Al-Baqarah 2:154
The Cow · Juz 2 · Page 24
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:153–157
(p-٤٤٨)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾، قِيلَ: سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: سَيَرْجِعُ مُحَمَّدٌ إلى دِينِنا، كَما رَجَعَ إلى قِبْلَتِنا. هَزَّهم بِهَذا النِّداءِ المُتَضَمِّنِ هَذا الوَصْفَ الشَّرِيفَ، وهو الإيمانُ مَجْعُولًا فِعْلًا ماضِيًا في صِلَةِ الَّذِينَ، دالًّا عَلى الثُّبُوتِ والِالتِباسِ بِهِ في تَقَدُّمِ زَمانِهِمْ، لِيَكُونُوا أدْعى لِقَبُولِ ما يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنَ الأمْرِ والتَّكْلِيفِ الشّاقِّ؛ لِأنَّ الصَّبْرَ والصَّلاةَ هُما رُكْنا الإسْلامِ. فالصَّبْرُ قَصْرُ النَّفْسِ عَلى المَكارِهِ والتَّكالِيفِ الشّاقَّةِ، وهو أمْرٌ قَلْبِيٌّ؛ والصَّلاةُ ثَمَرَتُهُ، وهي مِن أشَقِّ التَّكالِيفِ لِتَكَرُّرِها. ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها ظاهِرَةٌ؛ لِأنَّهم سَمِعُوا مِن طَعْنِ الكُفّارِ عَلى التَّوَجُّهِ إلى الكَعْبَةِ والصَّلاةِ إلَيْها أذًى كَثِيرًا، فَأُمِرُوا عِنْدَ ذَلِكَ بِالِاسْتِعانَةِ بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ. وقَدْ قَيَّدَ بَعْضُهُمُ الصَّبْرَ هُنا: بِأنَّهُ الصَّبْرُ عَلى أذى الكُفّارِ بِالطَّعْنِ عَلى التَّحَوُّلِ والصَّلاةِ إلى الكَعْبَةِ، وبَعْضُهم بِالصَّبْرِ عَلى أداءِ الفَرائِضِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وبَعْضِهِمْ قالَ: هو كِنايَةٌ عَنِ الصَّوْمِ، ومِنهُ قِيلَ لِرَمَضانَ: شَهْرُ الصَّبْرِ، وبَعْضُهم قالَ: هو كِنايَةٌ عَنِ الجِهادِ لِقَوْلِهِ: بَعْدُ: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ﴾، وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ. والأوْلى ما قَدَّمْناهُ مِن عُمُومِ اللَّفْظِ، فَتَنْدَرِجُ هَذِهِ الأفْرادُ تَحْتَهُ. ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ - أنَّهُ قالَ: الصَّبْرُ مِنِ الإيمانِ بِمَنزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الجَسَدِ، ولا خَيْرَ في جَسَدٍ لا رَأْسَ لَهُ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامَ عَلى شَرْحِ هَذِهِ الجُمْلَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ .
﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾: أيْ بِالمَعُونَةِ والتَّأْيِيدِ، كَما قالَ: ”اهْجُهم ورُوحُ القُدُسِ مَعَكَ“ . وقالَ تَعالى: ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾ [التوبة: ٤٠]، ومَن كانَ اللَّهُ مَعَهُ فَهو الغالِبُ، ولَمّا كانَتِ الصَّلاةُ ناشِئَةً عَنِ الصَّبْرِ، وصارَ الصَّبْرُ أصْلًا لِجَمِيعِ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ قالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾، فانْدَرَجَ المُصَلُّونَ تَحْتَ الصّابِرِينَ انْدِراجَ الفَرْعِ تَحْتَ الأصْلِ. وأمّا قَوْلُهُ هُناكَ: ﴿وإنَّها لَكَبِيرَةٌ إلّا عَلى الخاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]، فَأعادَ الضَّمِيرَ عَلَيْها عَلى ظاهِرِ الكَلامِ؛ لِأنَّها أشْرَفُ وأشَقُّ نَتائِجِ الصَّبْرِ.
﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾، قِيلَ: سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ قِيلَ لِمَن قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ: ماتَ فُلانٌ وذَهَبَ عَنْهُ نَعِيمُ الدُّنْيا ولَذَّتُها، فَأُنْزِلَتْ. نُهُوا عَنْ قَوْلِهِمْ عَنِ الشُّهَداءِ أمْواتٌ، وأخْبَرَ تَعالى أنَّهم أحْياءٌ، وارْتِفاعُ أمْواتٍ وأحْياءٍ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هم أمْواتٌ، بَلْ هم أحْياءٌ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بَلْ أحْياءٌ، مُنْدَرِجًا تَحْتَ قَوْلٍ مُضْمَرٍ، أيْ بَلْ قُولُوا هم أحْياءٌ. لَكِنْ يُرَجَّحُ الوَجْهُ الأوَّلُ، وهو أنَّهُ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾؛ لِأنَّ مَعْناهُ: أنَّ حَياتَهم لا شُعُورَ لَكم بِها، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ حَقِيقَةُ المَوْتِ والحَياةِ. وقِيلَ: ذَلِكَ مَجازٌ. واخْتَلَفُوا فَقِيلَ: أمْواتٌ بِانْقِطاعِ الذِّكْرِ، بَلْ أحْياءٌ بِبَقائِهِ وثُبُوتِ الأجْرِ. وكانَتِ العَرَبُ تُسَمِّي مَن لا يَبْقى لَهُ ذِكْرٌ بَعْدَ مَوْتِهِ كالوَلَدِ وغَيْرِهِ مَيِّتًا. وقِيلَ: أمْواتٌ بِالضَّلالِ، بَلْ أحْياءٌ بِالطّاعَةِ والهُدى، كَما قالَ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] . وإذا حُمِلَ المَوْتُ والحَياةُ عَلى الحَقِيقَةِ فاخْتَلَفُوا، فَقالَ قَوْمٌ: مَعْناهُ النَّهْيِ عَنْ قَوْلِ الجاهِلِيَّةِ: إنَّهم لا يُبْعَثُونَ، فالمَعْنى: أنَّهم سَيَحْيَوْنَ بِالبَعْثِ، فَيُثابُونَ ثَوابَ الشُّهَداءِ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ. وأكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ عَلى أنَّهم أحْياءٌ في الوَقْتِ. ومَعْنى هَذِهِ الحَياةِ: بَقاءُ أرْواحِهِمْ دُونَ أجْسادِهِمْ؛ إذْ أجْسادُهم نُشاهِدُ فَسادَها وفَنائَها. واسْتَدَلُّوا عَلى بَقاءِ الأرْواحِ بِعَذابِ القَبْرِ، وبِقَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ مَعْناهُ: لا تَشْعُرُونَ بِكَيْفِيَّةِ حَياتِهِمْ. ولَوْ كانَ المَعْنى بِإحْياءٍ أنَّهم سَيَحْيَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ، أوْ أنَّهم عَلى هُدًى ونُورٍ، لَمْ يَظْهَرْ لِنَفْيِ الشُّعُورِ مَعْنًى، إذْ هو خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وهم قَدْ عَلِمُوا بِالبَعْثِ، وبِأنَّهم كانُوا عَلى هُدًى. فَلا يُقالُ فِيهِ: ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ؛ لِأنَّهم قَدْ شَعَرُوا بِهِ وبِقَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٧٠] .
وقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ النّاسِ إلى أنَّ الشَّهِيدَ حَيُّ الجَسَدِ والرُّوحِ، ولا يَقْدَحُ في ذَلِكَ عَدَمُ الشُّعُورِ بِهِ مِنَ الحَيِّ غَيْرِهِ. فَنَحْنُ نَراهم عَلى صِفَةِ الأمْواتِ وهم أحْياءٌ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهي تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ (p-٤٤٩)﴾ [النمل: ٨٨]، وكَما تَرى النّائِمَ عَلى هَيْئَتِهِ، وهو يَرى في مَنامِهِ ما يَنْعَمُ بِهِ أوْ يَتَألَّمُ بِهِ. ونَقَلَ السُّهَيْلِيُّ في كِتابِ (دَلائِلِ النُّبُوَّةِ) مِن تَأْلِيفِهِ، حِكايَةً عَنْ بَعْضِ الصَّحابَةِ، أنَّهُ حَفَرَ في مَكانٍ، فانْفَتَحَتْ طاقَةٌ، فَإذا شَخْصٌ جالِسٌ عَلى سَرِيرٍ وبَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ يَقْرَأُ فِيهِ وأمامَهُ رَوْضَةٌ خَضْراءُ، وذَلِكَ بِأُحُدٍ، وعَلِمَ أنَّهُ مِنَ الشُّهَداءِ؛ لِأنَّهُ رَأى في صَفْحَةِ وجْهِهِ جُرْحًا. وإذا ثَبَتَ أنَّ الشُّهَداءَ أحْياءٌ، إمّا أرْواحُهم، وإمّا أجْسادُهم وأرْواحُهم، فاخْتُلِفَ في مُسْتَقَرِّها. فَقِيلَ: قُبُورُهم يُرْزَقُونَ فِيها. وقِيلَ: في قِبابٍ بِيضٍ في الجَنَّةِ يُرْزَقُونَ فِيها، قالَهُ أبُو بَشّارٍ السُّلَمِيُّ. وقِيلَ: في طَيْرٍ بِيضٍ تَأْكُلُ مِن ثِمارِ الجَنَّةِ ومَساكِنُهم سِدْرَةُ المُنْتَهى، قالَهُ قَتادَةُ. وقِيلَ: يَأْكُلُونَ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ ويَجِدُونَ رِيحَها، ولَيْسُوا فِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «الشُّهَداءُ عَلى نَهْرٍ بِبابِ الجَنَّةِ في قُبَّةٍ خَضْراءَ» . ورُوِيَ: في رَوْضَةٍ خَضْراءَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ رِزْقُهم مِنَ الجَنَّةِ بُكْرَةً وعَشِيًّا. ورُوِيَ عَنْهُ ﷺ: «أنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ في طَيْرٍ خُضْرٍ تُعَلَّقُ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ، وأنَّهم في قَنادِيلَ مِن ذَهَبٍ، وأنَّهم في قُبَّةٍ خَضْراءَ» . وإذا صَحَّ ذَلِكَ فَهي أحْوالٌ لِطَوائِفَ مِنَ الشُّهَداءِ، أوْ في أوْقاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. والجُمْهُورُ: عَلى أنَّهم في الجَنَّةِ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ ﷺ لِأُمِّ حارِثَةَ: ”إنَّهم في الفِرْدَوْسِ“ . ومَذْهَبُ أهْلِ السُّنَّةِ: أنَّ الأرْواحَ لا تَفْنى، وأنَّها باقِيَةٌ بَعْدَ خُرُوجِها مِنَ البَدَنِ. فَأرْواحُ أهْلِ السَّعادَةِ مُنَعَّمَةٌ إلى يَوْمِ الدِّينِ، وأرْواحُ أهْلِ الشَّقاوَةِ مُعَذَّبَةٌ إلى يَوْمِ الدِّينِ.
والفَرْقُ بَيْنَ الشَّهِيدِ وغَيْرِهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّما هو الرِّزْقُ، فَضَّلَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، وقالَ تَعالى في حَقِّ الكُفّارِ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦] . وقالَ الحَسَنُ: الشُّهَداءُ أحْياءٌ عِنْدَ اللَّهِ، تُعْرَضُ أرْزاقُهم عَلى أرْواحِهِمْ، فَيَصِلُ إلَيْهِمُ الرَّوْحُ والفَرَحُ، كَما تُعْرَضُ النّارُ عَلى آلِ فِرْعَوْنَ غُدْوَةً وعَشِيًّا، فَيَصِلُ إلَيْهِمُ الوَجَعُ. وقالُوا: يَجُوزُ أنْ يَجْمَعَ اللَّهُ مِن أجْزاءِ الشَّهِيدِ جُمْلَةً فَيُحْيِيها ويُوصِلَ إلَيْها النَّعِيمَ، وإنْ كانَتْ في حَجْمِ الذَّرَّةِ. ولَمْ تَتَعَرَّضِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ لِرِزْقِ أرْواحِ الشُّهَداءِ ولا لِمُسْتَقَرِّها، وإنَّما جَرى ذِكْرُ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِطْرادِ، اتِّباعًا لِلْمُفَسِّرِينَ، حَيْثُ تَكَلَّمُوا في ذَلِكَ في هَذِهِ الآيَةِ، وإلّا فَمَظِنَّةُ الكَلامِ عَلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، حَيْثُ ذَكَرَ العِنْدِيَّةَ والرِّزْقَ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾، العُمُومُ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في شُهَداءِ بَدْرٍ، كانُوا أرْبَعَةَ عَشَرَ، ولا يُخَصَّصُ هَذا العُمُومُ بِهَذا السَّبَبِ، بَلِ العِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ. وفي هَذِهِ الآيَةِ تَسْلِيَةٌ لِأقْرِباءِ الشُّهَداءِ وإخْوانِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِذِكْرِ أنَّهم أحْياءٌ، فَهم مَغْبُوطُونَ لا مَحْزُونٌ عَلَيْهِمْ.
Page 24
2:154
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
2:155
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,
2:156
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."
2:157
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧
Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.
2:158
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.
2:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩
Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1
1 translator’s note
- From among the angels and the believers. ↩
2:160
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠
Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
2:161
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,
2:162
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢
Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.
2:163
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.