Al-Baqarah 2:125
The Cow · Juz 1 · Page 19
وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥
And [mention] when We made the House [i.e., the Kaʿbah] a place of return for the people and [a place of] security. And take, [O believers], from the standing place of Abraham a place of prayer. And We charged Abraham and Ishmael, [saying], "Purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who are staying [there] for worship and those who bow and prostrate [in prayer]."
1 translator’s note
- A form of worship particular to the Kaʿbah consisting of going around it in circuits. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 2:125
وَقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿وَإذْ جَعَلْنا البَيْتَ﴾: أيْ: الكَعْبَةَ المُعَظَّمَةَ؛ غَلَبَ عَلَيْها غَلَبَةَ النَّجْمِ عَلى الثُّرَيّا؛ مَعْطُوفٌ (p-157)عَلى "إذِ ابْتَلى"؛ عَلى أنَّ العامِلَ فِيهِ هو العامِلُ فِيهِ؛ أوْ مُضْمَرٌ مُسْتَقِلٌّ؛ مَعْطُوفٌ عَلى المُضْمَرِ الأوَّلِ؛ والجَعْلُ: إمّا بِمَعْنى "التَّصْيِيرُ"؛ فَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿مَثابَةً﴾؛ - أيْ: مَرْجِعًا يَثُوبُ إلَيْهِ الزُّوّارُ بَعْدَما تَفَرَّقُوا عَنْهُ؛ أوْ أمْثالُهُمْ؛ أوْ مَوْضِعَ ثَوابٍ يُثابُونَ بِحَجِّهِ واعْتِمارِهِ - مَفْعُولُهُ الثّانِي؛ وإمّا بِمَعْنى "الإبْداعُ"؛ فَهو حالٌ مِن مَفْعُولِهِ؛ واللّامُ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿لِلنّاسِ﴾؛ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ؛ وقَعَ صِفَةً لِـ "مَثابَةً"؛ أيْ: كائِنَةً لِلنّاسِ؛ أوْ بِجَعْلِنا؛ أيْ: جَعَلْناهُ لِأجْلِ النّاسِ؛ وقُرِئَ: "مَثاباتٍ"؛ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ الثّائِبِينَ؛ ﴿وَأمْنًا﴾؛ أيْ: آمِنًا؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾؛ عَلى إيقاعِ المَصْدَرِ مَوْقِعَ اسْمِ الفاعِلِ لِلْمُبالَغَةِ؛ أوْ عَلى تَقْدِيرِ المُضافِ؛ أيْ: ذا أمْنٍ؛ أوْ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ؛ أيْ: آمِنًا مَن حَجَّهُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ؛ مِن حَيْثُ أنَّ الحَجَّ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ؛ أوْ: مَن دَخَلَهُ مِنَ التَّعَرُّضِ لَهُ بِالعُقُوبَةِ؛ وإنْ كانَ جانِيًا؛ حَتّى يَخْرُجَ؛ عَلى ما هو رَأْيُ أبِي حَنِيفَةَ؛ ويَجُوزُ أنْ يُعْتَبَرَ الأمْنُ بِالقِياسِ إلى كُلِّ شَيْءٍ؛ كائِنًا ما كانَ؛ ويَدْخُلُ فِيهِ أمْنُ النّاسِ دُخُولًا أوَّلِيًّا؛ وقَدِ اعْتِيدَ فِيهِ أمْنُ الصَّيْدِ؛ حَتّى إنَّ الكَلْبَ كانَ يَهُمُّ بِالصَّيْدِ خارِجَ الحَرَمِ فَيَفِرُّ مِنهُ؛ وهو يَتْبَعُهُ؛ فَإذا دَخَلَ الصَّيْدُ الحَرَمَ لَمْ يَتْبَعْهُ الكَلْبُ.
﴿واتَّخِذُوا مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾؛ عَلى إرادَةِ قَوْلٍ؛ هو عَطْفٌ عَلى "جَعَلْنا"؛ أوْ حالٌ مِن فاعِلِهِ؛ أيْ: "وَقُلْنا"؛ أوْ: "قائِلِينَ لَهُمُ اتَّخِذُوا.."؛ إلَخْ.. وقِيلَ: هو بِنَفْسِهِ مَعْطُوفٌ عَلى الأمْرِ الَّذِي يَتَضَمَّنُهُ قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿مَثابَةً لِلنّاسِ﴾؛ كَأنَّهُ قِيلَ: "ثُوبُوا إلَيْهِ؛ واتَّخِذُوا.."؛ إلَخْ.. وقِيلَ: عَلى المُضْمَرِ العامِلِ في "إذْ"؛ وقِيلَ: هي جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ؛ والخِطابُ عَلى الوُجُوهِ الأخِيرَةِ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ ولِأُمَّتِهِ؛ والأوَّلُ هو الألْيَقُ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ؛ والأمْرُ - صَرِيحًا كانَ؛ أوْ مَفْهُومًا مِنَ الحِكايَةِ - لِلِاسْتِحْبابِ؛ و"مِن": تَبْعِيضِيَّةٌ؛ والمَقامُ: اسْمُ مَكانٍ؛ وهو الحَجَرُ الَّذِي عَلَيْهِ أثَرُ قَدَمِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ والمَوْضِعُ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ حِينَ قامَ ودَعا النّاسَ إلى الحَجِّ؛ أوْ حِينَ رَفَعَ قَواعِدَ البَيْتِ؛ وهو مَوْضِعُهُ اليَوْمَ؛ والمُرادُ بِالمُصَلّى: إمّا مَوْضِعُ الصَّلاةِ؛ أوْ مَوْضِعُ الدُّعاءِ؛ رُوِيَ أنَّهُ ﷺ أخَذَ بِيَدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ فَقالَ: "هَذا مَقامُ إبْراهِيمَ"؛ فَقالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أفَلا نَتَّخِذُهُ مُصَلًّى؟ فَقالَ: "لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ"؛ فَلَمْ تَغِبِ الشَّمْسُ حَتّى نَزَلَتْ؛ وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الأمْرُ بِرَكْعَتَيِ الطَّوافِ؛ لِما رَوى جابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لَمّا فَرَغَ مِن طَوافِهِ؛ عَمَدَ إلى مَقامِ إبْراهِيمَ؛ فَصَلّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ؛ وقَرَأ: ﴿واتَّخِذُوا مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾؛ ولِلشّافِعِيِّ في وُجُوبِهِما قَوْلانِ؛ وقِيلَ: مَقامُ إبْراهِيمَ الحَرَمُ كُلُّهُ؛ وقِيلَ: مَواقِفُ الحَجِّ: عَرَفَةُ؛ والمُزْدَلِفَةُ؛ والجِمارُ؛ واتِّخاذُها مُصَلًّى: أنْ يُدْعى فِيها ويُتَقَرَّبُ إلى اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ وقُرِئَ: "واتَّخَذُوا"؛ عَلى صِيغَةِ الماضِي؛ عَطْفًا عَلى "جَعَلْنا"؛ أيْ: "واتَّخَذَ النّاسُ مِن مَكانِ إبْراهِيمَ الَّذِي وُسِمَ بِهِ لِاهْتِمامِهِ بِهِ؛ وإسْكانِ ذُرِّيَّتِهِ عِنْدَهُ؛ قِبْلَةً يُصَلُّونَ إلَيْها".
﴿وَعَهِدْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ﴾؛ أيْ: أمَرْناهُما أمْرًا مُؤَكَّدًا؛ ﴿أنْ طَهِّرا بَيْتِيَ﴾؛ بِأنْ طَهِّراهُ؛ عَلى أنَّ "أنْ" المَصْدَرِيَّةَ حُذِفَ عَنْها الجارُّ حَذْفًا مُطَّرِدًا؛ لِجَوازِ كَوْنِ صِلَتِها أمْرًا ونَهْيًا؛ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَأنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾؛ لِأنَّ مَدارَ جَوازِ كَوْنِها فِعْلًا إنَّما هو دَلالَتُهُ عَلى المَصْدَرِ؛ وهي مُتَحَقِّقَةٌ فِيهِما؛ ووُجُوبُ كَوْنِها خَبَرِيَّةً في صِلَةِ المَوْصُولِ الِاسْمِيِّ إنَّما هو لِلتَّوَصُّلِ إلى وصْفِ المَعارِفِ بِالجُمَلِ؛ وهي لا يُوصَفُ بِها إلّا إذا كانَتْ خَبَرِيَّةً؛ وأمّا المَوْصُولُ الحَرْفِيُّ فَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ ولَمّا كانَ الخَبَرُ والإنْشاءُ في الدَّلالَةِ عَلى المَصْدَرِ سَواءً؛ ساغَ وُقُوعُ الأمْرِ والنَّهْيِ صِلَةً؛ حَسَبَ وُقُوعِ الفِعْلِ؛ فَيَتَجَرَّدُ عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ مَعْنى الأمْرِ والنَّهْيِ؛ نَحْوَ تَجَرُّدِ الصِّلَةِ الفِعْلِيَّةِ عَنْ مَعْنى المُضِيِّ؛ والِاسْتِقْبالِ؛ أوْ أيْ: طَهِّراهُ؛ عَلى أنَّ "أنْ" مُفَسِّرَةٌ لِتَضْمِينِ العَهْدِ مَعْنى القَوْلِ؛ وإضافَةُ البَيْتِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ لِلتَّشْرِيفِ؛ وتَوْجِيهُ الأمْرِ بِالتَّطْهِيرِ هَهُنا إلَيْهِما - عَلَيْهِما السَّلامُ - لا يُنافِي ما في سُورَةِ "الحَجِّ"؛ مِن تَخْصِيصِهِ بِإبْراهِيمَ (p-158)
- عَلَيْهِ السَّلامُ؛ فَإنَّ ذَلِكَ واقِعٌ قَبْلَ بِناءِ البَيْتِ؛ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿وَإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ﴾؛ وكانَ إسْماعِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حِينَئِذٍ بِمَعْزِلٍ مِن مَثابَةِ الخِطابِ؛ وظاهِرٌ أنَّ هَذا بَعْدَ بُلُوغِهِ مَبْلَغَ الأمْرِ والنَّهْيِ. وتَمامُ البِناءِ بِمُباشَرَتِهِ؛ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ إيرادُهُ إثْرَ حِكايَةِ جَعْلِهِ مَثابَةً لِلنّاسِ.. إلَخْ.. والمُرادُ تَطْهِيرُهُ مِنَ الأوْثانِ؛ والأنْجاسِ؛ وطَوافِ الجُنُبِ؛ والحائِضِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا يَلِيقُ بِهِ؛ ﴿لِلطّائِفِينَ﴾؛ حَوْلَهُ؛ ﴿والعاكِفِينَ﴾؛ المُجاوِرِينَ؛ المُقِيمِينَ عِنْدَهُ؛ أوِ المُعْتَكِفِينَ؛ أوِ القائِمِينَ في الصَّلاةِ؛ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وعَلا -: ﴿لِلطّائِفِينَ والقائِمِينَ﴾؛ ﴿والرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾: جَمْعُ "راكِعٌ"؛ و"ساجِدٌ"؛ أيْ: لِلطّائِفِينَ؛ والمُصَلِّينَ؛ لِأنَّ القِيامَ؛ والرُّكُوعَ؛ والسُّجُودَ؛ مِن هَيْئاتِ المُصَلِّي؛ ولِتَقارُبِ الأخِيرَيْنِ ذاتًا وزَمانًا تُرِكَ العاطِفُ بَيْنَ مَوْصُوفَيْهِما؛ أوْ: "أخْلِصاهُ لِهَؤُلاءِ؛ لِئَلّا يَغْشاهُ غَيْرُهُمْ"؛ وفِيهِ إيماءٌ إلى أنَّ مُلابَسَةَ غَيْرِهِمْ بِهِ؛ وإنْ كانَتْ مَعَ مُقارَنَةِ أمْرٍ مُباحٍ؛ مِن قَبِيلِ تَلْوِيثِهِ وتَدْنِيسِهِ.
Page 19
2:120
وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠
And never will the Jews and the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allāh no protector or helper.
2:121
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١
Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.
1 translator’s note
- i.e., applying its teachings to their lives. ↩
2:122
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢
O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.
2:123
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣
And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.
1 translator’s note
- See footnote to 2:48. ↩
2:124
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."
2:125
وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥
And [mention] when We made the House [i.e., the Kaʿbah] a place of return for the people and [a place of] security. And take, [O believers], from the standing place of Abraham a place of prayer. And We charged Abraham and Ishmael, [saying], "Purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who are staying [there] for worship and those who bow and prostrate [in prayer]."
1 translator’s note
- A form of worship particular to the Kaʿbah consisting of going around it in circuits. ↩
2:126
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦
And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allāh and the Last Day." [Allāh] said, "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."