Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

Al-Baqarah 2:14

The Cow · Juz 1 · Page 3

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:14–15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إنّا مَعَكم إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

هَذا هو النَّوْعُ الرّابِعُ مِن أفْعالِهِمُ القَبِيحَةِ، يُقالُ: لَقِيتُهُ ولاقَيْتُهُ إذا اسْتَقْبَلْتَهُ قَرِيبًا مِنهُ، وقَرَأ أبُو حَنِيفَةَ: ”وإذا لاقَوْا“ أمّا قَوْلُهُ: ﴿قالُوا آمَنّا﴾ فالمُرادُ أخْلَصْنا بِالقَلْبِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ وجْهانِ: الأوَّلُ: أنَّ الإقْرارَ بِاللِّسانِ كانَ مَعْلُومًا مِنهم فَما كانُوا يَحْتاجُونَ إلى بَيانِهِ، إنَّما المَشْكُوكُ فِيهِ هو الإخْلاصُ بِالقَلْبِ، فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ مُرادُهم مِن هَذا الكَلامِ ذَلِكَ.

الثّانِي: أنَّ قَوْلَهم لِلْمُؤْمِنِينَ ”آمَنّا“ يَجِبُ أنْ يُحْمَلَ عَلى نَقِيضِ ما كانُوا يُظْهِرُونَهُ لِشَياطِينِهِمْ، وإذا كانُوا يُظْهِرُونَ لَهُمُ التَّكْذِيبَ بِالقَلْبِ فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ مُرادُهم فِيما ذَكَرُوهُ لِلْمُؤْمِنِينَ

صفحة ٦٣

التَّصْدِيقَ بِالقَلْبِ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾ فَقالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: يُقالُ خَلَوْتُ بِفُلانٍ وإلَيْهِ، إذا انْفَرَدْتَ مَعَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن ”خَلا“ بِمَعْنى مَضى، ومِنهُ القُرُونُ الخالِيَةُ، ومِن ”خَلَوْتُ بِهِ“ إذا سَخِرْتَ مِنهُ، مِن قَوْلِكَ: ”خَلا فُلانٌ بِعِرْضِ فُلانٍ“ أيْ: يَعْبَثُ بِهِ، ومَعْناهُ أنَّهم أنْهَوُا السُّخْرِيَةَ بِالمُؤْمِنِينَ إلى شَياطِينِهِمْ وحَدَّثُوهم بِها كَما تَقُولُ: أحْمَدُ إلَيْكَ فُلانًا وأذُمُّهُ إلَيْكَ.

وأمّا شَياطِينُهم فَهُمُ الَّذِينَ ماثَلُوا الشَّياطِينَ في تَمَرُّدِهِمْ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿إنّا مَعَكُمْ﴾ فَفِيهِ سُؤالانِ: السُّؤالُ الأوَّلُ: هَذا القائِلُ أهَمَّ كُلَّ المُنافِقِينَ أوْ بَعْضَهم.

الجَوابُ: في هَذا خِلافٌ؛ لِأنَّ مَن يَحْمِلُ الشَّياطِينَ عَلى كِبارِ المُنافِقِينَ يَحْمِلُ هَذا القَوْلَ عَلى أنَّهُ مِن صِغارِهِمْ وكانُوا يَقُولُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ آمَنّا وإذا عادُوا إلى أكابِرِهِمْ قالُوا إنّا مَعَكم؛ لِئَلّا يَتَوَهَّمُوا فِيهِمُ المُبايَنَةَ، ومَن يَقُولُ في الشَّياطِينِ: المُرادُ بِهِمُ الكُفّارُ لَمْ يَمْنَعْ إضافَةَ هَذا القَوْلِ إلى كُلِّ المُنافِقِينَ، ولا شُبْهَةَ في أنَّ المُرادَ بِشَياطِينِهِمْ أكابِرُهم، وهم إمّا الكُفّارُ وإمّا أكابِرُ المُنافِقِينَ؛ لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ يَقْدِرُونَ عَلى الإفْسادِ في الأرْضِ، وأمّا أصاغِرُهم فَلا.

السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ كانَتْ مُخاطَبَتُهُمُ المُؤْمِنِينَ بِالجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ، وشَياطِينَهم بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ مُحَقَّقَةً بِـ”إنَّ“ ؟

الجَوابُ: لَيْسَ ما خاطَبُوا بِهِ المُؤْمِنِينَ جَدِيرًا بِأقْوى الكَلامَيْنِ؛ لِأنَّهم كانُوا في ادِّعاءِ حُدُوثِ الإيمانِ مِنهم لا في ادِّعاءِ أنَّهم في الدَّرَجَةِ الكامِلَةِ مِنهُ، إمّا لِأنَّ أنْفُسَهم لا تُساعِدُهم عَلى المُبالَغَةِ؛ لِأنَّ القَوْلَ الصّادِرَ عَنِ النِّفاقِ والكَراهَةِ قَلَّما يَحْصُلُ مَعَهُ المُبالَغَةُ، وإمّا لِعِلْمِهِمْ بِأنَّ ادِّعاءَ الكَمالِ في الإيمانِ لا يَرُوجُ عَلى المُسْلِمِينَ، وأمّا كَلامُهم مَعَ إخْوانِهِمْ فَهم كانُوا يَقُولُونَهُ عَنِ الِاعْتِقادِ وعَلِمُوا أنَّ المُسْتَمِعِينَ يَقْبَلُونَ ذَلِكَ مِنهم، فَلا جَرَمَ كانَ التَّأْكِيدُ لائِقًا بِهِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ فَفِيهِ سُؤالانِ، السُّؤالُ الأوَّلُ: ما الِاسْتِهْزاءُ ؟ الجَوابُ: أصْلُ البابِ الخِفَّةُ مِنَ الهَزْءِ وهو العَدْوُ السَّرِيعِ، وهَزَأ يَهْزَأُ ماتَ عَلى مَكانِهِ، وناقَتُهُ تَهْزَأُ بِهِ أيْ تُسْرِعُ، وحَدُّهُ أنَّهُ عِبارَةٌ عَنْ إظْهارِ مُوافَقَةٍ مَعَ إبْطانِ ما يَجْرِي مَجْرى السُّوءِ عَلى طَرِيقِ السُّخْرِيَةِ، فَعَلى هَذا قَوْلُهم: ﴿إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ يَعْنِي نُظْهِرُ لَهُمُ المُوافَقَةَ عَلى دِينِهِمْ لِنَأْمَنَ شَرَّهم ونَقِفَ عَلى أسْرارِهِمْ، ونَأْخُذَ مِن صَدَقاتِهِمْ وغَنائِمِهِمْ.

السُّؤالُ الثّانِي: كَيْفَ تَعَلَّقَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ بِقَوْلِهِ: ﴿إنّا مَعَكُمْ﴾ ؟

الجَوابُ: هو تَوْكِيدٌ لَهُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنّا مَعَكُمْ﴾ مَعْناهُ الثَّباتُ عَلى الكُفْرِ وقَوْلُهُ: ﴿إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ رَدٌّ لِلْإسْلامِ، ورَدُّ نَقِيضِ الشَّيْءِ تَأْكِيدٌ لِثَباتِهِ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ؛ لِأنَّ مَن حَقَّرَ الإسْلامَ فَقَدْ عَظَّمَ الكُفْرَ، أوِ اسْتِئْنافٌ كَأنَّهُمُ اعْتَرَضُوا عَلَيْهِ حِينَ قالُوا: إنّا مَعَكم، فَقالُوا إنْ صَحَّ ذَلِكَ فَكَيْفَ تُوافِقُونَ أهْلَ الإسْلامِ ؟ فَقالُوا: إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ.

واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا حَكى عَنْهم ذَلِكَ أجابَهم بِأشْياءَ.

أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ وفِيهِ أسْئِلَةٌ.

السُّؤالُ الأوَّلُ: كَيْفَ يَجُوزُ وصْفُ اللَّهِ تَعالى بِأنَّهُ يَسْتَهْزِئُ وقَدْ ثَبَتَ أنَّ الِاسْتِهْزاءَ لا يَنْفَكُّ عَنِ التَّلْبِيسِ، وهو عَلى اللَّهِ مُحالٌ؛ ولِأنَّهُ لا يَنْفَكُّ عَنِ الجَهْلِ، لِقَوْلِهِ: ﴿قالُوا أتَتَّخِذُنا هُزُوًا قالَ أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [البَقَرَةِ: ٦٧] والجَهْلُ عَلى اللَّهِ مُحالٌ.

والجَوابُ: ذَكَرُوا في التَّأْوِيلِ خَمْسَةَ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ ما يَفْعَلُهُ اللَّهُ بِهِمْ جَزاءٌ عَلى اسْتِهْزائِهِمْ سَمّاهُ بِالِاسْتِهْزاءِ؛ لِأنَّ جُزْءَ الشَّيْءِ يُسَمّى بِاسْمِ ذَلِكَ

صفحة ٦٤

الشَّيْءِ قالَ تَعالى: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشُّورى: ٤٠] ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ١٩٤] ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ وهو خادِعُهُمْ﴾ [النِّساءِ: ١٤٤] ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٥٤] وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «”اللَّهُمَّ إنَّ فُلانًا هَجانِي وهو يَعْلَمُ أنِّي لَسْتُ بِشاعِرٍ فاهْجُهُ، اللَّهُمَّ والعَنْهُ عَدَدَ ما هَجانِي“» أيِ اجْزِهِ جَزاءَ هِجائِهِ، وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «”تَكَلَّفُوا مِنَ الأعْمالِ ما تُطِيقُونَ فَإنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتّى تَمَلُّوا“» .

وثانِيها: أنَّ ضَرَرَ اسْتِهْزائِهِمْ بِالمُؤْمِنِينَ راجِعٌ عَلَيْهِمْ وغَيْرُ ضارٍّ بِالمُؤْمِنِينَ، فَيَصِيرُ كَأنَّ اللَّهَ اسْتَهْزَأ بِهِمْ.

وثالِثُها: أنَّ مِن آثارِ الِاسْتِهْزاءِ حُصُولُ الهَوانِ والحَقارَةِ فَذَكَرَ الِاسْتِهْزاءَ، والمُرادُ حُصُولُ الهَوانِ لَهم تَعْبِيرًا بِالسَّبَبِ عَنِ المُسَبَّبِ.

ورابِعُها: أنَّ اسْتِهْزاءَ اللَّهِ بِهِمْ أنْ يُظْهِرَ لَهم مِن أحْكامِهِ في الدُّنْيا ما لَهم عِنْدَ اللَّهِ خِلافُها في الآخِرَةِ، كَما أنَّهم أظْهَرُوا لِلنَّبِيِّ والمُؤْمِنِينَ أمْرًا مَعَ أنَّ الحاصِلَ مِنهم في السِّرِّ خِلافُهُ، وهَذا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا أظْهَرَ لَهم أحْكامَ الدُّنْيا فَقَدْ أظْهَرَ الأدِلَّةَ الواضِحَةَ بِما يُعامَلُونَ بِهِ في الدّارِ الآخِرَةِ مِن سُوءِ المُنْقَلَبِ والعِقابِ العَظِيمِ، فَلَيْسَ في ذَلِكَ مُخالَفَةٌ لِما أظْهَرُهُ في الدُّنْيا.

وخامِسُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى يُعامِلُهم مُعامَلَةَ المُسْتَهْزِئِ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ، أمّا في الدُّنْيا فَلِأنَّهُ تَعالى أطْلَعَ الرَّسُولَ عَلى أسْرارِهِمْ مَعَ أنَّهم كانُوا يُبالِغُونَ في إخْفائِها عَنْهُ، وأمّا في الآخِرَةِ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا دَخَلَ المُؤْمِنُونَ الجَنَّةَ، والكافِرُونَ النّارَ فَتَحَ اللَّهُ مِنَ الجَنَّةِ بابًا عَلى الجَحِيمِ في المَوْضِعِ الَّذِي هو مَسْكَنُ المُنافِقِينَ، فَإذا رَأى المُنافِقُونَ البابَ مَفْتُوحًا أخَذُوا يَخْرُجُونَ مِنَ الجَحِيمِ ويَتَوَجَّهُونَ إلى الجَنَّةِ، وأهْلُ الجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ، فَإذا وصَلُوا إلى بابِ الجَنَّةِ فَهُناكَ يُغْلَقُ دُونَهُمُ البابُ، فَذاكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ﴾ [المُطَفِّفِينَ: ٣٤] فَهَذا هو الِاسْتِهْزاءُ بِهِمْ.

السُّؤالُ الثّانِي: كَيْفَ ابْتَدَأ قَوْلَهُ: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ ولَمْ يَعْطِفْ عَلى الكَلامِ الَّذِي قَبْلَهُ ؟ .

الجَوابُ: هو اسْتِئْنافٌ في غايَةِ الجَزالَةِ والفَخامَةِ، وفِيهِ أنَّ اللَّهَ تَعالى هو الَّذِي يَسْتَهْزِئُ بِهِمِ اسْتِهْزاءَ العَظِيمِ الَّذِي يَصِيرُ اسْتِهْزاؤُهم في مُقابَلَتِهِ كالعَدَمِ، وفِيهِ أيْضًا أنَّ اللَّهَ هو الَّذِي يَتَوَلّى الِاسْتِهْزاءَ بِهِمُ انْتِقامًا لِلْمُؤْمِنِينَ، ولا يُحْوِجُ المُؤْمِنِينَ إلى أنْ يُعارِضُوهم بِاسْتِهْزاءٍ مِثْلِهِ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: هَلْ قِيلَ: إنَّ اللَّهَ مُسْتَهْزِئٌ بِهِمْ لِيَكُونَ مُطابِقًا لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ ؟

الجَوابُ: لِأنَّ ”يَسْتَهْزِئُ“ يُفِيدُ حُدُوثَ الِاسْتِهْزاءِ وتَجَدُّدَهُ وقْتًا بَعْدَ وقْتٍ، وهَذا كانَتْ نِكاياتُ اللَّهِ فِيهِمْ: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٢٦] وأيْضًا فَما كانُوا يَخْلُونَ في أكْثَرِ أوْقاتِهِمْ مِن تَهَتُّكِ أسْتارٍ وتَكَشُّفِ أسْرارٍ واسْتِشْعارِ حَذَرٍ مِن أنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمْ آيَةٌ ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهم بِما في قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ﴾ .

الجَوابُ الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البَقَرَةِ: ١٥] قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: إنَّهُ مِن مَدَّ الجَيْشَ وأمَدَّهُ إذا زادَهُ وألْحَقَ بِهِ ما يُقَوِّيهِ ويُكَثِّرُهُ، وكَذَلِكَ مَدَّ الدَّواةَ وأمَدَّها زادَها ما يُصْلِحُها، ومَدَدْتُ السِّراجَ والأرْضَ إذا أصْلَحْتَهُما بِالزَّيْتِ والسَّمادِ، ومَدَّهُ الشَّيْطانُ في الغَيِّ، وأمَدَّهُ إذا واصَلَهُ بِالوَسْواسِ، ومَدَّ وأمَدَّ بِمَعْنًى واحِدٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 3

Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

1 translator’s note
  1. A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

1 translator’s note
  1. The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

Ar-RaziTafsir · 2:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском