Al-Baqarah 2:126
The Cow · Juz 1 · Page 19
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦
And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allāh and the Last Day." [Allāh] said, "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 2:126
﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنࣰا﴾ - تفسير
٣٨٠٧- عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿رب اجعل هذا البلد آمنا﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الناس لم يُحَرِّموا مكة، ولكن الله حَرَّمَها، فهي حرام إلى يوم القيامة، وإنّ مِن أعْتى الناس على الله [ثلاثةً]: رجل قَتَل في الحرم، ورجل قَتَل غيرَ قاتله، ورجل أخذ بذُحُول[[ذحول: جمع ذحل، وهو الثأر. لسان العرب (ذحل).]] الجاهلية»[[أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٢/١٢٥، وعبد الرزاق في تفسيره ١/١٩٢ (١٢٤) مرسلًا.
وفي جامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي ص٩٠: «اختُلِف في مراسيل الزهري، لكن الأكثر على تضعيفها، قال أحمد ابن أبي شريح: سمعت الشافعي يقول: يقولون: نُحابِي، ولو حابَيْنا أحدًا لحابَيْنا الزهري، وإرسال الزهري ليس بشيء ... وقال أبو قدامة عبيد الله بن سعيد: سمعت يحيى بن سعيد -يعني: القطان- يقول: مرسل الزهري شَرٌّ من مرسل غيره ...».]]. (١/٦٤٠)
٣٨٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿اجْعَلْ هَذا بَلَدًا آمِنًا﴾، قال: كان إبراهيمُ يَحْجُرُها على المؤمنين دون الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٢٩ (١٢١٧).]]. (ز)
٣٨٠٩- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنا﴾، قال: هذا دُعاءٌ دَعا به إبراهيمُ، فاستجاب له دعاءَه، فجَعَله بلدًا آمنًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٢٩ (١٢١٨).]]. (ز)
٣٨١٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عثمان بن ساجٍ- قال: قال إبراهيم ﷺ: ﴿رب اجعل هذا بلدًا آمنًا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر﴾ [البقرة:١٢٦]، فاستجاب الله ﷿ له، فجعله بلدًا آمنًا، وأَمَّنَ فيه الخائف، ورَزَق أهله من الثمرات تُحْمَل إليهم من الأُفُق[[أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ١/١٣٣.]]. (ز)
٣٨١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنًا﴾، يعني: مكة، فقال الله ﷿: نعم، فحَرَّمَه من الخوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٣٨.]]. (ز)
﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنࣰا﴾ - في تحريم مكة
٣٨١٢- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ إبراهيم حَرَّم مكة، وإنِّي حَرَّمْتُ المدينة ما بين لابَتَيْها؛ فلا يُصاد صيدُها، ولا يُقْطَع عِضاهُها[[العِضاه: الشجر الذي له شوك. لسان العرب (عضض)، (عضه).]]»[[أخرجه مسلم ٢/٩٩٢ (١٣٦٢).]]. (١/٦٣٥)
٣٨١٣- عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ إبراهيم حَرَّم مكة، وإنِّي أُحَرِّم ما بين لابَتَيْها»[[أخرجه مسلم ٢/٩٩١ (١٣٦١).]]. (١/٦٣٥)
٣٨١٤- عن أبي قتادة: أنّ رسول الله ﷺ تَوَضَّأ، ثم صَلّى بأرض سَعْدٍ بأصل الحَرَّة عند بيوت السُّقْيا، ثم قال: «اللَّهُمَّ، إنّ إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثلَ ما دعاك إبراهيم لمكة، أدعوك: أن تبارك لهم في صاعهم، ومُدِّهم، وثِمارِهم، اللَّهُمَّ، حَبِّب إلينا المدينة كما حَبَّبْتَ إلينا مَكَّة، واجعل ما بها من وباءٍ بِخُمٍّ[[خمٍّ: موضع بين مكة والمدينة. النهاية ١/٨١، ومعجم البلدان ٢/٤٧١.]]، اللَّهُمَّ، إنِّي حَرَّمْتُ ما بين لابَتَيْها كما حَرَّمْتَ على لسان إبراهيم الحرم»[[أخرجه أحمد ٣٧/٣١٢ (٢٢٦٣٠).
قال الهيثمي في المجمع ٣/٣٠٤ (٥٨٠٩): «ورجاله رجال الصحيح».]]. (١/٦٣٦)
٣٨١٥- عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ أشْرَف على المدينة، فقال: «اللَّهُمَّ، إنِّي أُحَرِّم ما بين جَبَلَيْها مثل ما حَرَّم به إبراهيمُ مكة. اللَّهُمَّ، بارِكْ لهم في مُدِّهم وصاعِهم»[[أخرجه البخاري ٤/٣٦ (٢٨٩٣)، ٧/٧٦ (٥٤٢٥)، ٨/٧٨ (٦٣٦٣)، ومسلم ٢/٩٩٣ (١٣٦٥).]]. (١/٦٣٦)
٣٨١٦- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اللَّهُمَّ، إنّ إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك، وإنه دعاك لمكة، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه»[[أخرجه مسلم ٢/١٠٠٠ (١٣٧٣).]]. (١/٦٣٦)
٣٨١٧- عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ إبراهيم حَرَّم مكة ودعا لها، وحَرَّمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودَعَوْتُ لها في مُدِّها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم لِمَكَّة»[[أخرجه البخاري ٣/٦٧ (٢١٢٩)، ومسلم ٢/٩٩١ (١٣٦٠) بلفظ: «بمِثْلَي ما دعا به إبراهيم».]]. (١/٦٣٦)
٣٨١٨- عن عائشة، أنّ النبي ﷺ قال: «اللهُمَّ، إنّ إبراهيم عبدك ونبيك دعاك لأهل مكة، وأنا أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك إبراهيم لأهل مكة»[[عزاه السيوطي إلى البخاري والجندي في فضائل مكة. وهو عند البخاري ٣/٢٣ (١٨٨٩) بلفظ: «اللهم، حَبِّب إلينا المدينة كحُبِّنا مكة أو أشد، اللهم، بارك لنا في صاعنا، وفي مُدِّنا، وصَحِّحها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة».]]. (١/٦٣٧)
٣٨١٩- عن صفية بنت شَيْبَة، قالت: سمعتُ النبي ﷺ يخطب عام الفتح، فقال: «يا أيها الناس، إنّ الله تعالى حَرَّم مكة يومَ خلق السموات والأرض، وهي حرامٌ إلى يوم القيامة، ولا يُعْضَد شجرها، ولا يُنَفَّر صيدها، ولا يَأْخُذُ لُقَطَتَها إلا مُنشِدٌ». فقال العباس: إلا الإذْخِر؛ فإنه للبيوت والقبور. فقال رسول الله ﷺ: «إلا الإذْخِر»[[أخرجه ابن ماجه ٤/٢٨٩-٢٩٠ (٣١٠٩). وعلَّقه البخاري ٢/٩٢ (عَقِب ١٣٤٩).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣/٢١٧ (١٠٨٢): «إسناد ضعيف ... قلت: وأورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات من طريق داود بن عجلان، وقال: لا يصح عن رسول الله ﷺ».]]. (١/٦٣٩)
٣٨٢٠- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: «إنّ هذا البلد حَرَّمه اللهُ يوم خلق السموات والأرض والشمس والقمر، ووضع هذين الأَخْشَبَيْن، فهو حرام بحُرْمَةِ الله إلى يوم القيامة، وإنَّه لم يحِلَّ القتالُ فيه لأحد قبلي، ولا يَحِلُّ لأحد بعدي، ولم يَحِلَّ لي إلا ساعةٌ من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُخْتَلى خَلاها، ولا يُعْضَد شجرها، ولا يُنَفَّر صيدها، ولا يَلْتَقِط لُقَطتها إلّا مَن عَرَّفَها». قال العباس: إلا الإذْخِر؛ فإنه لِقَيْنِهِمْ وبيوتهم. فقال رسول الله ﷺ: «إلا الإذْخِر»[[أخرجه البخاري ٢/٩٢ (١٥٨٧)، ٣/١٤ (١٨٣٣)، ٣/٦٠ (٢٠٩٠)، ومسلم ٢/٩٨٦ (١٣٥٣).]]٥٠٤. (١/٦٣٩)
٥٠٤ علَّقَ ابن كثير (٢/٧٢) على القول بأنها مُحَرَّمة منذ خلقت مع الأرض قائلًا: «وهذا أظهر وأقوى».
٣٨٢١- عن أبي هريرة، قال: لَمّا فتحَ الله على رسوله مكة قام فيهم، فحَمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «إنّ الله حَبَسَ عن مكة الفيل، وسَلَّط عليها رسولَه والمؤمنين، وإنما أُحِلَّت لي ساعةٌ من النهار، ثم هي حرام إلى يوم القيامة، لا يُعْضَد شجرها، ولا يُنَفَّر صيدها، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلا لِمُنشِد، ومن قُتِل له قتيل فهو بخير النَّظَرَيْن؛ إما أن يَفْدِي، وإما أن يَقْتُل». فقام رجل من أهل اليمن يُقال له: أبو شاه، فقال له: يا رسول الله، اكتبوا لي. فقال رسول الله ﷺ: «اكتبوا لأبي شاه». فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذْخِر؛ فإنه لقبورنا وبيوتنا. فقال: «إلا الإذخر»[[أخرجه البخاري ٣/١٢٥ (٢٤٣٤)، ٩/٥ (٦٨٨٠)، ومسلم ٢/٩٨٩، ٩٩٨ (١٣٥٥).]]٥٠٥. (١/٦٣٩)
٥٠٥ جمع ابنُ جرير (٢/٥٤١-٥٤٣) بين القول بأنّ مكة حرَّمها الله حِينَ خَلَقَها، وبين القول بأنّ الحرم صار حرمًا بتحريم إبراهيم له، بما حاصله: أنّ تحريم الله لها كان بمنعه من أرادها بسوء، وبدفعه عنها الآفات على وجه الكَلاءَة والحفظ لها، وأنّ تحريم إبراهيم كان بسؤاله ربِّه إيجابَ فرض تحريمها على عباده، فلذلك أضيف تحريمها إلى إبراهيم ﵇؛ لكون إيجاب تحريمها على العباد كان بسؤاله ربه ذلك. وبيَّنَ أنّ هذا الوجه به تجتمع الأحاديث الواردة عن النبي ﷺ في نسبة التحريم إلى الله تارة، وإلى إبراهيم ﵇ تارة أخرى.
وقد جمع ابنُ عطية (١/٣٤٦-٣٤٧ بتصرف) بينهما بنحو قول ابن جرير، فقال: «واختُلِف في تحريم مكة متى كان؟ فقالت فرقة: جعلها الله حرامًا يوم خلق السموات والأرض. وقالت فرقة: حَرَّمها إبراهيم. والأول قاله النبي ﷺ في خطبته ثاني يوم الفتح، والثاني قاله أيضًا النبي ﷺ، ففي الصحيح عنه: «اللهم، إنّ إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة، ما بين لابتيها حرام». ولا تعارض بين الحديثين؛ لأنّ الأول إخبارٌ بسابق علم الله فيها وقضائه، وكون الحرمة مدة آدم وأوقات عمارة القطر بإيمان، والثاني إخبار بتجديد إبراهيم لحرمتها، وإظهاره ذلك بعد الدُّثُور، وكلُّ مقال من هذين الإخبارين حَسَنٌ في مقامه، عظم الحرمة ثاني يوم الفتح على المؤمنين بإسناد التحريم إلى الله تعالى، وذكر إبراهيم عند تحريمه المدينة مثالًا لنفسه، ولا محالة أن تحريم المدينة هو أيضًا من قِبَلِ الله تعالى، ومن نافذ قضائه وسابق علمه».
﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنࣰا﴾ - في حدود الحرم
٣٨٢٢- عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه: أنّ النبي ﷺ أمَرَه أن يُجَدِّد أنصاب الحرم[[أخرجه البزار كما في كشف الأستار ٢/٤٢ (١١٦٠)، والطبراني في الكبير ١/٢٨٠ (٨١٦).
قال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام ٤/٢٩١: «وما مثله صحح؛ فإن الأسود بن خلف لا يعرف روى عنه إلا ابنه محمد، وابنه محمد لا يعرف حاله، وإنما روى عنه عبدالله بن عثمان بن خثيم ...». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٦/٧٣: «محمد بن أسود بن خلف، عن أبيه: أن النبي ﷺ أمره أن يجدد أنصاب الحرم. لا يُعْرَف هو ولا أبوه، تفرد عنه عبدالله بن عثمان بن خثيم». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٢٩٧ (٥٧٦٧): «وفيه محمد بن الأسود، وفيه جهالة».]]. (١/٦٤٢)
٣٨٢٣- عن ابن عباس، قال: أوَّل من نَصَب أنصاب الحرم إبراهيمُ ﵇، يُرِيه ذلك جبريلُ ﵇، فلما كان يوم الفتح بعث رسول الله ﷺ تميمَ بن أسد الخزاعي، فجدد ما رَثَّ منها[[أخرجه ابن سعد ٢/١٠٤، والأزرقي في أخبار مكة ٢/١٢٧ واللفظ له.
وفي إسناد الأزرقي إبراهيم بن محمد بن أبى يحيى، وهو متروك، قال عنه الذهبي في الميزان ١/١٨٣: «عن أحمد بن حنبل، قال: تركوا حديثه، قدري معتزلي، يروي أحاديث ليس لها أصل. وقال البخاري: تركه ابن المبارك والناس. وقال البخاري أيضًا: كان يرى القدر، وكان جهميًّا. وروى عبد الله بن أحمد، عن أبيه، قال: قدري جهمي، كل بلاء فيه، ترك الناس حديثه». وتنظر ترجمته أيضًا في: تهذيب الكمال ٢/١٨٤.]]. (١/٦٤١)
٣٨٢٤- عن حسين بن القاسم، قال: سمعت بعض أهل العلم يقول: إنَّه لَمّا خاف آدمُ على نفسه من الشيطان استعاذ بالله، فأرسل اللهُ ملائكتَه حَفُّوا بمكة من كل جانب، ووقفوا حواليها، قال: فحَرَّم الله الحرمَ من حيث كانت الملائكة وقفت. قال: ولَمّا قال إبراهيم ﵇: ربنا، أرِنا مناسكنا. نزل إليه جبريل، فذهب به، فأراه المناسك، ووقفه على حدود الحرم، فكان إبراهيم يَرْضِمُ[[الرَّضْمُ، ويُحَرَّك: صخور عِظام يُرْضَمُ بعضُها فوق بعضٍ في الأَبْنِيَةِ. القاموس (رضم).]] الحجارة، وينصب الأَعْلام، ويَحْثِي عليها التراب، وكان جبريل يقفه على الحدود. قال: وسمعتُ أن غَنَم إسماعيل كانت ترعى في الحرم، ولا تجاوزه، ولا تخرج منه، فإذا بلغت منتهاه من ناحية من نواحيه رجعت صابَّة[[صابَّة: هابطة أو منحدرة. لسان العرب (صبب).]] في الحرم[[أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ١/٣٥٧-٣٥٨.]]. (١/٦٤٠)
Page 19
2:120
وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠
And never will the Jews and the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allāh no protector or helper.
2:121
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١
Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.
1 translator’s note
- i.e., applying its teachings to their lives. ↩
2:122
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢
O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.
2:123
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣
And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.
1 translator’s note
- See footnote to 2:48. ↩
2:124
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."
2:125
وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥
And [mention] when We made the House [i.e., the Kaʿbah] a place of return for the people and [a place of] security. And take, [O believers], from the standing place of Abraham a place of prayer. And We charged Abraham and Ishmael, [saying], "Purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who are staying [there] for worship and those who bow and prostrate [in prayer]."
1 translator’s note
- A form of worship particular to the Kaʿbah consisting of going around it in circuits. ↩
2:126
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦
And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allāh and the Last Day." [Allāh] said, "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."