Al-Baqarah 2:116
The Cow · Juz 1 · Page 18
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦
They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,
1 translator’s note
- Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 2:116
(p-١٢٦)ولَمّا أفادَ ما تَقَدَّمَ وصْفُهُ تَعالى بِتَمامِ القُدْرَةِ واتِّساعِ المُلْكِ والفَضْلِ وشُمُولِ العِلْمِ كانَ مِنَ المُحالِ افْتِقارُهُ إلى شَيْءِ ولَدٍ أوْ غَيْرِهِ قَدَّمَ أهْلَ الأدْيانِ الباطِلَةِ كُلَّهم بِافْتِرائِهِمْ في الوَلَدِ اليَهُودَ في عُزَيْرٍ والنَّصارى في المَسِيحِ وعَبَدَةَ الأوْثانِ في المَلائِكَةِ فَقالَ مُعَجِّبًا مِمَّنِ اجْتَرَأ عَلى نِسْبَةِ ذَلِكَ إلَيْهِ مَعَ مَعْرِفَةِ ما تَقَدَّمَ عاطِفًا عَلى ما سَبَقَ مِن دَعاوِيهِمْ: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ﴾ الَّذِي لَهُ الكَمالُ كُلُّهُ وعَبَّرَ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَدًا﴾ الصّالِحَ لِلذَّكَرِ والأُنْثى لِيَنْظِمَ بِذَلِكَ مَقالاتِ الجَمِيعِ، ولَمّا كانَ العَطْفُ عَلى مَقالاتِ أهْلِ الكِتابِ رُبَّما أوْهَمَ اخْتِصاصَ الذَّمِّ بِهِمْ حُذِفَتْ واوُ العَطْفِ في قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ في جَوابٍ مِن كَأنَّهُ قالَ: هَلِ انْقَطَعَ حَبْلُ افْتِرائِهِمْ ؟ إشارَةً إلى ذَمِّ كُلِّ مَن قالَ بِذَلِكَ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى شِدَّةِ التِباسِها بِما قَبْلَها كَما قالَ الإمامُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ في كِتابِ الحُجَّةَ، لِأنَّ جَمِيعَ المُتَحَزِّبِينَ عَلى أهْلِ الإسْلامِ مانِعُونَ لَهم مِن إحْياءِ المَساجِدِ بِالذِّكْرِ لِشَغْلِهِمْ لَهم بِالعَداوَةِ عَنْ لُزُومِها، والحاصِلُ أنَّهُ إنْ عَطَفَ كانَ انْصِبابُ الكَلامِ إلى أهْلِ الكِتابِ وأمّا غَيْرُهم فَتَبَعٌ لَهم لِلْمُساواةِ (p-١٢٧)فِي المَقالَةِ، وإذا حُذِفَتِ الواوُ انْصَبَّ إلى الكُلِّ انْصِبابًا واحِدًا.
ونَزَّهَ نَفْسَهُ الشَّرِيفَةَ اسْتِئْنافًا بِقَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَهُ﴾ فَذَكَرَ عِلْمَ التَّسْبِيحِ الجامِعِ لِإحاطَةِ المَعْنى في جَوامِعِ التَّنْزِيهِ كُلِّهِ، ثُمَّ جاءَ بِكَلِمَةِ الإضْرابِ المُفْهِمَةِ الرَّدَّ بِالنَّفْيِ فَكَأنَّ الخِطابَ يُفْهِمُ: ما اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا ولا لَهُ ولَدٌ،
﴿بَلْ لَهُ ما﴾ فَعَبَّرَ بِالأداةِ الَّتِي هي لِغَيْرِ العاقِلِ تَصْلُحُ لَهُ تَعْمِيمًا وتَحْقِيرًا لَهم،
﴿فِي السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِمّا ادَّعَتْ كُلُّ فُرْقَةٍ مِنهم فِيهِ الوَلَدِيَّةَ وغَيْرَ ذَلِكَ.
ثُمَّ عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ مُعَبِّرًا بِما يُفْهِمُ غايَةَ الإذْعانِ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ أيْ: مُخْلِصُونَ خاشِعُونَ مُتَواضِعُونَ، لِاسْتِسْلامِهِمْ لِقَضائِهِ مِن غَيْرِ قُدْرَةٍ عَلى دِفاعٍ، ولا تَطَلُّعٍ إلى نَوْعِ امْتِناعِ العاقِلِ، غَيْرَهُ، حَتّى كَأنَّهم يَسْعَوْنَ (p-١٢٨)فِي ذَلِكَ ويُبادِرُونَ إلَيْهِ مُبادَرَةَ اللَّبِيبِ الحازِمِ. قالَ الحَرالِّيُّ: فَجاءَ بِالجَمْعِ المُشْعِرِ كَما يُقالُ بِالعَقْلِ والعِلْمِ لِما تَقَدَّمَ مِن أنَّهُ لا عُجْمَةَ ولا جَمادِيَّةَ بَيْنَ الكَوْنِ والمُكَوِّنِ، إنَّما يَقَعُ جَمادِيَّةً وعُجْمَةً بَيْنَ آحادٍ مِنَ المُقَصِّرِينَ في الكَوْنِ عَنِ الإدْراكِ التّامِّ؛ والقُنُوتُ ثَباتُ القائِمِ بِالأمْرِ عَلى قِيامِهِ تَحَقُّقًا بِتَمَكُّنِهِ فِيهِ. انْتَهى.
Page 18
2:113
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣
The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
2:114
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤
And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.
2:115
وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥
And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
2:116
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦
They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,
1 translator’s note
- Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩
2:117
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧
Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.
2:118
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨
Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].
2:119
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩
Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.