Al-BaqarahJuz 1 · Page 18

Al-Baqarah 2:114

The Cow · Juz 1 · Page 18

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤

And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:114

﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى في خَرابِها أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣] بِاعْتِبارِ ما سَبَقَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى أفانِينِ أهْلِ الكِتابِ في الجُرْاءَةِ وسُوءِ المَقالَةِ أيْ أنَّ قَوْلَهم هَذا وما تَقَدَّمُهُ ظُلْمٌ ولا كَظُلْمِ مَن مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ وهَذا اسْتِطْرادٌ واقِعٌ مُعْتَرِضًا بَيْنَ ذِكْرِ أحْوالِ اليَهُودِ والنَّصارى لِذِكْرِ مَساوِئِ المُشْرِكِينَ في سُوءِ تَلَقِّيهم دَعْوَةَ الإسْلامِ الَّذِي جاءَ لِهَدْيِهِمْ ونَجاتِهِمْ.

والآيَةُ نازِلَةٌ في مُشْرِكِي العَرَبِ كَما في رِوايَةِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ﴾ الآيَةَ كَما سَيَأْتِي وهي تُشِيرُ إلى مَنعِ أهْلِ مَكَّةَ النَّبِيءَ ﷺ والمُسْلِمِينَ مِنَ الدُّخُولِ لِمَكَّةَ كَما جاءَ في حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ

صفحة ٦٧٩

حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ خِفْيَةً وقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ: ألا أراكَ تَطُوفُ بِالبَيْتِ آمِنًا وقَدْ أوَيْتُمُ الصِّباءَ، وتَكَرَّرَ ذَلِكَ في عامِ الحُدَيْبِيَةِ.

وقِيلَ نَزَلَتْ في بُخْتُنَصَّرَ مَلِكِ أشُورَ وغَزْوِهِ بَيْتَ المَقْدِسِ ثَلاثَ غَزَواتٍ أوَّلاها في سَنَةِ ٦٠٦ قَبْلَ المَسِيحِ زَمَنَ المَلِكِ يَهُوياقِيمَ مَلِكِ اليَهُودِ سَبى فِيها جَمْعًا مِن شَعْبِ إسْرائِيلَ. والثّانِيَةُ بَعْدَ ثَمانِ سِنِينَ سَبى فِيها رُؤَساءَ المَمْلَكَةِ والمَلِكَ يَهُوا كِينَ بْنَ يَهُوياقِيمَ ونَهَبَ المَسْجِدَ المُقَدَّسَ مِن جَمِيعِ نَفائِسِهِ وكُنُوزِهِ. والثّالِثَةُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ في زَمَنِ المَلِكِ صِدْقِيا فَأسَرَ المَلِكَ وسَمَلَ عَيْنَيْهِ وأحْرَقَ المَسْجِدَ الأقْصى وجَمِيعَ المَدِينَةِ وسَبى جَمِيعَ بَنِي إسْرائِيلَ وانْقَرَضَتْ بِذَلِكَ مَمْلَكَةُ يَهُوذا وذَلِكَ سَنَةَ ٥٧٨ قَبْلَ المَسِيحِ وتُسَمّى هَذِهِ الواقِعَةُ بِالسَّبْيِ الثّالِثِ فَهو في كُلِّ ذَلِكَ قَدْ مَنَعَ مَسْجِدَ بَيْتِ المَقْدِسِ مِن أنْ يَذْكُرَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ وتَسَبَّبَ في خَرابِهِ.

وقِيلَ: نَزَلَتْ في غَزْوِ طَيْطَسَ الرُّومانِيِّ لِأُورَشْلِيمَ سَنَةَ ٧٩ قَبْلَ المَسِيحِ فَخَرَّبَ بَيْتَ المَقْدِسِ وأحْرَقَ التَّوْراةَ وتَرَكَ بَيْتَ المَقْدِسِ خَرابًا إلى أنْ بَناهُ المُسْلِمُونَ بَعْدَ فَتْحِ البِلادِ الشّامِيَّةِ. وعَلى هاتَيْنِ الرِّوايَتَيْنِ الأخِيرَتَيْنِ لا تَظْهَرُ مُناسَبَةٌ لِذِكْرِها عَقِبَ ما تَقَدَّمَ فَلا يَنْبَغِي بِناءُ التَّفْسِيرِ عَلَيْهِما.

والوَجْهُ هو التَّعْوِيلُ عَلى الرِّوايَةِ الأُولى وهي المَأْثُورَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فالمُناسِبَةُ أنَّهُ بَعْدَ أنْ وُفِّيَ أهْلُ الكِتابِ حَقَّهم مَن فَضْحِ نَواياهم في دِينِ الإسْلامِ وأهْلِهِ وبَيانِ أنَّ تِلْكَ شَنْشَنَةٌ مُتَأصِّلَةٌ فِيهِمْ مَعَ كُلِّ مَن جاءَهم بِما يُخالِفُ هَواهم وكانَ قَدْ أشارَ إلى أنَّ المُشْرِكِينَ شابُهُوهم في ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ ولا المُشْرِكِينَ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكم مِن خَيْرٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٠٥] عَطَفَ الكَلامَ إلى بَيانِ ما تَفَرَّعَ عَنْ عَدَمِ وِدادَةِ المُشْرِكِينَ نُزُولِ القُرْآنِ فَبَيَّنَ أنَّ ظُلْمَهم في ذَلِكَ لَمْ يَبْلُغْهُ أحَدٌ مِمَّنْ قَبْلَهم إذْ مَنَعُوا مَساجِدَ اللَّهِ وسَدُّوا طَرِيقَ الهُدى وحالُوا بَيْنَ النّاسِ وبَيْنَ زِيارَةِ المَسْجِدِ الحَرامِ الَّذِي هو فَخْرُهم وسَبَبُ مَكانَتِهِمْ ولَيْسَ هَذا شَأْنُ طالِبِ صَلاحِ الخَلْقِ بَلْ هَذا شَأْنُ الحاسِدِ المُغْتاظِ.والِاسْتِفْهامُ بِمَن إنْكارِيٌّ ولَمّا كانَ أصْلُ مَن أنَّها نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ أشُرِبَتْ مَعْنى الِاسْتِفْهامِ وكانَ الِاسْتِفْهامُ الإنْكارِيُّ في مَعْنى النَّفْيِ صارَ الكَلامُ مِن وُقُوعِ النَّكِرَةِ في سِياقِ النَّفْيِ فَلِذَلِكَ فَسَّرُوهُ بِمَعْنى لا أحَدَ أظْلَمُ.

صفحة ٦٨٠

والظُّلْمُ الِاعْتِداءُ عَلى حَقِّ الغَيْرِ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ بِما لا يَرْضى بِهِ، ويُطْلَقُ عَلى وضْعِ الشَّيْءِ في غَيْرِ ما يَسْتَحِقُّ أنْ يُوضَعَ فِيهِ والمَعْنَيانِ صالِحانِ هُنا.

وإنَّما كانُوا أظْلَمَ النّاسِ لِأنَّهم أتَوْا بِظُلْمٍ عَجِيبٍ فَقَدْ ظَلَمُوا المُسْلِمِينَ مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ وهم أحَقُّ النّاسِ بِهِ وظَلَمُوا أنْفُسَهم بِسُوءِ السُّمْعَةِ بَيْنَ الأُمَمِ.

وجَمَعَ المَساجِدَ وإنْ كانَ المُشْرِكُونَ مَنَعُوا الكَعْبَةَ فَقَطْ إمّا لِلتَّعْظِيمِ فَإنَّ الجَمْعَ يَجِيءُ لِلتَّعْظِيمِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أغْرَقْناهُمْ﴾ [الفرقان: ٣٧] وإمّا لِما فِيهِ مِن أماكِنِ العِبادَةِ وهي البَيْتُ والمَسْجِدُ الحَرامُ ومَقامُ إبْراهِيمَ والحَطِيمُ، وإمّا لِما يَتَّصِلُ بِهِ أيْضًا مِنَ الخَيْفِ ومِنًى والمَشْعَرِ الحَرامِ وكُلُّها مَساجِدُ والإضافَةُ عَلى هَذِهِ الوُجُوهِ عَلى مَعْنى لامِ التَّعْرِيفِ العَهْدِيِّ، وإمّا لِقَصْدِ دُخُولِ جَمِيعِ مَساجِدِ اللَّهِ لِأنَّهُ جَمْعٌ تَعَرَّفَ بِالإضافَةِ ووَقَعَ في سِياقِ مَنعِ الَّذِي هو في مَعْنى النَّفْيِ لِيَشْمَلَ الوَعِيدُ كُلَّ مُخَرِّبٍ لِمَسْجِدٍ أوْ مانِعٍ مِنَ العِبادَةِ بِتَعْطِيلِهِ عَنْ إقامَةِ العِباداتِ ويَدْخُلُ المُشْرِكُونَ في ذَلِكَ دُخُولًا أوَّلِيًّا عَلى حُكْمِ وُرُودِ العامِّ عَلى سَبَبٍ خاصٍّ، والإضافَةُ عَلى هَذا الوَجْهِ عَلى مَعْنى لامِ الِاسْتِغْراقِ ولَعَلَّ ضَمِيرَ الجَمْعِ المَنصُوبَ في قَوْلِهِ ”أنْ يَدْخُلُوها“ يُؤَيِّدُ أنَّ المُرادَ مِنَ المَساجِدِ مَساجِدُ مَعْلُومَةٌ لِأنَّ هَذا الوَعِيدَ لا يَتَعَدّى لِكُلِّ مَن مَنَعَ مَسْجِدًا إذْ هو عِقابٌ دُنْيَوِيٌّ لا يَلْزَمُ اطِّرادُهُ في أمْثالِ المُعاقَبِ.

والمُرادُ مِنَ المَنعِ مَنعُ العِبادَةِ في أوْقاتِها الخاصَّةِ بِها كالطَّوافِ والجَماعَةِ إذا قُصِدَ بِالمَنعِ حِرْمانُ فَرِيقٍ مِنَ المُتَأهِّلِينَ لَها مِنها. ولَيْسَ مِنهُ غَلْقُ المَساجِدِ في غَيْرِ أوْقاتِ الجَماعَةِ لِأنَّ صَلاةَ الفَذِّ لا تُفَضَّلُ في المَسْجِدِ عَلى غَيْرِهِ، وكَذَلِكَ غَلْقُها مِن دُخُولِ الصِّبْيانِ والمُسافِرِينَ لِلنَّوْمِ، وقَدْ سُئِلَ ابْنُ عَرَفَةَ في دَرْسِ التَّفْسِيرِ عَنْ هَذا فَقالَ: غَلْقُ بابِ المَسْجِدِ في غَيْرِ أوْقاتِ الصَّلاةِ حِفْظٌ وصِيانَةٌ ا ه. وكَذَلِكَ مَنعُ غَيْرِ المُتَأهِّلِ لِدُخُولِهِ وقَدْ مَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ المُشْرِكِينَ الطَّوافَ والحَجَّ ومَنَعَ مالِكٌ الكافِرَ مِن دُخُولِ المَسْجِدِ ومَعْلُومٌ مَنعُ الجُنُبِ والحائِضِ.

والسَّعْيُ أصْلُهُ المَشْيُ ثُمَّ صارَ مَجازًا مَشْهُورًا في التَّسَبُّبِ المَقْصُودِ كالحَقِيقَةِ العُرْفِيَّةِ نَحْوَ ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ [النازعات: ٢٢] ويُعَدّى بِفي الدّالَّةِ عَلى التَّعْلِيلِ نَحْوَ: سَعَيْتُ في حاجَتِكَ فالمَنعُ هُنا حَقِيقَةٌ عَلى الرِّوايَةِ الأُولى المُتَقَدِّمَةِ في سَبَبِ النُّزُولِ والسَّعْيُ مَجازٌ في التَّسَبُّبِ غَيْرِ المَقْصُودِ فَهو مَجازٌ عَلى مَجازٍ. وأمّا عَلى الرِّوايَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ فالمَنعُ مَجازٌ والسَّعْيُ حَقِيقَةٌ لِأنَّ بُخْتُنَصَّرَ وطِيطَسَ لَمْ يَمْنَعا أحَدًا مِنَ الذِّكْرِ ولَكِنَّهُما تَسَبَّبا في الخَرابِ بِالأمْرِ بِالتَّخْرِيبِ فَأفْضى ذَلِكَ إلى المَنعِ وآلَ إلَيْهِ.

صفحة ٦٨١

وقَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ تُغْنِي عَنْ سُؤالٍ ناشِئٍ عَنْ قَوْلِهِ ”مَن أظْلَمُ“ أوْ عَنْ قَوْلِهِ ”سَعى“ لِأنَّ السّامِعَ إذا عَلِمَ أنَّ فاعِلَ هَذا أظْلَمُ النّاسِ أوْ سَمِعَ هَذِهِ الجُرْأةَ وهي السَّعْيُ في الخَرابِ تَطَلَّبَ بَيانُ جَزاءِ مَنِ اتَّصَفَ بِذَلِكَ أوْ فَعَلَ هَذا. ويَجُوزُ كَوْنُها اعْتِراضًا بَيْنَ ”مَن أظْلَمُ“ وقَوْلِهِ ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ والإشارَةُ بِـ ”أُولَئِكَ“ بَعْدَ إجْراءِ الأوْصافِ الثَّلاثَةِ عَلَيْهِمْ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُمُ اسْتُحْضِرُوا بِتِلْكَ الأوْصافِ لِيُخْبَرَ عَنْهم بَعْدَ تِلْكَ الإشارَةِ بِخَبَرِهِمْ جَدِيرُونَ بِمَضْمُونِهِ عَلى حَدِّ ما تَقَدَّمَ في ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الجُمَلِ لَيْسَ هو بَيانُ جَزاءِ فِعْلِهِمْ أوِ التَّحْذِيرِ مِنهُ بَلِ المَقْصُودُ بَيانُ هاتِهِ الحالَةِ العَجِيبَةِ مِن أحْوالِ المُشْرِكِينَ بَعْدَ بَيانِ عَجائِبِ أهْلِ الكِتابِ ثُمَّ يُرَتِّبُ العِقابَ عَلى ذَلِكَ حَتّى تَعْلَمَ جَدارَتَهم بِهِ وقَدْ ذَكَرَ لَهم عُقُوبَتَيْنِ دُنْيَوِيَّةً وهي الخَوْفُ والخِزْيُ وأُخْرَوِيَّةً وهي العَذابُ العَظِيمُ.

ومَعْنى ﴿ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ﴾ أنَّهم لا يَكُونُ لَهم بَعْدَ هَذِهِ الفِعْلَةِ أنْ يَدْخُلُوا تِلْكَ المَساجِدَ الَّتِي مَنَعُوها إلّا وهم خائِفُونَ فَإنَّ ”ما كانَ“ إذا وقَعَ أنْ والمُضارِعُ في خَبَرِها تَدُلُّ عَلى نَفْيِ المُسْتَقْبَلِ وإنَّ كانَ لَفْظُ ”كانَ“ لَفْظَ الماضِي، وأنْ هَذِهِ هي الَّتِي تَسْتَتِرُ عِنْدَ مَجِيءِ اللّامِ نَحْوَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم فَلا إشْعارَ لِهَذِهِ الجُمْلَةِ بِمُضِيٍّ. واللّامُ في قَوْلِهِ لَهم لِلِاسْتِحْقاقِ أيْ ما كانَ يَحِقُّ لَهُمُ الدُّخُولُ في حالَةٍ إلّا في حالَةِ الخَوْفِ فَهم حَقِيقُونَ بِها وأحْرِياءُ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى وهَذا وعِيدٌ بِأنَّهم قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أنْ تُرْفَعَ أيْدِيهِمْ مِنَ التَّصَرُّفِ في المَسْجِدِ الحَرامِ وشَعائِرِ اللَّهِ هُناكَ وتَصِيرَ لِلْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُوا بَعْدَ ذَلِكَ لا يَدْخُلُونَ المَسْجِدَ الحَرامَ إلّا خائِفِينَ، ووَعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وقَدْ صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ فَكانُوا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ خائِفِينَ وجِلِينَ حَتّى نادى مُنادِي النَّبِيءِ ﷺ مَن دَخَلَ المَسْجِدَ الحَرامَ فَهو آمِنٌ فَدَخَلَهُ الكَثِيرُ مِنهم مَذْعُورِينَ أنْ يُؤْخَذُوا بِالسَّيْفِ قَبْلَ دُخُولِهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 18

Al-BaqarahJuz 1 · Page 18

2:113

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣

The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

2:114

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤

And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

2:115

وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥

And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

2:116

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦

They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

1 translator’s note
  1. Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩

2:117

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧

Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.

2:118

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨

Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].

2:119

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩

Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.

Ibn 'AshurTafsir · 2:114

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском