Al-BaqarahJuz 2 · Page 26

Al-Baqarah 2:173

The Cow · Juz 2 · Page 26

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣

He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those not slaughtered or hunted expressly for food. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:173

﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ”إنَّما“ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١١] . وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”حَرَّمَ“ مُسْنَدًا إلى ضَمِيرِ اسْمِ اللَّهِ، وما بَعْدَهُ نُصِبَ، فَتَكُونُ ما مُهَيِّئَةً في إنَّما. هَيَّأتْ إنَّ لِوِلايَتِها الجُمْلَةَ الفِعْلِيَّةَ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِرَفْعِ ”المَيْتَةِ“ وما بَعْدَها، فَتَكُونُ ما مَوْصُولَةً اسْمَ إنَّ، والعائِدُ عَلَيْها مَحْذُوفٌ، أيْ إنَّ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ المَيْتَةَ، وما بَعْدَها خَبَرُ إنَّ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: ”حُرِّمَ“ مُشَدَّدًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، فاحْتَمَلَتْ ما وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً اسْمَ إنَّ، والعائِدُ الضَّمِيرُ المُسْتَكِنُّ في حَرَّمَ. والمَيْتَةُ خَبَرُ إنَّ. والوَجْهُ الثّانِي: أنْ تَكُونَ ما مُهَيِّئَةً و”المَيْتَةُ“ مَرْفُوعٌ بِحَرَّمَ. وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: ”إنَّما حَرُمَ“، بِفَتْحِ الحاءِ وضَمِّ الرّاءِ مُخَفَّفَةً جَعَلَهُ لازِمًا، و”المَيْتَةُ“ وما بَعْدَها مَرْفُوعٌ. ويُحْتَمَلُ ما الوَجْهَيْنِ مِنَ التَّهْيِئَةِ والوَصْلِ، و”المَيْتَةُ“ فاعِلُ يَحْرُمُ، إنْ كانَتْ ما مُهَيِّئَةً، وخَبَرُ إنَّ، إنْ كانَتْ ما مَوْصُولَةً. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: المَيِّتَةُ، بِتَشْدِيدِ الياءِ في جَمِيعِ القُرْآنِ، وهو أصْلٌ لِلتَّخْفِيفِ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا التَّخْفِيفِ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾ [البقرة: ١٩]، وهُما لُغَتانِ جَيِّدَتانِ، وقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُما الشّاعِرُ في قَوْلِهِ:

؎لَيْسَ مَن ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْتٍ إنَّما المَيْتُ مَيِّتُ الأحْياءِ

قِيلَ: وحَكى أبُو مُعاذٍ عَنِ النَّحْوِيِّينَ الأوَّلِينَ، أنَّ المَيْتَ بِالتَّخْفِيفِ: الَّذِي فارَقَتْهُ الرُّوحُ، والمَيِّتُ بِالتَّشْدِيدِ: الَّذِي لَمْ يَمُتْ، بَلْ عايَنَ أسْبابَ المَوْتِ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في المَوْتِ. (ولَمّا أمَرَ تَعالى): بِأكْلِ الحَلالِ في الآيَةِ السّابِقَةِ، فَصَّلَ هُنا أنْواعَ الحَرامِ، وأسْنَدَ التَّحْرِيمَ إلى المَيْتَةِ. والظّاهِرُ أنَّ المَحْذُوفَ هو الأكْلُ؛ لِأنَّ التَّحْرِيمَ لا يَتَعَلَّقُ بِالعَيْنِ، ولِأنَّ السّابِقَ المُباحَ هو الأكْلُ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا مِمّا في الأرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٨]، ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] . فالمَمْنُوعُ هُنا هو الأكْلُ، وهَكَذا حَذْفُ المُضافِ يُقَدَّرُ بِما يُناسِبُ. فَقَوْلُهُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، المَحْذُوفُ: وطْءٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: وطْءُ أُمَّهاتِكم، ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، أيْ وطْءُ ما وراءَ ذَلِكم. فَسائِرُ وُجُوهِ الِانْتِفاعاتِ مُحَرَّمٌ مِن هَذِهِ الأعْيانِ المَذْكُورَةِ، إمّا بِالقِياسِ عَلى الأكْلِ عِنْدَ مَن يَقُولُ بِالقِياسِ، وإمّا بِدَلِيلِ سَمْعِيٍّ عِنْدَ مَن لا يَقُولُ بِهِ.

وقالَ بَعْضُ النّاسِ ما مَعْناهُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا أسْنَدَ التَّحْرِيمَ إلى المَيْتَةِ، وما نَسَّقَ عَلَيْها وعَلَّقَهُ بِعَيْنِها، كانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى تَأْكِيدِ حُكْمِ التَّحْرِيمِ وتَناوُلِ سائِرِ وُجُوهِ المَنافِعِ، فَلا يُخَصُّ شَيْءٌ مِنها إلّا بِدَلِيلٍ يَقْتَضِي جَوازَ الِانْتِفاعِ بِهِ، فاسْتَنْبَطَ هَذا القَوْلُ تَحْرِيمَ سائِرِ الِانْتِفاعاتِ مِنَ اللَّفْظِ. والأظْهَرُ ما ذَكَرْناهُ مِن تَخَصُّصِ المُضافِ المَحْذُوفِ بِأنَّهُ الأكْلُ. وظاهِرُ لَفْظِ المَيْتَةِ يَتَناوَلُ العُمُومَ، ولا يُخَصُّ شَيْءٌ مِنها إلّا بِدَلِيلٍ. قالَ قَوْمٌ: خُصَّ هَذا العُمُومُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكم ولِلسَّيّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦]، وبِما رُوِيَ مِن قَوْلِهِ ﷺ: «أُحِلَّتْ لَنا مَيْتَتانِ» . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الحُوتُ والجَرادُ لَمْ يَدْخُلْ قَطُّ في هَذا العُمُومِ. انْتَهى. فَإنْ عَنى لَمْ يَدْخُلْ في دَلالَةِ اللَّفْظِ، فَلا نُسَلِّمُ لَهُ ذَلِكَ. وإنْ عَنى لَمْ يَدْخُلْ في الإرادَةِ، فَهو كَما قالَ لِأنَّ المُخَصَّصَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الدُّخُولَ في اللَّفْظِ العامِّ الَّذِي خُصِّصَ بِهِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ) في المَيْتاتِ ما يَحِلُّ وهو السَّمَكُ والجَرادُ (قُلْتُ): قَصَدَ ما يَتَفاهَمُهُ النّاسُ ويَتَعارَفُونَهُ في العادَةِ. ألا تَرى أنَّ القائِلَ إذا قالَ: أكَلَ فُلانٌ مَيْتَةً، لَمْ يَسْبِقِ الفَهْمُ إلى السَّمَكِ والجَرادِ ؟ كَما لَوْ قالَ: أكَلَ دَمًا، لَمْ يَسْبِقْ إلى الكَبِدِ والطِّحالِ. ولِاعْتِبارِ العادَةِ والتَّعارُفِ قالُوا: مَن حَلَفَ لا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأكَلَ سَمَكًا، لَمْ يَحْنَثْ وإنْ أكَلَ لَحْمًا في الحَقِيقَةِ. وقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [النحل: ١٤]، وشَبَّهُوهُ بِمَن حَلَفَ لا يَرْكَبُ دابَّةً، فَرَكِبَ كافِرًا، لَمْ يَحْنَثْ وإنْ سَمّاهُ اللَّهُ دابَّةً في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٥٥] . انْتَهى كَلامُهُ.

ومُلَخَّصُ ما يَقُولُهُ: إنَّ السَّمَكَ والجَرادَ لَمْ يَنْدَرِجْ في عُمُومِ المَيْتَةِ مِن حَيْثُ الدَّلالَةُ، ولَيْسَ كَما قالَ. وكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ، وقَدْ (p-٤٨٧)رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «أُحِلَّتْ لَنا مَيْتَتانِ»، فَلَوْ لَمْ يَنْدَرِجْ في الدَّلالَةِ لَما احْتِيجَ إلى تَقْرِيرٍ شَرْعِيٍّ في حِلِّهِ، إذْ كانَ يَبْقى مَدْلُولًا عَلى حِلِّهِ بِقَوْلِهِ: ﴿كُلُوا مِمّا في الأرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٨]، ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] . ولَيْسَ مِن شَرْطِ العُمُومِ ما يَتَفاهَمُهُ النّاسُ ويَتَعارَفُونَهُ في العادَةِ، كَما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، بَلْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُخاطَبِ شُعُورٌ ألْبَتَّةَ، ولا عِلْمٌ بِبَعْضِ أفْرادِ العامِّ، وعُلِّقَ الحُكْمُ عَلى العامِّ؛ لانْدَرَجَ فِيهِ ذَلِكَ الفَرْدُ الَّذِي لا شُعُورَ لِلْمُخاطَبِ بِهِ. مِثالُ ذَلِكَ ما جاءَ في الحَدِيثِ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ» . فَهَذا عُلِّقَ الحُكْمُ فِيهِ بِكُلِّ ذِي نابٍ. والمُخاطَبُ - الَّذِينَ هُمُ العَرَبُ - لا عِلْمَ لَهم بِبَعْضِ أفْرادِ ذِي النّابِ، وذَلِكَ الفَرْدُ مُنْدَرِجٌ في العُمُومِ يُقْضى عَلَيْهِ بِالنَّهْيِ، كَما في بِلادِنا - بِلادِ الأنْدَلُسِ - حَيَوانٌ مُفْتَرِسٌ يُسَمّى عِنْدَهم بِالدُّبِّ وبِالسَّمْعِ، وهو ذُو أنْيابٍ يَفْتَرِسُ الرَّجُلَ ويَأْكُلُهُ، ولا يُشْبِهُ الأسَدَ، ولا الذِّئْبَ، ولا النَّمِرَ، ولا شَيْئًا مِمّا يَعْرِفُهُ العَرَبُ، ولا نَعْلَمُهُ خُلِقَ بِغَيْرِ بِلادِ الأنْدَلُسِ. فَهَذا لا يَذْهَبُ أحَدٌ إلى أنَّهُ لَيْسَ مُنْدَرِجًا في عُمُومِ النَّهْيِ عَنْ أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ، بَلْ شَمِلَهُ النَّهْيُ كَما شَمِلَ غَيْرَهُ مِمّا تَعاهَدَهُ العَرَبُ وعَرِفُوهُ؛ لِأنَّ الحُكْمَ نِيطَ بِالعُمُومِ وعُلِّقَ بِهِ، فَهو مُعَلَّقٌ بِكُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِهِ، حَتّى بِما كانَ لَمْ يُخْلَقْ ألْبَتَّةَ وقْتَ الخِطابِ، ثُمَّ خُلِقَ شَكْلًا مُبايِنًا لِسائِرِ الأشْكالِ ذَواتِ الأنْيابِ، فَيَنْدَرِجُ فِيهِ، ويُحْكَمُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ. وإنَّما تَمْثِيلُ الزَّمَخْشَرِيِّ بِالإيمانِ، فَلِلْإيمانِ أحْكامٌ مَنُوطَةٌ بِها، ويُؤَوَّلُ التَّحْقِيقُ فِيها إلى أنَّ ذَلِكَ تَخْصِيصٌ لِلْعُمُومِ بِإرادَةِ خُرُوجِ بَعْضِ الأفْرادِ مِنهُ.

و”المَيْتَةَ“: ما ماتَ دُونَ ذَكاةٍ مِمّا لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ. واخْتُلِفَ في السَّمَكِ الطّافِي - وهو ما ماتَ في الماءِ فَطَفا -: فَذَهَبَ مالِكٌ وغَيْرُهُ أنَّهُ حَلالٌ. ومَذْهَبُ العِراقِيِّينَ أنَّهُ مَمْنُوعٌ مِن أكْلِهِ. وفي كَلامِ بَعْضِ الحَنَفِيِّينَ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ أنَّهُ مَكْرُوهٌ. وأمّا ما ماتَ مِنَ الجَرادِ بِغَيْرِ تَسَبُّبٍ، فَهو عِنْدَ مالِكٍ وجُمْهُورِ أصْحابِهِ أنَّهُ حَرامٌ، وعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ وابْنِ نافِعٍ حَلالٌ، وعِنْدَ ابْنِ القاسِمِ وابْنِ وهْبٍ وأشْهَبَ وسَحْنُونٍ تَقْيِيداتٌ في الجَرادِ ذُكِرَتْ في كُتُبِ المالِكِيَّةِ. هَذا حُكْمُ المَيْتَةِ بِالنِّسْبَةِ إلى الأكْلِ. وأمّا الِانْتِفاعُ بِشَيْءٍ مِنها، نَحْوَ: الجِلْدِ، والشَّعْرِ، والرِّيشِ، واللَّبَنِ، والبَيْضِ، والأنْفِحَةِ، والجَنِينِ، والدُّهْنِ، والعَظْمِ، والقَرْنِ، والنّابِ، والعَصَبِ، فَذَلِكَ مَذْكُورٌ في كُتُبِ الفِقْهِ، ولَهم في ذَلِكَ اخْتِلافٌ وتَقْيِيدٌ كَثِيرٌ يُوقَفُ عَلى ذَلِكَ في تَصانِيفِهِمْ.

”والدَّمَ“: ظاهِرُهُ العُمُومُ، ويَتَخَصَّصُ بِالمَسْفُوحِ لِآيَةِ الأنْعامِ. فَإذا كانَ مَسْفُوحًا، فَلا خِلافَ في نَجاسَتِهِ وتَحْرِيمِهِ. وفي دَمِ السَّمَكِ المُزايِلِ لَهُ في مَذْهَبِ مالِكٍ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ طاهِرٌ، ويَقْتَضِي ذَلِكَ أنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّمٍ. وأجْمَعُوا عَلى جَوازِ أكْلِ الدَّمِ المُتَحَلِّلِ بِالعُرُوقِ واللَّحْمِ الشّاقِّ إخْراجُهُ، وكَذَلِكَ الكَبِدِ والطِّحالِ. وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ في يَسِيرِ الدَّمِ المَسْفُوحِ الخِلافَ في العَفْوِ عَنْهُ، وفي مِقْدارِ اليَسِيرِ، والخِلافَ في دَمِ البَراغِيثِ والبَقِّ والذُّبابِ، وهَذا كُلُّهُ مِن عِلْمِ الفِقْهِ، فَيُطالَعُ في كُتُبِ الفِقْهِ. ولَمْ يَذْكُرِاللَّهُ تَعالى حِكْمَةً في تَحْرِيمِ أكْلِ المَيْتَةِ والدَّمِ، ولا جاءَ نَصٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ. ولَوْ تَعَبَّدَنا تَعالى بِجَوازِ أكْلِ المَيْتَةِ والدَّمِ، لَكانَ ذَلِكَ شَرْعًا يَجِبُ اتِّباعُهُ. وقَدْ ذَكَرُوا أنَّ الحِكْمَةَ في تَحْرِيمِ المَيْتَةِ جُمُودُ الدَّمِ فِيها بِالمَوْتِ، وأنَّهُ يُحْدِثُ أذًى لِلْآكِلِ. وفي تَحْرِيمِ الدَّمِ أنَّهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ يَجْمُدُ، فَهو في الأذى كالجامِدِ في المَيْتَةِ، وهَذا لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّ الحِسَّ يُكَذِّبُ ذَلِكَ. وجَدْنا مَن يَأْكُلُ المَيْتَةَ، ويَشْرَبُ الدَّمَ مِنَ الأُمَمِ، صُوَرُهم وسِحَنُهم مِن أحْسَنِ ما يُرى وأجْمَلِهِ، ولا يَحْدُثُ لَهم أذًى بِذَلِكَ.

* *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 26

Al-BaqarahJuz 2 · Page 26

2:170

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠

And when it is said to them, "Follow what Allāh has revealed," they say, "Rather, we will follow that which we found our fathers doing." Even though their fathers understood nothing, nor were they guided?

2:171

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١

The example of those who disbelieve is like that of one who shouts at what hears nothing but calls and cries [i.e., cattle or sheep] - deaf, dumb and blind, so they do not understand.

2:172

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢

O you who have believed, eat from the good [i.e., lawful] things which We have provided for you and be grateful to Allāh if it is [indeed] Him that you worship.

2:173

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣

He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those not slaughtered or hunted expressly for food. ↩

2:174

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤

Indeed, they who conceal what Allāh has sent down of the Book and exchange it for a small price - those consume not into their bellies except the Fire. And Allāh will not speak to them on the Day of Resurrection, nor will He purify them. And they will have a painful punishment.

2:175

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥

Those are the ones who have exchanged guidance for error and forgiveness for punishment. How patient they are for [i.e., in pursuit of] the Fire!

2:176

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ١٧٦

That is [deserved by them] because Allāh has sent down the Book in truth. And indeed, those who differ over the Book are in extreme dissension.

Abu HayyanTafsir · 2:173

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском