Al-Baqarah 2:127
The Cow · Juz 1 · Page 20
وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧
And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed, You are the Hearing,1 the Knowing.2
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 2:127
﴿وَإِذۡ یَرۡفَعُ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَیۡتِ﴾ - تفسير
٣٨٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يرفع إبراهيم القواعد﴾، قال: القواعد التي كانت قواعد البيت قبل ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ١/٥٨-٥٩، وابن جرير ٢/٥٥٠، وابن أبي حاتم ١/٢٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١/٦٦١)
٣٨٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: القواعد: أساسُ البيت[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣١، ولفظه فيه: الأساس: أساس البيت.]]. (١/٦٥٣)
٣٨٥١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾، قال: التي كانت قواعد البيت قبل ذلك[[أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ١/١١٠ (٦٥).]]. (ز)
٣٨٥٢- قال الكلبي: أساسه[[تفسير الثعلبي ١/٢٧٥.]]. (ز)
٣٨٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾، يعني: أساس البيت الحرام الذي كان رُفِع ليالي الطوفان على عهد نوح[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٣٨.]]. (ز)
٣٨٥٤- عن مَعْمَر قال: إنّ سفينة نوحٍ طافت بالبيت سبعًا، حتى إذا أغرق اللهُ قوم نوح رفعه، وبقي أساسه، فبَوَّأَه الله لإبراهيم، فبناه بعد ذلك، وذلك قوله تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾، واستودع الركنَ أبا قبيس، حتى إذا كان بناء إبراهيم نادى أبو قبيس إبراهيم، فقال: يا إبراهيم، هذا الركن. فجاء، فحفر عنه، فجعله في البيت حين بناه إبراهيم ﵇[[عزاه السيوطي للجندي.]]. (١/٦٧٦)
﴿وَإِذۡ یَرۡفَعُ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَیۡتِ وَإِسۡمَـٰعِیلُ﴾ - تفسير
٣٨٥٥- عن علي، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت﴾ الآية، قال: «جاءت سحابة على تَرْبِيع[[ربَّع الشيءَ: صَيَّرَهُ على شكلٍ ذي أربع، وهو التَّرْبِيعُ. لسان العرب (ربع).]] البيت، لها رأس يتكلم: ارتفاعُ البيت على تربيعي. فرفعاه على تَرْبِيعِها»[[أورده الدَّيْلَمي في الفردوس ٤/٤٠٣ (٧١٧١).
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/١٢١٣ (٦٨٥٠) من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي موقوفًا، قال: نزلت سحابة من السماء على الكعبة، فيها رأس، فنادى الرأس: ابنوا على خيالي. قال: فوضعت الكعبة على تربيع الرأس.
ومع روايته موقوفًا فقد يكون له حكم الرفع، لكن في إسناده الحارث، وهو ابن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي، قال ابن حجر في التقريب (١٠٢٩): «كذّبه الشعبي في رأيه، ورُمِي بالرفض، وفي حديثه ضعف». وقد رواه عنه أبو إسحاق السبيعي، وفي روايته عنه مقال، قال شعبة: «لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث». ينظر كل ذلك في ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٥/٢٤٤.]]. (١/٦٥٩)
٣٨٥٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عَرْعَرَة-: أنّ رجلًا قال له: ألا تخبرني عن البيت، أهو أول بيت وضع في الأرض؟ قال: لا، ولكنه أول بيت وضع للناس فيه البركة والهدى ومقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنًا. ثم حدَّث: أن إبراهيم لَمّا أُمِر ببناء البيت ضاق به ذرعًا، فلم يدرِ كيف يبنيه، فأرسل الله إليه السكينة؛ وهي ريح خَجُوج[[ريح خجوج: شديدة المرور في غير استواء. النهاية ٢/١١.]]، ولها رأسان، فتَطَوَّقَت له على موضع البيت كالحَجَفَة[[الحَجَفَةُ: الترس. النهاية ١/٣٤٥.]]، وأُمِر إبراهيم أن يبني حيث تستقر السكينة، فبنى إبراهيم، فلما بلغ موضع الحَجَر قال لإسماعيل: اذهب فالتَمِسْ لي حَجَرًا أضعه ههنا. فذهب إسماعيل يطوف في الجبال، فنزل جبريل بالحجر، فوضعه، فجاء إسماعيل، فقال: مِن أين هذا الحَجَر؟ قال: جاء به مَن لم يَتَّكِل على بنائي ولا بنائك. فلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم انهدم، فبنته العمالقة، ثم انهدم، فبنته جُرْهم، ثم انهدم، فبنته قريش، فلما أرادوا أن يضعوا الحَجَر تشاحُّوا في وضعه، فقالوا: أولُّ من يخرج من هذا الباب فهو يضعه. فخرج رسول الله ﷺ من قِبَل باب بني شَيْبَة، فأَمَر بثوب، فبُسِط، فأَخَذَ الحَجَر فوضعه في وسطه، وأمر مِن كل فخذ من أفخاذ قريش رجلًا يأخذ بناحية الثوب، فرفعوه، فأخذه رسول الله ﷺ بيده، فوضعه في موضعه[[أخرجه الحاكم ١/٦٢٩ (١٦٨٤)، ٢/٣٢١ (٣١٥٤)، وابن جرير ٣/٥٦١، وابن أبي حاتم ٣/٧١٠ (٣٨٣٩).
قال الحاكم ٢/٢٣١: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/٦: «مدار حديث علي بن أبي طالب على خالد بن عَرْعَرَة، وهو مجهول».]]. (١/٦٥٩)
٣٨٥٧- عن عبد الله بن عباس= (ز)
٣٨٥٨- والحسن البصري، نحوه مختصرًا[[تفسير البغوي ٢/٧٠.]]. (ز)
٣٨٥٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق بِشْر بن عاصم، عن [أبي محمد] سعيد بن المُسَيّب- قال: أقبل إبراهيم من أرْمِينْيَةَ ومعه السكينة تَدُلُّه على موضع البيت، كما تتبوأ العنكبوتُ بيتها، فحَفَر من تحت السَّكِينَة، فأبدى عن قواعد البيت ما يحرك القاعدة منها دون ثلاثين رجلًا. قلُت: يا أبا محمد، فإن الله يقول: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت﴾؟ قال: كان ذلك بعدُ[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩٠٩٨)، والأزرقي ١/٢٩، وابن جرير ٢/٥٥٥، وابن المنذر ١/٢٩٨، وابن أبي حاتم ١/٢٣٢، والحاكم ٢/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعند عبد الرزاق بلفظ: فرَفَعُوا عن أحجار؛ الحجرُ يُطِيقُهُ، أو قال: لا يُطِيقُهُ ثلاثونَ رجلًا.]]. (١/٦٦١)
٣٨٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾، قال: قاما يرفعان القواعد من البيت، ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾. قال: وإسماعيل يحمل الحجارة على رقبته، والشيخ يبني[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٥٧.]]. (ز)
Page 20
2:127
وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧
And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed, You are the Hearing,1 the Knowing.2
2:128
رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨
Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.
2:129
رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩
Our Lord, and send among them a messenger from themselves who will recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom and purify them. Indeed, You are the Exalted in Might,1 the Wise."
1 translator’s note
- Honored for absolute power associated with wisdom and justice. ↩
2:130
وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠
And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.
2:131
إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١
When his Lord said to him, "Submit," he said, "I have submitted [in Islām]1 to the Lord of the worlds."
1 translator’s note
- The meaning of the word "Islām" is "submission to the will of Allāh." This is the way of life ordained by Allāh and taught by all of the prophets from Adam to Muḥammad (ﷺ). A Muslim is one who submits himself to Allāh. ↩
2:132
وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٣٢
And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allāh has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."
2:133
أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٣
Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God.1 And we are Muslims [in submission] to Him."
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) alone. ↩
2:134
تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤
That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.