Al-Baqarah 2:153
The Cow · Juz 2 · Page 23
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:153–157
(p-٤٤٨)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾، قِيلَ: سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: سَيَرْجِعُ مُحَمَّدٌ إلى دِينِنا، كَما رَجَعَ إلى قِبْلَتِنا. هَزَّهم بِهَذا النِّداءِ المُتَضَمِّنِ هَذا الوَصْفَ الشَّرِيفَ، وهو الإيمانُ مَجْعُولًا فِعْلًا ماضِيًا في صِلَةِ الَّذِينَ، دالًّا عَلى الثُّبُوتِ والِالتِباسِ بِهِ في تَقَدُّمِ زَمانِهِمْ، لِيَكُونُوا أدْعى لِقَبُولِ ما يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنَ الأمْرِ والتَّكْلِيفِ الشّاقِّ؛ لِأنَّ الصَّبْرَ والصَّلاةَ هُما رُكْنا الإسْلامِ. فالصَّبْرُ قَصْرُ النَّفْسِ عَلى المَكارِهِ والتَّكالِيفِ الشّاقَّةِ، وهو أمْرٌ قَلْبِيٌّ؛ والصَّلاةُ ثَمَرَتُهُ، وهي مِن أشَقِّ التَّكالِيفِ لِتَكَرُّرِها. ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها ظاهِرَةٌ؛ لِأنَّهم سَمِعُوا مِن طَعْنِ الكُفّارِ عَلى التَّوَجُّهِ إلى الكَعْبَةِ والصَّلاةِ إلَيْها أذًى كَثِيرًا، فَأُمِرُوا عِنْدَ ذَلِكَ بِالِاسْتِعانَةِ بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ. وقَدْ قَيَّدَ بَعْضُهُمُ الصَّبْرَ هُنا: بِأنَّهُ الصَّبْرُ عَلى أذى الكُفّارِ بِالطَّعْنِ عَلى التَّحَوُّلِ والصَّلاةِ إلى الكَعْبَةِ، وبَعْضُهم بِالصَّبْرِ عَلى أداءِ الفَرائِضِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وبَعْضِهِمْ قالَ: هو كِنايَةٌ عَنِ الصَّوْمِ، ومِنهُ قِيلَ لِرَمَضانَ: شَهْرُ الصَّبْرِ، وبَعْضُهم قالَ: هو كِنايَةٌ عَنِ الجِهادِ لِقَوْلِهِ: بَعْدُ: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ﴾، وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ. والأوْلى ما قَدَّمْناهُ مِن عُمُومِ اللَّفْظِ، فَتَنْدَرِجُ هَذِهِ الأفْرادُ تَحْتَهُ. ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ - أنَّهُ قالَ: الصَّبْرُ مِنِ الإيمانِ بِمَنزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الجَسَدِ، ولا خَيْرَ في جَسَدٍ لا رَأْسَ لَهُ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامَ عَلى شَرْحِ هَذِهِ الجُمْلَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ .
﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾: أيْ بِالمَعُونَةِ والتَّأْيِيدِ، كَما قالَ: ”اهْجُهم ورُوحُ القُدُسِ مَعَكَ“ . وقالَ تَعالى: ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾ [التوبة: ٤٠]، ومَن كانَ اللَّهُ مَعَهُ فَهو الغالِبُ، ولَمّا كانَتِ الصَّلاةُ ناشِئَةً عَنِ الصَّبْرِ، وصارَ الصَّبْرُ أصْلًا لِجَمِيعِ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ قالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾، فانْدَرَجَ المُصَلُّونَ تَحْتَ الصّابِرِينَ انْدِراجَ الفَرْعِ تَحْتَ الأصْلِ. وأمّا قَوْلُهُ هُناكَ: ﴿وإنَّها لَكَبِيرَةٌ إلّا عَلى الخاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]، فَأعادَ الضَّمِيرَ عَلَيْها عَلى ظاهِرِ الكَلامِ؛ لِأنَّها أشْرَفُ وأشَقُّ نَتائِجِ الصَّبْرِ.
﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾، قِيلَ: سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ قِيلَ لِمَن قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ: ماتَ فُلانٌ وذَهَبَ عَنْهُ نَعِيمُ الدُّنْيا ولَذَّتُها، فَأُنْزِلَتْ. نُهُوا عَنْ قَوْلِهِمْ عَنِ الشُّهَداءِ أمْواتٌ، وأخْبَرَ تَعالى أنَّهم أحْياءٌ، وارْتِفاعُ أمْواتٍ وأحْياءٍ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هم أمْواتٌ، بَلْ هم أحْياءٌ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بَلْ أحْياءٌ، مُنْدَرِجًا تَحْتَ قَوْلٍ مُضْمَرٍ، أيْ بَلْ قُولُوا هم أحْياءٌ. لَكِنْ يُرَجَّحُ الوَجْهُ الأوَّلُ، وهو أنَّهُ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾؛ لِأنَّ مَعْناهُ: أنَّ حَياتَهم لا شُعُورَ لَكم بِها، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ حَقِيقَةُ المَوْتِ والحَياةِ. وقِيلَ: ذَلِكَ مَجازٌ. واخْتَلَفُوا فَقِيلَ: أمْواتٌ بِانْقِطاعِ الذِّكْرِ، بَلْ أحْياءٌ بِبَقائِهِ وثُبُوتِ الأجْرِ. وكانَتِ العَرَبُ تُسَمِّي مَن لا يَبْقى لَهُ ذِكْرٌ بَعْدَ مَوْتِهِ كالوَلَدِ وغَيْرِهِ مَيِّتًا. وقِيلَ: أمْواتٌ بِالضَّلالِ، بَلْ أحْياءٌ بِالطّاعَةِ والهُدى، كَما قالَ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] . وإذا حُمِلَ المَوْتُ والحَياةُ عَلى الحَقِيقَةِ فاخْتَلَفُوا، فَقالَ قَوْمٌ: مَعْناهُ النَّهْيِ عَنْ قَوْلِ الجاهِلِيَّةِ: إنَّهم لا يُبْعَثُونَ، فالمَعْنى: أنَّهم سَيَحْيَوْنَ بِالبَعْثِ، فَيُثابُونَ ثَوابَ الشُّهَداءِ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ. وأكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ عَلى أنَّهم أحْياءٌ في الوَقْتِ. ومَعْنى هَذِهِ الحَياةِ: بَقاءُ أرْواحِهِمْ دُونَ أجْسادِهِمْ؛ إذْ أجْسادُهم نُشاهِدُ فَسادَها وفَنائَها. واسْتَدَلُّوا عَلى بَقاءِ الأرْواحِ بِعَذابِ القَبْرِ، وبِقَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ مَعْناهُ: لا تَشْعُرُونَ بِكَيْفِيَّةِ حَياتِهِمْ. ولَوْ كانَ المَعْنى بِإحْياءٍ أنَّهم سَيَحْيَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ، أوْ أنَّهم عَلى هُدًى ونُورٍ، لَمْ يَظْهَرْ لِنَفْيِ الشُّعُورِ مَعْنًى، إذْ هو خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وهم قَدْ عَلِمُوا بِالبَعْثِ، وبِأنَّهم كانُوا عَلى هُدًى. فَلا يُقالُ فِيهِ: ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ؛ لِأنَّهم قَدْ شَعَرُوا بِهِ وبِقَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٧٠] .
وقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ النّاسِ إلى أنَّ الشَّهِيدَ حَيُّ الجَسَدِ والرُّوحِ، ولا يَقْدَحُ في ذَلِكَ عَدَمُ الشُّعُورِ بِهِ مِنَ الحَيِّ غَيْرِهِ. فَنَحْنُ نَراهم عَلى صِفَةِ الأمْواتِ وهم أحْياءٌ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهي تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ (p-٤٤٩)﴾ [النمل: ٨٨]، وكَما تَرى النّائِمَ عَلى هَيْئَتِهِ، وهو يَرى في مَنامِهِ ما يَنْعَمُ بِهِ أوْ يَتَألَّمُ بِهِ. ونَقَلَ السُّهَيْلِيُّ في كِتابِ (دَلائِلِ النُّبُوَّةِ) مِن تَأْلِيفِهِ، حِكايَةً عَنْ بَعْضِ الصَّحابَةِ، أنَّهُ حَفَرَ في مَكانٍ، فانْفَتَحَتْ طاقَةٌ، فَإذا شَخْصٌ جالِسٌ عَلى سَرِيرٍ وبَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ يَقْرَأُ فِيهِ وأمامَهُ رَوْضَةٌ خَضْراءُ، وذَلِكَ بِأُحُدٍ، وعَلِمَ أنَّهُ مِنَ الشُّهَداءِ؛ لِأنَّهُ رَأى في صَفْحَةِ وجْهِهِ جُرْحًا. وإذا ثَبَتَ أنَّ الشُّهَداءَ أحْياءٌ، إمّا أرْواحُهم، وإمّا أجْسادُهم وأرْواحُهم، فاخْتُلِفَ في مُسْتَقَرِّها. فَقِيلَ: قُبُورُهم يُرْزَقُونَ فِيها. وقِيلَ: في قِبابٍ بِيضٍ في الجَنَّةِ يُرْزَقُونَ فِيها، قالَهُ أبُو بَشّارٍ السُّلَمِيُّ. وقِيلَ: في طَيْرٍ بِيضٍ تَأْكُلُ مِن ثِمارِ الجَنَّةِ ومَساكِنُهم سِدْرَةُ المُنْتَهى، قالَهُ قَتادَةُ. وقِيلَ: يَأْكُلُونَ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ ويَجِدُونَ رِيحَها، ولَيْسُوا فِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «الشُّهَداءُ عَلى نَهْرٍ بِبابِ الجَنَّةِ في قُبَّةٍ خَضْراءَ» . ورُوِيَ: في رَوْضَةٍ خَضْراءَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ رِزْقُهم مِنَ الجَنَّةِ بُكْرَةً وعَشِيًّا. ورُوِيَ عَنْهُ ﷺ: «أنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ في طَيْرٍ خُضْرٍ تُعَلَّقُ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ، وأنَّهم في قَنادِيلَ مِن ذَهَبٍ، وأنَّهم في قُبَّةٍ خَضْراءَ» . وإذا صَحَّ ذَلِكَ فَهي أحْوالٌ لِطَوائِفَ مِنَ الشُّهَداءِ، أوْ في أوْقاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. والجُمْهُورُ: عَلى أنَّهم في الجَنَّةِ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ ﷺ لِأُمِّ حارِثَةَ: ”إنَّهم في الفِرْدَوْسِ“ . ومَذْهَبُ أهْلِ السُّنَّةِ: أنَّ الأرْواحَ لا تَفْنى، وأنَّها باقِيَةٌ بَعْدَ خُرُوجِها مِنَ البَدَنِ. فَأرْواحُ أهْلِ السَّعادَةِ مُنَعَّمَةٌ إلى يَوْمِ الدِّينِ، وأرْواحُ أهْلِ الشَّقاوَةِ مُعَذَّبَةٌ إلى يَوْمِ الدِّينِ.
والفَرْقُ بَيْنَ الشَّهِيدِ وغَيْرِهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّما هو الرِّزْقُ، فَضَّلَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، وقالَ تَعالى في حَقِّ الكُفّارِ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦] . وقالَ الحَسَنُ: الشُّهَداءُ أحْياءٌ عِنْدَ اللَّهِ، تُعْرَضُ أرْزاقُهم عَلى أرْواحِهِمْ، فَيَصِلُ إلَيْهِمُ الرَّوْحُ والفَرَحُ، كَما تُعْرَضُ النّارُ عَلى آلِ فِرْعَوْنَ غُدْوَةً وعَشِيًّا، فَيَصِلُ إلَيْهِمُ الوَجَعُ. وقالُوا: يَجُوزُ أنْ يَجْمَعَ اللَّهُ مِن أجْزاءِ الشَّهِيدِ جُمْلَةً فَيُحْيِيها ويُوصِلَ إلَيْها النَّعِيمَ، وإنْ كانَتْ في حَجْمِ الذَّرَّةِ. ولَمْ تَتَعَرَّضِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ لِرِزْقِ أرْواحِ الشُّهَداءِ ولا لِمُسْتَقَرِّها، وإنَّما جَرى ذِكْرُ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِطْرادِ، اتِّباعًا لِلْمُفَسِّرِينَ، حَيْثُ تَكَلَّمُوا في ذَلِكَ في هَذِهِ الآيَةِ، وإلّا فَمَظِنَّةُ الكَلامِ عَلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، حَيْثُ ذَكَرَ العِنْدِيَّةَ والرِّزْقَ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾، العُمُومُ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في شُهَداءِ بَدْرٍ، كانُوا أرْبَعَةَ عَشَرَ، ولا يُخَصَّصُ هَذا العُمُومُ بِهَذا السَّبَبِ، بَلِ العِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ. وفي هَذِهِ الآيَةِ تَسْلِيَةٌ لِأقْرِباءِ الشُّهَداءِ وإخْوانِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِذِكْرِ أنَّهم أحْياءٌ، فَهم مَغْبُوطُونَ لا مَحْزُونٌ عَلَيْهِمْ.
Page 23
2:146
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦
Those to whom We gave the Scripture know him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].
2:147
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧
The truth is from your Lord, so never be among the doubters.
2:148
وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨
For each [religious following] is a [prayer] direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allāh will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:149
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩
So from wherever you go out [for prayer, O Muḥammad], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām, and indeed, it is the truth from your Lord. And Allāh is not unaware of what you do.
2:150
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠
And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided,
2:151
كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١
Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom1 and teaching you that which you did not know.
1 translator’s note
- The wisdom taught by the Prophet (ﷺ) is his sunnah. ↩
2:152
فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢
So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.
2:153
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.