Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:104–112
2:104Page 16
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤
O you who have believed, say not [to Allāh's Messenger], "Rāʿinā" but say, "Unẓurnā"1 and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.
قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ١٠٤.
[١٠٣٥ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ العَسْكَرِيُّ حَدَّثَنِي عِيسى بْنُ راشِدٍ قالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بَذِيمَةَ قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ آيَةً في القُرْآنِ، يَقُولُ فِيها: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلّا كانَ عَلى شَرِيفِها وأمِيرِها، ولَقَدْ عاتَبَ اللَّهُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في غَيْرِ آيَةٍ مِنَ القُرْآنِ وما ذَكَرَ عَلِيًّا إلّا بِخَيْرٍ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٣٦ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: ما تَقْرَءُونَ في القُرْآنِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَإنَّهُ في التَّوْراةِ: يا أيُّها المَساكِينُ.
[١٠٣٧ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ ثَنا مِسْعَرٌ حَدَّثَنِي مَعْنٌ وعَوْنٌ أوْ أحَدُهُما: أنَّ رَجُلًا أتى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقالَ: اعْهَدْ إلَيَّ فَقالَ: إذا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَأرْعِها سَمْعَكَ فَإنَّهُ خَيْرٌ يَأْمُرُهُ أوْ شَرٌّ يَنْهى عَنْهُ.
قَوْلُهُ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾
اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أوْجُهٍ فَأحَدٌ ذَلِكَ.
[١٠٣٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحّاكِ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ (p-١٩٧)ﷺ: أرْعِنا سَمْعَكَ، وإنَّما راعِنا كَقَوْلِكَ: عاطِفًا»،
ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ وأبِي مالِكٍ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٣٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا أبُو مُعاوِيَةُ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ عَنْ عَطاءٍ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: كانَتْ لُغَةً تَقُولُها الأنْصارُ فَنَهى اللَّهُ عَنْها. قالَ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا وقُولُوا انْظُرْنا واسْمَعُوا﴾
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٤٠ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثَنا شَبابَةُ ثَنا ورْقاءُ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ خِلافًا.
والوَجْهُ الرّابِعُ: [١٠٤١ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ ثَنا أبُو إبْراهِيمَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ ثَنا سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: الرّاعِنُ مِنَ القَوْلِ السُّخْرِيُّ مِنهُ نَهاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَسْخَرُوا مِن قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وما يَدْعُوهم إلَيْهِ مِنَ الإسْلامِ.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[١٠٤٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ ثَنا سَعِيدُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ أنْبَأ مُفَضَّلٌ -يَعْنِي ابْنَ فَضالَةَ- حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا وقُولُوا انْظُرْنا﴾ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أدْبَرَ ناداهُ مَن كانَتْ لَهُ حاجَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَقالُوا: أرْعِنا سَمْعَكَ فَأعْظَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يُقالَ ذَلِكَ لَهُ» .
قَوْلُهُ: ﴿وقُولُوا انْظُرْنا﴾
[١٠٤٣ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ عَنْ إسْرائِيلَ عَنْ جابِرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ: ﴿انْظُرْنا﴾ اسْمَعْ مِنّا.
(p-١٩٨)الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٤٤ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا شَبابَةُ عَنْ ورْقاءَ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وقُولُوا انْظُرْنا﴾ أفْهِمْنا يا مُحَمَّدُ بَيِّنْ لَنا.
[١٠٤٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ أنْبَأ مُفَضَّلٌ حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا وقُولُوا انْظُرْنا﴾ قالَ: أمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَقُولُوا: انْظُرْنا لِيُعَزِّرُوا رَسُولَهُ ويُوَقِّرُوهُ.
[١٠٤٦ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ قاضِي الرِّيِّ ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿انْظُرْنا﴾ قالَ: يَقُولُونَ: أفْهِمْنا ولا تَعْجَلْ عَلَيْنا سَوْفَ نَتَّبِعُكَ إنْ شاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ: ﴿واسْمَعُوا﴾
[١٠٤٧ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنا سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿واسْمَعُوا﴾ قالَ: أمَرَهم أنْ يَسْمَعُوا قَوْلَهُ، ويَقْبَلُوا عَنْهُ فَأبَوْا ذَلِكَ وعَصَوْا رَبَّهم.
قَوْلُهُ: ﴿ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ﴾
[١٠٤٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ أيْ مُوجِعٌ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: تَقَدَّمَ ذِكْرٌ ما رُوِيَ فِيهِ.
2:105Page 16
مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥
Neither those who disbelieve from the People of the Scripture [i.e., the Jews and Christians] nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allāh selects for His mercy whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.
قَوْلُهُ: ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ ولا المُشْرِكِينَ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكم مِن خَيْرٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ آيَةُ ١٠٥.
[١٠٤٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: «أنَّ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ كانَ يُدْعى رِفاعَةَ بْنَ زَيْدٍ كانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ - فَإذا لَقِيَهُ فَكَلَّمَهُ قالَ: أرْعِنِي سَمْعَكَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ إلى المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ [البقرة: ١٠٤] ثُمَّ أخْبَرَهُمْ: ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ ولا المُشْرِكِينَ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكم مِن خَيْرٍ مِن رَبِّكُمْ»﴾
(p-١٩٩)قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾
[١٠٥٠ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثَنا شَبابَةُ ثَنا ورْقاءُ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ قالَ: النُّبُوَّةُ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٥١ ] ذُكِرَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمّادٍ أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ قالَ: القُرْآنُ والإسْلامُ.
[١٠٥٢ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ قالَ: رَحْمَتُهُ الإسْلامُ يَخْتَصُّ بِها مَن يَشاءُ.
2:106Page 17
۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦
We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?
قَوْلُهُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ آيَةُ ١٠٦.
[١٠٥٣ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ أيْ نَمْحُو مِن آيَةٍ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٥٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: ﴿ما نَنْسَخْ﴾ ما نُنْسِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿مِن آيَةٍ﴾
[١٠٥٥ ] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثَنا شَبابَةُ ثَنا ورْقاءُ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ نُثَبِّتُ خَطَّها ونُبَدِّلُ حُكْمَها. حَدَّثَنِيهِ عَنْ أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٥٦ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا حَجّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ أمّا ما نَنْسَخُ فَما تُرِكَ مِنَ القُرْآنِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي تُرِكَ لَمْ يُنَزَّلْ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ.
(p-٢٠٠)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٥٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ نَسَخَها: قَبَضَها -قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي قَبَضَها رَفَعَها مِثْلَ: ”الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما ألْبَتَّةَ“ وقَوْلُهُ «لَوْ كانَ لِابْنِ آدَمَ وادِيانِ مِن مالٍ لابْتَغى إلَيْهِما ثالِثًا».
قَوْلُهُ: ﴿أوْ نُنْسِها﴾
اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِها عَلى أوْجُهٍ:
[١٠٥٨ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الحَرّانِيُّ عَنِ الحَجّاجِ الجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قالَ: كانَ مِمّا يَنْزِلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ - الوَحْيُ بِاللَّيْلِ ويَنْساهُ بِالنَّهارِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾
[١٠٥٩ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا شَبابَةُ وعَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ والسِّياقُ لِشَبابَةَ أنْبَأ شُعْبَةٌ عَنْ يَعْلى بْنَ عَطاءٍ قالَ: سَمِعْتُ القاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ يَعْنِي- ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قانِفٍ قالَ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ مالِكٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ يَقُولُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها﴾ فَقالَ سَعْدٌ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلِ القُرْآنَ عَلى سَعِيدٍ ولا عَلى أبِيهِ فَقَرَأ سَعْدٌ ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ .
[١٠٦٠ ] وفي حَدِيثِ عَبْدِ الوَهّابِ: ”أوْ تَنْساها“ أيْ أنْتَ يا مُحَمَّدُ ثُمَّ قَرَأ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى: ٦] وفي حَدِيثِ شَبابَةَ زِيادَةٌ: ثُمَّ قَرَأ ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وقَتادَةَ وعِكْرِمَةَ نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٦١ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثَنا هُشَيْمٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ قالَ: النّاسِخُ مِنَ المَنسُوخِ.
[١٠٦٢ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ”أوْ نَنْساها“ قالَ: نُثْبِتُ خَطَّها، ونُبَدِّلُ حُكْمَها ورُوِيَ عَنْ أصْحابِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
(p-٢٠١)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٦٣ ] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ ثَنا خَلَفٌ ثَنا الخَفّافُ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَطَبَنا عُمَرُ، فَقالَ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ أيْ نُؤَخِّرُها. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ: نُؤَخِّرُها عِنْدَنا. وعَنْ عَطاءٍ: نُؤَخِّرُها.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٦٤ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ ثَنا آدَمُ عَنْ ورْقاءَ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ يَقُولُ: أوْ نَتْرُكْها نَرْفَعْها مِن عِنْدِكم فَنَأْتِ بِمِثْلِها، أوْ بِخَيْرٍ مِنها ومِثْلِها. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[١٠٦٥ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو صالِحٍ حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ يَقُولُ: ما نُبَدِّلْ مِن آيَةٍ أوْ نَتْرُكْها لا نُبَدِّلْها.
[١٠٦٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ”أوْ نَنْساها“ فَنَتْرُكُها لا نَنْسَخُها.
قَوْلُهُ: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾
[١٠٦٧ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو صالِحٍ حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾ يَقُولُ: خَيْرٌ لَكم في المَنفَعَةِ وأرْفَقُ بِكم.
[١٠٦٨ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ أيْ فَلا يُعْمَلْ بِها.: ﴿أوْ نُنْسِها﴾ أيْ نُرْجِها عِنْدَنا نَأْتِ بِها أوْ بِغَيْرِها.
[١٠٦٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾ يَقُولُ: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنَ الَّذِي نَسَخْناها، أوْ مِثْلِ الَّذِي تَرَكْناهُ.
(p-٢٠٢)[١٠٧٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾ فَيَقُولُ: آيَةٌ فِيها تَخْفِيفٌ، فِيها رُخْصَةٌ، فِيها أمْرٌ، فِيها نَهْيٌ.
قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
[١٠٧١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلُهُ ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أيْ لا يَقْدِرُ عَلى هَذا غَيْرُكَ بِسُلْطانِكَ وقُدْرَتِكَ.
2:107Page 17
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?
قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهَ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ آيَةُ ١٠٧.
[١٠٧٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ أبِي دُلامَةَ البَغْدادِيُّ ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ عَنْ صَفْوانَ بْنِ مُحْرِزٍ «عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزامٍ قالَ: بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أصْحابِهِ إذْ قالَ لَهُمْ: هَلْ تَسْمَعُونَ ما أسْمَعُ؟ قالُوا: ما نَسْمَعُ مِن شَيْءٍ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنِّي لَأسْمَعُ أطِيطَ السَّماءِ. وما تُلامُ أنْ تَئِطَّ، وما فِيها مَوْضِعُ شِبْرٍ إلّا وعَلَيْهِ مَلَكٌ ساجِدٌ أوْ قائِمٌ».
[١٠٧٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ ثَنا مَوْصِلٌ ثَنا سُفْيانُ ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي زِيادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، قالَ: قالَ كَعْبٌ: ما مِن مَوْضِعِ خُرْمَةِ إبْرَةٍ مِنَ الأرْضِ إلّا ومَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِها يَرْفَعُ عِلْمَ ذَلِكَ إلى اللَّهِ، وإنَّ مَلائِكَةَ السَّماءِ لَأكْثَرُ مِن عَدَدِ التُّرابِ، وإنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ ما بَيْنَ كَعْبِ أحَدِهِمْ إلى مُخِّهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عامٍ.
2:108Page 17
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨
Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.
قَوْلُهُ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ آيَةُ ١٠٨.
[١٠٧٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلى آلِ زَيْدٍ -يَعْنِي مُحَمَّدَ- بْنَ أبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ ووَهْبُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ - يا مُحَمَّدُ ائْتِنا بِكِتابٍ تُنَزِّلُهُ عَلَيْنا مِنَ السَّماءِ نَقْرَؤُهُ، وفَجِّرْ لَنا أنْهارًا نَتَّبِعْكَ ونُصَدِّقْكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ»﴾
(p-٢٠٣)الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٧٥ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا شَبابَةُ بْنُ سَوّارٍ عَنْ ورْقاءَ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ «عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ أنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً قالَ: سَألَتْ قُرَيْشٌ مُحَمَّدًا أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا قالَ نَعَمْ وهو لَكم كالمائِدَةِ لِبَنِي إسْرائِيلَ فَأبَوْا ورَجَعُوا».
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٧٦ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ «عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ قالَ: قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كانَتْ كَفّارَتُنا كَكَفّاراتِ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَقالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: اللَّهُمَّ لا نَبْغِيها ثَلاثًا، ما أعْطاكُمُ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا أعْطى بَنِي إسْرائِيلَ كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ إذا أصابَ أحَدُهُمُ الخَطِيئَةَ وجَدَها مَكْتُوبَةً عَلى بابِهِ وكَفّارَتِها فَإنْ كَفَّرَها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الدُّنْيا، وإنْ لَمْ يُكَفِّرْها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الآخِرَةِ، فَما أعْطاكُمُ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا أعْطى بَنِي إسْرائِيلَ. قالَ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] وقالَ ﷺ الصَّلَواتُ الخَمْسُ مِنَ الجُمُعَةِ إلى الجُمُعَةِ كَفّاراتٌ لِما بَيْنَهُنَّ، وقالَ: مَن هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، وإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ واحِدَةً، ومَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً واحِدَةً، وإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أمْثالِها. ولا يَهْلِكُ عَلى اللَّهِ إلّا هالِكٌ. فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ»﴾
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٧٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ أنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً فَسَألْتِ العَرَبُ مُحَمَّدًا أنْ يَأْتِيَهم بِاللَّهِ فَيَرَوْنَهُ جَهْرًا. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
(p-٢٠٤)قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ﴾
[١٠٧٨ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ يَقُولُ: مَن يَتَبَدَّلِ الشِّدَّةَ بِالرَّخاءِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ.
[١٠٧٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّادٍ ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ ولَمْ يَذْكُرْ أبا العالِيَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾
[١٠٨٠ ] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ ثَنا أحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ قالَ: عَنْ عَدْلِ السَّبِيلِ.
2:109Page 17
وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩
Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.
قَوْلُهُ: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا﴾ آيَةُ ١٠٩.
[١٠٨١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ ابْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ مَوْلى آلِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: فَكانَ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، وأبُو ياسِرِ بْنُ أخْطَبَ مِن أشَدِّ يَهُودَ لِلْعَرَبِ حَسَدًا إذْ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ. وكانا جاهِدَيْنِ في رَدِّ النّاسِ عَنِ الإسْلامِ بِما اسْتَطاعا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِما: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٨٢ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ قالَ: هو كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ.
[١٠٨٣ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو اليَمانِ، أنْبَأ شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ عَنْ أبِيهِ، أنَّ كَعْبَ بْنَ الأشْرَفِ اليَهُودِيَّ (p-٢٠٥)كانَ شاعِرًا، وكانَ يَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وفِيهِمْ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا﴾
قَوْلُهُ: ﴿كُفّارًا حَسَدًا﴾
[١٠٨٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ - أبُو كُرَيْبٍ أنْبَأ عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ رَسُولًا أُمِّيًّا يُخْبِرُهم بِما في أيْدِيهِمْ مِنَ الرُّسُلِ والكُتُبِ والآياتِ، ثُمَّ يُصَدِّقُ بِذَلِكَ عَلَيْهِ مِثْلَ تَصْدِيقِهِمْ أوْ أشَدَّ مِن تَصْدِيقِهِمْ، ولَكِنَّهم جَحَدُوا ذَلِكَ كُفْرًا وحَسَدًا وبَغْيًا. وكَذَلِكَ قالَ اللَّهُ ﴿كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ﴾ .
قَوْلُهُ: ﴿مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ﴾
[١٠٨٥ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ﴾ مِن قِبَلِ أنْفُسِهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾
[١٠٨٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ﴾ يَقُولُ: مِن بَعْدِ ما أضاءَ لَهُمُ الحَقُّ، لَمْ يَجْهَلُوا مِنهُ شَيْئًا، ولَكِنَّ الحَسَدَ حَمَلَهم عَلى الجُحُودِ، فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ ووَبَّخَهم ولامَهم أشَدَّ المَلامَةِ وشَرَعَ - لِنَبِيِّهِ ﷺ - والمُؤْمِنِينَ ما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّصْدِيقِ والإيمانِ والإقْرارِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وما أنْزَلَ اللَّهُ مِن قَبْلِهِمْ بِكَرامَتِهِ وثَوابِهِ الجَزِيلِ ومَعُونَتِهِ لَهم.
قَوْلُهُ: ﴿الحَقُّ﴾
[١٠٨٧ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهم أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ فَكَفَرُوا بِهِ حَسَدًا وبَغْيًا إذْ كانَ مِن غَيْرِهِمْ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
(p-٢٠٦)قَوْلُهُ: ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأمْرِهِ﴾
[١٠٨٨ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو اليَمانِ أنْبَأ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ «أنَّ أُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ أخْبَرَهُ قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ يَعْفُونَ عَنِ المُشْرِكِينَ، وأهْلِ الكِتابِ كَما أمَرَهُمُ اللَّهُ ويَصْبِرُونَ عَلى الأذى قالَ اللَّهُ ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأمْرِهِ إنَّ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَأوَّلُ في العَفْوِ ما أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتّى أذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ بِقَتْلٍ. فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ مَن قُتِلَ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ» .
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٨٩ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو صالِحٍ حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأمْرِهِ﴾ نَسَخَ ذَلِكَ كُلَّهُ. قَوْلُهُ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وقَوْلُهُ ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿وهم صاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] فَنَسَخَ هَذا عَفْوًا عَنِ المُشْرِكِينَ.
[١٠٩٠ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا﴾ يَقُولُ: اعْفُوا عَنْ أهْلِ الكِتابِ، واصْفَحُوا عَنْهم حَتّى يُحْدِثَ اللَّهُ أمْرًا، فَأحْدَثَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ في سُورَةِ بَراءَةَ ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٢٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿وهم صاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
2:110Page 17
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠
And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.
قَوْلُهُ: ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ آيَةُ ١١٠.
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: ﴿وما تُقَدِّمُوا لأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ﴾
[١٠٩١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وما تُقَدِّمُوا﴾ يَعْنِي ما عَمِلُوا مِنَ الأعْمالِ مِنَ الخَيْرِ في الدُّنْيا.
(p-٢٠٧)قَوْلُهُ: ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾
[١٠٩٢ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فَيَقُولُ: تَجِدُوا ثَوابَهُ عِنْدَ اللَّهِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
[١٠٩٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ عَنْ أبِي الخَيْرِ «عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ وهو يَقْتَرِئُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الحج: ٦١] يَقُولُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ».
2:111Page 17
وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١
And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ آيَةُ ١١١
[١٠٩٤ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنِ أبِي العالِيَةِ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا يَهُودِيٌّ. وقالَتِ النَّصارى: لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا نَصْرانِيٌّ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والرَّبِيعِ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ أمانِيُّهُمْ﴾
[١٠٩٥ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿تِلْكَ أمانِيُّهُمْ﴾ يَقُولُ: أمانِيُّ تَمَنَّوْها عَلى اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ.
ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾
[١٠٩٦ ] بِهِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ أيْ حُجَّتَكم.
ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
[١٠٩٧ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي فِيما كَتَبَ إلَيَّ ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ قالَ: بَيِّنَتُكم عَلى ذَلِكَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.
قَوْلُهُ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
[١٠٩٨ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بِما تَقُولُونَ: إنَّهُ كَما تَقُولُونَ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
2:112Page 17
بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢
Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.
(p-٢٠٨)قَوْلُهُ: ﴿بَلى مَن أسْلَمَ﴾ آيَةُ ١١٢.
[١٠٩٩ ] وبِهِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿بَلى مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ يَقُولُ: مَن أخْلَصَ لِلَّهِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
.
قَوْلُهُ: ﴿وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ﴾
[١١٠٠ ] ذُكِرَ عَنْ يَحْيى بْنِ آدَمَ ثَنا ابْنُ المُبارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ قالَ: ﴿مَن أسْلَمَ﴾ أخْلَصَ وجْهَهُ، قالَ: دِينَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿فَلَهُ أجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾
[١١٠١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ”فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ“ يَعْنِي في الآخِرَةِ ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ - يَعْنِي: لا يَحْزَنُونَ لِلْمَوْتِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences