Al-BaqarahJuz 2 · Page 22

Al-Baqarah 2:143

The Cow · Juz 2 · Page 22

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣

And thus We have made you a median [i.e., just] community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels.1 And indeed, it is difficult except for those whom Allāh has guided. And never would Allāh have caused you to lose your faith [i.e., your previous prayers]. Indeed Allāh is, to the people, Kind and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., refuse. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:143

١٤٣ - ﴿وَكَذَٰلِكَ﴾ أي: وكما هديناكم إلى قبلة هي أوسط القبل، واخترناها لكم جعلاً ﴿جَعَلۡنَٰكُمۡ﴾ يا أمة محمد ﷺ ﴿أُمَّةٗ وَسَطٗا﴾ أي: عدولاً خياراً، أو متوسطين، معتدلين في الدين غير مُفْرطين ولا مفرّطين فيه- كاليهود والمشركين، وكالنصارى والصابئين- تجمعون بين العلم بالحق والعمل به. والوسط: العدل والخيار والأجود، يقال: قريش أوسط العرب داراً ، أي: خيرها، ومحمد ﷺ وسط في قومه: أي أشرفهم نسباً. ووسط الشيء في الأصل: ماله طرفان متساويان في القدر، واستعير للخصال الحميدة، لكونها أوساطاً لطرفي الخصال الذميمة، ثم أطلق على المتصف بها، من باب إطلاق اسم الحال على المحل، لاعتداله وبعده عن طرفي الإفراط والتفريط الذميمين.والعرب تقول: حب التناهي شطط، خير الأمور الوسط. ولما جعل الله هذه الأمة وسطاً، خصها بأكمل الشرائع، وأقوم المناهج، وأوضح المسالك ﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ أي: حجة عليهـم يوم القيامـة أن رسلهـم وأنبياءهـم قــد بلغوهـم رسـالات ربهــم ﴿وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ﴾ أي: حجة عليكم بتبليغه لكم وإخباره أن الرسل قد بلغوا عن ربهم. وقيل: المعنى: النبي يبين لكم وأنتم تبينون لمن بعدكم. وفي الحديث عند البخاري والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «يدعى نوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه، فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد، فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، قال: فذلك قوله: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً) قال: والوسط العدل، فتدعون فتشهدون له بالبلاغ، ثم أشهد عليكم». وروى ابن مردويه عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «أنا وأمتي يوم القيامة على كوم مشرفين على الخلائق، ما من الناس أحد إلا ودَّ أنه منا، وما من نبي كذبه قومه إلا ونحن نشهد أنه قد بلغ رسالة ربه عز وجل».وفي الآية: دليل على أن إجماع هذه الأمة حجة قاطعة، وأنهم لا يجتمعون على الخطأ، لإطلاق قوله: (وسطاً). وفيها كذلك: اشتراط العدالة في الحكم والشهادة والفتيا.﴿وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ﴾ أي: ما شرعنا القبلة التي كنت عليها أولا، وهي استقبال بيت المقدس.أو بمعنى: التي صرت عليها الآن، وهي الكعبة ﴿إِلَّا لِنَعۡلَمَ﴾ علم ظهور وتحقق يتعلق به الثواب والعقاب- وإلا فالله تعالى عالم بكل الأمور قبل وجودها- أي: لنمتحن ونبتلي ونختبر. ﴿مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ﴾ فيصدقه ويطيعه ويؤمن بكل ما جاء به، ويستقبل معه حيثما توجه ﴿مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ﴾ مـرتداً عن دينه، معرضاً عن الحق، متبعاً هواه، وظاناً أن النبي ﷺ في حيرة من أمره، عند تحويل القبلة إلى الكعبة. يقال لكل تارك أمر، وآخذ في غيره: انقلب على عقبه،وذلك إذا انصرف عما كان فيه إلى الذي كان تاركاً له فأخذه. ﴿وَإِن كَانَتۡ﴾ التولية، أو صرف التوجه عن بيت المقدس إلى الكعبة ﴿لَكَبِيرَةً﴾ أي: شاقة، ثقيلة على النفوس، صعبة على الناس. ﴿إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ﴾ قلوبهـم إلى اتباعـك، والإيمان بك، والتصديق بما جئت به، والعلم بأن الله يكلف عباده بما يشاء، فينسخ ما يشاء، ويثبت ما يشاء، وله الحكمة البالغة في ذلك كله. ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ﴾ أي: وما كان الله مريداً لإضاعة إيمانكم، أي: صلاتكم إلى بيت المقدس. والمعنى: ما كان يضيع ثوابها عند الله.وقيل: ما كان الله مريداً لإضاعة ثباتكم على الإيمان بالله والرسول عند تحويل القبلة، وعدم ارتيابكم كما ارتاب غيركم، بل يجازيكم عليه بالحسنى. فالإيمان على المعنى الأول، مجاز عن الصلاة، وهو من إطلاق اللازم على ملزومه بقرينة المقام. وفي الصحيح عن البراء قال: «مات قوم كانوا يصلون نحو بيت المقدس، فقال الناس: ما حالهم في ذلك؟ فأنزل الله:(وما كان الله ليضيع إيمانكم)». وحفظ الإيمان نوعان:حفظ عن الضياع والبطلان، بعصمته تعالى للمؤمنين عن كل مفسد ومزيل له ومنقص لدرجته.وحفظ بتنميته لهم، وتوفيقهم لما يزداد به إيمانهم ويكمل به إيقانهم. وفي هذه الآية دليل لمذهب أهل السنة والجماعة على أن الإيمان تدخل فيه أعمال الجوارح. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ﴾ أي: بالمؤمنين ﴿لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ أي: شديد الرحمة بهم وعظيمها، بتمام نعمته عليهم، وعدم إضاعة أعمالهم. والرؤوف: كثير الرأفة، وهي أشد الرحمة. [وفي قراءة: (لرؤف) بدون واو بعد الهمزة]. وقد قيل: إنه ﷺ كان يصلي إلى الكعبة أولا في مكة، فلما هاجر أمر باستقبال بيت المقدس، تألفا لليهود، فصلى إليه ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ، ثم حول عنها. و عن ابن عباس و الجمهور: أنه كان يصلي في مكة إلى بيت المقدس.قلت : و هو المتعين ، لأن خلافه يستلزم النسخ مرتين. و الله أعلم .

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 22

Al-BaqarahJuz 2 · Page 22

2:142

۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢

The foolish among the people will say, "What has turned them away from their qiblah,1 which they used to face?"2 Say, "To Allāh belongs the east and the west. He guides whom He wills to a straight path."

2 translator’s notes
  1. The direction faced in prayer.

    [51] Prior to the command (in verse 144) that the Prophet (ﷺ) and his followers turn toward the Kaʿbah in Makkah for prayer, they had been facing Jerusalem to the north. The implications of this change are mentioned in succeeding verses.

    ↩
  2. ↩

2:143

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣

And thus We have made you a median [i.e., just] community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels.1 And indeed, it is difficult except for those whom Allāh has guided. And never would Allāh have caused you to lose your faith [i.e., your previous prayers]. Indeed Allāh is, to the people, Kind and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., refuse. ↩

2:144

قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٤٤

We have certainly seen the turning of your face, [O Muḥammad], toward the heaven, and We will surely turn you to a qiblah with which you will be pleased. So turn your face [i.e., yourself] toward al-Masjid al-Ḥarām.1 And wherever you [believers] are, turn your faces [i.e., yourselves] toward it [in prayer]. Indeed, those who have been given the Scripture [i.e., the Jews and the Christians] well know that it is the truth from their Lord. And Allāh is not unaware of what they do.

1 translator’s note
  1. The Sacred Mosque in Makkah containing the Kaʿbah. ↩

2:145

وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٥

And if you brought to those who were given the Scripture every sign, they would not follow your qiblah. Nor will you be a follower of their qiblah. Nor would they be followers of one another's qiblah. So if you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, indeed, you would then be among the wrongdoers.

Al-Jami' al-WajizTafsir · 2:143

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском