Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

Al-Baqarah 2:138

The Cow · Juz 1 · Page 21

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:138

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٣٨ ] ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ونَحْنُ لَهُ عابِدُونَ﴾

"صِبْغَةَ اللَّهِ" مَصْدَرُ مُؤَكِّدٌ مُنْتَصِبٌ مِن قَوْلِهِ "آمَنّا بِاللَّهِ" كَذا قالَهُ سِيبَوَيْهِ، فَهو بِمَثابَةِ فِعْلِهِ. كَأنَّهُ قِيلَ صَبَغَنا اللَّهُ صِبْغَةً. أيْ صَبَغَ قُلُوبَنا بِالهِدايَةِ والبَيانِ صِبْغَةً كامِلَةً لا تَرْتَفِعُ بِماءِ الشَّبَهِ، ولا تَغْلِبُ صِبْغَةُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ. والصِّبْغَةُ كالصَّبْغِ (بِالكَسْرِ فِيهِما لُغَةً)، ما يُصْبَغُ بِهِ وتُلَوَّنُ بِهِ الثِّيابُ. ووُصِفَ الإيمانُ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ تَطْهِيرًا لِلْمُؤْمِنِينَ مِن أوْضارِ الكُفْرِ، وحِلْيَةً تُزَيِّنُهم بِآثارِهِ الجَمِيلَةِ، ومُتَداخِلًا في قُلُوبِهِمْ. كَما أنَّ شَأْنَ الصَّبْغِ بِالنِّسْبَةِ إلى الثَّوْبِ كَذَلِكَ. ويُقالُ: صَبَغَ يَدَهُ بِالماءِ غَمَسَها فِيهِ، وأنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

؎دَعِ الشَّرَّ وانْزِلْ بِالنَّجاةِ تَحَرُّزًا إذا أنْتَ لَمْ يِصْبِغْكَ في الشَّرِّ صابِغُ

وقالَ الرّاغِبُ: الصِّبْغَةُ إشارَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ إلى ما أوْجَدَهُ في النّاسِ مِن بِدايَةِ العُقُولِ (p-٢٧٤)الَّتِي مَيَّزَنا بِها مِنَ البَهائِمِ، ووَشَحَنا بِها لِمَعْرِفَتِهِ ومَعْرِفَةِ حُسْنِ العَدالَةِ وطَلَبِ الحَقِّ، وهو المُشارُ إلَيْهِ بِالفِطْرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] الآيَةَ، والمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ««كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ. .».» الخَبَرُ، وتَسْمِيَةُ ذَلِكَ بِالصِّبْغَةِ مِن حَيْثُ إنَّ قُوى الإنْسانِ الَّتِي رَكِبَ عَلَيْها، إذا اعْتُبِرَتْ بِذاتِهِ، تَجْرِي مَجْرى الصِّبْغَةِ الَّتِي هي زِينَةُ المَصْبُوغِ. ولَمّا كانَتِ اليَهُودُ والنَّصارى، إذا لَقَّنُوا أوْلادَهُمُ اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ، يَقُولُونَ: قَدْ صَبَغْناهُ -بَيَّنَ تَعالى أنَّ الإيمانَ بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ هو صِبْغَةُ اللَّهِ وفِطْرَتُهُ الَّتِي رَكَزَها في الخَلْقِ، ولا أحَدَ أحْسَنُ صِبْغَةً مِنهُ.

(ثُمَّ قالَ): وقَوْلُ الحَسَنِ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ: إنَّ الصِّبْغَةَ هي الدِّينُ، وقَوْلُ غَيْرِهِمْ: إنَّها الشَّرِيعَةُ، وقَوْلُ مَن قالَ: هو الخِتانُ- إشارَةً إلى مَغْزًى واحِدٍ: ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والنَّفْيِ. أيْ: لا صِبْغَةَ أحْسَنُ مِن صِبْغَتِهِ تَعالى. لِأنَّها صِبْغَةُ قَلْبٍ لا تَزُولُ. لِثَباتِها بِما تَوَلّاها الحَفِيظُ العَلِيمُ، فَلا يَرْتَدُّ أحَدٌ عَنْ دِينِهِ سَخْطَةً لَهُ بَعْدَ أنْ خالَطَ الإيمانُ بَشاشَةَ قَلْبِهِ. والجُمْلَةُ اعْتِراضِيَّةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما في "صِبْغَةَ اللَّهِ" مِن مَعْنى الِابْتِهاجِ "ونَحْنُ لَهُ عابِدُونَ" شُكْرًا لِتِلْكَ النِّعْمَةِ ولِسائِرِ نِعَمِهِ. فَكَيْفَ تَذْهَبُ عَنّا صِبْغَتُهُ ونَحْنُ نُوَكِّدُها بِالعِبادَةِ، وهي تُزِيلُ رَيْنَ القَلْبِ فَيَنْطَبِعُ فِيهِ صُورَةُ الهِدايَةِ. وهو عَطْفٌ عَلى آمَنّا، داخِلٌ مَعَهُ تَحْتَ الأمْرِ.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 21

Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

2:135

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."1

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh in worship. ↩

2:136

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

1 translator’s note
  1. The twelve tribes of Israel descended from Jacob. ↩

2:137

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

2:138

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

2:139

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩

Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."

2:140

أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠

Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allāh?" And who is more unjust than one who conceals a testimony1 he has from Allāh? And Allāh is not unaware of what you do.

1 translator’s note
  1. Statements in previous scriptures attesting to the nature of Allāh's religion (Islām) and the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩

2:141

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١

That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

Al-QasimiTafsir · 2:138

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском