Al-BaqarahJuz 2 · Page 23

Al-Baqarah 2:146

The Cow · Juz 2 · Page 23

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦

Those to whom We gave the Scripture know him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:142–147

﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ﴾: اليهود ومشركو مكة، ﴿ما ولّاهُمْ﴾: ما صرفهم، ﴿عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾، وهي الصخرة، ﴿قُل لِّلَّهِ المَشْرِقُ والمَغرِبُ﴾: ملكًا لا يختص به مكان دون مكان، ﴿يَهْدِى مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: تقتضيه الحكمة فتارة إلى الصخرة ثم إلى الكعبة، ﴿وكَذَلِكَ﴾: كما هديناكم صراطًا مستقيمًا، وقيل إشارة إلى ولقد اصطفيناه في الدنيا، أي: كما اخترنا إبراهيم عليه السلام، ﴿جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾: عدولا خيارًا، ﴿لتَكُونوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ﴾: على صدقكم، ﴿شَهِيدًا﴾، وذلك لأن الأمم يجحدون يوم القيامة تبليغ الأنبياء، فالأنبياء يأتون بأمة محمد - عليه الصلاة والسلام - فيشهدون بالتبليغ، فتقول الأمم: من أين عرفتم؟، فيقولون: أخبرنا نبينا في كتابه، ثم يزكيهم محمد عليه الصلاة والسلام -، ﴿وما جَعَلْنا القِبْلَةَ الَتِى كُنتَ عَلَيْها﴾، أي: أصل أمرك استقبال الكعبة، فإنها قبلة إبراهيم، لكن جعلنا قبلتك بيت المقدس، وقوله: ”التي كنت عليها“ أحد مفعولي جعل، أي: الجهة التي كنت عليها، وقيل: تقديره وما جعلنا تحويل القبلة التي كنت عليها، وعلى هذا التي صفة القبلة أقول والله أعلم بمراده: يحتمل أن يراد من التي كنت عليها الكعبة، أي: خاطرك مائل إليها، فإن الأصح أن القبلة قبل الهجرة الصخرة لكن خاطره الأشرف مائل إلى أن تكون الكعبة قبلة، ﴿إلّا لِنَعْلَمَ﴾: علمًا حاليًا يتعلق به الجزاء، ﴿مَن يَتَّبِعُ الرَّسولَ﴾: عند نسخ القبلة، ﴿مِمَّن يَنقَلِب عَلى عَقِبَيْهِ﴾: يرتد، والظاهر أن تقديره متميزًا، ممن ينقلب حال من فاعل يتبع، أو ثاني مفعولي نعلم، وقد نقل أن كثيرًا من المسلمين ارتدوا عند تحويل القبلة، ظنًا منهم أن هذا حيرة منه عليه الصلاة والسلام، ﴿وإن كانَتْ﴾، أي التولية، وإن مخففة، ﴿لَكَبيرَةً﴾: ثقيلة، ﴿إلا عَلى الّذِينَ هَدى الله﴾، أي: هداهم الله، ﴿وما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ بالقبلة الأولى، وتصديقكم واتباعكم نبيكم في القبلة الثانية، أو صلاتكم إلى الصخرة، ففى الصحيح أن الصحابة سألوا كيف حال إخواننا الذين ماتوا على القبلة الأولى؟

فنزلت، ﴿إنَّ اللهَ بِ النّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، فلا يضيع أجورهم والرءوف أبلغ من الرحيم، ﴿قَدْ نَرى تَقَلبَ وجْهِكَ في السَّماءِ﴾، أي: تردد وجهك في جهة السماء انتظارًا لجبريل والوحي بتغيير القبلة، فإنه يحب أن تكون ”قبلةً“ قبلة أبيه إبراهيم، ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ﴾، نمكننك استقبال قبلة من وليته كذا، أي صيرته واليًا له، ﴿قِبْلَةً تَرْضاها﴾، تحبها، ﴿فَوَلِّ﴾: اصرف، ﴿وجْهَكَ شَطْر المَسْجِدِ الحَرامِ﴾، أي: نحوه، ﴿وحيثُ ما كُنتُمْ﴾، من بر وبحر، وهو بمعنى الشرط، أي: أينما كنتم فالفاء، ﴿فَوَلوا﴾، للجزاء، ﴿وُجُوهَكم شَطْرهُ﴾، حين الصلاة، ﴿وإن الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾: اليهود، ﴿لَيَعْلَمُونَ أنّهُ﴾: أمر الكعبة، ﴿الحَقُّ من ربهِمْ﴾، ليقينهم بحقية محمد عليه الصلاة والسلام، وبأن الكعبة قبلة إبراهيم، ﴿وما اللهُ بغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾: من العلم وكتمانه، ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آية﴾: دالة على أن الكعبة قبلة، ﴿ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾، لأنّهُم حساد جاحدون، ﴿وما أنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾، قطع لأطماع اليهود الرجوع إلى الصخرة ثانيًا، ﴿وما بَعْضُهُم بِتابِع قبْلَةَ بَعْضٍ﴾: اليهود تستقبل الصخرة، والنصارى مطلع الشمس، فمحال أن تراعي خاطرهم، إن أردت مثلًا لاختلافهم، ﴿ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُم﴾، مثلًا، ﴿مِّنْ بَعْدِ ما جاءكَ مِنَ العِلْمِ﴾، بأن لك الحق بالوحي، ﴿إنَّكَ إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾، مثلهم وبالحقيقة هذا تهديد لأمته، ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾: علماءهم، َ ﴿يَعْرِفُونه﴾: محمدًا بنعته وصفته، ﴿كَما يَعْرِفُونَ أبْناءهُمْ﴾: كمعرفتهم أبناءهم بلا التباس، ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنهم لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾، أي: نعته وصفته، أما العوام فلا يعرفون شيئًا، وأما المؤمنون منهم فلا يكتمون، ﴿وهم يَعْلَمُون﴾، فإنهم يقرؤن في كتابهم، ﴿الحَقُّ مِن رّبِّكَ﴾، مبتدأ أو خبر واللام للإشارة إلى الحق الذي يكتمونه، أو إلى ما عليه محمد عليه الصلاة والسلام، أو تقديره هو الحق حال كونه من ربك، ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الُممْتَرِينَ﴾: الشاكين فيما أخبرتك، وهذا مبالغة في تحقيق الأمر، أو أمر للأمة.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 23

Al-BaqarahJuz 2 · Page 23

2:146

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦

Those to whom We gave the Scripture know him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].

2:147

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧

The truth is from your Lord, so never be among the doubters.

2:148

وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨

For each [religious following] is a [prayer] direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allāh will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:149

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩

So from wherever you go out [for prayer, O Muḥammad], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām, and indeed, it is the truth from your Lord. And Allāh is not unaware of what you do.

2:150

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠

And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided,

2:151

كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١

Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom1 and teaching you that which you did not know.

1 translator’s note
  1. The wisdom taught by the Prophet (ﷺ) is his sunnah. ↩

2:152

فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢

So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.

2:153

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣

O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.

Al-IjiTafsir · 2:146

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском