Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
التوبة
At-Tawbah
The Repentance · Medinan · 129 ayahs
9:1Page 187
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1
(p-١٧٤٥)سُورَةُ التَّوْبَةِ
ومِنَ السُّورَةِ الَّتِي تُذْكَرُ فِيها التَّوْبَةُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ آيَةُ ١
[٩٩٤٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ قالَ: «لَمّا كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَمانَ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنَ الجِعْرانَةِ، ثُمَّ أمَّرَ أبا بَكْرٍ عَلِى تِلْكَ الحَجَّةَ»، قالَ مَعْمَرٌ: قالَ الزُّهْرِيُّ: وكانَ أبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ: أنَّ أبا بَكْرٍ أمَرَ أبا هُرَيْرَةَ أنْ يُؤَذِّنَ بِبَراءَةٍ في حَجَّةِ أبِي بَكْرٍ بِمَكَّةَ، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ أتْبَعَنا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلِيًّا، وأمَرَهُ أنْ يُؤَذِّنَ بِبَراءَةٍ وأبُو بَكْرٍ عَلى المَوْسِمِ كَما هو أوْ قالَ: عَلى هَيْئَتِهِ.
[٩٢١٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ عَوّامٍ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ”بَعَثَ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وأمَرَهُ أنْ يُنادِيَ بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ، ثُمَّ أتْبَعَهُ عَلِيًّا فَبَيْنا أبُو بَكْرٍ في بَعْضِ الطَّرِيقِ إذْ سَمِعَ رُغاءَ ناقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ القَصْوى، فَخَرَجَ أبُو بَكْرٍ فَزِعًا ظَنَّ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَإذا عَلِيٌّ فَدَفَعَ إلَيْهِ كِتابَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأمَّرَهُ عَلى المَوْسِمِ وأمَرَ عَلِيًّا يُنادِي بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ فانْطَلَقا فَحَجّا فَقامَ عَلِيٌّ أيّامَ التَّشْرِيقِ فَنادى: ذِمَّةُ اللَّهِ ورَسُولِهِ بَرِيئَةٌ مِن كُلِّ مُشْرِكٍ ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢] ولا يَحُجَّنَّ بَعْدَ هَذا العامِ مُشْرِكٌ ولا يَطُوفَنَّ بِالبَيْتِ عُرْيانٌ ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّا مُؤْمِنٌ فَكانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنادِي بِها فَإذا بُحَّ قامَ أبُو هُرَيْرَةَ فَنادى بِها“».
(p-١٧٤٦)[٩٢١٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ فِيما كَتَبَ إلَيَّ ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَرِئَ مِن عَهْدِ كُلِّ مُشْرِكٍ ولَمْ يُعاهِدْ بَعْدَها إلّا مَن كانَ عاهَدَ وأجْرى لِكُلِّ قَوْمٍ مُدَّتَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾
[٩٢١٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ إلى أهْلِ العَهْدِ خُزاعَةَ ومُدْلِجٍ ومَن كانَ لَهُ عَهْدٌ وغَيْرِهِمْ، «أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن تَبُوكَ حِينَ فَرَغَ مِنها فَأرادَ الحَجَّ ثُمَّ قالَ: إنَّهُ يَحْضُرُ البَيْتَ مُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ عُراةً فَلا أُحِبُّ أنْ أحُجَّ حَتّى لا يَكُونَ ذَلِكَ. فَأرْسَلَ أبا بَكْرٍ وعَلِيًّا فَطافا في النّاسِ بِذِي المَجازِ وبِأمْكِنَتِهِمُ الَّتِي كانُوا يَبِيعُونَ بِها وبِالمَوْسِمِ كُلِّهِ فَأْذَنُوا أصْحابَ العَهْدِ أنْ يَأْمَنُوا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ».
9:2Page 187
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ﴾ آيَةُ ٢
[٩٢١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ قالَ: حَدَّ اللَّهُ لِلَّذِينَ عاهَدُوا رَسُولَهُ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ يَسِيحُونَ في الأرْضِ حَيْثُ شاءُوا.
[٩٢١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ لِلْمُشْرِكِينَ ولَنْ يَطُوفَ حَوْلَ البَيْتِ عُرْيانٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾
[٩٢٢٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ " وهي الأشْهُرُ الحُرُمُ المُنْسَلِخاتُ المُتَوالِياتُ: عِشْرُونَ مِن آخِرِ ذِي الحِجَّةِ إلى عَشْرَةٍ تَخْلُوَ مِن شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ ثُمَّ لا عَهْدَ لَهم. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١٧٤٧)والوَجْهُ الثّانِي:
[٩٢٢١] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في شَوّالٍ، فَهي الأرْبَعَةُ أشْهُرٍ: شَوّالٌ وذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وأنَّ اللَّهِ مُخْزِي الكافِرِينَ﴾
[٩٢٢٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، حَدَّثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: بَلَغَنا -واللَّهُ أعْلَمُ- في قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ يَقُولُ: إنَّكم غَيْرُ سابِقِي اللَّهِ في الأرْضِ وإنَّ اللَّهَ مُخْزِي الكافِرِينَ.
9:3Page 187
وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ الآيَةُ ٣
[٩٢٢٣] ذُكِرَ عَنْ عَبّادِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمٍ، عَنْ أبِي الجارُودِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حُمَيْدٍ قالَ: قالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ: أنَّ لِعَلِيٍّ في كِتابِ اللَّهِ اسْمًا ولَكِنْ لا تَعْرِفُونَهُ قُلْتُ: ما هُوَ؟ قالَ: ألَمْ تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾ ؟ هو –واللَّهِ- الأذانُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٩٢٢٤] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنْبَأ حَجّاجٌ قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: زَعَمَ سُلَيْمانُ الشّامِيُّ أنَّ الأذانَ: القَصَصُ، قالَ: فَتَحَةُ بَراءَةٍ حَتّى تُخْتَمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾
[٩٢٢٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ- ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ قالَ: هو إعْلامٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾
[٩٢٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، عَنِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «”وسَألْتُهُ -يَعْنِي النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- عَنْ يَوْمِ الحَجِّ الأكْبَرِ فَقالَ: هو يَوْمُ النَّحْرِ“».
(p-١٧٤٨)[٩٢٢٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ أبِي مَسَرَّةَ المَكِّيُّ، ثَنا أبُو جابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ الغازِ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «”أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ في حَجَّةِ الوَداعِ فَقالَ: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ“».
الوَجْهُ الثّانِي:
[٩٢٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ: «”أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ يَوْمَ عَرَفَةَ وخَطَبَهُمْ: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ“».
[٩٢٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنا عُمَرُ بْنُ الوَلِيدِ الشَّنِّيُّ، ثَنا شِهابُ بْنُ عَبّادٍ أنَّ أباهُ حَدَّثَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ وقَفَ عَلَيْهِمْ بِعَرَفاتٍ فَقالَ: لِمَن هَذِهِ الأخْبِيَةُ؟ فَقالُوا: لِعَبْدِ القَيْسِ فَدَعا لَهم واسْتَغْفَرَ لَهم ثُمَّ قالَ: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ.
[٩٢٣٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلِيما الجَرْجَرائِيُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ”إنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يَوْمُ المُباهاةِ، يُباهِي اللَّهُ مَلائِكَتَهُ في السَّماءِ بِأهْلِ الأرْضِ يَقُولِ تَبارَكَ وتَعالى: جاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا آمَنُوا بِي ولَمْ يَرَوْنِي وعِزَّتِي لَأغْفِرَنَّ لَهم وهو يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ“ .ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في إحْدى الرِّواياتِ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وطاوُوسٍ أنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ.
[٩٢٣١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا سَهْلٌ السَّرّاجُ قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ عَنْ يَوْمِ الحَجِّ الأكْبَرِ فَقالَ: ما لَكم ولِلْحَجِ الأكْبَرِ؟ ذاكَ عامٌ فِيهِ أبُو بَكْرٍ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَحَجَّ بِالنّاسِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
مَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُ اليَوْمُ الثّانِي:
[٩٢٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِمْرانُ بْنُ أبِي جَمِيلٍ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْلى قالَ: قالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: الحَجُّ الأكْبَرُ: اليَوْمُ الثّانِي مِن يَوْمِ النَّحْرِ ألَمْ تَرَ أنَّ الإمامَ يَخْطُبُ فِيهِ؟
(p-١٧٤٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾
[٩٢٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عابِسٍ، عَنْ مُسْلِمِ المُلائِيِّ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ: «”أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعَثَ عَلِيًّا بِأرْبَعٍ: لا يَطُوفَنَّ بِالبَيْتِ عُرْيانٌ ولا يَجْتَمِعُ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ بَعْدَ عامِهِمْ ومَن كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَهْدٌ فَهو إلى عَهْدِهِ، وأنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ بَرِئٌ مِنَ المُشْرِكِينَ“».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَسُولِهِ﴾
[٩٢٣٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا شَيْبانُ، ثَنا هارُونُ الأعْوَرُ، عَنْ أبِي حِبَرَةَ: ﴿أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ﴾ قالَ: بَرِئَ رَسُولُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تُبْتُمْ فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾
[٩٢٣٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الدَّوْلابِيُّ، ثَنا مَرْوانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تُبْتُمْ﴾ يَقُولُ: إنْ عَمِلْتُمْ بِالَّذِي أمَرْتُكم بِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾
[٩٢٣٦] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادِ بْنِ الجَرّاحِ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ”عَذابٍ ألِيمٍ“ قالَ: الألِيمُ: المُوجِعُ في القُرْآنِ كُلِّهِ.
وكَذَلِكَ فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ بْنُ مُزاحِمَ، وقَتادَةُ، وأبُو مالِكٍ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.
[٩٢٣٧] ذَكَرَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَطّافُ بْنُ غَزْوانَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ قالَ: سُئِلَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ البِشارَةِ: أتَكُونُ في المَكْرُوهِ؟ قالَ: ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾
9:4Page 187
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ آيَةُ ٤
[٩٢٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أخْبَرَنِي سُلَيْمانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ قالَ: هم قُرَيْشٌ.
(p-١٧٥٠)[٩٢٣٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ قالَ: هم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ الَّذِينَ عاهَدَهم نَبِيُّ اللَّهِ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ وكانَ بَقِيَ مِن مُدَّتِهِمْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ.
[٩٢٤٠] ذَكَرَ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبّادِ بْنِ جَعْفَرٍ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ جَذِيمَةُ بَكْرٍ، كِنانَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكم أحَدًا﴾
[٩٢٤١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكم أحَدًا﴾ فَإنْ نَقَصَ المُشْرِكُونَ عَهْدَهم وظاهَرُوا عَدُوَّهم فَلا عَهْدَ لَهم وإنْ وفَوْا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْهِ عَدُوًّا، فَقَدْ أمَرَ أنْ يُؤَدِّي إلَيْهِمْ عَهْدَهم ويَفِيَ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ﴾
[٩٢٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾ قالَ: كانَ بَقِيَ لِبَنِي مَذْحِجٍ وخُزاعَةَ عَهْدٌ فَهو الَّذِي قالَ اللَّهُ: ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾
[٩٢٤٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾ قالَ: فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يُوفِيَ لَهم بِعَهْدِهِمْ هَذا إلى مُدَّتِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى مُدَّتِهِمْ﴾
[٩٢٤٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾ يَقُولُ: إلى أجَلِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾
[٩٢٤٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو النَّضْرِ هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ، وعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ وكانَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”لا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ المُتَّقِينَ حَتّى يَدَعَ ما لا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِما بِهِ البَأْسُ“» .
(p-١٧٥١)الوَجْهُ الثّانِي:
[٩٢٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أبِي حَمْزَةَ هو القَصّابُ قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ أبِي وائِلٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنا رَجُلٌ يُقالُ لَهُ أبُو عَفِيفٍ مِن أصْحابِ مُعاذٍ فَقالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: يا أبا عَفِيفِ ألا تَحَدِّثُنا عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ ؟ قالَ: بَلى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ في بَقِيعٍ واحِدٍ فَيُنادِي مُنادٍ: أيْنَ المُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ في كَنَفٍ مِنَ الرَّحْمَنِ لا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنهم ولا يَسْتَتِرُ، قُلْتُ: مَنِ المُتَّقُونَ؟ قالَ: قَوْمٌ اتَّقَوُا الشِّرْكَ وعِبادَةَ الأوْثانِ وأخْلَصُوا لِلَّهِ العِبادَةَ فَيَمُرُّونَ إلى الجَنَّةِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٩٢٤٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فِيما حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وبِحَمْدِهِ: ”المُتَّقِينَ“ أيْ: الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ في تَرْكِ ما يَعْرِفُونَ مِنَ الهُدى ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بِالتَّصْدِيقِ بِما جاءَ مِنهُ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٩٢٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ القَنّادُ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ”المُتَّقِينَ“ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[٩٢٤٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ يَعْنِي: أهْلَ العَهْدِ مِنَ المُشْرِكِينَ.
9:5Page 187
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ آيَةُ ٥
[٩٢٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ انْسِلاخُ الأشْهُرِ الحُرُمِ مِن يَوْمِ النَّحْرِ إلى انْسِلاخِ المُحَرَّمِ، خَمْسِينَ لَيْلَةً.
(p-١٧٥١)الوَجْهُ الثّانِي:
[٩٢٥١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ- ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ وهي أرْبَعَةٌ الَّتِي عَدَدْتُ لَكَ، وهِيَ: عِشْرُونَ مِن ذِي الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ وصَفَرٌ وشَهْرُ رَبِيعٍ الأوَّلِ وعَشْرٌ مِن شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ: نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٩٢٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ قالَ: عَشْرٌ مِن ذِي القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ سَبْعُونُ لَيْلَةً.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٩٢٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ بُرْدِ الأنْطاكِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ فَهي ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ ورَجَبٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾
[٩٢٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مُوسى الأنْصارِيُّ قالَ: قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: ”بَعَثَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأرْبَعَةِ أسْيافٍ: سَيْفٌ في المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾“ .
[٩٢٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ أمَرَهُ أنْ يَضَعَ السَّيْفَ فِيمَن عاهَدَ إنْ لَمْ يَدْخُلُوا في الإسْلامِ ونَقْضِ ما سُمِّيَ لَهم مِنَ العَهْدِ والمِيثاقِ، وأذْهَبَ المِيثاقَ، وأذْهَبَ الشَّرْطَ الأوَّلَ.
[٩٢٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا السُّحَيْنُ بْنُ عِيسى بْنِ مَيْسَرَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُعَلّى اليامِيُّ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كُلُّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ فِيها مِيثاقٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وبَيْنَ أحَدٍ مِنَ المُشْرِكِينَ وكُلُّ عَهْدٍ ومُدَّةٍ نَسَخَتْها سُورَةُ بَراءَةٍ ﴿وخُذُوهم واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾
(p-١٧٥٣)والوَجْهُ الثّانِي:
[٩٢٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيِّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ نَسَخَتْها ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ [محمد: ٤]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُذُوهم واحْصُرُوهُمْ﴾
[٩٢٦٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿وخُذُوهم واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَضَعَ السَّيْفَ فِيهِمْ وأنْ يَقْتُلَهم ويَقْعُدَ لَهم بِكُلِّ مَرْصَدٍ فَيَأْخُذُهم ويُحْصِرُهم.
[٩٢٦٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واحْصُرُوهُمْ﴾ قالَ: ضَيِّقُوا عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾
[٩٢٧٠] وبِهِ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ لا تَتْرُكُوهم يَضْرِبُوا في البِلادِ ولا يَخْرُجُوا لِلتِّجارَةِ.
[٩٢٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا رَجُلٌ سَمّاهُ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ أنَّهُ قالَ: الرِّباطُ في كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ قَوْلُهُ: ﴿واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تابُوا﴾
[٩٢٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ: ﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ﴾ يَقُولُ: تَوْبَتُهم خَلْعُ الأوْثانِ وعِبادَتِها.
[٩٢٧٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ تابُوا﴾ مِنَ الشِّرْكِ ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ﴾ لَمْ تَقْتُلْهُمْ، وكُفَّ عَنْهُمْ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَإنْ تابُوا﴾ مِنَ الشِّرْكِ.
[٩٢٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيِّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ، عَنِ الأوْزاعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تابُوا﴾ قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
(p-١٧٥٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ﴾
[٩٢٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ قالَ: سَألْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ﴾ قالَ: إقامَتُها: أنْ تُصَلِّيَ الصَّلَواتِ الخُمْسَ لِوَقْتِها.
قَوْلُهُ تَعالى: ”الصَّلاةَ“
[١٠٠٠٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا مُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [الأنعام: ٧٢] قالَ: فَرِيضَةٌ واجِبَةٌ لا تَنْفَعُ الأعْمالُ إلّا بِها وبِالزَّكاةِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
[.....] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ لِأهْلِ الكِتابِ: ﴿أقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [الأنعام: ٧٢] أمَرَهم أنْ يُصَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَوُا الزَّكاةَ﴾
[.....] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وآتَوُا الزَّكاةَ﴾ يَعْنِي بِالزَّكاةِ: طاعَةُ اللَّهِ، والإخْلاصُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[.....] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، وعُثْمانُ، أنْبَأ أبِي شَيْبَةَ قالا: ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي جَنابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَوُا الزَّكاةَ﴾ قالَ: ما يُوجِبُ الزَّكاةَ؟ قالَ: مِائَتانِ فَصاعِدًا.
[......] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادِ الطِّهْرانِيُّ أبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، حَدَّثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وآتَوُا الزَّكاةَ﴾ قالَ: زَكاةُ المالِ مِن كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ قَفْلَةٌ خَمْسَةُ دَراهِمَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٠٨١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ أبِي حَيّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الحارِثِ العُكْلِيُّ في قَوْلِهِ: ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ﴾ قالَ: صَدَقَةُ الفِطْرِ.
(p-١٧٥٥)والوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٠٨٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا بُكَيْرٌ، عَنْ مُقاتِلٍ قَوْلُهُ لِأهْلِ الكِتابِ: ﴿وآتَوُا الزَّكاةَ﴾ أمَرَهم أنْ يُؤْتُوا الزَّكاةَ يَدْفَعُونَها إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾
[١٠٠٨٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ كانَ قَتادَةُ يَقُولُ: خَلُّوا سَبِيلَ مَن أمَرَكُمُ اللَّهُ أنْ تُخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإنَّما النّاسُ ثَلاثَةُ رَهْطٍ: مُسْلِمٌ عَلَيْهِ الزَّكاةُ، ومُشْرِكٌ عَلَيْهِ الجِزْيَةُ، وصاحِبُ حَرْبٍ يَأْمَنُ بِتِجارَتِهِ في المُسْلِمِينَ إذا أعْطى عُشُورَ مالِهِ.
[١٠٠٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيُّ ﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ قالَ: ثُمَّ خَلَطَهم بِالمُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[١٠٠٨٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ قالَ: غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ الكَثِيرَةِ أوِ الكَبِيرَةِ - شَكَّ يَزِيدُ - ﴿رَحِيمٌ﴾ قالَ: بِعِبادَهِ رَحِيمٌ.
9:6Page 187
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ﴾ آيَةُ ٦
[١٠٠٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ﴾ يَقُولُ: مَن جاءَكَ واسْتَمَعَ ما تَقُولُ واسْتَمَعَ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ فَهو آمِنٌ حَتّى يَأْتِيكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأجِرْهُ﴾
[١٠٠٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، حَدَّثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَأجِرْهُ﴾ يَقُولُ: فَهو آمِنٌ حَتّى يَأْتِيَهُ فَيَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾
[١٠٠٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الأسْوَدِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أصْحابِهِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ قالَ: كَلامُ اللَّهِ: القُرْآنُ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١٧٥٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾
[١٠٠٨٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ مِن حَيْثِ جاءَ.
[١٠٠٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالَ عَطاءٌ في الرَّجُلِ مِن أهْلِ الشِّرْكِ يَأْتِي المُسْلِمِينَ بِغَيْرِ عَهْدٍ قالَ: يُخَيِّرُهُ إمّا أنْ يُقِرَّهُ وإمّا أنْ يُبْلِغَهُ مَأْمَنَهُ.
[١٠٠٩١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ، ثَنا ابْنُ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ قالَ: إنْ لَمْ يُوافِقْهُ ما يَقُصُّ عَلَيْهِ ويُحَدِّثُهُ فَأبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ، ولَيْسَ هَذا بِمَنسُوخٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾
[١٠٠٠٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَعْقِلُونَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences