Al-BaqarahJuz 1 · Page 19

Al-Baqarah 2:126

The Cow · Juz 1 · Page 19

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦

And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allāh and the Last Day." [Allāh] said, "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:126

﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذا بَلَدًا آمِنًا﴾: ذَكَرُوا أنَّ العامِلَ في إذْ مَحْذُوفٌ، ورَبُّ: مُنادًى مُضافٌ إلى الياءِ، وحَذْفُ مِنهُ حَرْفُ النِّداءِ، والمُضافُ إلى الياءِ فِيهِ لُغاتٌ، أحْسَنُها: أنْ تُحْذَفَ مِنهُ ياءُ الإضافَةِ، ويَدُلُّ عَلَيْها بِالكَسْرَةِ، فَيُجْتَزَأُ بِها لِأنَّ النِّداءَ مَوْضِعُ تَخْفِيفٍ. ألا تَرى إلى جَوازِ التَّرْخِيمِ فِيهِ ؟ وتِلْكَ اللُّغاتُ مَذْكُورَةٌ في النَّحْوِ، وسَيَأْتِي (p-٣٨٣)مِنها في القُرْآنِ شَيْءٌ، ونَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ في مَكانِهِ - إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى - . وناداهُ بِلَفْظِ الرَّبِّ مُضافًا إلَيْهِ، لِما في ذَلِكَ مِن تَلَطُّفِ السُّؤالِ والنِّداءِ بِالوَصْفِ الدّالِّ عَلى قَبُولِ السّائِلِ وإجابَةِ ضَراعَتِهِ. واجْعَلْ هُنا بِمَعْنى: صَيِّرْ، وصُورَتُهُ أمْرٌ، وهو طَلَبٌ ورَغْبَةٌ. وهَذا إشارَةٌ إلى الوادِي الَّذِي دَعا لِأهْلِهِ حِينَ أسْكَنَهم فِيهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ﴾ [إبراهيم: ٣٧]، أوْ إلى المَكانِ الَّذِي صارَ بَلَدًا، ولِذَلِكَ نَكَّرَهُ فَقالَ: ﴿بَلَدًا آمِنًا﴾ . وحِينَ صارَ بَلَدًا قالَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا واجْنُبْنِي﴾ [إبراهيم: ٣٥]، وقالَ: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾ [البلد: ١]، هَذا إنْ كانَ الدُّعاءُ مَرَّتَيْنِ في وقْتَيْنِ. وقِيلَ: الآيَتانِ سَواءٌ، فَتَحْتَمِلُ آيَةَ التَّنْكِيرِ أنْ يَكُونَ قَبْلَها مَعْرِفَةٌ مَحْذُوفَةٌ، أيِ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ بَلَدًا آمِنًا، ويَكُونُ ”بَلَدًا“ النَّكِرَةُ تَوْطِئَةً لِما يَجِيءُ بَعْدَهُ، كَما تَقُولُ: كانَ هَذا اليَوْمُ يَوْمًا حارًّا، فَتَكُونُ الإشارَةُ إلَيْهِ في الآيَتَيْنِ بَعْدَ كَوْنِهِ بَلَدًا. ويَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ وهو: أنَّهُ لا يَكُونُ مَحْذُوفًا ولا يَكُونُ إذْ ذاكَ ”بَلَدًا“ بَلْ دَعى لَهُ بِذَلِكَ، وتَكُونُ المَعْرِفَةُ الَّذِي جاءَ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا البَلَدَ﴾ [إبراهيم: ٣٥]، بِاعْتِبارِ ما يَئُولُ إلَيْهِ سَمّاهُ بَلَدًا. ووَصْفُ بَلَدٍ بِآمِنٍ، إمّا عَلى مَعْنى النَّسَبِ، أيْ ذا أمْنٍ، كَقَوْلِهِمْ: ﴿عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١]، أيْ ذاتِ رِضًا، أوْ عَلى الِاتِّساعِ لَمّا كانَ يَقَعُ فِيهِ الأمْنُ جَعَلَهُ آمِنًا كَقَوْلِهِمْ: نَهارُكَ صائِمٌ ولَيْلُكَ قائِمٌ. وهَلِ الدُّعاءُ بِأنْ يَجْعَلَهُ آمِنًا مِنَ الجَبابِرَةِ والمُسَلَّطِينَ، أوْ مِن أنْ يَعُودَ حَرَمُهُ حَلالًا، أوْ مِن أنْ يَخْلُوَ مِن أهْلِهِ، أوْ آمِنًا مِنَ القَتْلِ، أوْ مِنَ الخَسْفِ والقَذْفِ، أوْ مِنَ القَحْطِ والجَدْبِ، أوْ مِن دُخُولِ الدَّجّالِ، أوْ مِن أصْحابِ الفِيلِ ؟ أقْوالٌ. ومَن فَسَّرَ آمِنًا بِكَوْنِهِ آمِنًا مِنَ الجَبابِرَةِ، فالواقِعُ يَرُدُّهُ، إذْ قَدْ دَخَلَ فِيهِ الجَبابِرَةُ وقَتَلُوا، كَعَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ الجُرْهُمِيِّ، والحَجّاجِ بْنِ يُوسُفَ، والقَرامِطَةِ، وغَيْرِهِمْ. وكَذَلِكَ مَن قالَ آمِنًا مِنَ القَحْطِ والجَدْبِ، فَهي أكْثَرُ بِلادِ اللَّهِ قَحْطًا وجَدْبًا. وقالَ القَفّالُ: مَعْناهُ مَأْمُونًا فِيهِ، وكانُوا قَبْلَ أنْ تَغْزُوَهُمُ العَرَبُ في غايَةِ الأمْنِ، حَتّى أنَّ أحَدَهم إذا وجَدَ بِمَفازَةٍ أوْ بَرِيَّةٍ لا يَتَعَرَّضُ إلَيْهِ عِنْدَما يَعْلَمُ أنَّهُ مِن سُكّانِ الحَرَمِ.

* *

﴿وارْزُقْ أهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَن آمَنَ مِنهم بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾: لَمّا بَنى إبْراهِيمُ البَيْتَ في أرْضٍ مُقْفِرَةٍ، وكانَ حالُ مَن يَتَمَدَّنُ مِنَ الأماكِنِ يَحْتاجُ فِيهِ إلى ماءٍ يَجْرِي ومَزْرَعَةٍ يُمْكِنُ بِهِما القِطانُ بِالمَدِينَةِ، دَعا اللَّهَ لِلْبَلَدِ بِالأمْنِ، وبِأنْ يُجْبى لَهُ الأرْزاقُ. فَإنَّهُ إذا كانَ البَلَدُ ذا أمْنٍ، أمْكَنَ وُفُودُ التُّجّارِ إلَيْهِ لِطَلَبِ الرِّبْحِ. ولَمّا سَمِعَ في الإمامَةِ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤] . قَيَّدَ هُنا مَن سَألَ لَهُ الرِّزْقَ فَقالَ: ﴿مَن آمَنَ مِنهم بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾، والضَّمِيرُ في مِنهم عائِدٌ عَلى أهْلِهِ. دَعا لِمُؤْمِنِهِمْ بِالأمْنِ والخِصْبِ؛ لِأنَّ الكافِرَ لا يُدْعى لَهُ بِذَلِكَ؛ ألا تَرى «أنَّ قُرَيْشًا لَمّا طَغَتْ، دَعا عَلَيْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلى مُضَرَ، واجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ“»، وكانَتْ مَكَّةُ إذْ ذاكَ قَفْرًا لا ماءَ بِها ولا نَباتَ، كَما قالَ: ﴿بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ [إبراهيم: ٣٧] فَبارَكَ اللَّهُ فِيما حَوْلُها كالطّائِفِ وغَيْرِهِ، وأنْبَتَ اللَّهُ فِيهِ أنْواعًا مِنَ الثَّمَرِ. ورُوِيَ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا دَعاهُ إبْراهِيمُ أمَرَ جِبْرِيلَ فاقْتَلَعَ فِلَسْطِينَ، وقِيلَ: بُقْعَةً مِنَ الأُرْدُنِّ، فَطافَ بِها حَوْلَ البَيْتِ سَبْعًا، فَأنْزَلَها بِوَجٍّ فَسُمِّيَتِ الطّائِفَ بِسَبَبِ ذَلِكَ الطَّوافِ، وقالَ بَعْضُهم:

؎كُلُّ الأماكِنِ إعْظامًا لِحُرْمَتِها تَسْعى لَها ولَها في سَعْيِها شَرَفُ

وذَكَرَ مُتَعَلِّقَ الإيمانِ، وهو اللَّهُ تَعالى واليَوْمُ الآخِرُ؛ لِأنَّ في الإيمانِ بِاللَّهِ إيمانًا بِالصّانِعِ الواجِبِ الوُجُودِ، وبِما يَلِيقُ بِهِ تَعالى مِنَ الصِّفاتِ، وفي الإيمانِ بِاليَوْمِ الآخِرِ إيمانٌ بِالثَّوابِ والعِقابِ المُرَتَّبَيْنِ عَلى الطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ اللَّذَيْنِ هُما مَناطُ التَّكْلِيفِ المُسْتَدْعِي مُخْبِرًا صادِقًا بِهِ، وهُمُ الأنْبِياءُ. فَتَضَمَّنَ الإيمانُ بِاليَوْمِ الآخِرِ الإيمانَ بِالأنْبِياءِ، وبِما جاءُوا بِهِ. فَلَمّا كانَ الإيمانُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يَتَضَمَّنُ الإيمانَ بِجَمِيعِ ما يَجِبُ أنْ يُؤْمَنَ بِهِ اقْتَصَرَ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّ غَيْرَهُ في ضِمْنِهِ. ودُعاءُ إبْراهِيمَ لِأهْلِ البَيْتِ يَعُمُّ مَن يُطْلِقُ عَلَيْهِ هَذا الِاسْمَ، ولا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِذُرِّيَّتِهِ، وإنْ كانَ ظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [إبراهيم: ٣٧] مُخْتَصًّا بِذُرِّيَّتِهِ لِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ [إبراهيم: ٣٧] (p-٣٨٤)لِعَوْدِ الضَّمِيرِ في وارْزُقْهم عَلَيْهِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونا سُؤالَيْنِ. ومِن: في قَوْلِهِ: مِنَ الثَّمَراتِ لِلتَّبْعِيضِ، لِأنَّهم لَمْ يُرْزَقُوا إلّا بَعْضَ الثَّمَراتِ. وقِيلَ: هي لِبَيانِ الجِنْسِ، ومَن بَدَلٌ مِن أهْلِهِ، بَدْلُ بَعْضٍ مِن كُلٍّ، أوْ بَدَلُ اشْتِمالٍ مُخَصِّصٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ المُبْدَلُ مِنهُ، وفائِدَتُهُ أنَّهُ يَصِيرُ مَذْكُورًا مَرَّتَيْنِ: إحْداهُما بِالعُمُومِ السّابِقِ في لَفْظِ المُبْدَلِ مِنهُ، والثّانِيَةُ بِالتَّنْصِيصِ عَلَيْهِ، وتَبَيَّنَ أنَّ المُبْدَلَ مِنهُ إنَّما عُنِيَ بِهِ وأُرِيدَ البَدَلُ فَصارَ مَجازًا، إذْ أُرِيدَ بِالعامِّ الخاصُّ. هَذِهِ فائِدَةُ هَذَيْنِ البَدَلَيْنِ، فَصارَ في ذَلِكَ تَأْكِيدٌ وتَثْبِيتٌ لِلْمُتَعَلِّقِ بِهِ الحُكْمُ وهو البَدَلُ، إذْ ذُكِرَ مَرَّتَيْنِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 19

Al-BaqarahJuz 1 · Page 19

2:120

وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠

And never will the Jews and the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allāh no protector or helper.

2:121

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١

Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.

1 translator’s note
  1. i.e., applying its teachings to their lives. ↩

2:122

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.

2:123

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:48. ↩

2:124

۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤

And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."

2:125

وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥

And [mention] when We made the House [i.e., the Kaʿbah] a place of return for the people and [a place of] security. And take, [O believers], from the standing place of Abraham a place of prayer. And We charged Abraham and Ishmael, [saying], "Purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who are staying [there] for worship and those who bow and prostrate [in prayer]."

1 translator’s note
  1. A form of worship particular to the Kaʿbah consisting of going around it in circuits. ↩

2:126

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦

And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allāh and the Last Day." [Allāh] said, "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."

Abu HayyanTafsir · 2:126

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском