Al-Baqarah 2:117
The Cow · Juz 1 · Page 18
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧
Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 2:117
ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِما هو أعْظَمُ مِنهُ فَقالَ: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: خالِقُهُما عَلى غَيْرِ مِثالٍ سَبَقَ، وما أبْدَعَ كُلِّيَّةَ أمْرٍ كانَ أحْرى أنْ يَكُونَ ما في طَيِّهِ وإحاطَتِهِ وإقامَتِهِ مِنَ الأشْياءِ المُقامَةِ بِهِ مِن مُبْدِعِهِ فَكَيْفَ يُجْعَلُ لَهُ شَبِيهٌ مِنهُ ؟ لِأنَّ الوَلَدَ مُسْتَخْرَجٌ شَبِيهٌ بِما اسْتُخْرِجَ مِن عَيْنِهِ، ذَكَرَهُ الحَرالِّيُّ.
﴿وإذا قَضى﴾ أيْ: أرادَ ﴿أمْرًا﴾ مِنهُما أوْ مِن غَيْرِهِما، والقَضاءُ: إنْفاذُ المُقَدَّرِ. والمُقَدَّرُ: ما حُدَّ مِن مُطْلَقِ المَعْلُومِ، قالَهُ الحَرالِّيُّ.
﴿فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ﴾ مِنَ الكَوْنِ وهو كَمالُ البادِي (p-١٢٩)فِي ظاهِرِهِ وباطِنِهِ ﴿فَيَكُونُ﴾ فَهو مُنَزَّهٌ عَنْ حاجَةِ التَّوالُدِ وكُلِّ حاجَةٍ، وسِرُّ التَّعْبِيرِ بِالمُضارِعِ يُذْكَرُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى في آلِ عِمْرانَ. قالَ الحَرالِّيُّ: وصِيغَتُهُ تَمادِي الكائِنِ في أطْوارٍ وأوْقاتٍ وأسْنانٍ يَمْتَدُّ تَوالِيها في المُكَوَّنِ إلى غايَةِ الكَمالِ. انْتَهى. قالُوا: ورَفْعُ ”يَكُونُ“ لِلِاسْتِئْنافِ أيْ: فَهو يَكُونُ، أوِ العَطْفِ عَلى ”يَقُولُ“ إيذانًا بِسُرْعَةِ التَّكْوِينِ عَلى جِهَةِ التَّمْثِيلِ، ومَن قالَ بِالأوَّلِ مَنَعَ العَطْفَ عَلى ”يَقُولُ“ لِاقْتِضاءِ الفاءِ أنَّ القَوْلَ مَعَ التَّكْوِينِ فَيَلْزَمُ قِدَمُ التَّكْوِينِ، وقالَ الإمامُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ في كِتابِ الحُجَّةِ: إنَّ ذَلِكَ لا يَطَّرِدُ في مِثْلِ ثانِي حَرْفَيْ آلِ عِمْرانَ وهو قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩] لِأنَّهُ لا يَحْسُنُ تَخالُفُ الفِعْلَيْنِ المُتَعاطِفَيْنِ بِالمُضِيِّ وغَيْرِهِ، وأوَّلُ قَوْلِهِ:
؎ولَقَدْ أمُرُّ عَلى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي. . . فَمَضَيْتُ ثَمَّ أقُولُ لا يَعْنِينِي
بِأنَّ مَعْناهُ: مَرَرْتُ ماضِيًا، وطَعَنَ فِيهِ أبُو شامَةَ بِأنْ يَكُونَ في الآيَةِ ماضٍ مِثْلُهُ وقَدْ صَرَّحَ أبُو عَلِيٍّ والحَقُّ مَعَهُ بِأنَّهُ عَلى بابِهِ يَعْنِي؛ وفائِدَةُ التَّعْبِيرِ (p-١٣٠)بِهِ مُضارِعًا، تَصْوِيرُ الحالِ والإرْشادُ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ: كُنْ فَكانَ، لِأنَّهُ مَتى قَضى شَيْئًا قالَ لَهُ: كُنْ، فَيَكُونُ، وجَعَلَ الأحْسَنَ عَطْفَهُ عَلى ”كُنْ“ لِأنَّهُ وإنْ كانَ بِلَفْظِ الأمْرِ فَمَعْناهُ الخَبَرُ أيْ: يَكُونُ؛ وقالَ: إنَّ ذَلِكَ أكْثَرُ اطِّرادًا لِانْتِظامِهِ لِمِثْلِ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩] وهَذا المَوْضِعُ مَجْمَعٌ عَلى رَفْعِهِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى في الأنْعامِ: ﴿ويَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [الأنعام: ٧٣] وإنَّما الخِلافُ في سِتَّةِ مَواضِعَ اخْتَصَّ ابْنُ عامِرٍ مِنها بِأرْبَعَةٍ: وهي هَذا المَوْضِعُ، وقَوْلُهُ تَعالى في آلِ عِمْرانَ: ﴿إذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٤٧] وفي مَرْيَمَ مِثْلُهُ سَواءٌ، وفي غافِرٍ: ﴿فَإذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [غافر: ٦٨] ووافَقَهُ الكِسائِيُّ في حَرْفَيْنِ في النَّحْلِ: ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] وفي يس: ﴿إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢] فَجَعَلُوا النَّصْبَ (p-١٣١)فِي هَذَيْنِ عَطْفًا عَلى ”يَقُولُ“ وفي الأرْبَعَةِ الأُولى جَوابًا لِلْأمْرِ في قَوْلِهِ: ﴿كُنْ﴾ اعْتِبارًا بِصُورَةِ اللَّفْظِ وإنْ لَمْ يَكُنِ المَعْنى عَلى الأمْرِ فالتَّقْدِيرُ: يَقُولُ لَهُ يَكُونُ فَيَكُونُ، أيْ: فَيُطاوِعُ، فَطاحَ قَوْلُ مَن ضَعَّفَهُ بِأنَّ المَعْنى عَلى الخَبَرِ وأنَّهُ لا يَصِحُّ النَّصْبُ إلّا إذا تَخالَفَ الأمْرُ وجَوابُهُ، وهَذا لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَلْزَمُ فِيهِ أنْ يَكُونَ الشَّيْءُ شَرْطًا لِنَفْسِهِ، لِأنَّ التَّقْدِيرَ: إنْ يَكُنْ يَكُنْ؛ وصَرَّحَ ابْنُ مُجاهِدٍ بِوَهْمِ ابْنِ عامِرٍ وأنَّ هَذا غَيْرُ جائِزٍ في العَرَبِيَّةِ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُ الإمامُ أبُو شامَةَ في شَرْحِ الشّاطِبِيَّةِ؛ فَأمْعَنْتُ النَّظَرَ في ذَلِكَ لِوُقُوعِ القَطْعِ بِصِحَّةِ قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ لِتَواتُرِها نَقْلًا عَمَّنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ، فَلَمّا رَأيْتُهُ لَمْ يَنْصِبْ إلّا ما في حَيِّزِ ”إذا“ عَلِمْتُ أنَّ ذَلِكَ لِأجْلِها لِما فِيها مِن مَعْنى الشَّرْطِ، فَيَكُونُ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى في الشُّورى: ﴿ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا﴾ [الشورى: ٣٥] بِنَصْبِ ”يَعْلَمَ“ في قِراءَةِ غَيْرِ نافِعٍ وابْنِ عامِرٍ عَلى بَعْضِ التَّوْجِيهاتِ، وذَلِكَ ماشٍ عَلى نَهْجِ السَّدادِ مِن غَيْرِ كُلْفَةٍ ولا اسْتِبْعادٍ إذا تُؤَمِّلَ الكَلامُ عَلى ”إذا“ قالَ الرَّضِيُّ وهو العَلّامَةُ نَجْمُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ الإسْتِراباذِيُّ في الظَّرْفِ مِن شَرْحِهِ لِقَوْلِ العَلّامَةِ أبِي عَمْرٍو عُثْمانَ بْنِ الحاجِبِ في كافِيَتِهِ: ومِنها ”إذا“ وهي لِلْمُسْتَقْبَلِ وفِيها مَعْنى الشَّرْطِ، فَلِذَلِكَ اخْتِيرَ بَعْدَها الفِعْلُ، والأصْلُ في اسْتِعْمالِ ”إذا“ أنْ تَكُونَ لِزَمانٍ مِن أزْمِنَةِ المُسْتَقْبَلِ مُخْتَصٍّ مِن بَيْنِها بِوُقُوعِ حَدَثٍ فِيهِ مَقْطُوعٍ بِهِ، ثُمَّ قالَ: وكَلِمَةُ الشَّرْطِ ما يَطْلُبُ جُمْلَتَيْنِ يَلْزَمُ مِن وُجُودِ مَضْمُونِ أُولاهُما فَرْضًا حُصُولُ (p-١٣٢)مَضْمُونِ الثّانِيَةِ، فالمَضْمُونُ الأوَّلُ مَفْرُوضٌ مَلْزُومٌ، والثّانِي لازِمُهُ؛ ثُمَّ قالَ: و”إنْ“ مَوْضُوعَةٌ لِشَرْطٍ مَفْرُوضٍ وجُودُهُ في المُسْتَقْبَلِ مَعَ عَدَمِ قَطْعِ المُتَكَلِّمِ لا بِوُقُوعِهِ ولا بِعَدَمِ وُقُوعِهِ، وذَلِكَ لِعَدَمِ القَطْعِ في الجَزاءِ لا بِالوُجُودِ ولا بِالعَدَمِ، سَواءٌ شَكَّ في وُقُوعِهِ كَما في حَقِّنا، أوْ لَمْ يَشُكَّ كانَ الواقِعَةُ في كَلامِهِ تَعالى؛ وقالَ: ولا يَكُونُ الشَّرْطُ في اسْمٍ إلّا بِتَضَمُّنِ مَعْناها؛ ثُمَّ قالَ: فَنَقُولُ: لَمّا كانَ ”إذا“ لِلْأمْرِ المَقْطُوعِ بِوُجُودِهِ في اعْتِقادِ المُتَكَلِّمِ في المُسْتَقْبَلِ لَمْ يَكُنْ لِمَفْرُوضِ وُجُودِهِ، لِتَنافِي القَطْعِ والفَرْضِ في الظّاهِرِ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْنى ”إنِ“ الشَّرْطِيَّةِ، لِأنَّ الشَّرْطَ كَما بَيَّنا هو المَفْرُوضُ وُجُودُهُ، لَكِنَّهُ لَمّا كانَ يَنْكَشِفُ لَنا الحالُ كَثِيرًا في الأُمُورِ الَّتِي نَتَوَقَّعُها قاطِعِينَ بِوُقُوعِها عَنْ خِلافِ ما نَتَوَقَّعُهُ جَوَّزُوا تَضْمِينَ ”إذا“ مَعْنى ”إنْ“ كَما في ”مَتى“ وسائِرِ الأسْماءِ الجَوازِمِ، فَيَقُولُ القائِلُ: إذا جِئْتَنِي فَأنْتَ مُكْرَمٌ - شاكًّا في مَجِيءِ المُخاطَبِ غَيْرَ مُرَجِّحٍ وجُودَهُ عَلى عَدَمِهِ بِمَعْنى مَتى جِئْتَنِي سَواءٌ؛ ثُمَّ قالَ: ولَمّا كَثُرَ دُخُولُ مَعْنى الشَّرْطِ في ”إذا“ وخُرُوجُهُ عَنْ أصْلِهِ مِنَ الوَقْتِ المُعَيَّنِ جازَ اسْتِعْمالُهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْنى ”إنِ“ الشَّرْطِيَّةِ، وذَلِكَ في الأُمُورِ القَطْعِيَّةِ اسْتِعْمالِ ”إذا“ المُتَضَمِّنَةِ لِمَعْنى ”إنْ“، وذَلِكَ لِمَجِيءِ جُمْلَتَيْنِ بَعْدَهُ عَلى طُرُزِ الشَّرْطِ والجَزاءِ وإنْ لَمْ يَكُونا شَرْطًا وجَزاءً، ثُمَّ قالَ في الكَلامِ عَلى الفاءِ في نَواصِبِ الفِعْلِ، وقَدْ تُضْمَرُ ”أنْ“ بَعْدَ الفاءِ والواوِ الواقِعَتَيْنِ (p-١٣٣)بَعْدَ الشَّرْطِ قَبْلَ الجَزاءِ، نَحْوَ إنْ تَأْتِينِي فَتُكْرِمَنِي - أوْ لَوْ تُكْرِمُنِي - آتِكَ، أوْ بَعْدَ الشَّرْطِ والجَزاءِ، نَحْوَ إنْ تَأْتِنِي آتِكَ فَأُكْرِمَكَ - أوْ: وأكْرَمَكَ - وذَلِكَ لِمُشابِهَةِ الشَّرْطِ في الأوَّلِ والجَزاءِ في الثّانِي المَنفِيَّ، إذِ الجَزاءُ مَشْرُوطٌ وجُودُهُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ، ووُجُودُ الشَّرْطِ مَفْرُوضٌ، فَكِلاهُما غَيْرُ مَوْصُوفَيْنِ بِالوُجُودِ حَقِيقَةً، وعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾ [الشورى: ٣٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ﴾ [الشورى: ٣٥] عَلى قِراءَةِ النَّصْبِ؛ ثُمَّ قالَ: وإنَّما صَرَفُوا ما بَعْدَ فاءِ السَّبَبِيَّةِ مِنَ الرَّفْعِ إلى النَّصْبِ لِأنَّهم قَصَدُوا التَّنْصِيصَ عَلى كَوْنِها سَبَبِيَّةً والمُضارِعُ المُرْتَفِعُ بِلا قَرِينَةٍ مُخَلِّصَةٍ لِلْحالِ والِاسْتِقْبالِ ظاهِرٌ في مَعْنى الحالِ، كَما تَقَدَّمَ في بابِ المُضارِعِ، فَلَوْ أبْقَوْهُ مَرْفُوعًا لَسَبَقَ إلى الذِّهْنِ أنَّ الفاءَ لِعَطْفِ جُمْلَةٍ حالِيَّةِ الفِعْلِ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَ الفاءِ، يَعْنِي فَكانَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ الكَوْنُ قَدِيمًا كالقَوْلِ، فَصَرَفَهُ إلى النَّصْبِ مُنَبِّهٌ في الظّاهِرِ عَلى أنَّهُ لَيْسَ مَعْطُوفًا، إذِ المُضارِعُ المَنصُوبُ بِأنْ مُفْرَدٌ، وقَبْلَ الفاءِ المَذْكُورَةِ جُمْلَةٌ، ويَتَخَلَّصُ المُضارِعُ لِلِاسْتِقْبالِ اللّائِقِ بِالجَزائِيَّةِ كَما ذَكَرْنا في المَنصُوبِ بَعْدَ إذَنْ، فَكانَ فِيهِ شَيْئانِ: رَفْعُ جانِبِ كَوْنِ الفاءِ لِلْعَطْفِ. وتَقْوِيَةُ كَوْنِهِ لِلْجَزاءِ؛ فَيَكُونُ إذَنْ ما بَعْدَ الفاءِ مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الخَبَرِ وُجُوبًا. انْتَهى. فالتَّقْدِيرُ هُنا واللَّهُ أعْلَمُ: فَكَوْنُهُ واقِعُ حَقٍّ لَيْسَ بِخَيالٍ كالسِّحْرِ والتَّمْوِيهاتِ، فَعَلى هَذا قِراءَةُ النَّصْبِ أبْلَغُ لِظُهُورِها في الصَّرْفِ عَنِ الحالِ إلى الِاسْتِقْبالِ مَعَ (p-١٣٤)ما دَلَّتْ عَلَيْهِ مِن سُرْعَةِ الكَوْنِ وأنَّهُ حَقٌّ، ثُمَّ رَأيْتُ البُرْهانَ بْنَ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّفاقُسِيَّ حَكى في إعْرابِهِ ما خَرَّجْتُهُ عَنِ ابْنِ الضّائِعِ - يَعْنِي بِالضّادِ المُعْجَمَةِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ - وهو الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الكُتامِيُّ شَيْخُ أبِي حَيّانَ فَقالَ ما نَصُّهُ: زادَ ابْنُ الضّائِعِ في نَصْبِ ”فَيَكُونُ“ وجْهًا حَسَنًا وهو نَصْبُهُ في جَوابِ الشَّرْطِ وهو إذا، وكانَ مُرادُهُ التَّسْبِيبَ عَنِ الجَوابِ كَما ذَكَرْتُ، قالالسَّفاقُسِيُّ: ويَصِحُّ فِيهِ وجْهٌ ثالِثٌ عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ وهو نَصْبُهُ في جَوابِ الحَصْرِ بِإنَّما، لِأنَّهم أجازُوا: إنَّما هي ضَرْبَةُ أسَدٍ فَيَتَحَطَّمَ ظَهْرُهُ.
Page 18
2:113
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣
The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
2:114
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤
And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.
2:115
وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥
And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
2:116
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦
They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,
1 translator’s note
- Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩
2:117
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧
Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.
2:118
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨
Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].
2:119
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩
Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.