠٨٧ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهم أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ فَكَفَرُوا بِهِ حَسَدًا وبَغْيًا إذْ كانَ مِن غَيْرِهِمْ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

.

(p-٢٠٦)قَوْلُهُ: ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأمْرِهِ﴾

[١٠٨٨ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو اليَمانِ أنْبَأ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ «أنَّ أُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ أخْبَرَهُ قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ يَعْفُونَ عَنِ المُشْرِكِينَ، وأهْلِ الكِتابِ كَما أمَرَهُمُ اللَّهُ ويَصْبِرُونَ عَلى الأذى قالَ اللَّهُ ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأمْرِهِ إنَّ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَأوَّلُ في العَفْوِ ما أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتّى أذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ بِقَتْلٍ. فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ مَن قُتِلَ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ» .

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٨٩ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو صالِحٍ حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأمْرِهِ﴾ نَسَخَ ذَلِكَ كُلَّهُ. قَوْلُهُ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وقَوْلُهُ ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿وهم صاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] فَنَسَخَ هَذا عَفْوًا عَنِ المُشْرِكِينَ.

[١٠٩٠ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا﴾ يَقُولُ: اعْفُوا عَنْ أهْلِ الكِتابِ، واصْفَحُوا عَنْهم حَتّى يُحْدِثَ اللَّهُ أمْرًا، فَأحْدَثَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ في سُورَةِ بَراءَةَ ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٢٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿وهم صاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

.

Saheeh International · Ibn Abi Hatim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 17

Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

2:106

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦

We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?

2:107

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?

2:108

أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨

Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.

1 translator’s note
  1. i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩

2:109

وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩

Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:110

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠

And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.

2:111

وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١

And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

2:112

بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢

Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

Ibn Abi HatimTafsir · 2:109

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском