Al-BaqarahJuz 2 · Page 24

Al-Baqarah 2:155

The Cow · Juz 2 · Page 24

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥

And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:155

﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واسْتَعِينُوا﴾ إلَخْ عَطْفَ المَضْمُونِ عَلى المَضْمُونِ، والجامِعُ أنَّ مَضْمُونَ الأُولى طَلَبُ الصَّبْرِ، ومَضْمُونَ الثّانِيَةَ بَيانُ مَواطِنِهِ، والمُرادُ لَنُعامِلَنَّكم مُعامَلَةَ المُبْتَلى والمُخْتَبَرِ، فَفي الكَلامِ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ؛ لِأنَّ الِابْتِلاءَ حَقِيقَةٌ لِتَحْصِيلِ العِلْمِ، وهو مُحالٌ مِنَ اللَّطِيفِ الخَبِيرِ - والخِطابُ عامٌّ لِسائِرِ المُؤْمِنِينَ - وقِيلَ: لِلصَّحابَةِ فَقَطْ، وقِيلَ: لِأهْلِ مَكَّةَ فَقَطْ.

﴿بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ أيْ: بِقَلِيلٍ مِن ذَلِكَ، والقِلَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِما حَفِظَهم عَنْهُ مِمّا لَمْ يَقَعْ بِهِمْ، وأخْبَرَهم - سُبْحانَهُ - بِهِ قَبْلَ وقَوْعِهِ لِيُوَطِّنُوا عَلَيْهِ نُفُوسَهُمْ، فَإنَّ مُفاجَأةَ المَكْرُوهِ أشَدُّ، ويَزْدادُ يَقِينُهم عِنْدَ مُشاهَدَتِهِمْ لَهُ حَسْبَما أخْبَرَ بِهِ، ولِيَعْلَمُوا أنَّهُ شَيْءٌ يَسِيرٌ لَهُ عاقِبَةٌ مَحْمُودَةٌ.

﴿ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ﴾ عَطْفٌ إمّا عَلى ( شَيْءٍ ) ويُؤَيِّدُهُ التَّوافُقُ في التَّنْكِيرِ ومَجِيءُ البَيانِ بَعْدَ كُلّ وإمّا عَلى ( الخَوْفِ ) ويُؤَيِّدُهُ قُرْبُ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ ودُخُولُهُ تَحْتَ شَيْء والمُرادُ مِنَ الخَوْفِ خَوْفُ العَدُوِّ ومِنَ الجُوعِ القَحْطُ إقامَةً لِلْمُسَبِّبِ مَقامَ السَّبَبِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما -، ومِن نَقْصِ ( الأمْوالِ ) هَلاكُ المَواشِي، ومِن نَقْصِ (الأنْفُسِ ) ذَهابُ الأحِبَّةِ بِالقَتْلِ والمَوْتِ، ومَن نَقْصِ ( الثَّمَراتِ ) تَلَفُها بِالجَوائِحِ، ونَصَّ عَلَيْها مَعَ أنَّها مِنَ ( الأمْوالِ )؛ لِأنَّها قَدْ لا تَكُونُ مَمْلُوكَةً، وقالَ الإمامُ الشّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ -: ( الخَوْفُ ) خَوْفُ اللَّهِ تَعالى ( والجُوعِ ) صَوْمُ رَمَضانَ، والنَّقْصُ مِنَ ( الأمْوالِ ) الزِّكْواتُ والصَّدَقاتُ، ومِنَ ( الأنْفُسِ ) الأمْراضُ، ومِنَ ( الثَّمَراتِ ) مَوْتُ الأوْلادِ، وإطْلاقُ الثَّمَرَةِ عَلى الوَلَدِ مَجازٌ مَشْهُورٌ؛ لِأنَّ الثَّمَرَةَ كُلُّ ما يُسْتَفادُ ويُحَصَّلُ، كَما يُقالُ: ثَمَرَةُ العِلْمِ العَمَلُ. وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِن حَدِيثِ أبِي مُوسى، وحَسَّنَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: «”إذا ماتَ ولَدُ العَبْدِ، قالَ اللَّهُ - تَعالى - لِلْمَلائِكَةِ: أقَبَضْتُمْ ولَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: أقَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ قَلْبِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ - تَعالى -: ماذا قالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ واسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ - تَعالى -: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا في الجَنَّةِ، وسُمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ“،» واعْتَرِضُ ما قالَهُ الإمامُ بَعْدَ تَسْلِيمِ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ فَرْضِيَّةِ الصَّوْمِ والزَّكاةِ بِأنَّ خَوْفَ اللَّهِ - تَعالى - لَمْ تَزَلْ قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ مَشْحُونَةً بِهِ قَبْلَ

صفحة 23

نُزُولِ الآيَةِ، وكَذا الأمْراضُ ومَوْتُ الأوْلادِ مَوْجُودانِ قَبْلُ، فَلا مَعْنًى لِلْوَعْدِ بِالِابْتِلاءِ بِذَلِكَ، وكَذا لا مَعْنًى لِلتَّعْبِيرِ عَنِ الزَّكاةِ - وهي النُّمُوُّ والزِّيادَةُ - بِالنَّقْصِ، وأُجِيبَ بِأنَّ كَوْنَ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ مَشْحُونَةً بِالخَوْفِ قَبْلُ لا يُنافِي ابْتِلاءَهم في الِاسْتِقْبالِ بِخَوْفٍ آخَرَ، فَإنَّ الخَوْفَ يَتَضاعَفُ بِنُزُولِ الآياتِ، وكَذا الأمْراضُ، ومَوْتُ الأوْلادِ أُمُورٌ مُتَجَدِّدَةٌ يَصِحُّ الِابْتِلاءُ بِها في الآتِي مِنَ الأزْمانِ، والتَّعْبِيرُ عَنِ الزَّكاةِ بِالنَّقْصِ لِكَوْنِها نَقْصًا صُورَةٌ - وإنْ كانَتْ زِيادَةً مَعْنًى - فَعِنْدَ الِابْتِلاءِ سَمّاها نَقْصًا، وعِنْدَ الأمْرِ بِالأداءِ سَمّاها زَكاةً يَسْهُلُ أداؤُها ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ 155 خِطابٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أوْ لِكُلِّ مَن تَتَأتّى مِنهُ البِشارَةُ، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَها، عَطْفَ المَضْمُونِ عَلى المَضْمُونِ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى الخَبَرِيَّةِ والإنْشائِيَّةِ، والجامِعُ ظاهِرٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: الِابْتِلاءُ حاصِلٌ لَكم - وكَذا البِشارَةُ - ولَكِنْ لِمَن صَبَرَ مِنكُمْ، وقِيلَ: عَلى مَحْذُوفٍ؛ أيْ: أنْذِرِ الجازِعِينَ وبَشِّرْ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 24

Al-BaqarahJuz 2 · Page 24

2:154

وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤

And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.

2:155

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥

And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,

2:156

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦

Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."

2:157

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧

Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.

2:158

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨

Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.

3 translator’s notes
  1. Places designated for the rites of ḥajj and ʿumrah.

    [56] Some believers had previously feared that this might be a pagan practice, so Allāh confirms that saʿī is among the rites of His religion.

    [57] i.e., He rewards generously.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

2:159

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩

Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1

1 translator’s note
  1. From among the angels and the believers. ↩

2:160

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠

Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

2:161

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١

Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,

2:162

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

2:163

وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣

And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

Al-AlusiTafsir · 2:155

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском