Al-BaqarahJuz 1 · Page 18

Al-Baqarah 2:113

The Cow · Juz 1 · Page 18

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣

The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:113

﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلى شَيْءٍ﴾، قِيلَ: المُرادُ عامَّةُ اليَهُودِ وعامَّةُ النَّصارى، فَهَذا مِنَ الإخْبارِ عَنِ الأُمَمِ السّالِفَةِ، وتَكُونُ ألْ لِلْجِنْسِ، ويَكُونُ في ذَلِكَ تَقْرِيعٌ لِمَن بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، وتَسْلِيَةٌ لَهُ ﷺ إذْ كَذَّبُوا بِالرُّسُلِ وبِالكُتُبِ قَبْلَهُ. وقِيلَ: المُرادُ يَهُودُ المَدِينَةِ ونَصارى نَجْرانَ، حَيْثُ تَمارَوْا عِنْدَ الرَّسُولِ وتَسابُّوا، وأنْكَرَتِ اليَهُودُ الإنْجِيلَ ونُبُوَّةَ عِيسى، وأنْكَرَتِ النَّصارى التَّوْراةَ ونُبُوَّةَ مُوسى. فَتَكُونُ حِكايَةَ حالٍ، وألْ لِلْعَهْدِ، أوِ المُرادُ بِذَلِكَ رَجُلانِ: رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، يُقالُ لَهُ نافِعُ بْنُ حَرْمَلَةَ، قالَ لِنَصارى نَجْرانَ: لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ، وقالَ رَجُلٌ مِن نَصارى نَجْرانَ لِلْيَهُودِ: لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ، فَيَكُونُ قَدْ نُسِبَ ذَلِكَ لِلْجَمِيعِ، حَيْثُ وقَعَ مِن بَعْضِهِمْ، كَما يُقالُ: قَتَلَ بَنُو تَمِيمٍ فُلانًا، وإنَّما قَتَلَهُ واحِدٌ مِنهم، وذَلِكَ عَلى سَبِيلِ المَجازِ والتَّوَسُّعِ ونِسْبَةِ الحُكْمِ الصّادِرِ مِنَ الواحِدِ إلى الجَمْعِ. وهو طَرِيقٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ العَرَبِ في كَلامِها، (p-٣٥٣)نَثْرِها ونَظْمِها. ولَمّا جَمَعَهم في المَقالَةِ الأُولى، وهي: ﴿وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١١١]، فَصَلَهم في هَذِهِ الآيَةِ، وبَيَّنَ قَوْلَ كُلِّ فَرِيقٍ في الآخَرِ. وعَلى شَيْءٍ: في مَوْضِعِ خَبَرِ لَيْسَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: عَلى شَيْءٍ يُعْتَدُّ بِهِ في الدِّينِ، فَيَكُونَ مِن بابِ حَذْفِ الصِّفَةِ، نَظِيرُ قَوْلِهِ:

؎لَقَدْ وقَعْتُ عَلى لَحْمٍ

أيْ لَحْمٍ مَنِيعٍ، وأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ، أيْ مِن أهْلِكَ النّاجِينَ؛ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ أنَّ كُلًّا مِنهم عَلى شَيْءٍ، أوْ يَكُونَ ذَلِكَ نَفْيًا عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ العَظِيمَةِ، إذْ جَعَلَ ما هُما عَلَيْهِ، وإنْ كانَ شَيْئًا كَلا شَيْءٍ. هَذا والشَّيْءُ يُطْلَقُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ عَلى المَعْدُومِ والمُسْتَحِيلِ، فَإذا نُفِيَ إطْلاقُ اسْمِ الشَّيْءِ عَلى ما هم عَلَيْهِ، كانَ ذَلِكَ مُبالَغَةً في عَدَمِ الِاعْتِدادِ بِهِ، وصارَ كَقَوْلِهِمْ أقَلُّ مِن لا شَيْءٍ.

﴿وهم يَتْلُونَ الكِتابَ﴾: جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، أيْ وهم عالِمُونَ بِما في كُتُبِهِمْ، تالُونَ لَهُ. وهَذا نَعْيٌ عَلَيْهِمْ في مَقالَتِهِمْ تِلْكَ، إذِ الكِتابُ ناطِقٌ بِخِلافِ ما يَقُولُونَهُ، شاهِدَةٌ تَوْراتُهم بِبِشارَةِ عِيسى ومُحَمَّدٍ - عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ - وصِحَّةُ نُبُوَّتِهِما. وإنْجِيلُهم شاهِدٌ بِصِحَّةِ نُبُوَّةِ مُوسى ومُحَمَّدٍ ﷺ إذْ كُتُبُ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُها بَعْضًا. وفي هَذا تَنْبِيهٌ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ في أنَّ مَن كانَ عالِمًا بِالقُرْآنِ، يَكُونُ واقِفًا عِنْدَهُ، عامِلًا بِما فِيهِ، قائِلًا بِما تَضَمَّنَهُ، لا أنْ يُخالِفَ قَوْلَهُ ما هو شاهِدٌ عَلى مُخالَفَتِهِ مِنهُ، فَيَكُونَ في ذَلِكَ كاليَهُودِ والنَّصارى. والكِتابُ هُنا قِيلَ: هو التَّوْراةُ والإنْجِيلُ. وقِيلَ: التَّوْراةُ؛ لِأنَّ النَّصارى تُمَثِّلُها.

* *

﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾: الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ: هم مُشْرِكُو العَرَبِ في قَوْلِ الجُمْهُورِ. وقِيلَ: مُشْرِكُو قُرَيْشٍ. وقالَ عَطاءٌ: هم أُمَمٌ كانُوا قَبْلَ اليَهُودِ والنَّصارى. وقالَ قَوْمٌ: المُرادُ اليَهُودُ، وكَأنَّهُ أُعِيدَ قَوْلُهم: أيْ قالَ اليَهُودُ مِثْلَ قَوْلِ النَّصارى، ونُفِيَ عَنْهُمُ العِلْمُ حَيْثُ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِهِ فَجُعِلُوا لا يَعْلَمُونَ. والظّاهِرُ القَوْلُ الأوَّلُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أيْ مِثْلَ ذَلِكَ الَّذِي سَمِعْتَ عَلى ذَلِكَ المِنهاجِ. قالَ الجَهَلَةُ الَّذِينَ لا عِلْمَ عِنْدَهم ولا كِتابَ، كَعَبَدَةِ الأصْنامِ، والمُعَطِّلَةِ ونَحْوِهِمْ قالُوا: لِكُلِّ أهْلِ دِينٍ لَيْسُوا عَلى شَيْءٍ، وهو تَوْبِيخٌ عَظِيمٌ لَهم، حَيْثُ نَظَمُوا أنْفُسَهم - مَعَ عِلْمِهِمْ - في سِلْكِ مَن لا يَعْلَمُ. والظّاهِرُ أنَّ الكافَ مِن كَذَلِكَ في مَحَلِّ نَصْبٍ، إمّا عَلى أنَّها نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: قَوْلًا مِثْلَ ذَلِكَ القَوْلِ، ﴿لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾، أوْ عَلى أنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ مِنَ المَصْدَرِ المَعْرِفَةِ المُضْمَرِ الدّالِّ عَلَيْهِ قالَ، التَّقْدِيرُ: مِثْلَ ذَلِكَ القَوْلِ قالَهُ، أيْ قالَ القَوْلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ، وهَذا عَلى رَأْيِ سِيبَوَيْهِ. وعَلى الوَجْهَيْنِ تَنْتَصِبُ الكافُ بِقالَ، وانْتَصَبَ عَلى هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ ”مِثْلَ قَوْلِهِمْ“ عَلى البَدَلِ مِن مَوْضِعِ الكافِ. وقِيلَ: يَنْتَصِبُ ”مِثْلَ قَوْلِهِمْ“ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِيَعْلَمُونَ، أيِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ مَقالَةِ اليَهُودِ والنَّصارى، قالُوا مِثْلَ مَقالَتِهِمْ، أيْ تَوافَقَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مَقالاتِ النَّصارى واليَهُودِ مَعَ اليَهُودِ والنَّصارى، في ذَلِكَ أنَّ مَن جَهِلَ قَوْلَ اليَهُودِ والنَّصارى وافَقَهم في مِثْلِ ذَلِكَ القَوْلِ. وجَوَّزُوا أنْ تَكُونَ الكافُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، والجُمْلَةُ بَعْدَهُ خَبَرٌ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: مِثْلَ ذَلِكَ قالَهُ الَّذِينَ. ولا يَجُوزُ لِقالَ أنْ يَنْصِبَ ”مِثْلَ قَوْلِهِمْ“ نَصْبَ المَفْعُولِ؛ لِأنَّ قالَ قَدْ أخَذَ مَفْعُولَهُ، وهو الضَّمِيرُ المَحْذُوفُ العائِدُ عَلى المُبْتَدَأِ، فَيَنْتَصِبُ إذْ ذاكَ ”مِثْلَ قَوْلِهِمْ“ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِيَعْلَمُونِ، أيْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ - يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى - قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ اعْتِقادَ اليَهُودِ والنَّصارى. انْتَهى ما قالُوهُ في هَذا الوَجْهِ، وهو ضَعِيفٌ لِاسْتِعْمالِ الكافِ اسْمًا، وذَلِكَ عِنْدَنا لا يَجُوزُ إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، مَعَ أنَّهُ قَدْ تُئُوِّلُ ما ورَدَ مِن ذَلِكَ، وأجازَ ذَلِكَ - أعْنِي أنْ تَكُونَ اسْمًا في الكَلامِ، ويُحْذَفَ الضَّمِيرُ العائِدُ عَلى المُبْتَدَأِ المَنصُوبِ بِالفِعْلِ الَّذِي لَوْ قُدِّرَ خُلُوُّهُ مِن ذَلِكَ الضَّمِيرِ لَتَسَلَّطَ عَلى الظّاهِرِ قَبْلَهُ فَنَصَبَهُ، وذَلِكَ نَحْوُ: زَيْدٌ ضَرَبْتُهُ، نَصُّ أصْحابِنا عَلى أنَّ هَذا الضَّمِيرَ لا يَجُوزُ حَذْفُهُ إلّا في الشِّعْرِ، وأنْشَدُوا:(p-٣٥٤)

؎وخالِدٌ يَحْمَدُ ساداتِنا بِالحَقِّ لا يَحْمَدُ بِالباطِلِ

أيْ: يَحْمَدُهُ ساداتُنا. وعَنْ بَعْضِ الكُوفِيِّينَ في جَوازِ حَذْفِ نَحْوِ هَذا الضَّمِيرِ تَفْصِيلٌ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ.

* *

﴿فاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: أيْ يَفْصِلُ، والفَصْلُ: الحُكْمُ، أوْ يُرِيهِمْ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ عِيانًا، ومَن يَدْخُلُ النّارَ عِيانًا، قالَهُ الزَّجّاجُ، أوْ يُكَذِّبُهم جَمِيعًا ويُدْخِلُهُمُ النّارَ، أوْ يُثِيبُ مَن كانَ عَلى حَقٍّ، ويُعَذِّبُ مَن كانَ عَلى باطِلٍ. وكُلُّها أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ. والظَّرْفانِ والجارُّ الأوَّلِ مَعْمُولانِ لِـ ”يَحْكُمُ“، وفِيهِ مُتَعَلِّقٌ بِيَخْتَلِفُونَ.

وقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ الشَّرِيفَةُ أشْياءَ مِنها: افْتِتاحُها بِحُسْنِ النِّداءِ، وإثْباتُ وصْفِ الإيمانِ لَهم، وتَنْبِيهُهم عَلى تَعَلُّمِ أدَبٍ مِن آدابِ الشَّرِيعَةِ، بِأنْ نُهُوا عَنْ قَوْلِ لَفْظٍ لِإيهامٍ ما، إلى لَفْظٍ أنَصَّ في المَقْصُودِ، وأصْرَحَ في المَطْلُوبِ. ثُمَّ ذَكَرَ ما لِلْمُخالِفِ مِنَ العَذابِ الَّذِي يُذِلُّهُ ويُهِينُهُ. ثُمَّ نَبَّهْ عَلى أنَّ هَذا الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ هو خَيْرٌ، وأنَّ الكُفّارَ لا يَوَدُّونَ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكم شَيْءٌ مِنَ الخَيْرِ. ثُمَّ ذَكَرَ أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ راجِعًا لِشَهَواتِهِمْ، ولا لِتَمَنِّيهِمْ، بَلْ ذَلِكَ أمْرٌ إلَهِيٌّ يَخْتَصُّ بِهِ مَن يَشاءُ، وأنَّهُ تَعالى هو صاحِبُ الفَضْلِ الواسِعِ. ولَمّا كانَ صَدْرُ الآيَةِ فِيهِ انْتِقالٌ مِن لَفْظٍ إلى لَفْظٍ، وأنَّ الثّانِيَ صارَ أنَصَّ في المَقْصُودِ بَيَّنَ أنَّ ما يَفْعَلُهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ النَّسْخِ، فَإنَّما ذَلِكَ لِحِكْمَةٍ مِنهُ، فَيَأْتِي بِأفْضَلَ مِمّا نَسَخَ أوْ بِما ماثَلَهُ. وأنَّ مَن كانَ قادِرًا عَلى كُلِّ شَيْءٍ، فَلَهُ التَّصَرُّفُ بِما يُرِيدُ مَن نَسْخٍ وغَيْرِهِ. ونَبَّهَ المُخاطَبَ عَلى عِلْمِهِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى، وبِمُلْكِهِ الشّامِلِ لِسائِرِ المَخْلُوقاتِ، وإنَّما نَحْنُ ما لَنا مِن دُونِهِ مِن مانِعٍ يَمْنَعُنا مِنهُ. فَمَن يَنْصُرُنا مِن بَأْسِ اللَّهِ إنْ جاءَنا، ثُمَّ أنْكَرَ عَلى مَن تَعَلَّقَتْ إرادَتُهُ بِأنْ يَسْألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُؤالًا غَيْرَ جائِزٍ، كَسُؤالاتِ قَوْمِ مُوسى لَهُ. ثُمَّ ذَكَرَ أنَّ مَن آثَرَ الكُفْرَ عَلى الإيمانِ، فَقَدْ خَرَجَ عَنْ قَصْدِ المَنهَجِ. ثُمَّ ذَكَرَ أنَّ الكَثِيرَ مِن أهْلِ الكِتابِ يَوَدُّونَ ارْتِدادَكم، وأنَّ الحامِلَ لَهم عَلى ذَلِكَ الحَسَدُ. ثُمَّ أُمِرُوا بِالمُوادَعَةِ والصَّفْحِ، وغَيّا ذَلِكَ بِأمْرِ اللَّهِ، فَإذا أتى أمْرُ اللَّهِ ارْتَفَعَ الأمْرُ بِالعَفْوِ والصَّفْحِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 18

Al-BaqarahJuz 1 · Page 18

2:113

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣

The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

2:114

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤

And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

2:115

وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥

And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

2:116

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦

They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

1 translator’s note
  1. Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩

2:117

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧

Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.

2:118

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨

Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].

2:119

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩

Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.

Abu HayyanTafsir · 2:113

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском