Al-Baqarah 2:154
The Cow · Juz 2 · Page 24
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 2:152–157
قوله عزّ وجلّ:
﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكم واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَبْرِ والصَلاةِ إنَّ اللهَ مَعَ الصابِرِينَ﴾ ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَمَراتِ وبَشِّرِ الصابِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾
(p-٣٨٤)قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَعْنى الآيَةِ: اذْكُرُونِي بِالطاعَةِ أذْكُرُكم بِالثَوابِ والمَغْفِرَةِ. أيِ اذْكُرُونِي عِنْدَ كُلِّ أُمُورِكم فَيَحْمِلُكم خَوْفِي عَلى الطاعَةِ فَأذْكُرُكم حِينَئِذٍ بِالثَوابِ.
وقالَ الرَبِيعُ، والسُدِّيُّ: المَعْنى: اذْكُرُونِي بِالدُعاءِ والتَسْبِيحِ ونَحْوِهِ، وفي الحَدِيثِ: «إنَّ اللهَ تَعالى يَقُولُ: ابْنُ آدَمَ: اذْكُرْنِي في الرَخاءِ أذْكُرُكَ في الشِدَّةِ»، وفي حَدِيثٍ آخَرَ: «إنَّ اللهَ تَعالى يَقُولُ: وإذا ذَكَرَنِي عَبْدِي في مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ مِنهم»، ورُوِيَ: إنَّ الكافِرَ إذا ذَكَرَ اللهَ ذَكَرَهُ اللهُ بِاللَعْنَةِ والخُلُودِ في النارِ، وكَذَلِكَ العُصاةُ يَأْخُذُونَ بِحَظٍّ مِن هَذا المَعْنى، ورُوِيَ أنَّ اللهَ تَعالى أوحى إلى مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ: "قُلْ لِلْعاصِينَ لا يَذْكُرُونِي".
﴿واشْكُرُوا لِي﴾ واشْكُرُونِي بِمَعْنًى واحِدٍ، ولِي: أشْهَرُ وأفْصَحُ مَعَ الشُكْرِ. ومَعْناهُ: نِعَمِي وأيادِيِّ، وكَذَلِكَ إذا قُلْتَ: شَكَرْتُكَ فالمَعْنى: شَكَرْتُ صَنِيعَكَ وذَكَرْتُهُ، فَحُذِفَ المُضافُ إذْ مَعْنى الشُكْرِ ذِكْرُ اليَدِ وذِكْرُ مُسْدِيها مَعًا، فَما حُذِفَ مِن ذَلِكَ فَهو اخْتِصارٌ لِدَلالَةِ ما بَقِيَ عَلى ما حُذِفَ.
و"تَكْفُرُونِ" أيْ نِعَمِي وأيادِيَّ، وانْحَذَفَتْ نُونُ الجَماعَةِ لِلْجَزْمِ، وهَذِهِ نُونُ (p-٣٨٥)المُتَكَلِّمِ، وحُذِفَتِ الياءُ الَّتِي بَعْدَها تَخْفِيفًا لِأنَّها رَأْسُ آيَةٍ، ولَوْ كانَ نَهْيًا عَنِ الكُفْرِ ضِدُّ الإيمانِ لَكانَ "وَلا تَكْفُرُوا" بِغَيْرِ النُونِ.
و"يا" حَرْفُ نِداءٍ، و"أيْ" مُنادى، و"ها" تَنْبِيهٌ، وتَجْلِبُ "أيْ" فِيما فِيهِ الألِفُ واللامُ، لِأنَّ في حَرْفِ النِداءِ تَعْرِيفًا ما فَلَوْ لَمْ تُجْلَبْ "أيْ" لاجْتَمَعَ تَعْرِيفانِ. وقالَ قَوْمٌ: "الصَبْرُ": الصَوْمُ، ومِنهُ قِيلَ لِرَمَضانَ: شَهْرُ الصَبْرِ. وتَقَدَّمَ مَعْنى الِاسْتِعانَةِ بِالصَبْرِ والصَلاةِ. واخْتِصارُهُ أنَّهُما رادِعانِ عَنِ المَعاصِي.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللهَ مَعَ الصابِرِينَ﴾ مَعْناهُ: بِمَعُونَتِهِ وإنْجادِهِ، فَهو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، كَما «قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَسّانَ بْنِ ثابِتٍ: اهْجُهم ورُوحُ القُدُسِ مَعَكَ». وكَما قالَ: «ارْمُوا وأنا مَعَ بَنِي فُلانٍ» الحَدِيثُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ﴾ الآيَةُ. سَبَبُها أنَّ الناسَ قالُوا فِيمَن قُتِلَ بِبَدْرٍ وأُحُدٍ: ماتَ فُلانٌ، وماتَ فُلانٌ. فَكَرِهَ اللهُ أنَّ تُحَطَّ مَنزِلَةُ الشُهَداءِ إلى مَنزِلَةِ غَيْرِهِمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وأيْضًا فَإنَّ المُؤْمِنِينَ صَعُبَ عَلَيْهِمْ فِراقُ إخْوانِهِمْ وقَراباتِهِمْ فَنَزَلَتِ الآيَةُ مُسَلِّيَةً لَهُمْ، تُعَظِّمُ مَنزِلَةَ الشُهَداءِ، وتُخْبِرُ عن حَقِيقَةِ حالِهِمْ، فَصارُوا مَغْبُوطِينَ لا مَحْزُونًا لَهُمْ، ويُبَيِّنُ ذَلِكَ مِن حَدِيثِ أُمِّ حارِثَةَ في السَيْرِ.
والفَرْقُ بَيْنَ الشَهِيدِ وغَيْرِهِ إنَّما هو الرِزْقُ، وذَلِكَ أنَّ اللهَ تَعالى فَضَّلَهم بِدَوامِ (p-٣٨٦)حالِهِمُ الَّتِي كانَتْ في الدُنْيا فَرَزَقَهُمْ، ورُوِيَ عَنِ النَبِيِّ ﷺ في ذَلِكَ «أنَّ أرْواحَ الشُهَداءِ في حَواصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ تُعَلَّقُ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ»، ورُوِيَ أنَّهم في قَنادِيلَ مِن ذَهَبٍ إلى كَثِيرٍ مِن هَذا ولا مَحالَةَ أنَّها أحْوالٌ لِطَوائِفَ، أو لِلْجَمِيعِ في أوقاتٍ مُتَغايِرَةٍ، وجُمْهُورُ العُلَماءِ عَلى أنَّهم في الجَنَّةِ، ويُؤَيِّدُهُ «قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ لِأُمِّ حارِثَةَ: إنَّهُ في الفِرْدَوْسِ الأعْلى»، وقالَ مُجاهِدٌ: هم خارِجُ الجَنَّةِ، ويُعَلَّقُونَ مِن شَجَرِها.
و"أمْواتٌ" رُفِعَ بِإضْمارِ الِابْتِداءِ، والتَقْدِيرُ: هم أمْواتٌ، ولا يَجُوزُ إعْمالُ القَوْلِ فِيهِ، لِأنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ تَناسُبٌ، كَما يَصِحُّ في قَوْلِكَ: قُلْتُ كَلامًا وحُجَّةً.
وقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾، أيْ قَبْلَ أنْ نُشْعِرَكم.
وقَوْلُهُ تَعالى: "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ" الآيَةُ. أمَرَ تَعالى بِالِاسْتِعانَةِ بِالصَبْرِ والصَلاةِ وأخْبَرَ أنَّهُ مَعَ الصابِرِينَ، ثُمَّ اقْتَضَتِ الآيَةُ بَعْدَها مِن فَضْلِ الشُهَداءِ ما يُقَوِّي الصَبْرَ عَلَيْهِمْ ويُخَفِّفُ المُصِيبَةَ، ثُمَّ جاءَ بَعْدَ ذَلِكَ مِن هَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي لا تُتَلَقّى إلّا بِالصَبْرِ، أشْياءٌ تُعْلِمُ أنَّ الدُنْيا دارَ بَلاءٍ ومِحَنٍ، أيْ فَلا تُنْكِرُوا فِراقَ الإخْوانِ والقَرابَةِ، ثُمَّ وعَدَ الصابِرِينَ أجْرًا.
وقالَ عَطاءٌ، والجُمْهُورٌ، إنَّ الخِطابَ في هَذِهِ الآيَةِ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقِيلَ: الخِطابُ لِقُرَيْشٍ وحَلَّ ذَلِكَ بِهِمْ، فَهي آيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ.
(p-٣٨٧)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
والأوَّلُ أظْهَرُ.
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ﴾ مَعْناهُ: لَنَمْتَحِنَنَّكُمْ، وحُرِّكَتِ الواوُ لِالتِقاءِ الساكِنَيْنِ، وقِيلَ: الفِعْلُ مَبْنِيٌّ وهو مَعَ النُونِ الثَقِيلَةِ بِمَنزِلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ.
و"الخَوْفِ": يَعْنِي مِنَ الأعْداءِ في الحُرُوبِ، و"الجُوعِ": الجَدْبُ والسِنَةُ، وأمّا الحاجَةُ إلى الأكْلِ فَإنَّما اسْمُها الغَرْثُ، وقَدِ اسْتَعْمَلَ فِيهِ المُحْدَثُونَ الجُوعَ اتِّساعًا، ونَقْصُ الأمْوالِ: بِالجَوائِحِ والمَصائِبِ. و"الأنْفُسِ": بِالمَوْتِ والقَتْلِ. و"الثَمَراتِ": بِالعاهاتِ ونَزْعِ البَرَكَةِ.
فالمُرادُ: بِشَيْءٍ مِن هَذا، وشَيْءٍ مِن هَذا، فاكْتَفى بِالأوَّلِ إيجازًا ولِذَلِكَ وحَّدَ. وقَرَأ الضَحّاكُ "بِأشْياءَ" عَلى الجَمْعِ، والمَعْنى قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِن بَعْضٍ.
وقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: إنَّما المُرادُ في هَذِهِ الآيَةِ مُؤَنُ الجِهادِ وكُلَفُهُ، فالخَوْفُ مِنَ العَدُوِّ، والجُوعُ بِهِ وبِالأسْفارِ إلَيْهِ، ونَقْصُ الأمْوالِ بِالنَفَقاتِ فِيهِ، والأنْفُسُ بِالقَتْلِ، والثَمَراتُ بِإصابَةِ العَدُوِّ لَها، أو بِالغَفْلَةِ عنها بِسَبَبِ الجِهادِ.
ثُمَّ وصَفَ تَعالى الصابِرِينَ الَّذِينَ بَشَّرَهم بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ﴾ الآيَةُ، وجَعَلَ هَذِهِ الكَلِماتِ مَلْجَأً لِذَوِي المَصائِبِ، وعِصْمَةً لِلْمُمْتَحِنِينَ، لِما جَمَعَتْ مِنَ المَعانِي المُبارَكَةِ وذَلِكَ: تَوْحِيدُ اللهِ، والإقْرارُ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ، والبَعْثُ مِنَ القُبُورِ.
وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَمْ يُعْطَ هَذِهِ الكَلِماتِ نَبِيٌّ قَبْلَ نَبِيِّنا، ولَوْ عَرَفَها يَعْقُوبُ لَما قالَ: يا أسَفا عَلى يُوسُفَ، ورُوِيَ «أنَّ مِصْباحَ رَسُولِ اللهِ ﷺ انْطَفَأ ذاتَ لَيْلَةٍ فَقالَ: (p-٣٨٨)﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾، فَقِيلَ: أمُصِيبَةٌ هي يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: "نَعَمْ. كُلُّ ما آذى المُؤْمِنَ فَهي مُصِيبَةٌ».
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ﴾ الآيَةُ، نَعَمْ مِنَ اللهِ عَلى الصابِرِينَ المُسْتَرْجِعِينَ. وصَلَواتُ اللهِ عَلى عَبْدِهِ: عَفْوُهُ ورَحْمَتُهُ، وبَرَكَتُهُ، وتَشْرِيفُهُ إيّاهُ في الدُنْيا والآخِرَةِ، وكَرَّرَ الرَحْمَةَ لَمّا اخْتُلِفَ اللَفْظُ تَأْكِيدًا، وهي مِن أعْظَمِ أجْزاءِ الصَلاةِ مِنهُ تَعالى.
وشَهِدَ لَهم بِالِاهْتِداءِ، وقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ حِينَ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: نِعْمَ العَدْلانِ، ونِعْمَ العِلاوَةُ. أرادَ بِالعَدْلَيْنِ الصَلاةَ والرَحْمَةَ، وبِالعِلاوَةِ الِاهْتِداءُ.
Page 24
2:154
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
2:155
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,
2:156
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."
2:157
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧
Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.
2:158
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.
2:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩
Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1
1 translator’s note
- From among the angels and the believers. ↩
2:160
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠
Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
2:161
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,
2:162
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢
Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.
2:163
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.