Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

Al-Baqarah 2:16

The Cow · Juz 1 · Page 3

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:16

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ ٱشۡتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ - تفسير

٦٤٥- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز)

٦٤٦- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾، يقول: أخذوا الضلالة، وتركوا الهدى[[أخرجه ابن جرير ١/٣٢٥. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود.]]٦٩. (١/١٦٩)

٦٩ وجَّه ابنُ جرير (١/٣٢٦) هذا الأثر بقوله: «فكأن الذين قالوا في تأويل ذلك: أخذوا الضلالة وتركوا الهدى، وجَّهوا معنى الشراء إلى أنه أخذ المشترِي المشترى مكان الثمن المشترى به، فكذلك المنافق والكافر، قد أخذا مكان الإيمان الكفر، فكان ذلك منهما شراءً للكفر والضلالة اللذَيْن أخَذاهما بتركهما ما تركا من الهدى، وكان الهدى الذي تركاه هو الثمن الذي جعلاه عِوَضًا من الضلالة التي أخذاها».

وقد رجَّح ابنُ جرير (١/٣٢٦) مُسْتَنِدًا إلى المعنى المعروف للشراء في لغة العرب قولَ ابن عباس، وابن مسعود أنّ معنى ﴿اشتروا الضلالة بالهدى﴾: أخذوا الضلالة، وتركوا الهدى، بقوله: «وذلك أن كل كافر بالله فإنه مستبدل بالإيمان كفرًا، باكتسابه الكفر الذي وُجِد منه بدلًا من الإيمان الذي أُمِرَ به، أوَما تسمعُ الله -جلَّ ثناؤُه- يقول فيمن اكتسب كفرًا به مكان الإيمان به وبرسوله: ﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل﴾ [البقرة:١٠٨]! وذلك هو معنى الشراء؛ لأن كل مُشْتَرٍ شيئًا فإنّما يستبدل مكان الذي يؤخذ منه من البدل آخر بديلًا منه. فكذلك المنافق والكافر استبدلا بالهدى الضلالة والنفاق، فأضَلَّهما الله، وسلبهما نور الهدى، فترك جميعهم في ظلمات لا يبصرون». وسيأتي أثر السدي بنفس قولهما.

٦٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾، قال: الكفر بالإيمان[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٣٢-، وابن جرير ١/٣٢٥، وابن أبي حاتم ١/٤٩.]]. (١/١٦٩)

٦٤٨- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾، قال: آمنوا ثم كفروا[[أخرجه ابن جرير ١/٣٢٦، وابن أبي حاتم ١/٥٠ (١٥٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/١٦٩)

٦٤٩- عن الحسن البصري: ﴿اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾: اختاروا الضلالة على الهدى[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٢٤-.]]. (ز)

٦٥٠- عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾، قال: اسْتَحَبُّوا الضلالة على الهدى[[أخرجه ابن جرير ١/٣٢٥ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ١/٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]٧٠. (١/١٦٩)

٧٠ ذكر ابنُ جرير (١/٣٢٦-٣٢٧) أنّ القائلين بذلك القول وجَّهوا معنى الشراء إلى معنى الاختيار، فقال عن قائليه: «فإنهم لما وجدوا الله -جل ثناؤه- قد وصف الكفار في موضع آخر، فنسبهم إلى استحبابهم الكفر على الهدى، فقال: ﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾ [فصلت:١٧]؛ صرفوا قوله: ﴿اشتروا الضلالة بالهدى﴾ إلى ذلك، وقالوا: قد تدخل الباء مكان على، وعلى مكان الباء، كما يقال: مررت بفلان، ومررت على فلان، بمعنى واحد ...، فكان تأويل الآية على معنى هؤلاء: أولئك الذين اختاروا الضلالة على الهدى. وأُراهم وجَّهوا معنى قول الله -جل ثناؤه-: ﴿اشتروا﴾ إلى معنى: اختاروا؛ لأن العرب تقول: اشتريت كذا على كذا، يعنون اخترته عليه».

ثم انتقده ابنُ جرير (١/٣٢٨) مستندًا إلى مخالفته المعنى الأعرفَ والأشهرَ للشِّراء، مع دلالةِ السّياقِ على خلافِه، فقال: «وهذا، وإن كان وجهًا من التأويل، فلست له بمختار؛ لأن الله -جل ثناؤه- قال: ﴿فما ربحت تجارتهم﴾، فدلَّ بذلك على أن معنى قوله: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ معنى الشراء الذي يتعارفه الناس، من استبدال شيء مكان شيء، وأخذ عوض على عوض».

علَّق ابن عطية (١/١٣١) على قول قتادة بقوله: «كما قال تعالى: ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت:١٧]». ونقل قولين آخرين: الأول: «الشراء هنا استعارة وتشبيه، لما تركوا الهدى وهو معرض ووقعوا بدله في الضلالة، واختاروها، شُبِّهوا بمن اشتروا». ثم علَّق عليه بقوله: «فكأنهم دفعوا في الضلالة هداهم، إذ كان لهم أخذه». والثاني: «الآية فيمن كان آمن من المنافقين، ثم ارتد في باطنه وعقده». ثم علَّق عليه بقوله: «ويقرب الشراء من الحقيقة على هذا».

٦٥١- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾، يقول: أخذوا الضلالة، وتركوا الهدى[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٥٠.]]٧١. (ز)

٧١ جمع ابنُ كثير (١/٢٩٥) بين آثار السلف الواردة هنا بقوله: «وحاصل قول المفسرين: أنّ المنافقين عدلوا عن الهدى إلى الضلال، واعتاضوا عن الهدى بالضلالة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾، أي: بذلوا الهُدى ثمنًا للضلالة، وسواء في ذلك مَن كان منهم قد حصل له الإيمان ثم رجع عنه إلى الكفر،كما قال تعالى فيهم: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم﴾ [المنافقون:٣]، أو أنهم استحبوا الضلالة على الهدى، كما يكون حال فريق آخر منهم، فإنهم أنواع وأقسام».

٦٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾، وذلك أنّ اليهود وجدوا نعت محمد النبي ﷺ في التوراة قبل أن يُبْعث، فآمَنُوا به، وظَنُّوا أنه من ولَد إسحاق ﵇، فلما بُعِث محمد ﷺ من العرب من ولد إسماعيل ﵇ كفروا به حَسَدًا، واشتروا الضلالة بالهدى، يقول: باعوا الهدى الذي كانوا فيه من الإيمان بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعث؛ بالضلالة التي دخلوا فيها بعد ما بُعث؛ من تكذيبهم بمحمد ﷺ، فبِئْس التجارة، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ من الضلالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩١.]]. (ز)

﴿فَمَا رَبِحَت تِّجَـٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُوا۟ مُهۡتَدِینَ ۝١٦﴾ - تفسير

٦٥٣- عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾، قال: قد -والله- رأيْتُموهم، خرجوا من الهدى إلى الضلالة، ومن الجماعة إلى الفرقة، ومن الأمن إلى الخوف، ومن السُّنَّة إلى البدعة[[أخرجه ابن جرير ١/٣٣٠، وابن أبي حاتم ١/٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٧٢. (١/١٦٩)

٧٢ نقل ابن عطية (١/١٣١) في معنى: ﴿وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ ثلاثة أقوال، فقال: «قيل: المعنى في شرائهم هذا. وقيل: على الإطلاق. وقيل: في سابق علم الله». ثم علَّق عليها بقوله: «وكل هذا يحتمله اللفظ».

٦٥٤- قال سفيان الثوري: كلكم تاجر، فلينظر امرؤٌ ما تجارتُه؟ قال الله: ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾، وقال: ﴿هل أدّلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم﴾ [الصف:١٠][[تفسير الثعلبي ١/١٥٩.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 3

Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

1 translator’s note
  1. A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

1 translator’s note
  1. The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 2:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском