Al-Baqarah 2:164
The Cow · Juz 2 · Page 25
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤
Indeed, in the creation of the heavens and the earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allāh has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and earth are signs for a people who use reason.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:164
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ لَنا الصَّفا ذَهَبًا نَتَقَوّى بِهِ عَلى عَدُوِّنا. فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: إنِّي مُعْطِيهِمْ، فَأجْعَلُ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا، ولَكِنْ إنْ كَفَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهم عَذابًا لا (p-١٠٨)أُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ. فَقالَ: ”رَبِّ، دَعْنِي وقَوْمِي، فَأدْعُوهم يَوْمًا بِيَوْمٍ“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في البَحْرِ﴾ . وكَيْفَ يَسْألُونَكَ الصَّفا وهم يَرَوْنَ مِنَ الآياتِ ما هو أعْظَمُ مِنَ الصَّفا» ! .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «سَألَتْ قُرَيْشٌ اليَهُودَ، فَقالُوا: حَدِّثُونا عَمّا جاءَكم بِهِ مُوسى مِنَ الآياتِ، فَحَدَّثُوهم بِالعَصا، وبِيَدِهِ البَيْضاءِ لِلنّاظِرِينَ، وسَألُوا النَّصارى عَمّا جاءَهم بِهِ عِيسى مِنَ الآياتِ، فَأخْبَرُوهم أنَّهُ كانَ يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ، ويُحْيِيَ المَوْتى بِإذْنِ اللَّهِ. فَقالَتْ قُرَيْشٌ عِنْدَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ لَنا الصَّفا ذَهَبًا؛ فَنَزْدادَ بِهِ يَقِينًا، ونَتَقَوّى بِهِ عَلى عَدُوِّنا. فَسَألَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: إنِّي مُعْطِيهِمْ ذَلِكَ، ولَكِنْ إنْ كَذَّبُوا بَعْدُ عَذَّبْتُهم عَذابًا لَمْ أُعَذِّبْهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ. فَقالَ: ”ذَرْنِي وقَوْمِي، فَأدْعُوهم يَوْمًا بِيَوْمٍ“، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ. فَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافُ اللَّيْلِ والنَّهارِ، أعْظَمُ مِن أنْ أجْعَلَ الصَّفا ذَهَبًا» .
وأخْرَجَ وكِيعٌ، والفِرْيابِيُّ، وآدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، والبَيْهَقِيُّ (p-١٠٩)فِي «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ أبِي الضُّحى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] عَجِبَ المُشْرِكُونَ وقالُوا: إنَّ مُحَمَّدًا يَقُولُ: وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ. يَقُولُ: إنَّ في هَذِهِ الآياتِ: ﴿لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: «نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ بِالمَدِينَةِ: ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهَ إلا هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣] فَقالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ: كَيْفَ يَسَعُ النّاسَ إلَهٌ واحِدٌ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ فَبِهَذا يَعْلَمُونَ أنَّهُ إلَهٌ واحِدٌ، وأنَّهُ إلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وخالِقُ كُلِّ شَيْءٍ» .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنْ سَلْمانَ قالَ: اللَّيْلُ مُوَكَّلٌ بِهِ مَلَكٌ يُقالُ لَهُ: شَراهِيلُ. فَإذا حانَ وقْتُ اللَّيْلِ أخَذَ خَرَزَةً سَوْداءَ، فَدَلّاها مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، فَإذا نَظَرَتْ إلَيْها الشَّمْسُ وجَبَتْ في أسْرَعِ مِن طَرْفَةِ عَيْنٍ، وقَدْ أُمِرَتِ الشَّمْسُ ألّا تَغْرُبَ حَتّى تَرى الخَرَزَةَ، فَإذا غَرَبَتْ جاءَ اللَّيْلُ، فَلا تَزالُ الخَرَزَةُ مُعَلَّقَةً حَتّى يَجِيءَ مَلَكٌ آخَرُ يُقالُ لَهُ: هَراهِيلُ. بِخَرَزَةٍ بَيْضاءَ، فَيُعَلِّقُها مِن قِبَلِ المَطْلِعِ، فَإذا رَآها شَراهِيلُ مَدَّ إلَيْهِ خَرَزَتَهُ، وتَرى الشَّمْسُ الخَرَزَةَ البَيْضاءَ فَتَطْلُعُ، وقَدْ أُمِرَتْ ألّا (p-١١٠)تَطْلُعَ حَتّى تَراها، فَإذا طَلَعَتْ جاءَ النَّهارُ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في البَحْرِ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿والفُلْكِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ﴾ قالَ: بَثَّ: خَلَقَ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أقِلُّوا الخُرُوجَ إذا هَدَأتِ الرِّجْلُ، إنَّ اللَّهَ يَبُثُّ مِن خَلْقِهِ بِاللَّيْلِ ما شاءَ“» .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾ قالَ: إذا شاءَ جَعَلَها رَحْمَةً، لَواقِحَ لِلسَّحابِ ونَشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، وإذا شاءَ جَعَلَها عَذابًا، رِيحًا عَقِيمًا لا تُلْقِحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ مِنَ الرِّياحِ (p-١١١)فَهِيَ رَحْمَةٌ، وكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ مِنَ الرِّيحِ فَهو عَذابٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: لا تَسُبُّوا الرِّيحَ؛ فَإنَّها مِن نَفَسِ الرَّحْمَنِ، قَوْلُهُ: ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ والسَّحابِ المُسَخَّرِ﴾ ولَكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ إنّا نَسْألُكَ مِن خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وخَيْرِ ما فِيها وخَيْرِ ما أُرْسِلَتْ بِهِ، ونَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّها وشَرِّ ما أُرْسِلَتْ بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادِ بْنِ الهادِ قالَ: الرِّيحُ مِن رُوحِ اللَّهِ، فَإذا رَأيْتُمُوها فاسْألُوا مِن خَيْرِها وتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِن شَرِّها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ أبِيها قالَ: إنَّ مِنَ الرِّياحِ رَحْمَةً، ومِنها رِياحُ عَذابٍ، فَإذا سَمِعْتُمُ الرِّياحَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْها رِياحَ رَحْمَةٍ ولا تَجْعَلْها رِياحَ عَذابٍ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الماءُ والرِّيحُ جُنْدانِ مِن جُنُودِ اللَّهِ، والرِّيحُ جُنْدُ اللَّهِ الأعْظَمُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الرِّيحُ لَها جَناحانِ وذَنَبٌ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «المَطَرِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: الرِّياحُ ثَمانٌ؛ أرْبَعٌ مِنها (p-١١٢)رَحْمَةٌ، وأرْبَعٌ عَذابٌ؛ فَأمّا الرَّحْمَةُ؛ فالنّاشِراتُ، والمُبَشِّراتُ، والمُرْسَلاتُ، والذّارِياتُ، وأمّا العَذابُ؛ فالعَقِيمُ، والصَّرْصَرُ، وهُما في البَرِّ، والعاصِفِ، والقاصِفِ، وهُما في البَحْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرِّياحُ ثَمانٌ؛ أرْبَعٌ رَحْمَةٌ، وأرْبَعٌ عَذابٌ، الرَّحْمَةُ؛ المُنْتَشِراتُ والمُبَشِّراتُ والمُرْسَلاتُ والرَّخاءُ، والعَذابُ؛ العاصِفُ والقاصِفُ، وهُما في البَحْرِ، والعَقِيمُ والصَّرْصَرُ وهُما في البَرِّ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِيسى بْنِ أبِي عِيسى الخَيّاطِ قالَ: بَلَغَنا أنَّ الرِّياحَ سَبْعٌ؛ الصَّبا والدَّبُورُ والجَنُوبُ والشَّمالُ والنَّكْباءُ والخَرُوقُ ورِيحُ القائِمِ، فَأمّا الصَّبا فَتَجِيءُ مِنَ المَشْرِقِ، وأمّا الدَّبُورُ فَتَجِيءُ مِنَ المَغْرِبِ، وأمّا الجَنُوبُ فَتَجِيءُ عَنْ يَسارِ القِبْلَةِ، وأمّا الشَّمالُ فَتَجِيءُ عَنْ يَمِينِ القِبْلَةِ، وأمّا النَّكْباءُ فَبَيْنَ الصَّبا والجَنُوبِ، وأمّا الخَرُوقُ فَبَيْنَ الشَّمالِ والدَّبُورِ، وأمّا رِيحُ القائِمِ فَأنْفاسُ الخَلْقِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: جُعِلَتِ الرِّياحُ عَلى الكَعْبَةِ، فَإذا أرَدْتَ أنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ فَأسْنِدْ ظَهْرَكَ إلى بابِ الكَعْبَةِ؛ فَإنَّ الشَّمالَ عَنْ شِمالِكَ، وهي مِمّا يَلِي الحِجْرَ، والجَنُوبَ عَنْ يَمِينِكَ، وهو مِمّا يَلِي الحَجَرَ الأسْوَدَ، والصَّبا (p-١١٣)مُقابِلُكَ، وهي مُسْتَقْبِلُ بابِ الكَعْبَةِ، والدَّبُورُ مِن دُبُرِ الكَعْبَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الجُعْفِيِّ قالَ: سَألْتُ إسْرائِيلَ بْنَ يُونُسَ: عَنْ أيِّ شَيْءٍ سُمِّيَتِ الرِّيحُ؟ قالَ: عَلى القِبْلَةِ؛ شَمالُهُ الشَّمالُ، وجَنُوبُهُ الجَنُوبُ، والصَّبا: ما جاءَ مِن قِبَلِ وجْهِها، والدَّبُورُ: ما جاءَ مِن خَلْفِها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: الدَّبُورُ الرِّيحُ الغَرْبِيَّةُ، والقَبُولُ الشَّرْقِيَّةُ، والشَّمالُ الجَنُوبِيَّةُ، واليَمانُ القِبْلِيَّةُ، والنَّكْباءُ تَأْتِي مِنَ الجَوانِبِ الأرْبَعِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّمالُ: ما بَيْنَ الجَدْيِ ومَطْلِعِ الشَّمْسِ، والجَنُوبُ: ما بَيْنَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ وسُهَيْلٍ، والصَّبا: ما بَيْنَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ إلى الجَدْيِ، والدَّبُورُ: ما بَيْنَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ إلى سُهَيْلٍ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”الجَنُوبُ مِن رِيحِ الجَنَّةِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «السَّحابِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١١٤)«العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”رِيحُ الجَنُوبِ مِنَ الجَنَّةِ، وهي مِنَ اللَّواقِحِ، وفِيها مَنافِعُ لِلنّاسِ، والشَّمالُ مِنَ النّارِ، تَخْرُجُ فَتَمُرُّ بِالجَنَّةِ، فَتُصِيبُها نَفْحَةٌ مِنَ الجَنَّةِ، فَبَرْدُها مِن ذَلِكَ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وإسْحاقُ بْنُ راهُوَيْهِ، في «مُسْنَدَيْهِما»، والبُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، والبَزّارُ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”إنَّ اللَّهَ خَلَقَ في الجَنَّةِ رِيحًا بَعْدَ الرِّيحِ بِسَبْعِ سِنِينَ، مِن دُونِها بابٌ مُغْلَقٌ، وإنَّما يَأْتِيكُمُ الرِّيحُ مِن خَلَلِ ذَلِكَ البابِ، ولَوْ فُتِحَ ذَلِكَ البابُ لَأذْرَتْ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وهي عِنْدَ اللَّهِ الأزْيَبُ، وعِنْدَكُمُ الجَنُوبُ“» .
Page 25
2:164
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤
Indeed, in the creation of the heavens and the earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allāh has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and earth are signs for a people who use reason.
2:165
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥
And [yet], among the people are those who take other than Allāh as equals [to Him]. They love them as they [should] love Allāh. But those who believe are stronger in love for Allāh. And if only they who have wronged would consider [that] when they see the punishment, [they will be certain] that all power belongs to Allāh and that Allāh is severe in punishment.
2:166
إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦
[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],
2:167
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧
Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allāh show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.
2:168
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ١٦٨
O mankind, eat from whatever is on earth [that is] lawful and good and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.
2:169
إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩
He only orders you to evil and immorality and to say about Allāh what you do not know.