Al-Baqarah 2:142
The Cow · Juz 2 · Page 22
۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢
The foolish among the people will say, "What has turned them away from their qiblah,1 which they used to face?"2 Say, "To Allāh belongs the east and the west. He guides whom He wills to a straight path."
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 2:142
١٤٢ - أسباب نزول الآيات: (١٤٢)-(١٤٤):عن البراء أن رسول الله ﷺ صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها- أي: قِبل مكة- صلاة العصر. وكان الذي قد مات على القبلة قَبل أن تحول قِبل البيت رجالاً قتلوا لم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) الآية. رواه البخاري و مسلم من وجه آخر، والترمذي والنسائي و البيهقي . وأخرج محمد بن إسحق، عن البراء، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي نحو بيت المقدس، ويكثر النظر في السماء ينتظر أمر الله، فأنزل الله: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام)، فقال رجال من المسلمين: وددنا لو علمنا علم من مات منا قبل أن نصرف إلى القبلة، وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس؟ فأنزل الله: (وما كان الله ليضيع إيمانكم). وقال السفهاء من الناس- وهم أهل الكتاب-: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله: (سيقول السفهاء من الناس) الآية. وروى ابن أبي حاتم، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ لما هاجر إلى المدينة، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهراً، وكان رسول الله ﷺ يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء، فأنزل الله: (فولوا وجوهكم شطره) أي: نحوه، فارتاب من ذلك اليهود. وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله: (قل لله المشرق والمغرب) الآية. ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ﴾ أي: خفاف الأحلام، ضعفاء العقول، أو الجهال الطاعنون في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة. والسفهاء : جمع سفيه، من السفه: وهو الخفة الناشئة عن نقصان العقل. ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ وهم: اليهود والمنافقون والمشركون ومن شاكلهم في إنكار تحويل القبلة. ﴿مَا وَلَّىٰهُمۡ﴾ أي: أي شيء صرفهم وحوّلهم؟- يعنون: النبي ﷺ والمسلمين- ﴿عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ﴾أي: على استقبالها في الصلاة، وهي : القبلة التي كانوا يصلون إليها نحو بيت المقدس. والإتيان بالسين الدالة على الاستقبال في قوله: (سيقول): من الإخبار بالغيب. وقد كان رسول الله ﷺ يصلي إلى بيت المقدس منذ قدم المدينة- وقبل ذلك في مكة، قاله ابن عباس والجمهور- وبعد ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهراً على مقدمه أمر بالصلاة إلى الكعبة، فأخبره الله تعالى بما سيقولونه قبل أن يقولوه، ليوطن نفسه عليه، وأعلمه الجواب عنه، وهو قوله: (قل لله المشرق والمغرب) الآية. وهذا من أعلام النبوة. وقيل: إنه أخبره به بعدما وقع، وأتى بالسين مع مضي القول لاستمرارهم عليه.﴿قُل﴾ لهم مجيباً: ﴿لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ﴾ أي: الجهات كلها، فله أن يأمر بالتوجه إلى أي جهة شاء، فليس جهة من الجهات خارجة عن ملكه، فلا اعتراض على حكمه وأمره.﴿يَهۡدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته وتوفيقه ﴿إِلَىٰ صِرَٰطٖ﴾ أي: طريق ﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾ وهو دين الإسلام. وفي الآية: إشعار بأن تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة من الهداية للنبي ﷺ ولأهل ملته إلى الصراط المستقيم. وفي الحديث عند أحمد عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ-يعني: في أهل الكتاب-: «إنهم لا يحسدوننا على شيء كما يحسدوننا على يوم الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، و على القبلة التي هدانا الله لها و ضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين».
Page 22
2:142
۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢
The foolish among the people will say, "What has turned them away from their qiblah,1 which they used to face?"2 Say, "To Allāh belongs the east and the west. He guides whom He wills to a straight path."
2:143
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣
And thus We have made you a median [i.e., just] community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels.1 And indeed, it is difficult except for those whom Allāh has guided. And never would Allāh have caused you to lose your faith [i.e., your previous prayers]. Indeed Allāh is, to the people, Kind and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., refuse. ↩
2:144
قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٤٤
We have certainly seen the turning of your face, [O Muḥammad], toward the heaven, and We will surely turn you to a qiblah with which you will be pleased. So turn your face [i.e., yourself] toward al-Masjid al-Ḥarām.1 And wherever you [believers] are, turn your faces [i.e., yourselves] toward it [in prayer]. Indeed, those who have been given the Scripture [i.e., the Jews and the Christians] well know that it is the truth from their Lord. And Allāh is not unaware of what they do.
1 translator’s note
- The Sacred Mosque in Makkah containing the Kaʿbah. ↩
2:145
وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٥
And if you brought to those who were given the Scripture every sign, they would not follow your qiblah. Nor will you be a follower of their qiblah. Nor would they be followers of one another's qiblah. So if you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, indeed, you would then be among the wrongdoers.