Al-BaqarahJuz 1 · Page 18

Al-Baqarah 2:114

The Cow · Juz 1 · Page 18

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤

And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:114

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى في خَرابِها أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾

اعْلَمْ أنَّ في هَذِهِ الآيَةِ مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ مُجَرَّدَ بَيانِ الشَّرْطِ والجَزاءِ، أعْنِي مُجَرَّدَ بَيانِ أنَّ مَن فَعَلَ كَذا، فَإنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ بِهِ كَذا، بَلِ المُرادُ مِنهُ بَيانُ أنَّ مِنهم مَن مَنَعَ عِمارَةَ المَساجِدِ، وسَعى في خَرابِها، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى جازاهم بِما ذَكَرَ في الآيَةِ، إلّا أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في أنَّ الَّذِينَ مَنَعُوا مِن عِمارَةِ المَسْجِدِ وسَعَوْا في خَرابِهِ مَن هم ؟ وذَكَرُوا فِيهِ أرْبَعَةَ أوْجُهٍ:

أوَّلُها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أنَّ مَلِكَ النَّصارى غَزا بَيْتَ المَقْدِسِ فَخَرَّبَهُ، وألْقى فِيهِ الجِيَفَ، وحاصَرَ أهْلَهُ وقَتَلَهم، وسَبى البَقِيَّةَ وأحْرَقَ التَّوْراةَ، ولَمْ يَزَلْ بَيْتُ المَقْدِسِ خَرابًا حَتّى بَناهُ أهْلُ الإسْلامِ في زَمَنِ عُمَرَ.

وثانِيها: قالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في بُخْتُنَصَّرَ حَيْثُ خَرَّبَ بَيْتَ المَقْدِسِ، وبَعْضُ النَّصارى أعانَهُ عَلى ذَلِكَ بُغْضًا لِلْيَهُودِ.

قالَ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ في أحْكامِ القُرْآنِ: هَذانِ الوَجْهانِ غَلَطانِ؛ لِأنَّهُ لا خِلافَ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ بِالسِّيَرِ أنَّ عَهْدَ بُخْتُنَصَّرَ كانَ قَبْلَ مَوْلِدِ المَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِدَهْرٍ طَوِيلٍ، والنَّصارى كانُوا بَعْدَ المَسِيحِ؛ فَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَ بُخْتُنَصَّرَ في تَخْرِيبِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وأيْضًا فَإنَّ النَّصارى يَعْتَقِدُونَ في تَعْظِيمِ بَيْتِ المَقْدِسِ مِثْلَ اعْتِقادِ اليَهُودِ وأكْثَرَ، فَكَيْفَ أعانُوا عَلى تَخْرِيبِهِ.

وثالِثُها: أنَّها نَزَلَتْ في مُشْرِكِي العَرَبِ الَّذِينَ مَنَعُوا الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنِ الدُّعاءِ إلى اللَّهِ بِمَكَّةَ وألْجَئُوهُ إلى الهِجْرَةِ، فَصارُوا مانِعِينَ لَهُ ولِأصْحابِهِ أنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ في المَسْجِدِ الحَرامِ، وقَدْ كانَ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَنى مَسْجِدًا عِنْدَ دارِهِ، فَمُنِعَ، وكانَ مِمَّنْ يُؤْذِيهِ وِلْدانُ قُرَيْشٍ ونِساؤُهم، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها﴾ [الإسراء: ١١٠] نَزَلَتْ في ذَلِكَ، فَمُنِعَ مِنَ الجَهْرِ لِئَلّا يُؤْذى، وطَرَحَ أبُو جَهْلٍ العَذِرَةَ عَلى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقِيلَ: ومَن أظْلَمُ مِن هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُوَحِّدُونَ اللَّهَ ولا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، ويُصَلُّونَ لَهُ تَذَلُّلًا وخُشُوعًا، ويَشْغَلُونَ قُلُوبَهم بِالفِكْرِ فِيهِ، وألْسِنَتَهم بِالذِّكْرِ لَهُ، وجَمِيعَ جَسَدِهِمْ بِالتَّذَلُّلِ لِعَظَمَتِهِ وسُلْطانِهِ.

ورابِعُها: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: المُرادُ مِنهُ الَّذِينَ صَدُّوهُ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ حِينَ ذَهَبَ إلَيْهِ مِنَ المَدِينَةِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [الفتح: ٢٥] وبِقَوْلِهِ: ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [الأنفال: ٣٤] وحَمَلَ قَوْلَهُ: ﴿إلّا خائِفِينَ﴾ بِما يُعْلِي اللَّهُ مِن يَدِهِ، ويُظْهِرُ مِن كَلِمَتِهِ، كَما قالَ في المُنافِقِينَ: ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إلّا قَلِيلًا﴾ ﴿مَلْعُونِينَ أيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: ٦٠] وعِنْدِي فِيهِ وجْهٌ خامِسٌ، وهو أقْرَبُ إلى رِعايَةِ النَّظْمِ: وهو أنْ يُقالَ: إنَّهُ لَمّا حُوِّلَتِ القِبْلَةُ إلى الكَعْبَةِ شَقَّ ذَلِكَ عَلى اليَهُودِ، فَكانُوا يَمْنَعُونَ النّاسَ عَنِ الصَّلاةِ عِنْدَ تَوَجُّهِهِمْ إلى الكَعْبَةِ،

صفحة ١٠

ولَعَلَّهم سَعَوْا أيْضًا في تَخْرِيبِ الكَعْبَةِ بِأنْ حَمَلُوا بَعْضَ الكُفّارِ عَلى تَخْرِيبِها، وسَعَوْا أيْضًا في تَخْرِيبِ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ لِئَلّا يُصَلُّوا فِيهِ مُتَوَجِّهِينَ إلى القِبْلَةِ، فَعابَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، وبَيَّنَ سُوءَ طَرِيقَتِهِمْ فِيهِ، وهَذا التَّأْوِيلُ أوْلى مِمّا قَبْلَهُ، وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَذْكُرْ في الآياتِ السّابِقَةِ عَلى هَذِهِ الآيَةِ إلّا قَبائِحَ أفْعالِ اليَهُودِ والنَّصارى، وذَكَرَ أيْضًا بَعْدَها قَبائِحَ أفْعالِهِمْ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهَذِهِ الآيَةِ الواحِدَةِ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنها قَبائِحَ أفْعالِ المُشْرِكِينَ في صَدِّهِمُ الرَّسُولَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ، وأمّا حَمْلُ الآيَةِ عَلى سَعْيِ النَّصارى في تَخْرِيبِ بَيْتِ المَقْدِسِ فَضَعِيفٌ أيْضًا عَلى ما شَرَحَهُ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا ما قُلْناهُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في كَيْفِيَّةِ اتِّصالِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وُجُوهٌ:

فَأمّا مَن حَمَلَها عَلى النَّصارى وخَرابِ بَيْتِ المَقْدِسِ، قالَ: تَتَّصِلُ بِما قَبْلَها مِن حَيْثُ إنَّ النَّصارى ادَّعَوْا أنَّهم مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَقَطْ، فَقِيلَ لَهم: كَيْفَ تَكُونُونَ كَذَلِكَ مَعَ أنَّ مُعامَلَتَكم في تَخْرِيبِ المَساجِدِ والسَّعْيِ في خَرابِها هَكَذا.

وأمّا مَن حَمَلَهُ عَلى المَسْجِدِ الحَرامِ، وسائِرِ المَساجِدِ، قالَ: جَرى ذِكْرُ مُشْرِكِي العَرَبِ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ [البقرة: ١١٣] وقِيلَ: جَرى ذِكْرُ جَمِيعِ الكُفّارِ وذَمُّهم، فَمَرَّةً وجَّهَ الذَّمَّ إلى اليَهُودِ والنَّصارى، ومَرَّةً إلى المُشْرِكِينَ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿مَساجِدَ اللَّهِ﴾ عُمُومٌ، فَمِنهم مَن قالَ: المُرادُ بِهِ كُلُّ المَساجِدِ، ومِنهم مَن حَمَلَهُ عَلى ما ذَكَرْناهُ مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ وغَيْرِهِ مِن مَساجِدِ مَكَّةَ، وقالُوا: قَدْ كانَ لِأبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَسْجِدٌ بِمَكَّةَ يَدْعُو اللَّهَ فِيهِ، فَخَرَّبُوهُ قَبْلَ الهِجْرَةِ، ومِنهم مَن حَمَلَهُ عَلى المَسْجِدِ الحَرامِ فَقَطْ، وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ حَيْثُ فَسَّرَ المَنعَ بِصَدِّ الرَّسُولِ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ حَمْلُ لَفْظِ المَساجِدِ عَلى مَسْجِدٍ واحِدٍ ؟ قُلْنا: فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: هَذا كَمَنَ يَقُولُ لِمَن آذى صالِحًا واحِدًا: ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ آذى الصّالِحِينَ.

وثانِيها: أنَّ المَسْجِدَ مَوْضِعُ السُّجُودِ، فالمَسْجِدُ الحَرامُ لا يَكُونُ في الحَقِيقَةِ مَسْجِدًا واحِدًا بَلْ مَساجِدَ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ في مَحَلِّ النَّصْبِ، واخْتَلَفُوا في العامِلِ فِيهِ عَلى أقْوالٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ ثانِي مَفْعُولَيْ ”مَنَعَ“ لِأنَّكَ تَقُولُ: مَنَعْتُهُ كَذا، ومِثْلُهُ: ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ﴾ [الإسراء: ٥٩] ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا﴾ [الإسراء: ٩٤] .

الثّانِي: قالَ الأخْفَشُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى حَذْفِ ”مِن“، كَأنَّهُ قِيلَ: مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ مِن أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ.

الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ عَلى البَدَلِ مِن ”مَساجِدَ اللَّهِ“ .

الرّابِعُ: قالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى مَعْنى: كَراهَةَ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ، والعامِلُ فِيهِ ”مَنَعَ“ .

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: السَّعْيُ في تَخْرِيبِ المَسْجِدِ قَدْ يَكُونُ لِوَجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: مَنعُ المُصَلِّينَ والمُتَعَبِّدِينَ والمُتَعَهِّدِينَ لَهُ مِن دُخُولِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ تَخْرِيبًا.

والثّانِي: بِالهَدْمِ والتَّخْرِيبِ، ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ: كَيْفَ يَصِحُّ أنْ يُتَأوَّلَ عَلى بَيْتِ اللَّهِ الحَرامِ، ولَمْ يَظْهَرْ فِيهِ التَّخْرِيبُ؛ لِأنَّ مَنعَ النّاسِ مِن إقامَةِ شِعارِ العِبادَةِ فِيهِ يَكُونُ تَخْرِيبًا لَهُ، وقِيلَ: إنَّ أبا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كانَ لَهُ مَوْضِعُ صَلاةٍ فَخَرَّبَتْهُ قُرَيْشٌ لَمّا هاجَرَ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: ظاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّ هَذا الفِعْلَ أعْظَمُ أنْواعِ الظُّلْمِ، وفِيهِ إشْكالٌ؛ لِأنَّ الشِّرْكَ ظُلْمٌ عَلى ما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] مَعَ أنَّ الشِّرْكَ أعْظَمُ مِن هَذا الفِعْلِ، وكَذا الزِّنا، وقَتْلُ النَّفْسِ أعْظَمُ مِن هَذا الفِعْلِ، والجَوابُ عَنْهُ: أقْصى ما في البابِ أنَّهُ عامٌّ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ فَلا يَقْدَحُ فِيهِ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ﴾ فاعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ:

صفحة ١١

المَسْألَةُ الأُولى: ظاهِرُ الكَلامِ أنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وسَعَوْا في تَخْرِيبِ المَسْجِدِ هُمُ الَّذِينَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ دُخُولُهُ إلّا خائِفِينَ، وأمّا مَن يَجْعَلُهُ عامًّا في الكُلِّ فَذَكَرُوا في تَفْسِيرِ هَذا الخَوْفِ وُجُوهًا:

أحَدُها: ما كانَ يَنْبَغِي لَهم أنْ يَدْخُلُوا مَساجِدَ اللَّهِ إلّا خائِفِينَ عَلى حالِ الهَيْبَةِ وارْتِعادِ الفَرائِصِ مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْ يَبْطِشُوا بِهِمْ فَضْلًا أنْ يَسْتَوْلُوا عَلَيْهِمْ، ويَمْنَعُوا المُؤْمِنِينَ مِنها، والمَعْنى: ما كانَ الحَقُّ والواجِبُ إلّا ذَلِكَ، لَوْلا ظُلْمُ الكَفَرَةِ وعُتُوُّهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 18

Al-BaqarahJuz 1 · Page 18

2:113

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣

The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

2:114

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤

And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

2:115

وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥

And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

2:116

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦

They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

1 translator’s note
  1. Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩

2:117

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧

Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.

2:118

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨

Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].

2:119

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩

Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.

Ar-RaziTafsir · 2:114

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском