Al-Baqarah 2:112
The Cow · Juz 1 · Page 17
بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢
Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 2:112
﴿بَلى﴾ رَدٌّ لِقَوْلِهِمُ الَّذِي زَعَمُوهُ، وإثْباتٌ لِما تَضَمَّنَهُ مِن نَفْيِ دُخُولِ غَيْرِهِمُ الجَنَّةَ والقَوْلُ بِأنَّهُ رَدٌّ لِما أشارَ إلَيْهِ ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ مِن نَفْيِ أنْ يَكُونَ لَهم بُرْهانٌ مِمّا لا وجْهَ لَهُ، ولا بُرْهانَ عَلَيْهِ، ﴿مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أيِ انْقادَ لِما قَضى اللَّهُ تَعالى وقَدَّرَ أوْ أخْلَصَ لَهُ نَفْسَهُ، أوْ قَصَدَهُ فَلَمْ يُشْرِكْ بِهِ تَعالى غَيْرَهُ، أوْ لَمْ يَقْصِدْ سِواهُ، فالوَجْهُ إمّا مُسْتَعارٌ لِلذّاتِ وتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ أشْرَفُ الأعْضاءِ، ومَعْدِنُ الحَواسِّ، وإمّا مَجازٌ عَنِ القَصْدِ، لِأنَّ القاصِدَ لِلشَّيْءِ مُواجِهٌ لَهُ، ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ (أسْلَمَ)، أيْ والحالُ إنَّهُ مُحْسِنٌ في جَمِيعِ أعْمالِهِ، وإذا أُرِيدَ بِما تَقَدَّمَ الشِّرْكُ يُؤَوَّلُ المَعْنى إلى آمَنَ وعَمِلَ الصّالِحاتِ، وقَدْ فَسَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الإحْسانَ بِقَوْلِهِ: «(أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَراهُ فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ فَإنَّهُ يَراكَ)،» ﴿فَلَهُ أجْرُهُ﴾ أيِ الَّذِي وُعِدَ لَهُ عَلى ذَلِكَ، لا الَّذِي يَسْتَوْجِبُهُ، كَما قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ رِعايَةً لِمَذْهَبِ الِاعْتِزالِ، والتَّعْبِيرُ عَمّا وعَدَ بِالأجْرِ إيذانًا بِقُوَّةِ ارْتِباطِهِ بِالعَمَلِ ﴿عِنْدَ رَبِّهِ﴾ حالٌ مِن (أجْرُهُ) والعامِلُ فِيهِ مَعْنى الِاسْتِقْرارِ، والعِنْدِيَّةُ لِلتَّشْرِيفِ، والمُرادُ عَدَمُ الضَّياعِ والنُّقْصانِ، وأتى بِالرَّبِّ مُضافًا إلى ضَمِيرِ (مَن أسْلَمَ) إظْهارًا لِمَزِيدِ اللُّطْفِ بِهِ، وتَقْرِيرًا لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ، والجُمْلَةُ جَوابُ (مَن) إنْ كانَتْ شَرْطِيَّةً وخَبَرُها إنْ كانَتْ مَوْصُولَةً، والفاءُ فِيها لِتَضَمُّنِها مَعْنى الشَّرْطِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ يَكُونُ الرَّدُّ بِـ(بَلى) وحْدَهُ، وما بَعْدَهُ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: إذا بَطَلَ ما زَعَمُوهُ فَما الحَقُّ في ذَلِكَ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ (مَن) مَوْصُولَةً، فاعِلُ لِيَدْخُلَها مَحْذُوفًا، (وبَلى) مَعَ ما بَعْدَها رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ، ويَكُونُ ﴿فَلَهُ أجْرُهُ﴾ مَعْطُوفًا عَلى ذَلِكَ المَحْذُوفِ عَطْفَ الِاسْمِيَّةِ عَلى الفِعْلِيَّةِ، لِأنَّ المُرادَ بِالأُولى التَّجَدُّدُ وبِالثّانِيَةِ الثُّبُوتُ، وقَدْ نَصَّ السَّكّاكِيُّ بِأنَّ الجُمْلَتَيْنِ إذا اخْتَلَفَتا تَجَدُّدًا وثُبُوتًا يُراعى جانِبُ المَعْنى فَيَتَعاطَفانِ، ﴿ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ، والجَمْعُ في الضَّمائِرِ الثَّلاثَةِ بِاعْتِبارِ مَعْنى (مَن) كَما أنَّ الإفْرادَ في الضَّمائِرِ الأُوَلِ بِاعْتِبارِ اللَّفْظِ، ويَجُوزُ في مِثْلِ هَذا العَكْسُ إلّا أنَّ الأفْصَحَ أنْ يُبْدَأ بِالحَمْلِ عَلى اللَّفْظِ، ثُمَّ بِالحَمْلِ عَلى المَعْنى لِتَقَدُّمِ اللَّفْظِ عَلَيْهِ في الإفْهامِ.
Page 17
2:106
۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦
We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?
2:107
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?
2:108
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨
Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.
1 translator’s note
- i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩
2:109
وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩
Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:110
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠
And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.
2:111
وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١
And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
2:112
بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢
Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.