Al-BaqarahJuz 1 · Page 18

Al-Baqarah 2:114

The Cow · Juz 1 · Page 18

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤

And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:114

(p-٣٥٥)﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى في خَرابِها أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١١٥] ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ [البقرة: ١١٦] ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ وإذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البقرة: ١١٧] ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ أوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهم قَدْ بَيَّنّا الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: ١١٨] ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] ﴿ولَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهم قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: ١٢٠] ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ [البقرة: ١٢١] .

المَنعَ: الحَيْلُولَةُ بَيْنَ المُرِيدِ ومُرادِهِ. ولَمّا كانَ الشَّيْءُ قَدْ يُمْنَعُ صِيانَةً، صارَ المَنعُ مُتَعارَفًا في المُتَنافَسِ فِيهِ؛ قالَهُ الرّاغِبُ. وفِعْلُهُ: مَنَعَ يَمْنَعُ، بِفَتْحِ النُّونِ، وهو القِياسُ؛ لِأنَّ لامَ الفِعْلِ أحَدُ حُرُوفِ الحَلْقِ. المَساجِدُ: مَعْرُوفَةٌ، وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلى المُفْرَدِ أوَّلَ ما يُذْكَرُ في القُرْآنِ، إنْ شاءَ اللَّهُ. السَّعْيُ: المَشْيُ بِسُرْعَةٍ، وهو دُونَ العَدْوِ، ثُمَّ يُطْلَقُ عَلى الطَّلَبِ، كَما قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

؎فَلَوْ أنَّ ما أسْعى لِأدْنى مَعِيشَةٍ كَفانِي ولَمْ أطْلُبْ قَلِيلٌ مِنَ المالِ

؎ولَكِنَّما أسْعى لِمَجْدٍ مُؤَثَّلٍ ∗∗∗ وقَدْ يُدْرِكُ المَجْدَ المُؤَثَّلَ أمْثالِي

فَسَّرَهُ الشُّرّاحُ بِالطَّلَبِ. الخَرابُ: ضِدُّ العِمارَةِ، وهو مَصْدَرُ خَرِبَ الشَّيْءُ يَخْرَبُ خَرابًا، ويُوصَفُ بِهِ فَيُقالُ: مَنزِلٌ خَرابٌ، واسْمُ الفاعِلِ: خَرِبٌ، كَما قالَ أبُو تَمّامٍ:

؎ما رَبْعُ مَيَّةَ مَعْمُورًا يُطِيفُ بِهِ ∗∗∗ غَيْلانُ أبْهى رُبًى مِن رَبْعِها الخَرِبِ

والخَرَبُ: ذَكَرُ الحُبارى، يَجْمَعُ عَلى خِرْبانٍ. المَشْرِقُ والمَغْرِبُ: مَكانُ الشُّرُوقِ والغُرُوبِ، وهُما مِنَ الألْفاظِ الَّتِي جاءَتْ عَلى مَفْعِلٍ، بِكَسْرِ العَيْنِ شُذُوذًا، والقِياسُ الفَتْحُ؛ لِأنَّ كُلَّ فِعْلٍ ثُلاثِيٍّ لَمْ تُكْسَرْ عَيْنُ مُضارِعِهِ، فَقِياسُ صَوْغِ المَصْدَرِ مِنهُ والزَّمانِ والمَكانِ مَفْعَلٌ، بِفَتْحِ العَيْنِ. أيْنَ: مِن ظُرُوفِ المَكانِ، وهو مَبْنِيٌّ لِتَضَمُّنِهِ في الِاسْتِفْهامِ مَعْنى حَرْفِهِ، وفي الشَّرْطِ مَعْنى حَرْفِهِ، وإذا كانَ لِلشَّرْطِ جازَ أنْ تَزِيدَ بَعْدَهُ ما، ومِمّا جاءَ فِيهِ شَرْطًا بِغَيْرِ ما قَوْلُهُ:

؎أيْنَ تَضْرِبْ بِنا العُداةُ تَجِدْنا

وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ أصْلَ أيْنَ: السُّؤالُ عَنِ الأمْكِنَةِ. ثَمَّ: ظَرْفُ مَكانٍ يُشارُ بِهِ لِلْبَعِيدِ، وهو مَبْنِيٌّ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإشارَةِ، وهو لازِمٌ لِلظَّرْفِيَّةِ، لَمْ يُتَصَرَّفْ فِيهِ بِغَيْرِ مِن يَقُولُ: مِن ثَمَّ كانَ كَذا. وقَدْ وهَمَ مَن أعْرَبَها مَفْعُولًا بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا رَأيْتَ ثَمَّ رَأيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠] . بَلْ: مَفْعُولُ رَأيْتَ مَحْذُوفٌ. واسِعٌ: اسْمُ فاعِلٍ مِن وسِعَ يَسَعُ سَعَةً ووُسْعًا، ومُقابِلُهُ ضاقَ، إلّا أنَّ وسِعَ يَأْتِي مُتَعَدِّيًا: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦] . الوَلَدُ: مَعْرُوفٌ، وهو فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كالقَبْضِ والنَّقْضِ، ولا يَنْقاسُ فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وفِعْلُهُ: ولَدَ يَلِدُ وِلادَةً ووَلِيدِيَّةً، وهَذا المَصْدَرُ الثّانِي غَرِيبٌ. القُنُوتُ: القِيامُ، ومِنهُ أفْضَلُ الصَّلاةِ طُولُ القُنُوتِ، أيِ القِيامِ، والطّاعَةُ والعِبادَةُ والدُّعاءُ. قَنَتَ شَهْرًا: دَعا. البَدِيعُ: النّادِرُ الغَرِيبُ الشَّكْلِ. بَدُعَ يَبْدُعُ بَداعَةً فَهو بَدِيعٌ، إذا كانَ نادِرًا غَرِيبَ الصُّورَةِ في الحُسْنِ، وهو راجِعٌ لِمَعْنى الِابْتِداعِ، وهو الِاخْتِراعُ والإنْشاءُ. قَضى: قَدَّرَ، ويَجِيءُ بِمَعْنى أمْضى. قَضى يَقْضِي قَضاءً. قالَ:

؎سَأغْسِلُ عَنِّي العارَ بِالسَّيْفِ جالِبًا ∗∗∗ عَلَيَّ قَضاءُ اللَّهِ ما كانَ جالِبا

قالَ الأزْهَرِيُّ: قَضى عَلى وُجُوهٍ، مَرْجِعُها إلى انْقِطاعِ الشَّيْءِ وتَمامِهِ، قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ:

؎وعَلَيْهِما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما ∗∗∗ داوُدُ أوْ صَنِعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ

وقالَ الشَّمّاخُ في عُمَرَ:

؎قَضَيْتُ أُمُورًا ثُمَّ غادَرْتُ بَعْدَها ∗∗∗ بَوائِقَ في أكْمامِها لَمْ تُفَتَّقِ

فَيَكُونُ بِمَعْنى خَلَقَ: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ [فصلت: ١٢]، وأعْلَمَ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ﴾ [الإسراء: ٤]، وأمَرَ: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣]، وألْزَمَ، مِنهُ: قَضى القاضِي، ووَفّى: ﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ﴾ [القصص: ٢٩]، وأرادَ: ﴿إذا قَضى أمْرًا﴾ [آل عمران: ٤٧] . (p-٣٥٦)لَوْلا: حَرْفُ تَحْضِيضٍ، وجاءَ ذَلِكَ في القُرْآنِ كَثِيرًا، وحُكْمُها حُكْمُ هَلّا، وتَأْتِي أيْضًا حَرْفَ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ، وأحْكامُها بِمَعْنَيَيْها مَذْكُورَةٌ في كُتُبِ النَّحْوِ، ومِنها أنَّ التَّحْضِيضِيَّةَ لا يَلِيها إلّا الفِعْلُ ظاهِرًا أوْ مُضْمَرًا، وتِلْكَ لا يَلِيها إلّا الِاسْمُ، عَلى خِلافٍ في إعْرابِهِ. الجَحِيمُ: إحْدى طَبَقاتِ النّارِ - أعاذَنا اللَّهُ مِنها - وقالَ الفَرّاءُ: الجَحِيمُ: النّارُ عَلى النّارِ. وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: النّارُ المُسْتَحْكِمَةُ المُتَلَظِّيَةُ. وقالَ الزَّجّاجُ: النّارُ الشَّدِيدَةُ الوَقُودِ، يُقالُ جَحَمَتِ النّارُ تَجْحَمُ: اشْتَدَّ وقُودُها. وهَذِهِ كُلُّها أقْوالٌ يَقْرُبُ بَعْضُها مِن بَعْضٍ. وقالابْنُ فارِسٍ: الجاحِمُ: المَكانُ الشَّدِيدُ الحَرِّ، ويُقالُ لِعَيْنِ الأسَدِ: جُحْمَةٌ، لِشِدَّةِ تَوَقُّدِها، ويُقالُ لِشِدَّةِ الحَرِّ: جاحِمٌ، قالَ:

؎والحَرْبُ لا يَبْقى لِجا ∗∗∗ حِمِها التَّخَيُّلُ والمَراحُ

الرِّضا: مَعْرُوفٌ، ويُقابِلُهُ الغَضَبُ، وفِعْلُهُ رَضِيَ يَرْضى رِضًا بِالقَصْرِ، ورِضاءً بِالمَدِّ، ورِضْوانًا، فَياؤُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ واوٍ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ الرِّضْوانُ، والأكْثَرُ تَعْدِيَتُهُ بِعَنْ وقَدْ جاءَ تَعْدِيَتُهُ بِعَلى، قالَ:

؎إذا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ

وخُرِّجَ عَلى أنْ يَكُونَ عَلى بِمَعْنى عَنْ، أوْ عَلى تَضْمِينِ رَضِيَ مَعْنى عَطَفَ، فَعُدِّيَ بِعَلى كَما تَعَدّى عَطَفَ. المِلَّةُ: الطَّرِيقَةُ، وكَثُرَ اسْتِعْمالُها بِمَعْنى الشَّرِيعَةِ، فَقِيلَ: الِاشْتِقاقُ مِن أمْلَلْتُ؛ لِأنَّ الشَّرِيعَةَ تُبْتَنى عَلى مَتْلُوٍّ ومَسْمُوعٍ. وقِيلَ: مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُمَلٌّ، أيْ قَدْ أثَّرَ المَشْيُ فِيهِ. الخُسْرانُ والخَسارَةُ: هو النَّقْصُ مِن رَأْسِ المالِ في التِّجارَةِ، هَذا أصْلُهُ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ في النَّقْصِ مُطْلَقًا، وفِعْلُهُ مُتَعَدٍّ، كَما أنَّ مُقابِلَهُ مُتَعَدٍّ، وهو الرِّبْحُ. تَقُولُ: خَسِرَ دِرْهَمًا، كَما تَقُولُ: رَبِحَ دِرْهَمًا. وقالَ: ﴿خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ﴾ [الزمر: ١٥] .

* *

﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾: نَزَلَتْ في نَطُّوسَ بْنِ اسْبِيسْيانُوسَ الرُّومِيِّ، الَّذِي خَرَّبَ بَيْتَ المَقْدِسِ، ولَمْ يَزَلْ خَرابًا إلى أنْ عُمِّرَ في زَمانِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ. وقِيلَ في مُشْرِكِي العَرَبِ: مَنَعُوا (p-٣٥٧)المُسْلِمِينَ مِن ذِكْرِ اللَّهِ في المَسْجِدِ الحَرامِ، قالَهُ عَطاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أوْ في النَّصارى، كانُوا يَوَدُّونَ خَرابَ بَيْتِ المَقْدِسِ، ويَطْرَحُونَ بِهِ الأقْذارَ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ: في الرُّومِ الَّذِينَ أعانُوا بُخْتَ نَصَّرَ عَلى تَخْرِيبِ بَيْتِ المَقْدِسِ: حِينَ قَتَلَتْ بَنُو إسْرائِيلَ يَحْيى بْنَ زَكَرِيّا - عَلى نَبِيِّنا وعَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ: لا خِلافَ بَيْنِ أهْلِ العِلْمِ بِالسِّيَرِ أنَّ عَهْدَ بُخْتَ نَصَّرَ كانَ قَبْلَ مَوْلِدِ المَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِدَهْرٍ طَوِيلٍ. وقِيلَ في بُخْتَ نَصَّرَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ وأبُو مُسْلِمٍ: المُرادُ كُفّارُ قُرَيْشٍ حِينَ صَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ. وعَلى اخْتِلافِ هَذِهِ الأقْوالِ يَجِيءُ الِاخْتِلافُ في تَفْسِيرِ المانِعِ والمَساجِدِ.

وظاهِرُ الآيَةِ العُمُومُ في كُلِّ مانِعٍ وفي كُلِّ مَسْجِدٍ، والعُمُومُ وإنْ كانَ سَبَبُ نُزُولِهِ خاصًّا، فالعِبْرَةُ بِهِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 18

Al-BaqarahJuz 1 · Page 18

2:113

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣

The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

2:114

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤

And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

2:115

وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥

And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

2:116

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦

They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

1 translator’s note
  1. Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩

2:117

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧

Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.

2:118

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨

Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].

2:119

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩

Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.

Abu HayyanTafsir · 2:114

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском