Al-Baqarah 2:110
The Cow · Juz 1 · Page 17
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠
And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 2:110
ولَمّا أمَرَهم بِالثِّقَةِ بِهَذا الكِتابِ ما نُسِخَ مِنهُ وما لَمْ يُنْسَخْ وأنْ (p-١٠٨)لا يَعُوقَهم عَنْهُ طَعْنُ الطّاعِنِينَ ولا حَسَدُ الحاسِدِينَ وأمَرَهم بِالإعْراضِ عَنِ الغَيْرِ أمَرَهم بِالإقْبالِ عَلى إصْلاحِ النَّفْسِ والإحْسانِ إلى الغَيْرِ مِمّا اتَّصَفَ بِهِ المُهْتَدُونَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣] ولَمّا كانَ المَقْصُودُ مِنَ الصَّلاةِ قَصْرَ الهِمَّةِ والنِّيَّةِ عَلى الحَضْرَةِ الإلَهِيَّةِ وتَفْرِيغَ البالِ مِن جَمِيعِ الشَّواغِلِ عَلِمَ أنَّ التَّقْدِيرَ بَعْدَ الخَتْمِ بِشُمُولِ القُدْرَةِ فاعْلَمُوا ذَلِكَ وثِقُوا بِهِ،
﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾: الَّتِي هي مَعَ كَوْنِها سَنَبْتَلِيكم في قِبْلَتِها بِالنَّسْخِ قِوامَ الدِّينِ والمُعِينَةَ عَلى جَمِيعِ النَّوائِبِ بِإعانَةِ الخالِقِ الَّذِي قَصَدَ بِها الإقْبالَ عَلَيْهِ والتَّقَرُّبَ إلَيْهِ،
﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾ الَّتِي هي قَرِينَةُ الصَّلاةِ، فَمَن فَرَّقَ بَيْنَهُما فَقَدْ نَسَخَ ما أثْبَتَ اللَّهُ فاسْتَحَقَّ القِتالَ لِيَرْجِعَ عَمّا ارْتَكَبَ مِنَ الضَّلالِ، وهي مِن أعْظَمِ نَفَقاتِ المُؤْمِنِينَ إحْسانًا إلى الخَلائِقِ إنْ كُنْتُمْ مُصَلِّينَ بِالحَقِيقَةِ، فَإنَّ المالَ بَعْضُ (p-١٠٩)ما صَرَفَتْ عَنْهُ الصَّلاةُ مِن أعْراضِ الدُّنْيا.
ولَمّا كانَ قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا﴾ [البقرة: ١٠٤] وما بَعْدَهُ خِطابًا لِلْمُؤْمِنِينَ تَحْذِيرًا مِن كَيْدِ أعْدائِهِمْ بِالنَّهْيِ عَمّا يُرْدِيهِمْ والأمْرِ بِما يُنْجِيهِمْ وخَتَمَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ فَذْلَكَةً لِذَلِكَ كُلِّهِ جَمِيعًا لِمَعانِيهِ وفَتَحَها بِرَأْسِ العِباداتِ البَدَنِيَّةِ والمالِيَّةِ وكانَتْ ”ال“ مُشِيرَةً إلى الواجِبِ مِن ذَلِكَ خَتَمَ الآيَةَ نَفْسَها بِالأمْرِ العامِّ الجامِعِ، فَقالَ: ﴿وما تُقَدِّمُوا لأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ﴾ أيْ: مِنَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ وغَيْرِهِما فَرْضًا ونَفْلًا،
﴿تَجِدُوهُ﴾ وزادَ تَرْغِيبًا فِيهِ بِقَوْلِهِ: ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيِ: الجامِعِ لِصِفاتِ الكَمالِ، فَهو يَحْفَظُهُ بِما لَهُ مِنَ العِلْمِ والقُدْرَةِ ويُرَبِّيهِ بِما لَهُ مِنَ الكَرَمِ والرَّحْمَةِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن أُمُورِ الفَضْلِ.
ولَمّا كانَ الشَّيْءُ قَدْ يُهْمَلُ لِكَوْنِهِ صَغِيرًا وقَدْ لا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ خَفِيًّا حَقِيرًا قالَ مُرَغِّبًا مُرَهِّبًا: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾ المُحِيطَ قُدْرَةً وعِلْمًا،
﴿بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وأظْهَرَ الِاسْمَ في مَوْضِعِ الإضْمارِ إشْعارًا بِالِاسْتِئْنافِ لِلْخَيْرِ لِيَكُونَ خَتْمًا جامِعًا؛ لِأنَّهُ لَوْ عادَ عَلى خُصُوصِ هَذا الخِطابِ لَكانَ ”إنَّهُ“، وذَلِكَ لَأنَّ تَجْدِيدَ الإظْهارِ يَقَعُ بِمَعْنى رَدِّ (p-١١٠)خَتْمِ الخِطابِ عَلى إحاطَةِ جُمْلَتِهِ، قالَهُ الحَرالِّيُّ. والمَعْنى: أنَّهُ لَوْ أضْمَرَ لَكانَ رُبَّما أفْهَمَ تَقَيُّدَ عِلْمِهِ بِحَيْثِيَّةِ ما تَقَدَّمَ مِن عَمَلِ الخَيْرِ؛ وعَلى مِثْلِ هَذا دَلَّ قَوْلُ العَلّامَةِ شَمْسِ الدِّينِ الغَزِّيِّ في أوَّلِ شَرْحِهِ لِإيساغُوجِي: الغالِبُ في المُضْمَرِ إرادَةُ المَعْنى الأوَّلِ، وأمّا حَدِيثُ: إعادَةِ الشَّيْءِ مَعْرِفَةً. فَأصْلٌ يُعْدَلُ عَنْهُ كَثِيرًا لِلْقَرائِنِ.
Page 17
2:106
۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦
We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?
2:107
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?
2:108
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨
Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.
1 translator’s note
- i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩
2:109
وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩
Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:110
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠
And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.
2:111
وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١
And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
2:112
بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢
Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.