Al-Baqarah 2:128
The Cow · Juz 1 · Page 20
رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨
Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 2:128
١٢٨ - ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ أي: مخلصين موحدين لك، أو منقادين لك قائمين بشرائع الإسلام، مستسلمين لأمرك، خاضعين لطاعتك، لا نشرك معك في الطاعة ولا في العبادة أحدا سواك. فقوله: (مسلميْن) مأخوذ إما من أسلم وجهه: إذا أخلص نفسه، أو قصده، أو: من استسلم: إذا انقاد. والمراد بالإسلام: الإيمان والأعمال الصالحة، وحقيقته خضوع القلب وانقياده لله المتضمن لانقياد الجوارح. ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ﴾ أي: واجعل من ذريتنا، وأتى ب «من»- وهي للتبعيض- موافقة لقوله: (لا ينال عهدي الظالمين). ﴿أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ﴾ أي: جماعة مسلمة هي أمة محمد ﷺ وهي تعم العرب وغيرهم. وقيل: العرب خاصة فهم ذرية إبراهيم وإسماعيل. ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [وفي قراءة: بإسكان الراء: (وأرْنا)] أي: علمنا شرائع ديننا وعبادتنا. أو أعمال حجنا- كالطواف والسعي والوقوف- ومتعبداتنا التي تقام فيها شرائعك- كمنى وعرفات ومزدلفة ونحوها- على وجه الإرادة والمشاهدة. والمناسك: جمع منسك- بفتح السين وكسرها- فهي بمعنى الفعل، أي: ما يعتاده المرء ويألفه بخير أو شر، وسمي الناسك بذلك: لتردده في عبادة ربه. وبمعنى الموضع، أي: الموضع الذي يعتاده المرء ويألفه، وسميت المناسك بذلك: لما يتردد عليها بالحج وأعمال البر. وأصلها من النسك- بضم النون والسين-: وهو غاية العبادة، وشاع في الحج، لما فيه من الكلفة غالبا والبعد عن العادة. فيحتمل أن يكون المراد بالمناسك: أعمال الحج كلها، أو الدين كله، والعبادات كلها. ومناسك الحــج: أعماله ومعالمه وما يذبح فيه لله تعالى.﴿وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ ﴾ سألاه التوبة لهما وفي ضمنه التعليم لذريتهما. ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ﴾ أي: كثير التوبة على عبادك ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾ بالتائبين تعفو وتغفر لهم.وعن مجاهد قال: قال إبراهيم: رب أرنا مناسكنا. فأتاه جبريل، فأتى به البيت، فقال: ارفع القواعد، فرفع القواعد، وأتم البنيان، ثم أخذ بيده فانطلق به نحو «منى»، فلما كان عند جمرة العقبة، تعرض له الشيطان، فقال: كبر وارمه، فكبر ورماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم أتى به إلى الجمرة الوسطى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم أتى به إلى الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، ففعل به إبراهيم كما فعل بالأولى والثانية. فأتى به المشعر الحرام، فقال: هذا المشعر، ثم أتى به عرفة، فقال: هذه عرفة، فقال له جبريل: أعرفت؟ قال: نعم، قال: فأذن بالحج. قال: كيف أؤذن؟ قال: قل: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم، فأجاب العباد: لبيك اللهم لبيك. فمن أجابه يومئذ، فهو حاج.
Page 20
2:127
وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧
And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed, You are the Hearing,1 the Knowing.2
2:128
رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨
Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.
2:129
رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩
Our Lord, and send among them a messenger from themselves who will recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom and purify them. Indeed, You are the Exalted in Might,1 the Wise."
1 translator’s note
- Honored for absolute power associated with wisdom and justice. ↩
2:130
وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠
And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.
2:131
إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١
When his Lord said to him, "Submit," he said, "I have submitted [in Islām]1 to the Lord of the worlds."
1 translator’s note
- The meaning of the word "Islām" is "submission to the will of Allāh." This is the way of life ordained by Allāh and taught by all of the prophets from Adam to Muḥammad (ﷺ). A Muslim is one who submits himself to Allāh. ↩
2:132
وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٣٢
And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allāh has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."
2:133
أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٣
Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God.1 And we are Muslims [in submission] to Him."
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) alone. ↩
2:134
تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤
That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.