Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

Al-Baqarah 2:138

The Cow · Juz 1 · Page 21

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:138

﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ونَحْنُ لَهُ عابِدُونَ﴾

هَذا مُتَّصِلٌ بِالقَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ في قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما بَيْنَها اعْتِراضٌ كَما عَلِمْتَ والمَعْنى آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ إلى الأنْبِياءِ مِن قَبْلُ إيمانًا صِبْغَةَ اللَّهِ.

وصِبْغَةُ بِكَسْرِ الصّادِ أصْلُها صِبْغٌ بِدُونِ عَلامَةِ تَأْنِيثٍ وهو الشَّيْءُ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ بِزِنَةِ فِعْلٍ الدّالِّ عَلى مَعْنى المَفْعُولِ مِثْلَ ذِبْحٍ وقِشْرٍ وكِسْرٍ وفِلْقٍ. واتِّصالُهُ بِعَلامَةِ التَّأْنِيثِ لِإرادَةِ الوَحْدَةِ مِثْلَ تَأْنِيثِ قِشْرَةٍ وكَسْرَةٍ وفِلْقَةٍ.

فالصِّبْغَةُ الصِّبْغُ المُعَيَّنُ المَحَضَّرُ لِأنْ يُصْبَغَ بِهِ. وانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ نائِبٌ عَنْ عامِلِهِ أيْ صَبَغْنا صِبْغَةَ اللَّهِ كَما انْتَصَبَ وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿يَنْصُرُ مَن يَشاءُ وهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الروم: ٥] بِتَقْدِيرِ وعْدَهُمُ النَّصْرَ. أوْ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ مِلَّةَ إبْراهِيمَ أيِ المِلَّةَ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ شِعارَنا كالصِّبْغَةِ عِنْدَ اليَهُودِ والنَّصارى، أوْ مَنصُوبًا وصَفًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ فِعْلُ آمَنّا بِاللَّهِ والتَّقْدِيرُ آمَنّا إيمانًا صِبْغَةَ اللَّهِ، وهَذا هو الوَجْهُ المُلائِمُ لِإطْلاقِ صِبْغَةَ عَلى وجْهِ المُشاكَلَةِ، وما ادَّعاهُ صاحِبُ الكَشّافِ مِن أنَّهُ يُفْضِي إلى تَفْكِيكِ النَّظْمِ تَهْوِيلٌ لا يُعْبَأُ بِهِ في الكَلامِ البَلِيغِ لِأنَّ التِئامَ المَعانِي والسِّياقِ يَدْفَعُ التَّفَكُّكَ، وهَلِ الِاعْتِراضُ والمُتَعَلِّقاتُ إلّا مِن قَبِيلِ الفَصْلِ يَتَفَكَّكُ بِها الألْفاظُ ولا تُؤَثِّرُ تَفَكُّكًا في المَعانِي، وجَعَلَهُ صاحِبُ الكَشّافِ تَبَعًا لِسِيبَوَيْهَ مَصْدَرًا مُبَيِّنًا لِلْحالَةِ مِثْلَ الجِلْسَةِ والمِشْيَةِ وجَعَلُوا نَصْبَهُ عَلى المَفْعُولِ المُطْلَقِ المُؤَكِّدِ لِنَفْسِهِ أيْ لِشَيْءٍ هو عَيْنُهُ أيْ أنَّ مَفْهُومَ المُؤَكَّدِ بِالفَتْحِ والتَّأْكِيدِ مُتَّحِدانِ فَيَكُونُ مُؤَكِّدًا لَآمَنّا لِأنَّ الإيمانَ والصِّبْغَةَ مُتَلازِمانِ عَلى حَدِّ انْتِصابِ وعْدَ اللَّهِ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ [الروم: ٦] تَوْكِيدًا لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ وهي قَوْلُهُ ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ [الروم: ٤] . ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ﴾ [الروم: ٥] وفِيهِ تَكْلِفانِ لا يَخْفَيانِ.

والصِّبْغَةُ هُنا اسْمٌ لِلْماءِ الَّذِي يَغْتَسِلُ بِهِ اليَهُودُ عُنْوانًا عَلى التَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ والأصْلُ فِيها عِنْدَهُمُ الِاغْتِسالُ الَّذِي جاءَ فَرْضَهُ في التَّوْراةِ عَلى الكاهِنِ إذا أرادَ تَقْدِيمَ قُرْبانَ كَفّارَةٍ

صفحة ٧٤٣

عَنِ الخَطِيئَةِ عَنْ نَفْسِهِ أوْ عَنْ أهْلِ بَيْتِهِ، والِاغْتِسالُ الَّذِي يَغْتَسِلُهُ الكاهِنُ أيْضًا في عِيدِ الكَفّارَةِ عَنْ خَطايا بَنِي إسْرائِيلَ في كُلِّ عامٍ، وعِنْدَ النَّصارى الصِّبْغَةُ أصْلُها التَّطَهُّرُ في نَهْرِ الأُرْدُنِ وهو اغْتِسالٌ سَنَّهُ النَّبِيءُ يَحْيى بْنُ زَكَرِيّا لِمَن يَتُوبُ مِنَ الذُّنُوبِ فَكانَ يَحْيى يَعِظُ بَعْضَ النّاسِ بِالتَّوْبَةِ فَإذا تابُوا أتَوْهُ فَيَأْمُرُهم بِأنْ يَغْتَسِلُوا في نَهْرِ الأُرْدُنِ رَمَزًا لِلتَّطَهُّرِ الرُّوحانِيِّ وكانُوا يُسَمُّونَ ذَلِكَ مَعْمُوذِيتَ بِذالٍ مُعْجَمَةٍ وبِتاءٍ فَوْقِيَّةٍ في آخِرِهِ ويَقُولُونَ أيْضًا مَمْعُوذِيتا بِألْفٍ بَعْدِ التّاءِ وهي كَلِمَةٌ مِنَ اللُّغَةِ الآرامِيَّةِ مَعْناها الطَّهارَةُ، وقَدْ عَرَّبَهُ العَرَبُ فَقالُوا مَعْمُودِيَّةَ بِالدّالِ المُهْمَلَةِ وهاءُ تَأْنِيثٍ في آخِرِهِ وياؤُهُ التَّحْتِيَّةُ مُخَفَّفَةٌ، وكانَ عِيسى بْنُ مَرْيَمَ حِينَ تَعَمَّدَ بِماءِ المَعْمُودِيَّةِ أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الوَحْيَ بِالرِّسالَةِ ودَعا اليَهُودَ إلى ما أوْحى اللَّهُ بِهِ إلَيْهِ وحَدَثَ كُفْرُ اليَهُودِ بِما جاءَ بِهِ عِيسى وقَدْ آمَنَ بِهِ يَحْيى فَنَشَأ الشِّقاقُ بَيْنَ اليَهُودِ وبَيْنَ يَحْيى وعِيسى فَرَفَضَ اليَهُودُ التَّعْمِيدَ، وكانَ عِيسى قَدْ عَمَّدَ الحَوارِيِّينَ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ، فَتُقُرِّرَ في سُنَّةِ النَّصارى تَعْمِيدَ مَن يَدْخُلُ في دِينِ النَّصْرانِيَّةِ كَبِيرًا، وقَدْ تَعَمَّدَ قُسْطَنْطِينُ قَيْصَرُ الرُّومِ. حِينَ دَخَلَ في دِينِ النَّصْرانِيَّةِ، أمّا مَن يُوَلَدُ لِلنَّصارى فَيُعَمِّدُونَهُ في اليَوْمِ السّابِعِ مِن وِلادَتِهِ. وإطْلاقُ اسْمِ الصِّبْغَةِ عَلى المَعْمُودِيَّةِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن مُبْتَكَراتِ القُرْآنِ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ نَصارى العَرَبِ سَمُّوا ذَلِكَ الغَسْلِ صِبْغَةً، ولَمْ أقِفْ عَلى ما يُثْبِتُ ذَلِكَ مِن كَلامِهِمْ في الجاهِلِيَّةِ وظاهِرُ كَلامِ الرّاغِبِ أنَّهُ إطْلاقٌ قَدِيمٌ عِنْدَ النَّصارى إذْ قالَ وكانَتِ النَّصارى إذا وُلِدَ لَهم ولَدٌ غَمَسُوهُ بَعْدَ السّابِعِ في ماءِ مَعْمُودِيَّةَ يَزْعُمُونَ أنَّ ذَلِكَ صِبْغَةً لَهم.

أمّا وجْهُ تَسْمِيَةِ المَعْمُودِيَّةِ صِبْغَةً فَهو خَفِيٌّ إذْ لَيْسَ لِماءِ المَعْمُودِيَّةِ لَوْنٌ فَيُطْلَقُ عَلى التَّلَطُّخِ بِهِ مادَّةُ [ ص ب غ ] وفي دائِرَةِ المَعارِفِ الإسْلامِيَّةِ أنَّ أصْلَ الكَلِمَةِ مِنَ العِبْرِيَّةِ [ ص ب ع ] أيْ غَطَسَ. فَيَقْتَضِي أنَّهُ لَمّا عُرِّبَ أبْدَلُوا العَيْنَ المُهْمَلَةَ غَيْنًا مُعْجَمَةً لَعَلَّهُ لِنُدْرَةِ مادَّةِ صَبَغَ بِالعَيْنِ المُهْمِلَةِ في المُشْتَقّاتِ وأيًّا ما كانَ فَإطْلاقُ الصِّبْغَةِ عَلى ماءِ المَعْمُودِيَّةِ أوْ عَلى الِاغْتِسالِ بِهِ اسْتِعارَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى تَشْبِيهٍ وجْهُهُ تَخْيِيلِيٌّ إذْ تَخَيَّلُوا أنَّ التَّعْمِيدَ يُكْسِبُ المُعَمَّدَ بِهِ صِفَةَ النَّصْرانِيَّةِ ويُلَوِّنُهُ بِلَوْنِها كَما يُلَوِّنُ الصِّبْغُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا وقَرِيبٌ مِنهُ إطْلاقُ الصِّبْغِ عَلى عادَةِ القَوْمِ وخُلُقِهِمْ وأنْشَدُوا لِبَعْضِ مُلُوكِ هَمْدانَ:

صفحة ٧٤٤

وكُلُّ أُناسٍ لَهم صِبْغَةٌ وصِبْغَةُ هَمْدانَ خَيْرُ الصِّبَغِ ∗∗∗ صَبَغْنا عَلى ذَلِكَ أبْناءَنافَأكْرِمْ بِصِبْغَتِنا في الصِّبَغِ وقَدْ جَعَلَ النَّصارى في كَنائِسِهِمْ أحْواضًا صَغِيرَةً فِيها ماءٌ يَزْعُمُونَ أنَّهُ مَخْلُوطٌ بِبَقايا الماءِ الَّذِي أُهْرِقَ عَلى عِيسى حِينَ عَمَّدَهُ يَحْيى وأنَّ ما تَقاطَرَ مِنهُ جُمِعَ وصُبَّ في ماءٍ كَثِيرٍ ومِن ذَلِكَ الماءِ تُؤْخَذُ مَقادِيرُ تُعْتَبَرُ مُبارَكَةً لِأنَّها لا تَخْلُو عَنْ جُزْءٍ مِنَ الماءِ الَّذِي تَقاطَرَ مِنَ اغْتِسالِ عِيسى حِينَ تَعْمِيدِهِ كَما قالَ في أوائِلِ الأناجِيلِ الأرْبَعَةِ.

فَقَوْلُهُ ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ رَدٌّ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى مَعًا أمّا اليَهُودُ فَلِأنَّ الصِّبْغَةَ نَشَأتْ فِيهِمْ وأمّا النَّصارى فَلِأنَّها سُنَّةٌ مُسْتَمِرَّةٌ فِيهِمْ، ولَمّا كانَتِ المَعْمُودِيَّةُ مَشْرُوعَةً لَهم لِغَلَبَةِ تَأْثِيرِ المَحْسُوساتِ عَلى عَقائِدِهِمْ رُدَّ عَلَيْهِمْ بِأنَّ صِبْغَةَ الإسْلامِ الِاعْتِقادُ والعَمَلُ المُشارُ إلَيْهِما بِقَوْلِهِ ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٦] إلى قَوْلِهِ ﴿ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٦] أيْ إنْ كانَ إيمانُكم حاصِلًا بِصِبْغَةِ القِسِّيسِ فَإيمانُنا بِصِبْغِ اللَّهِ وتَلْوِينِهِ أيْ تَكْيِيفِهِ الإيمانَ في الفِطْرَةِ مَعَ إرْشادِهِ إلَيْهِ، فَإطْلاقُ الصِّبْغَةِ عَلى الإيمانِ اسْتِعارَةٌ عَلاقَتُها المُشابِهَةٌ وهي مُشابَهَةٌ خَفِيَّةٌ حَسَّنَها قَصْدُ المُشاكَلَةِ، والمُشاكَلَةُ مِنَ المُحَسِّناتِ البَدِيعِيَّةِ ومَرْجِعُها إلى الِاسْتِعارَةِ وإنَّما قَصْدُ المُشاكَلَةِ باعِثٌ عَلى الِاسْتِعارَةِ، وإنَّما سَمّاها العُلَماءُ المُشاكَلَةَ لِخَفاءِ وجْهِ التَّشْبِيهِ فَأغْفَلُوا أنْ يُسَمُّوها اسْتِعارَةً وسَمُّوها المُشاكَلَةَ، وإنَّما هي الإتْيانُ بِالِاسْتِعارَةِ لِداعِي مُشاكَلَةِ لَفْظٍ لِلَفْظٍ وقَعَ مَعَهُ. فَإنْ كانَ اللَّفْظُ المَقْصُودُ مُشاكَلَتَهُ مَذْكُورًا فَهي المُشاكَلَةُ، ولَنا أنْ نَصِفَها بِالمُشاكَلَةِ التَّحْقِيقِيَّةِ كَقَوْلِ ابْنِ الرَّقَعْمَقِ.

قالُوا اقْتَرِحْ شَيْئًا نُجِدْ لَكَ طَبْخَهُ ∗∗∗ قُلْتُ اطْبُخُوا لِي جُبَّةً وقَمِيصًا

اسْتَعارَ الطَّبْخَ لِلْخِياطَةِ لِمُشاكَلَةِ قَوْلِهِ نُجِدْ لَكَ طَبْخَهُ، وإنْ كانَ اللَّفْظُ غَيْرَ مَذْكُورٍ بَلْ مَعْلُومًا مِنَ السِّياقِ سُمِّيَتْ مُشاكَلَةٌ تَقْدِيرِيَّةٌ كَقَوْلِ أبِي تَمّامٍ: مَن مُبْلِغٌ أفَناءَ يَعْرُبَ كُلِّها ∗∗∗ أنِّي بَنَيْتُ الجارَ قَبْلَ المَنزِلِاسْتَعارَ البِناءَ لِلِاصْطِفاءِ والِاخْتِيارِ لِأنَّهُ شاكَلَ بِهِ بِناءَ المَنزِلِ المُقَدَّرِ في الكَلامِ المَعْلُومِ

صفحة ٧٤٥

مِن قَوْلِهِ قَبْلَ المَنزِلِ، وقَوْلِهِ تَعالى ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ مِن هَذا القَبِيلِ والتَّقْدِيرُ في الآيَةِ أدَقُّ مِن تَقْدِيرِ بَيْتِ أبِي تَمّامٍ وهو مَبْنِيٌّ عَلى ما هو مَعْلُومٌ مِن عادَةِ النَّصارى واليَهُودِ بِدَلالَةِ قَوْلِهِ ﴿كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١٣٥] عَلى ما يَتَضَمَّنُهُ مِنَ التَّعْمِيدِ.

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ إنْكارِيٌّ ومَعْناهُ لا أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ في شَأْنِ صِبْغَتِهِ، فانْتَصَبَ صِبْغَةَ عَلى التَّمْيِيزِ، تَمْيِيزُ نِسْبَةٍ مُحَوَّلٌ عَنْ مُبْتَدَأٍ ثانٍ يُقَدَّرُ بَعْدَ مَن في قَوْلِهِ ﴿ومَن أحْسَنُ﴾ والتَّقْدِيرُ ومَن صِبْغَتُهُ أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ أيْ مِن صِبْغَةِ اللَّهِ قالَ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ المُحِيطِ وقُلْ ما ذَكَرَ النُّحاةُ في التَّمْيِيزِ المُحَوَّلِ عَنِ المُبْتَدَأِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 21

Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

2:135

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."1

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh in worship. ↩

2:136

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

1 translator’s note
  1. The twelve tribes of Israel descended from Jacob. ↩

2:137

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

2:138

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

2:139

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩

Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."

2:140

أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠

Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allāh?" And who is more unjust than one who conceals a testimony1 he has from Allāh? And Allāh is not unaware of what you do.

1 translator’s note
  1. Statements in previous scriptures attesting to the nature of Allāh's religion (Islām) and the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩

2:141

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١

That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

Ibn 'AshurTafsir · 2:138

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском