Al-Baqarah 2:124
The Cow · Juz 1 · Page 19
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 2:124
﴿وَإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ﴾: شُرُوعٌ في تَحْقِيقِ أنَّ هُدى اللَّهِ هو ما عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ التَّوْحِيدِ؛ والإسْلامِ؛ الَّذِي هو مِلَّةُ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ وأنَّ ما عَلَيْهِ أهْلُ الكِتابَيْنِ أهْواءٌ زائِغَةٌ؛ وأنَّ ما يَدَّعُونَهُ مِن أنَّهم عَلى مِلَّتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فِرْيَةٌ بِلا مِرْيَةٍ؛ بِبَيانِ ما صَدَرَ عَنْ إبْراهِيمَ؛ وأبْنائِهِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -؛ مِنَ الأقاوِيلِ؛ والأفاعِيلِ النّاطِقَةِ بِحَقِّيَّةِ التَّوْحِيدِ؛ والإسْلامِ؛ وبُطْلانِ الشِّرْكِ؛ وبِصِحَّةِ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ ﷺ؛ وبِكَوْنِهِ ذَلِكَ النَّبِيَّ الَّذِي اسْتَدْعاهُ إبْراهِيمُ؛ وإسْماعِيلُ - عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ بِقَوْلِهِما: ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنهُمْ﴾؛ الآيَةِ.. فَـ "إذْ" مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ بِمُضْمَرٍ مُقَدَّمٍ؛ خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ بِطَرِيقِ التَّلْوِينِ؛ أيْ: واذْكُرْ لَهم وقْتَ ابْتِلائِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ لِيَتَذَكَّرُوا بِما وقَعَ فِيهِ مِنَ الأُمُورِ الدّاعِيَةِ إلى التَّوْحِيدِ؛ الوازِعَةِ عَنِ الشِّرْكِ؛ فَيَقْبَلُوا الحَقَّ؛ ويَتْرُكُوا ما هم فِيهِ مِنَ الباطِلِ. وتَوْجِيهُ الأمْرِ بِالذِّكْرِ إلى الوَقْتِ؛ دُونَ ما وقَعَ فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ؛ مَعَ أنَّها المَقْصُودَةُ بِالذّاتِ؛ قَدْ مَرَّ وجْهُهُ في أثْناءِ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾؛ وقِيلَ: عَلى الظَّرْفِيَّةِ؛ بِمُضْمَرٍ مُؤَخَّرٍ؛ أيْ: وإذِ ابْتَلاهُ كانَ كَيْتُ وكَيْتُ؛ وقِيلَ: بِما سَيَجِيءُ مِن قَوْلِهِ (تَعالى): قالَ؛ إلَخْ.. والأوَّلُ هو اللّائِقُ بِجَزالَةِ التَّنْزِيلِ؛ ولا يَبْعُدُ أنْ يَنْتَصِبَ بِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى "اذْكُرُوا"؛ خُوطِبَ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ؛ لِيَتَأمَّلُوا فِيما يُحْكى عَمَّنْ يَنْتَمُونَ إلى مَلَّتِهِ مِن إبْراهِيمَ؛ وأبْنائِهِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -؛ مِنَ الأفْعالِ؛ والأقْوالِ؛ فَيَقْتَدُوا بِهِمْ؛ ويَسِيرُوا سِيرَتَهم. والِابْتِلاءُ؛ في الأصْلِ: الِاخْتِبارُ؛ أيْ: تَطَلُّبُ الخِبْرَةِ بِحالِ المُخْتَبَرِ؛ بِتَعْرِيضِهِ لِأمْرٍ يَشُقُّ عَلَيْهِ غالِبًا فِعْلُهُ؛ أوْ تَرْكُهُ؛ وذَلِكَ إنَّما يُتَصَوَّرُ حَقِيقَةً مِمَّنْ لا وُقُوفَ لَهُ عَلى عَواقِبِ الأُمُورِ؛ وأمّا مِنَ العَلِيمِ الخَبِيرِ فَلا يَكُونُ إلّا مَجازًا؛ مِن تَمْكِينِهِ لِلْعَبْدِ مِنَ اخْتِيارِ أحَدِ الأمْرَيْنِ؛ قَبْلَ أنْ يُرَتِّبَ عَلَيْهِ شَيْئًا هو مِن مَبادِيهِ العادِيَّةِ؛ كَمَن يَخْتَبِرُ عَبْدَهُ لِيَتَعَرَّفَ حالَهُ مِنَ الكِياسَةِ؛ فَيَأْمُرُهُ بِما يَلِيقُ بِحالِهِ مِن مَصالِحِهِ. و"إبْراهِيمَ": اسْمٌ أعْجَمِيٌّ؛ قالَ السُّهَيْلِيُّ: كَثِيرًا ما يَقَعُ الِاتِّفاقُ؛ أوِ التَّقارُبُ بَيْنَ (p-155)السُّرْيانِيِّ؛ والعَرَبِيِّ؛ ألا يُرى أنَّ "إبْراهِيمَ" تَفْسِيرُهُ: أبٌ راحِمٌ؛ ولِذَلِكَ جُعِلَ هو وزَوْجَتُهُ سارَةُ كافِلَيْنِ لِأطْفالِ المُؤْمِنِينَ؛ الَّذِينَ يَمُوتُونَ صِغارًا؛ إلى يَوْمِ القِيامَةِ؛ عَلى ما رَوى البُخارِيُّ؛ في حَدِيثِ الرُّؤْيا؛ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى في الرَّوْضَةِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وحَوْلَهُ أوْلادُ النّاسِ.» وهو مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ لِإضافَةِ فاعِلِهِ إلى ضَمِيرِهِ؛ والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية تَشْرِيفٌ لَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ وإيذانٌ بِأنَّ ذَلِكَ الِابْتِلاءَ تَرْبِيَةٌ لَهُ؛ وتَرْشِيحٌ لِأمْرٍ خَطِيرٍ؛ والمَعْنى: عامَلَهُ - سُبْحانَهُ - مُعامَلَةَ المُخْتَبَرِ؛ حَيْثُ كَلَّفَهُ أوامِرَ ونَواهِيَ يَظْهَرُ بِحُسْنِ قِيامِهِ بِحُقُوقِها قدرته عَلى الخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ الإمامَةِ العُظْمى؛ وتَحَمُّلِ أعْباءِ الرِّسالَةِ. وهَذِهِ المُعامَلَةُ وتَذْكِيرُها لِلنّاسِ لِإرْشادِهِمْ إلى طَرِيقِ إتْقانِ الأُمُورِ؛ بِبِنائِها عَلى التَّجْرِبَةِ؛ ولِلْإيذانِ بِأنَّ بِعْثَةَ النَّبِيِّ ﷺ أيْضًا مَبْنِيَّةٌ عَلى تِلْكَ القاعِدَةِ الرَّصِينَةِ؛ واقِعَةٌ بَعْدَ ظُهُورِ اسْتِحْقاقِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِلنُّبُوَّةِ العامَّةِ؛ كَيْفَ لا.. وهي الَّتِي أُجِيبَ بِها دَعْوَةُ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ كَما سَيَأْتِي؛ واخْتُلِفَ في الكَلِماتِ؛ فَقالَ مُجاهِدٌ: هي المَذْكُورَةُ بَعْدَها؛ ورُدَّ بِأنَّهُ يَأْباهُ الفاءُ في "فَأتَمَّهُنَّ"؛ ثُمَّ الِاسْتِئْنافُ؛ وقالَ طاوُسٌ: عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: هي عَشْرُ خِصالٍ؛ كانَتْ فَرْضًا في شَرْعِهِ؛ وهُنَّ سُنَّةٌ في شَرْعِنا: خَمْسٌ في الرَّأْسِ: المَضْمَضَةُ؛ والِاسْتِنْشاقُ؛ وفَرْقُ الرَّأْسِ؛ وقَصُّ الشّارِبِ؛ والسِّواكُ؛ وخَمْسٌ في البَدَنِ: الخِتانُ؛ وحَلْقُ العانَةِ؛ ونَتْفُ الإبِطِ؛ وتَقْلِيمُ الأظْفارِ؛ والِاسْتِنْجاءُ بِالماءِ. وفي الخَبَرِ أنَّ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أوَّلُ مَن قَصَّ الشّارِبَ؛ وأوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ؛ وأوَّلُ مَن قَلَّمَ الأظْفارَ؛ وقالَ عِكْرِمَةُ: عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: لَمْ يُبْتَلَ أحَدٌ بِهَذا الدِّينِ؛ فَأقامَهُ كُلَّهُ؛ إلّا إبْراهِيمَ؛ ابْتَلاهُ اللَّهُ (تَعالى) بِثَلاثِينَ خَصْلَةً مِن خِصالِ الإسْلامِ؛ عَشْرٌ مِنها في سُورَةِ "بَراءَةَ": ﴿التّائِبُونَ﴾؛ إلَخْ.. وعَشْرٌ في "الأحْزابِ": ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾؛ إلَخْ.. وعَشْرٌ في "المُؤْمِنُونَ": و"سَألَ سائِلٌ"؛ إلى قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ . وقِيلَ: ابْتَلاهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - بِسَبْعَةِ أشْياءَ؛ بِالشَّمْسِ؛ والقَمَرِ؛ والنُّجُومِ؛ والِاخْتِتانِ عَلى الكِبَرِ؛ والنّارِ؛ وذَبْحِ الوَلَدِ؛ والهِجْرَةِ؛ فَوَفّى بِالكُلِّ؛ وقِيلَ: هُنَّ مُحاجَّتُهُ قَوْمَهُ؛ والصَّلاةُ؛ والزَّكاةُ؛ والصَّوْمُ؛ والضِّيافَةُ؛ والصَّبْرُ عَلَيْها؛ وقِيلَ: هي مَناسِكُ؛ كالطَّوافِ؛ والسَّعْيِ؛ والرَّمْيِ؛ والإحْرامِ؛ والتَّعْرِيفِ؛ وغَيْرِهِنَّ؛ وقِيلَ: هي قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ .. الآياتُ؛ ثُمَّ قِيلَ: إنَّما وقَعَ هَذا الِابْتِلاءُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ؛ وهو الظّاهِرُ؛ وقِيلَ: بَعْدَها؛ لِأنَّهُ يَقْتَضِي سابِقَةَ الوَحْيِ؛ وأُجِيبَ بِأنَّ مُطْلَقَ الوَحْيِ لا يَسْتَلْزِمُ البِعْثَةَ إلى الخَلْقِ؛ وقُرِئَ بِرَفْعِ "إبْراهِيمَ"؛ ونَصْبِ "رَبُّهُ"؛ أيْ: دَعاهُ بِكَلِماتٍ مِنَ الدُّعاءِ؛ فِعْلَ المُخْتَبِرِ هَلْ يُجِيبُهُ إلَيْهِنَّ؛ أوْ لا؛ ﴿فَأتَمَّهُنَّ﴾؛ أيْ: قامَ بِهِنَّ حَقَّ القِيامِ؛ وأدّاهُنَّ أحْسَنَ التَّأْدِيَةِ؛ مِن غَيْرِ تَفْرِيطٍ؛ وتَوانٍ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾؛ وعَلى القِراءَةِ الأخِيرَةِ: فَأعْطاهُ اللَّهُ (تَعالى) ما سَألَهُ مِن غَيْرِ نَقْصٍ؛ ويُعَضِّدُهُ ما رُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ أنَّهُ فَسَّرَ الكَلِماتِ بِما سَألَ إبْراهِيمُ رَبَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ﴾ .. الآياتِ.. وقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: قالَ: عَلى تَقْدِيرِ انْتِصابِ "إذْ" بِمُضْمَرٍ: جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ؛ وقَعَتْ جَوابًا عَنْ سُؤالٍ؛ نَشَأ مِنَ الكَلامِ؛ فَإنَّ الِابْتِلاءَ تَمْهِيدٌ لِأمْرٍ مُعَظَّمٍ؛ وظُهُورُ فَضِيلَةِ المُبْتَلى مِن دَواعِي الإحْسانِ إلَيْهِ؛ فَبَعْدَ حِكايَتِهِما تَتَرَقَّبُ النَّفْسُ إلى ما وقَعَ بَعْدَهُما؛ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا كانَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَقِيلَ: ﴿قالَ إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾؛ أوْ بَيانٌ لِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿ابْتَلى﴾؛ عَلى رَأْيِ مَن جَعَلَ الكَلِماتِ عِبارَةً عَمّا ذُكِرَ أثَرُهُ؛ مِنَ الإمامَةِ؛ وتَطْهِيرِ البَيْتِ؛ ورَفْعِ قَواعِدِهِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ وعَلى تَقْدِيرِ انْتِصابِ "إذْ" بِـ "قالَ"؛ فالجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها؛ عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ؛ والواوُ في المَعْنى داخِلَةٌ عَلى "قالَ"؛ أيْ: "وَقالَ ابْتَلى".. إلَخْ.. والجَعْلُ: بِمَعْنى التَّصْيِيرِ؛ أحَدُ مَفْعُولَيْهِ الضَّمِيرُ؛ والثّانِي: "إمامًا"؛ واسْمُ الفاعِلِ بِمَعْنى المُضارِعِ؛ وأوْكَدُ مِنهُ لِدَلالَتِهِ عَلى أنَّهُ جاعِلٌ (p-156)
لَهُ البَتَّةَ؛ مِن غَيْرِ صارِفٍ يَلْوِيهِ؛ ولا عاطِفٍ يُثْنِيهِ؛ و"لِلنّاسِ": مُتَعَلِّقٌ بِـ "جاعِلُكَ"؛ أيْ: لِأجْلِ النّاسِ؛ أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن "إمامًا"؛ إذْ لَوْ تَأخَّرَ عَنْهُ لَكانَ صِفَةً لَهُ؛ والإمامُ: اسْمٌ لِمَن يُؤْتَمُّ بِهِ؛ وكُلُّ نَبِيٍّ إمامٌ لِأُمَّتِهِ؛ وإمامَتُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عامَّةٌ؛ مُؤَبَّدَةٌ؛ إذْ لَمْ يُبْعَثْ بَعْدَهُ نَبِيٌّ إلّا كانَ مِن ذُرِّيَّتِهِ؛ مَأْمُورًا بِاتِّباعِ مِلَّتِهِ.
Page 19
2:120
وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠
And never will the Jews and the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allāh no protector or helper.
2:121
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١
Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.
1 translator’s note
- i.e., applying its teachings to their lives. ↩
2:122
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢
O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.
2:123
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣
And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.
1 translator’s note
- See footnote to 2:48. ↩
2:124
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."
2:125
وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥
And [mention] when We made the House [i.e., the Kaʿbah] a place of return for the people and [a place of] security. And take, [O believers], from the standing place of Abraham a place of prayer. And We charged Abraham and Ishmael, [saying], "Purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who are staying [there] for worship and those who bow and prostrate [in prayer]."
1 translator’s note
- A form of worship particular to the Kaʿbah consisting of going around it in circuits. ↩
2:126
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦
And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allāh and the Last Day." [Allāh] said, "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."