Al-Baqarah 2:163
The Cow · Juz 2 · Page 24
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:163
صفحة ١٥٣
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهَ إلّا هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾
اعْلَمْ أنَّ الكَلامَ في تَفْسِيرِ لَفْظِ الإلَهِ قَدْ تَقَدَّمَ في تَفْسِيرِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] أمّا الواحِدُ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ أبُو عَلِيٍّ: قَوْلُهم واحِدٌ اسْمٌ جَرى عَلى وجْهَيْنِ في كَلامِهِمْ. أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ اسْمًا، والآخَرُ أنْ يَكُونَ وصْفًا، فالِاسْمُ الَّذِي لَيْسَ بِصِفَةٍ قَوْلُهم: واحِدٌ المُسْتَعْمَلُ في العَدَدِ نَحْوُ: واحِدٌ اثْنانِ ثَلاثَةٌ، فَهَذا اسْمٌ لَيْسَ بِوَصْفٍ كَما أنَّ سائِرَ أسْماءِ العَدَدِ كَذَلِكَ، وأمّا كَوْنُهُ صِفَةً فَنَحْوُ قَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ واحِدٍ وهَذا شَيْءٌ واحِدٌ فَإذا أُجْرِيَ هَذا الِاسْمُ عَلى الحَقِّ سُبْحانَهُ وتَعالى، جازَ أنْ يَكُونَ الَّذِي هو الوَصْفُ كالعالِمِ والقادِرِ، وجازَ أنْ يَكُونَ الَّذِي هو الِاسْمُ كَقَوْلِنا شَيْءٌ، ويُقَوِّي الأوَّلَ قَوْلُهُ: ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ وأقُولُ: تَحْقِيقُ هَذا الكَلامِ في العَقْلِ أنَّ الأشْياءَ الَّتِي يَصْدُقُ عَلَيْها أنَّها واحِدٌ مُشْتَرِكَةٌ في مَفْهُومِ الوَحْدانِيَّةِ، ومُخْتَلِفَةٌ في خُصُوصِيّاتِ ماهِيّاتِها، أعْنِي كَوْنَها جَوْهَرًا، أوْ عَرَضًا، أوْ جِسْمًا، أوْ مُجَرَّدًا، ويَصِحُّ أيْضًا فِعْلُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما، أعْنِي ماهِيَّتَهُ وكَوْنَهُ واحِدًا مَعَ الذُّهُولِ عَنِ الآخَرِ، فَإذَنْ كَوْنُ الجَوْهَرِ جَوْهَرًا مَثَلًا غَيْرٌ، وكَوْنُهُ واحِدًا غَيْرٌ، والمُرَكَّبُ مِنهُما غَيْرٌ، فَلَفْظُ الواحِدِ تارَةً يُفِيدُ مُجَرَّدَ مَعْنى أنَّهُ واحِدٌ، وهَذا هو الِاسْمُ، وتارَةً يُفِيدُ مَعْنى أنَّهُ واحِدٌ حِينَ ما يَحْصُلُ نَعْتًا لِشَيْءٍ آخَرَ، وهَذا مَعْنى كَوْنِهِ نَعْتًا.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الواحِدِيَّةُ هَلْ هي صِفَةٌ زائِدَةٌ عَلى الذّاتِ أمْ لا ؟ اخْتَلَفُوا فِيها فَقالَ قَوْمٌ: إنَّها صِفَةٌ زائِدَةٌ عَلى الذّاتِ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِأنّا إذا قُلْنا؛ هَذا الجَوْهَرُ واحِدٌ، فالمَفْهُومُ مِن كَوْنِهِ جَوْهَرًا غَيْرُ المَفْهُومِ مِن كَوْنِهِ واحِدًا، بِدَلِيلِ أنَّ الجَوْهَرَ يُشارِكُهُ العَرَضُ في كَوْنِهِ واحِدًا، ولا يُشارِكُهُ في كَوْنِهِ جَوْهَرًا، ولِأنَّهُ يَصِحُّ أنْ يُعْقَلَ كَوْنُهُ جَوْهَرًا حالَ الذُّهُولِ عَنْ كَوْنِهِ واحِدًا، والمَعْلُومُ مُغايِرٌ لِغَيْرِ المَعْلُومِ، ولِأنَّهُ لَوْ كانَ كَوْنُهُ واحِدًا نَفْسَ كَوْنِهِ جَوْهَرًا، لَكانَ قَوْلُنا الجَوْهَرُ واحِدٌ جارِيًا مَجْرى قَوْلِنا: الجَوْهَرُ جَوْهَرٌ، ولِأنَّ مُقابِلَ الجَوْهَرِ هو العَرَضُ، ومُقابِلَ الواحِدِ هو الكَثِيرُ، فَثَبَتَ أنَّ المَفْهُومَ مِن كَوْنِهِ واحِدًا، إمّا أنْ يَكُونَ سَلْبِيًّا أوْ ثُبُوتِيًّا لا جائِزَ أنْ يَكُونَ سَلْبِيًّا؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ سَلْبِيًّا لَكانَ سَلْبًا لِلْكَثْرَةِ، والكَثْرَةُ إمّا أنْ تَكُونَ سَلْبِيَّةً أوْ ثُبُوتِيَّةً، فَإنْ كانَتِ الكَثْرَةُ سَلْبِيَّةً، والوَحْدَةُ سَلْبُ الكَثْرَةِ، كانَتِ الوَحْدَةُ سَلْبًا لِلسَّلْبِ وسَلْبُ السَّلْبِ ثُبُوتٌ، فالوَحْدَةُ ثُبُوتِيَّةٌ وهو المَطْلُوبُ، وإنْ كانَتِ الكَثْرَةُ ثُبُوتِيَّةً ولا مَعْنًى لِلْكَثْرَةِ إلّا مَجْمُوعَ الوَحَداتِ، فَلَوْ كانَتِ الوَحْدَةُ سَلْبِيَّةً مَعَ الكَثْرَةِ كانَ مَجْمُوعُ المَعْدُوماتِ أمْرًا مَوْجُودًا وهو مُحالٌ، فَثَبَتَ أنَّ الوَحْدَةَ صِفَةٌ زائِدَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ، ثُمَّ هَذِهِ الصِّفَةُ الزّائِدَةُ إمّا أنْ يُقالَ إنَّهُ لا تَحَقُّقَ لَها إلّا في الذِّهْنِ، أوْ لَها تَحَقُّقٌ خارِجَ الذِّهْنِ، والأوَّلُ باطِلٌ، وإلّا لَمْ يَكُنِ الذِّهْنِيُّ مُطابِقًا لِما في الخارِجِ، فَيَلْزَمُ أنْ لا يَكُونَ الشَّيْءُ الواحِدُ في نَفْسِهِ واحِدًا وهو مُحالٌ لِأنّا نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّ الشَّيْءَ المَحْكُومَ عَلَيْهِ بِأنَّهُ واحِدٌ قَدْ كانَ واحِدًا في نَفْسِهِ قَبْلَ أنْ يُوجَدَ ذِهْنِيًّا وفَرَضِيًّا واعْتِبارِيًّا، فَثَبَتَ أنَّ كَوْنَ الشَّيْءِ واحِدًا صِفَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ زائِدَةٌ عَلى ذاتِهِ قائِمَةٌ بِتِلْكَ الذّاتِ، واحْتَجَّ مَن أبى كَوْنَ الوَحْدَةِ صِفَةً ثُبُوتِيَّةً بِأنْ قالَ: لَوْ كانَتِ الوَحْدَةُ صِفَةً زائِدَةً عَلى الذّاتِ، كانَتِ الوَحَداتُ مُتَساوِيَةً في ماهِيَّةِ كَوْنِها واحِدَةً ومُتَبايِنَةً بِتَعَيُّناتِها، فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ لِلْوَحْدَةِ وحْدَةٌ أُخْرى، ويَنْجَرُّ ذَلِكَ إلى ما لا نِهايَةَ لَهُ وهو مُحالٌ.
صفحة ١٥٤
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الواحِدُ هو الشَّيْءُ الَّذِي لا يَنْقَسِمُ مِن جِهَةِ ما قِيلَ لَهُ إنَّهُ واحِدٌ، فالإنْسانُ الواحِدُ يَسْتَحِيلُ أنْ يَنْقَسِمَ مِن حَيْثُ هو إنْسانٌ إلى إنْسانَيْنِ بَلْ قَدْ يَنْقَسِمُ إلى الأبْعاضِ والأجْزاءِ مِنَ المَوْجُوداتِ لا يَنْفَكُّ عَنِ الوَحْدَةِ حَتّى العَدَدُ فَإنَّ العَشَرَةَ الواحِدَةَ مِن حَيْثُ إنَّها عَشَرَةٌ واحِدَةٌ قَدْ عَرَضَتِ الوَحْدَةُ لَها، فَإنْ قُلْتَ: عَشَرَتانِ فالعَشَرَتانِ مَرَّةً واحِدَةً قَدْ عَرَضَتِ الوَحْدَةُ لَها مِن هَذِهِ الجِهَةِ، فَلا شَيْءَ مِنَ المَوْجُوداتِ يَنْفَكُّ عَنِ الوَحْدَةِ ولِأجْلِ هَذا اشْتَبَهَ عَلى بَعْضِهِمُ الوَحْدَةُ بِالمَوْجُودِ، فَظَنَّ أنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ لَمّا صَدَقَ عَلَيْهِ أنَّهُ واحِدٌ كانَ وُجُودُهُ نَفْسَ وحْدَتِهِ، والحَقُّ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ الوُجُودَ يَنْقَسِمُ إلى الواحِدِ والكَثِيرِ، والمُنْقَسِمُ إلى شَيْءٍ مُغايِرٌ لِما بِهِ الِانْقِسامُ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: الحَقُّ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿واحِدٌ﴾ بِاعْتِبارَيْنِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ لَيْسَتْ ذاتُهُ مُرَكَّبَةً مِنِ اجْتِماعِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ.
والثّانِي: أنَّهُ لَيْسَ في الوُجُودِ ما يُشارِكُهُ في كَوْنِهِ واجِبَ الوُجُودِ وفي كَوْنِهِ مَبْدَأً لِوُجُودِ جَمِيعِ المُمْكِناتِ، فالجَوْهَرُ الفَرْدُ عِنْدَ مَن يُثْبِتُهُ واحِدٌ بِالتَّفْسِيرِ الأوَّلِ، ولَيْسَ واحِدٌ بِالتَّفْسِيرِ الثّانِي. والبُرْهانُ عَلى ثُبُوتِ الوَحْدَةِ بِالتَّفْسِيرِ الأوَّلِ أنَّهُ لَوْ كانَ مُرَكَّبًا لافْتَقَرَ تَحَقُّقُهُ إلى تَحَقُّقِ كُلِّ واحِدٍ مِن أجْزائِهِ، وكُلُّ واحِدٍ مِن أجْزائِهِ غَيْرُهُ، فَكُلُّ مُرَكَّبٍ فَهو مُفْتَقِرٌ إلى غَيْرِهِ، وكُلُّ مُفْتَقِرٍ إلى غَيْرِهِ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ واجِبٌ لِغَيْرِهِ، فَهو مُرَكَّبٌ مُفْتَقِرٌ إلى غَيْرِهِ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، فَما لا يَكُونُ كَذَلِكَ اسْتَحالَ أنْ يَكُونَ مُرَكَّبًا، فَإذَنْ حَقِيقَتُهُ سُبْحانَهُ حَقِيقَةٌ أحَدِيَّةٌ فَرْدِيَّةٌ لا كَثْرَةَ فِيها بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، لا كَثْرَةً مِقْدارِيَّةً، كَما تَكُونُ لِلْأجْسامِ، ولا كَثْرَةً مَعْنَوِيَّةً كَما تَكُونُ لِلنَّوْعِ المُتَرَكِّبِ مِنَ الفَصْلِ والجِنْسِ أوِ الشَّخْصِ المُتَرَكِّبِ مِنَ الماهِيَّةِ والتَّشَخُّصِ إلّا أنَّهُ قَدْ صَعُبَ ذَلِكَ عَلى أقْوامٍ، وذَلِكَ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ عالِمٌ قادِرٌ حَيٌّ مُرِيدٌ، فالمَفْهُومُ مِن هَذِهِ الصِّفاتِ إمّا هو نَفْسُ المَفْهُومِ مِن ذاتِهِ، أوْ لَيْسَ كَذَلِكَ والأوَّلُ باطِلٌ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ يُمْكِنُنا أنْ نَتَعَقَّلَ ذاتَهُ مَعَ الذُّهُولِ عَنْ كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الصِّفاتِ، وإنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ فَلا شَكَّ أنَّهُ يُمْكِنُنا تَعَقُّلُ كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الصِّفاتِ مَعَ الذُّهُولِ عَنْ أنْ نَتَعَقَّلَ ذاتَهُ المَخْصُوصَةَ، بَلْ هَذا هو الواجِبُ عِنْدَ مَن يَقُولُ: إنَّ ذاتَهُ المَخْصُوصَةَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ، وصِفاتُهُ مَعْلُومَةٌ والمَعْلُومُ مُغايِرٌ لِما لَيْسَ بِمَعْلُومٍ، فَإذَنْ هَذِهِ الصِّفاتُ أُمُورٌ زائِدَةٌ عَلى الذّاتِ.
وثانِيها: أنَّ هَذِهِ الصِّفاتِ لَوْ كانَتْ هي نَفْسَ الذّاتِ لَكانَ قَوْلُنا في الذّاتِ: إنَّها عالِمَةٌ أوْ لَيْسَتْ عالِمَةً جارِيًا مَجْرى قَوْلِنا: الذّاتُ ذاتٌ أوْ لا ذاتٌ، ولاسْتَحالَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ في البَحْثِ يُحْتَمَلُ أنْ يُقامَ البُرْهانُ عَلى نَفْيِهِ وإثْباتِهِ، فَإنَّ مَن قالَ: الذّاتُ ذاتٌ عَلِمَ كُلُّ أحَدٍ بِالضَّرُورَةِ صِدْقَهُ، ومَن قالَ: الذّاتُ لَيْسَتْ بِذاتٍ عَلِمَ كُلُّ أحَدٍ بِالضَّرُورَةِ كَذِبَهُ، ولَمّا كانَ قَوْلُنا: الذّاتُ عالِمَةٌ أوْ لَيْسَتْ عالِمَةً لَيْسَ بِمَثابَةِ قَوْلِنا لِذاتٍ: ذاتُ الذّاتِ لَيْسَتْ بِذاتٍ، عَلِمْنا أنَّ هَذِهِ الصِّفاتِ أُمُورٌ زائِدَةٌ عَلى الذّاتِ.
وثالِثُها: أنَّهُ لَوْ كانَ المَرْجِعُ بِهَذِهِ الصِّفاتِ إلى ذاتِهِ فَقَطْ، وذاتُهُ لَيْسَتْ إلّا شَيْئًا واحِدًا، لَكانَ المَرْجِعُ بِهَذِهِ الصِّفاتِ إلى شَيْءٍ واحِدٍ، فَكانَ يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ إقامَةُ الدَّلالَةِ عَلى كَوْنِهِ قادِرًا تُغْنِي عَنْ إقامَةِ الدَّلالَةِ عَلى كَوْنِهِ عالِمًا، وعَلى كَوْنِهِ حَيًّا، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بَلِ افْتَقَرْنا في كُلِّ صِفَةٍ إلى دَلِيلٍ خاصٍّ، عَلِمْنا أنَّهُ لَيْسَ المَرْجِعُ بِها إلى الذّاتِ، إذا ثَبَتَ أنَّ هَذِهِ الصِّفاتِ أُمُورٌ زائِدَةٌ عَلى الذّاتِ، فَنَقُولُ: هَذِهِ الصِّفاتُ إمّا أنْ تَكُونَ سَلْبِيَّةً أوْ ثُبُوتِيَّةً، لا جائِزَ أنْ تَكُونَ سَلْبِيَّةً؛ لِأنَّ السَّلْبَ نَفْيٌ مَحْضٌ، والنَّفْيُ المَحْضُ لا تَخَصُّصَ فِيهِ، ولِأنّا جَعَلْنا كَوْنَهُ عالِمًا قادِرًا عِبارَةً عَنْ نَفْيِ الجَهْلِ والعَجْزِ، فالجَهْلُ والعَجْزُ إمّا أنْ يَكُونَ المَرْجِعُ بِهِما إلى العَدَمِ وأنَّهُ لَيْسَ بِعالِمٍ ولا قادِرٍ، أوْ يَكُونَ المَرْجِعُ إلى أمْرٍ ثُبُوتِيٍّ: وهو أنَّ الجَهْلَ عِبارَةٌ عَنِ اعْتِقادٍ غَيْرِ مُطابِقٍ، والعَجْزَ عِبارَةٌ عَنْ إخْلالِ حالِ القُدْرَةِ، فَإنْ كانَ الأوَّلُ كانَ العِلْمُ والقُدْرَةُ عِبارَةً عَنْ سَلْبِ السَّلْبِ، فَيَكُونُ
صفحة ١٥٥
Page 24
2:154
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
2:155
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,
2:156
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."
2:157
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧
Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.
2:158
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.
2:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩
Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1
1 translator’s note
- From among the angels and the believers. ↩
2:160
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠
Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
2:161
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,
2:162
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢
Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.
2:163
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.