Al-Baqarah 2:164
The Cow · Juz 2 · Page 25
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤
Indeed, in the creation of the heavens and the earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allāh has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and earth are signs for a people who use reason.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 2:164
١٦٤ - أسباب نزول الآية: أخرج ابن أبي حاتم، عن عطاء، قال: نزلت على النبي ﷺ بالمدينة: (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) فقال كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله: (إن في خلق السماوات والأرض) الآية. ﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ في ارتفاعـها واتساعها، وإحكامها، وإتقانها، وما فيها من الكواكب السيارة، كالشمس،والقمر،والنجوم، وتنظيمها لمصالح العباد ومعايشـهم. ﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾ في جعلها مهاداً للخلـق، للاستقرار عليها، والانتفاع بما فيها وما عليها، من بحارها وجبالها، وقفارها وعمرانها، وما أودعه الله فيها من منافع الخلق ومصالحهم، وضروراتهم وحاجاتهم. ﴿وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي: تعاقبهما بالذهاب والمجيء والإضاءة والإظلام ، والحرارة والبرودة، والزيادة والنقصان، مما فيه تمام مصالح العباد وانتظام معايشهم. ﴿وَٱلۡفُلۡكِ﴾ أي: السفن ﴿ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾بإذن الله وتسخيره مثقلة موقرة ﴿بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ من التجارات والحمولات والبضائع والأموال ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ﴾ هو المطر النازل من السحـاب ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ بأصناف النباتات وأنواع الأقوات ﴿بَعۡدَ مَوۡتِهَا﴾ أي: بعد يبسها وقحلها ﴿وَبَثَّ فِيهَا﴾ أي: فرق ونشر في الأرض بالتوالد ﴿مِن كُلِّ دَآبَّةٖ﴾ تدب على الأرض على اختلاف أشكالها وألوانها، ومنافعها، فهو تعالى قائم على رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها. ﴿وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ﴾ [وفي قراءة : بالإفراد (الريح)] أي: تقليبها في مهابها وأحوالها جنوباً وشمالا، شرقاً ودبوراً وتسخيراً، صباً ونكباء، حارة وباردة، لينة وعاصفة، عقيماً ولواقح، بالرحمة تارة، وبالعذاب أخرى، مبشرة بين يدي السحاب، فتارة تسوقه وتارة تجمعه، وتارة تفرقه، وتارة تصرفه. وتصريف : إما مصدر مضاف للمفعول، والفاعل هو الله، أي: وتصريف الله الرياح. أو: مصدر مضاف للفاعل، والمفعول السحاب، أي: وتصريف الرياح السحاب. ﴿وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ﴾ أي: المذلل بأمر الله، يسير إلى حيث شاء الله، فيحي به البلاد والعباد. والتسخير: القهر على الفعل. ﴿بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ أي: ثابت بينهما من غير عمد ولا علائق. ﴿لَأٓيَٰتٖ﴾ واضحات بينات دالات على كمال وحدانيته وإلهيته، وجليل قدرته وربوبيته، وعظيم سلطانه ورحمته، واستحقاقه الإفراد بالعبادة، لانفراده بالخلق والتدبير، والقيام بمصالح عباده وشؤونهم ﴿لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾ أي: يتدبرون، ويستعملون عقولهم فيما خلقت له، فيستدلون بها على قدرته ورحمته وحكمته. وهذا كقوله: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب)آل عمران (١٩٠).
Page 25
2:164
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤
Indeed, in the creation of the heavens and the earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allāh has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and earth are signs for a people who use reason.
2:165
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥
And [yet], among the people are those who take other than Allāh as equals [to Him]. They love them as they [should] love Allāh. But those who believe are stronger in love for Allāh. And if only they who have wronged would consider [that] when they see the punishment, [they will be certain] that all power belongs to Allāh and that Allāh is severe in punishment.
2:166
إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦
[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],
2:167
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧
Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allāh show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.
2:168
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ١٦٨
O mankind, eat from whatever is on earth [that is] lawful and good and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.
2:169
إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩
He only orders you to evil and immorality and to say about Allāh what you do not know.