Al-BaqarahJuz 2 · Page 22

Al-Baqarah 2:144

The Cow · Juz 2 · Page 22

قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٤٤

We have certainly seen the turning of your face, [O Muḥammad], toward the heaven, and We will surely turn you to a qiblah with which you will be pleased. So turn your face [i.e., yourself] toward al-Masjid al-Ḥarām.1 And wherever you [believers] are, turn your faces [i.e., yourselves] toward it [in prayer]. Indeed, those who have been given the Scripture [i.e., the Jews and the Christians] well know that it is the truth from their Lord. And Allāh is not unaware of what they do.

1 translator’s note
  1. The Sacred Mosque in Makkah containing the Kaʿbah. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:144

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ وحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ وإنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾

صفحة ١٠٠

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: وهو المَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، أنَّ ذَلِكَ كانَ لِانْتِظارِ تَحْوِيلِهِ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ إلى الكَعْبَةِ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ ذَكَرُوا وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ التَّوَجُّهَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، ويُحِبُّ التَّوَجُّهَ إلى الكَعْبَةِ، إلّا أنَّهُ ما كانَ يَتَكَلَّمُ بِذَلِكَ، فَكانَ يُقَلِّبُ وجْهَهُ في السَّماءِ لِهَذا المَعْنى، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: «”يا جِبْرِيلُ، ودِدْتُ أنَّ اللَّهَ تَعالى صَرَفَنِي عَنْ قِبْلَةِ اليَهُودِ إلى غَيْرِها فَقَدْ كَرِهْتُها“ فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ”أنا عَبْدٌ مِثْلُكَ فاسْألْ رَبَّكَ ذَلِكَ“ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدِيمُ النَّظَرَ إلى السَّماءِ رَجاءَ مَجِيءِجِبْرِيلَ بِما سَألَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ»، وهَؤُلاءِ ذَكَرُوا في سَبَبِ هَذِهِ المِحْنَةِ أُمُورًا.

الأوَّلُ: أنَّ اليَهُودَ كانُوا يَقُولُونَ: إنَّهُ يُخالِفُنا ثُمَّ إنَّهُ يَتَّبِعُ قِبْلَتَنا، ولَوْلا نَحْنُ لَمْ يَدْرِ أيْنَ يَسْتَقْبِلُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ كَرِهَ أنْ يَتَوَجَّهَ إلى قِبْلَتِهِمْ.

الثّانِي: أنَّ الكَعْبَةَ كانَتْ قِبْلَةَ إبْراهِيمَ.

الثّالِثُ: أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ يَقْدِرُ أنْ يُصَيِّرَ ذَلِكَ سَبَبًا لِاسْتِمالَةِ العَرَبِ ولِدُخُولِهِمْ في الإسْلامِ.

الرّابِعُ: أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أحَبَّ أنْ يَحْصُلَ هَذا الشَّرَفُ لِلْمَسْجِدِ الَّذِي في بَلْدَتِهِ ومَنشَئِهِ لا في مَسْجِدٍ آخَرَ، واعْتَرَضَ القاضِي عَلى هَذا الوَجْهِ وقالَ: أنَّهُ لا يَلِيقُ بِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنْ يَكْرَهَ قِبْلَةً أُمِرَ أنْ يُصَلِّيَ إلَيْها، وأنْ يُحِبَّ أنْ يُحَوِّلَهُ رَبُّهُ عَنْها إلى قِبْلَةٍ يَهْواها بِطَبْعِهِ، ويَمِيلُ إلَيْها بِحَسَبِ شَهْوَتِهِ لِأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلِمَ وعَلَّمَ أنَّ الصَّلاحَ في خِلافِ الطَّبْعِ والمَيْلِ. واعْلَمْ أنَّ هَذا التَّأْوِيلَ قَلِيلُ التَّحْصِيلِ؛ لِأنَّ المُسْتَنْكَرَ مِنَ الرَّسُولِ أنْ يُعْرِضَ عَمّا أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِهِ، ويَشْتَغِلَ بِما يَدْعُوهُ طَبْعُهُ إلَيْهِ، فَأمّا أنْ يَمِيلَ قَلْبُهُ إلى شَيْءٍ فَيَتَمَنّى في قَلْبِهِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ، فَذَلِكَ مِمّا لا إنْكارَ عَلَيْهِ، لا سِيَّما إذا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ، أيْ بَعْدُ في أنْ يَمِيلَ طَبْعُ الرَّسُولِ إلى شَيْءٍ فَيَتَمَنّى في قَلْبِهِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ، وهَذا مِمّا لا اسْتِبْعادَ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَدِ اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في أنْ يَدْعُوَ اللَّهَ تَعالى بِذَلِكَ فَأخْبَرَهُ جِبْرِيلُ بِأنَّ اللَّهَ قَدْ أذِنَ لَهُ في هَذا الدُّعاءِ، وذَلِكَ لِأنَّ الأنْبِياءَ لا يَسْألُونَ اللَّهَ تَعالى شَيْئًا إلّا بِإذْنٍ مِنهُ لِئَلّا يَسْألُوا ما لا صَلاحَ فِيهِ، فَلا يُجابُوا إلَيْهِ فَيُفْضِي ذَلِكَ إلى تَحْقِيرِ شَأْنِهِمْ، فَلَمّا أذِنَ اللَّهُ تَعالى لَهُ في الإجابَةِ عَلِمَ أنَّهُ يُسْتَجابُ إلَيْهِ، فَكانَ يُقَلِّبُ وجْهَهُ في السَّماءِ يَنْتَظِرُ مَجِيءَ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالوَحْيِ في الإجابَةِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: قالَ الحَسَنُ: إنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى سَيُحَوِّلُ القِبْلَةَ عَنْ بَيْتِ المَقْدِسِ إلى قِبْلَةٍ أُخْرى، ولَمْ يُبَيِّنْ لَهُ إلى أيِّ مَوْضِعٍ يُحَوِّلُها، ولَمْ تَكُنْ قِبْلَةٌ أحَبَّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الكَعْبَةِ، فَكانَ رَسُولُ اللَّهِ يُقَلِّبُ وجْهَهُ في السَّماءِ يَنْتَظِرُ الوَحْيَ؛ لِأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلِمَ أنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَتْرُكُهُ بِغَيْرِ صَلاةٍ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَأمَرَهُ أنْ يُصَلِّيَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، والقائِلُونَ بِهَذا الوَجْهِ اخْتَلَفُوا فَمِنهم مَن قالَ: إنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مُنِعَ مِنِ اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ ولَمْ يُعَيَّنْ لَهُ القِبْلَةُ، فَكانَ يَخافُ أنْ يَرِدَ وقْتُ الصَّلاةِ ولَمْ تَظْهَرِ القِبْلَةُ فَتَتَأخَّرَ صَلاتُهُ؛ فَلِذَلِكَ كانَ يُقَلِّبُ وجْهَهُ، عَنِ الأصَمِّ، وقالَ آخَرُونَ: بَلْ وُعِدَ بِذَلِكَ وقِبْلَةُ بَيْتِ المَقْدِسِ باقِيَةٌ بِحَيْثُ تَجُوزُ الصَّلاةُ إلَيْها، لَكِنْ لِأجْلِ الوَعْدِ كانَ يَتَوَقَّعُ ذَلِكَ، ولِأنَّهُ كانَ يَرْجُو عِنْدَ التَّحْوِيلِ عَنْ بَيْتِ المَقْدِسِ إلى الكَعْبَةِ وُجُوهًا كَثِيرَةً مِنَ المَصالِحِ الدِّينِيَّةِ، نَحْوَ: رَغْبَةِ العَرَبِ في الإسْلامِ، والمُبايَنَةِ عَنِ اليَهُودِ، وتَمْيِيزِ المُوافِقِ مِنَ المُنافِقِ، فَلِهَذا كانَ يُقَلِّبُ وجْهَهُ، وهَذا الوَجْهُ أوْلى، وإلّا لَما كانَتِ القِبْلَةُ الثّانِيَةُ ناسِخَةً لِلْأُولى، بَلْ كانَتْ مُبْتَدَأةً، والمُفَسِّرُونَ أجْمَعُوا عَلى أنَّها ناسِخَةٌ لِلْأُولى، ولِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ

صفحة ١٠١

يُؤْمَرَ بِالصَّلاةِ إلّا مَعَ بَيانِ مَوْضِعِ التَّوَجُّهِ. الرّابِعُ: أنَّ تَقَلُّبَ وجْهِهِ في السَّماءِ هو الدُّعاءُ.

القَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيِّ، قالُوا: لَوْلا الأخْبارُ الَّتِي دَلَّتْ عَلى هَذا القَوْلِ وإلّا فَلَفْظُ الآيَةِ يَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ، وهو أنَّهُ يَحْتَمِلُ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إنَّما كانَ يُقَلِّبُ وجْهَهُ في أوَّلِ مَقْدَمِهِ المَدِينَةِ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ إذا صَلّى بِمَكَّةَ جَعَلَ الكَعْبَةَ بَيْنَهُ وبَيْنَ بَيْتِ المَقْدِسِ، وهَذِهِ صَلاةٌ إلى الكَعْبَةِ فَلَمّا هاجَرَ لَمْ يَعْلَمْ أيْنَ يَتَوَجَّهُ، فانْتَظَرَ أمْرَ اللَّهِ تَعالى حَتّى نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في صَلاتِهِ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقالَ قَوْمٌ: كانَ بِمَكَّةَ يُصَلِّي إلى الكَعْبَةِ فَلَمّا صارَ إلى المَدِينَةِ أُمِرَ بِالتَّوَجُّهِ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وقالَ قَوْمٌ: بَلْ كانَ بِمَكَّةَ يُصَلِّي إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، إلّا أنَّهُ يَجْعَلُ الكَعْبَةَ بَيْنَهُ وبَيْنَها: وقالَ قَوْمٌ: بَلْ كانَ يُصَلِّي إلى بَيْتِ المَقْدِسِ فَقَطْ وبِالمَدِينَةِ أوَّلًا سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِالتَّوَجُّهِ إلى الكَعْبَةِ لِما فِيهِ مِنَ الصَّلاحِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في تَوَجُّهِ النَّبِيِّ ﷺ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ هَلْ كانَ فَرْضًا لا يَجُوزُ غَيْرُهُ، أوْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُخَيَّرًا في تَوَجُّهِهِ إلَيْهِ وإلى غَيْرِهِ، فَقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: قَدْ كانَ مُخَيَّرًا في ذَلِكَ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ التَّوَجُّهُ إلَيْهِ فَرْضًا مُحَقَّقًا بِلا تَخْيِيرٍ.

واعْلَمْ أنَّهُ عَلى أيِّ الوَجْهَيْنِ كانَ فَقَدْ صارَ مَنسُوخًا، واحْتَجَّ الذّاهِبُونَ إلى القَوْلِ الأوَّلِ بِالقُرْآنِ والخَبَرِ، أمّا القُرْآنُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] وذَلِكَ يَقْتَضِي كَوْنَهُ مُخَيَّرًا في التَّوَجُّهِ إلى أيِّ جِهَةٍ شاءَ، وأمّا الخَبَرُ فَما رَوى أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ في كِتابِ أحْكامِ القُرْآنِ، «أنَّ نَفَرًا قَصَدُوا الرَّسُولَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مِنَ المَدِينَةِ إلى مَكَّةَ لِلْبَيْعَةِ قَبْلَ الهِجْرَةِ، وكانَ فِيهِمُ البَراءُ بْنُ مَعْرُورٍ، فَتَوَجَّهَ بِصَلاتِهِ إلى الكَعْبَةِ في طَرِيقِهِ، وأبى الآخَرُونَ وقالُوا: إنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَتَوَجَّهُ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَلَمّا قَدِمُوا مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ، فَقالَ لَهُ: قَدْ كُنْتَ عَلى قِبْلَةٍ - يَعْنِي بَيْتَ المَقْدِسِ - لَوْ ثَبَتَّ عَلَيْها أجْزَأكَ، ولَمْ يَأْمُرْهُ بِاسْتِئْنافِ الصَّلاةِ»، فَدَلَّ عَلى أنَّهم قَدْ كانُوا مُخَيَّرِينَ، واحْتَجَّ الذّاهِبُونَ إلى القَوْلِ الثّانِي بِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها﴾ فَدَلَّ عَلى أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما كانَ يَرْتَضِي القِبْلَةَ الأُولى، فَلَوْ كانَ مُخَيَّرًا بَيْنَها وبَيْنَ الكَعْبَةِ ما كانَ يَتَوَجَّهُ إلَيْها فَحَيْثُ تَوَجَّهَ إلَيْها مَعَ أنَّهُ كانَ ما يَرْتَضِيها عَلِمْنا أنَّهُ ما كانَ مُخَيَّرًا بَيْنَها وبَيْنَ الكَعْبَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 22

Al-BaqarahJuz 2 · Page 22

2:142

۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢

The foolish among the people will say, "What has turned them away from their qiblah,1 which they used to face?"2 Say, "To Allāh belongs the east and the west. He guides whom He wills to a straight path."

2 translator’s notes
  1. The direction faced in prayer.

    [51] Prior to the command (in verse 144) that the Prophet (ﷺ) and his followers turn toward the Kaʿbah in Makkah for prayer, they had been facing Jerusalem to the north. The implications of this change are mentioned in succeeding verses.

    ↩
  2. ↩

2:143

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣

And thus We have made you a median [i.e., just] community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels.1 And indeed, it is difficult except for those whom Allāh has guided. And never would Allāh have caused you to lose your faith [i.e., your previous prayers]. Indeed Allāh is, to the people, Kind and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., refuse. ↩

2:144

قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٤٤

We have certainly seen the turning of your face, [O Muḥammad], toward the heaven, and We will surely turn you to a qiblah with which you will be pleased. So turn your face [i.e., yourself] toward al-Masjid al-Ḥarām.1 And wherever you [believers] are, turn your faces [i.e., yourselves] toward it [in prayer]. Indeed, those who have been given the Scripture [i.e., the Jews and the Christians] well know that it is the truth from their Lord. And Allāh is not unaware of what they do.

1 translator’s note
  1. The Sacred Mosque in Makkah containing the Kaʿbah. ↩

2:145

وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٥

And if you brought to those who were given the Scripture every sign, they would not follow your qiblah. Nor will you be a follower of their qiblah. Nor would they be followers of one another's qiblah. So if you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, indeed, you would then be among the wrongdoers.

Ar-RaziTafsir · 2:144

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском