Аль-Бакара 2:173
Корова · Джуз 2 · Страница 26
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣
Он запретил вам мертвечину, кровь, мясо свиньи и то, что принесено в жертву не ради Аллаха. Если же кто-либо вынужден пойти на это, не домогаясь запретного, не проявляя ослушания и не преступая пределы необходимого, то нет на нем греха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:173
﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ”إنَّما“ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١١] . وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”حَرَّمَ“ مُسْنَدًا إلى ضَمِيرِ اسْمِ اللَّهِ، وما بَعْدَهُ نُصِبَ، فَتَكُونُ ما مُهَيِّئَةً في إنَّما. هَيَّأتْ إنَّ لِوِلايَتِها الجُمْلَةَ الفِعْلِيَّةَ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِرَفْعِ ”المَيْتَةِ“ وما بَعْدَها، فَتَكُونُ ما مَوْصُولَةً اسْمَ إنَّ، والعائِدُ عَلَيْها مَحْذُوفٌ، أيْ إنَّ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ المَيْتَةَ، وما بَعْدَها خَبَرُ إنَّ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: ”حُرِّمَ“ مُشَدَّدًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، فاحْتَمَلَتْ ما وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً اسْمَ إنَّ، والعائِدُ الضَّمِيرُ المُسْتَكِنُّ في حَرَّمَ. والمَيْتَةُ خَبَرُ إنَّ. والوَجْهُ الثّانِي: أنْ تَكُونَ ما مُهَيِّئَةً و”المَيْتَةُ“ مَرْفُوعٌ بِحَرَّمَ. وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: ”إنَّما حَرُمَ“، بِفَتْحِ الحاءِ وضَمِّ الرّاءِ مُخَفَّفَةً جَعَلَهُ لازِمًا، و”المَيْتَةُ“ وما بَعْدَها مَرْفُوعٌ. ويُحْتَمَلُ ما الوَجْهَيْنِ مِنَ التَّهْيِئَةِ والوَصْلِ، و”المَيْتَةُ“ فاعِلُ يَحْرُمُ، إنْ كانَتْ ما مُهَيِّئَةً، وخَبَرُ إنَّ، إنْ كانَتْ ما مَوْصُولَةً. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: المَيِّتَةُ، بِتَشْدِيدِ الياءِ في جَمِيعِ القُرْآنِ، وهو أصْلٌ لِلتَّخْفِيفِ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا التَّخْفِيفِ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾ [البقرة: ١٩]، وهُما لُغَتانِ جَيِّدَتانِ، وقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُما الشّاعِرُ في قَوْلِهِ:
؎لَيْسَ مَن ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْتٍ إنَّما المَيْتُ مَيِّتُ الأحْياءِ
قِيلَ: وحَكى أبُو مُعاذٍ عَنِ النَّحْوِيِّينَ الأوَّلِينَ، أنَّ المَيْتَ بِالتَّخْفِيفِ: الَّذِي فارَقَتْهُ الرُّوحُ، والمَيِّتُ بِالتَّشْدِيدِ: الَّذِي لَمْ يَمُتْ، بَلْ عايَنَ أسْبابَ المَوْتِ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في المَوْتِ. (ولَمّا أمَرَ تَعالى): بِأكْلِ الحَلالِ في الآيَةِ السّابِقَةِ، فَصَّلَ هُنا أنْواعَ الحَرامِ، وأسْنَدَ التَّحْرِيمَ إلى المَيْتَةِ. والظّاهِرُ أنَّ المَحْذُوفَ هو الأكْلُ؛ لِأنَّ التَّحْرِيمَ لا يَتَعَلَّقُ بِالعَيْنِ، ولِأنَّ السّابِقَ المُباحَ هو الأكْلُ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا مِمّا في الأرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٨]، ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] . فالمَمْنُوعُ هُنا هو الأكْلُ، وهَكَذا حَذْفُ المُضافِ يُقَدَّرُ بِما يُناسِبُ. فَقَوْلُهُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، المَحْذُوفُ: وطْءٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: وطْءُ أُمَّهاتِكم، ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، أيْ وطْءُ ما وراءَ ذَلِكم. فَسائِرُ وُجُوهِ الِانْتِفاعاتِ مُحَرَّمٌ مِن هَذِهِ الأعْيانِ المَذْكُورَةِ، إمّا بِالقِياسِ عَلى الأكْلِ عِنْدَ مَن يَقُولُ بِالقِياسِ، وإمّا بِدَلِيلِ سَمْعِيٍّ عِنْدَ مَن لا يَقُولُ بِهِ.
وقالَ بَعْضُ النّاسِ ما مَعْناهُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا أسْنَدَ التَّحْرِيمَ إلى المَيْتَةِ، وما نَسَّقَ عَلَيْها وعَلَّقَهُ بِعَيْنِها، كانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى تَأْكِيدِ حُكْمِ التَّحْرِيمِ وتَناوُلِ سائِرِ وُجُوهِ المَنافِعِ، فَلا يُخَصُّ شَيْءٌ مِنها إلّا بِدَلِيلٍ يَقْتَضِي جَوازَ الِانْتِفاعِ بِهِ، فاسْتَنْبَطَ هَذا القَوْلُ تَحْرِيمَ سائِرِ الِانْتِفاعاتِ مِنَ اللَّفْظِ. والأظْهَرُ ما ذَكَرْناهُ مِن تَخَصُّصِ المُضافِ المَحْذُوفِ بِأنَّهُ الأكْلُ. وظاهِرُ لَفْظِ المَيْتَةِ يَتَناوَلُ العُمُومَ، ولا يُخَصُّ شَيْءٌ مِنها إلّا بِدَلِيلٍ. قالَ قَوْمٌ: خُصَّ هَذا العُمُومُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكم ولِلسَّيّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦]، وبِما رُوِيَ مِن قَوْلِهِ ﷺ: «أُحِلَّتْ لَنا مَيْتَتانِ» . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الحُوتُ والجَرادُ لَمْ يَدْخُلْ قَطُّ في هَذا العُمُومِ. انْتَهى. فَإنْ عَنى لَمْ يَدْخُلْ في دَلالَةِ اللَّفْظِ، فَلا نُسَلِّمُ لَهُ ذَلِكَ. وإنْ عَنى لَمْ يَدْخُلْ في الإرادَةِ، فَهو كَما قالَ لِأنَّ المُخَصَّصَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الدُّخُولَ في اللَّفْظِ العامِّ الَّذِي خُصِّصَ بِهِ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ) في المَيْتاتِ ما يَحِلُّ وهو السَّمَكُ والجَرادُ (قُلْتُ): قَصَدَ ما يَتَفاهَمُهُ النّاسُ ويَتَعارَفُونَهُ في العادَةِ. ألا تَرى أنَّ القائِلَ إذا قالَ: أكَلَ فُلانٌ مَيْتَةً، لَمْ يَسْبِقِ الفَهْمُ إلى السَّمَكِ والجَرادِ ؟ كَما لَوْ قالَ: أكَلَ دَمًا، لَمْ يَسْبِقْ إلى الكَبِدِ والطِّحالِ. ولِاعْتِبارِ العادَةِ والتَّعارُفِ قالُوا: مَن حَلَفَ لا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأكَلَ سَمَكًا، لَمْ يَحْنَثْ وإنْ أكَلَ لَحْمًا في الحَقِيقَةِ. وقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [النحل: ١٤]، وشَبَّهُوهُ بِمَن حَلَفَ لا يَرْكَبُ دابَّةً، فَرَكِبَ كافِرًا، لَمْ يَحْنَثْ وإنْ سَمّاهُ اللَّهُ دابَّةً في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٥٥] . انْتَهى كَلامُهُ.
ومُلَخَّصُ ما يَقُولُهُ: إنَّ السَّمَكَ والجَرادَ لَمْ يَنْدَرِجْ في عُمُومِ المَيْتَةِ مِن حَيْثُ الدَّلالَةُ، ولَيْسَ كَما قالَ. وكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ، وقَدْ (p-٤٨٧)رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «أُحِلَّتْ لَنا مَيْتَتانِ»، فَلَوْ لَمْ يَنْدَرِجْ في الدَّلالَةِ لَما احْتِيجَ إلى تَقْرِيرٍ شَرْعِيٍّ في حِلِّهِ، إذْ كانَ يَبْقى مَدْلُولًا عَلى حِلِّهِ بِقَوْلِهِ: ﴿كُلُوا مِمّا في الأرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٨]، ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] . ولَيْسَ مِن شَرْطِ العُمُومِ ما يَتَفاهَمُهُ النّاسُ ويَتَعارَفُونَهُ في العادَةِ، كَما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، بَلْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُخاطَبِ شُعُورٌ ألْبَتَّةَ، ولا عِلْمٌ بِبَعْضِ أفْرادِ العامِّ، وعُلِّقَ الحُكْمُ عَلى العامِّ؛ لانْدَرَجَ فِيهِ ذَلِكَ الفَرْدُ الَّذِي لا شُعُورَ لِلْمُخاطَبِ بِهِ. مِثالُ ذَلِكَ ما جاءَ في الحَدِيثِ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ» . فَهَذا عُلِّقَ الحُكْمُ فِيهِ بِكُلِّ ذِي نابٍ. والمُخاطَبُ - الَّذِينَ هُمُ العَرَبُ - لا عِلْمَ لَهم بِبَعْضِ أفْرادِ ذِي النّابِ، وذَلِكَ الفَرْدُ مُنْدَرِجٌ في العُمُومِ يُقْضى عَلَيْهِ بِالنَّهْيِ، كَما في بِلادِنا - بِلادِ الأنْدَلُسِ - حَيَوانٌ مُفْتَرِسٌ يُسَمّى عِنْدَهم بِالدُّبِّ وبِالسَّمْعِ، وهو ذُو أنْيابٍ يَفْتَرِسُ الرَّجُلَ ويَأْكُلُهُ، ولا يُشْبِهُ الأسَدَ، ولا الذِّئْبَ، ولا النَّمِرَ، ولا شَيْئًا مِمّا يَعْرِفُهُ العَرَبُ، ولا نَعْلَمُهُ خُلِقَ بِغَيْرِ بِلادِ الأنْدَلُسِ. فَهَذا لا يَذْهَبُ أحَدٌ إلى أنَّهُ لَيْسَ مُنْدَرِجًا في عُمُومِ النَّهْيِ عَنْ أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ، بَلْ شَمِلَهُ النَّهْيُ كَما شَمِلَ غَيْرَهُ مِمّا تَعاهَدَهُ العَرَبُ وعَرِفُوهُ؛ لِأنَّ الحُكْمَ نِيطَ بِالعُمُومِ وعُلِّقَ بِهِ، فَهو مُعَلَّقٌ بِكُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِهِ، حَتّى بِما كانَ لَمْ يُخْلَقْ ألْبَتَّةَ وقْتَ الخِطابِ، ثُمَّ خُلِقَ شَكْلًا مُبايِنًا لِسائِرِ الأشْكالِ ذَواتِ الأنْيابِ، فَيَنْدَرِجُ فِيهِ، ويُحْكَمُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ. وإنَّما تَمْثِيلُ الزَّمَخْشَرِيِّ بِالإيمانِ، فَلِلْإيمانِ أحْكامٌ مَنُوطَةٌ بِها، ويُؤَوَّلُ التَّحْقِيقُ فِيها إلى أنَّ ذَلِكَ تَخْصِيصٌ لِلْعُمُومِ بِإرادَةِ خُرُوجِ بَعْضِ الأفْرادِ مِنهُ.
و”المَيْتَةَ“: ما ماتَ دُونَ ذَكاةٍ مِمّا لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ. واخْتُلِفَ في السَّمَكِ الطّافِي - وهو ما ماتَ في الماءِ فَطَفا -: فَذَهَبَ مالِكٌ وغَيْرُهُ أنَّهُ حَلالٌ. ومَذْهَبُ العِراقِيِّينَ أنَّهُ مَمْنُوعٌ مِن أكْلِهِ. وفي كَلامِ بَعْضِ الحَنَفِيِّينَ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ أنَّهُ مَكْرُوهٌ. وأمّا ما ماتَ مِنَ الجَرادِ بِغَيْرِ تَسَبُّبٍ، فَهو عِنْدَ مالِكٍ وجُمْهُورِ أصْحابِهِ أنَّهُ حَرامٌ، وعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ وابْنِ نافِعٍ حَلالٌ، وعِنْدَ ابْنِ القاسِمِ وابْنِ وهْبٍ وأشْهَبَ وسَحْنُونٍ تَقْيِيداتٌ في الجَرادِ ذُكِرَتْ في كُتُبِ المالِكِيَّةِ. هَذا حُكْمُ المَيْتَةِ بِالنِّسْبَةِ إلى الأكْلِ. وأمّا الِانْتِفاعُ بِشَيْءٍ مِنها، نَحْوَ: الجِلْدِ، والشَّعْرِ، والرِّيشِ، واللَّبَنِ، والبَيْضِ، والأنْفِحَةِ، والجَنِينِ، والدُّهْنِ، والعَظْمِ، والقَرْنِ، والنّابِ، والعَصَبِ، فَذَلِكَ مَذْكُورٌ في كُتُبِ الفِقْهِ، ولَهم في ذَلِكَ اخْتِلافٌ وتَقْيِيدٌ كَثِيرٌ يُوقَفُ عَلى ذَلِكَ في تَصانِيفِهِمْ.
”والدَّمَ“: ظاهِرُهُ العُمُومُ، ويَتَخَصَّصُ بِالمَسْفُوحِ لِآيَةِ الأنْعامِ. فَإذا كانَ مَسْفُوحًا، فَلا خِلافَ في نَجاسَتِهِ وتَحْرِيمِهِ. وفي دَمِ السَّمَكِ المُزايِلِ لَهُ في مَذْهَبِ مالِكٍ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ طاهِرٌ، ويَقْتَضِي ذَلِكَ أنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّمٍ. وأجْمَعُوا عَلى جَوازِ أكْلِ الدَّمِ المُتَحَلِّلِ بِالعُرُوقِ واللَّحْمِ الشّاقِّ إخْراجُهُ، وكَذَلِكَ الكَبِدِ والطِّحالِ. وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ في يَسِيرِ الدَّمِ المَسْفُوحِ الخِلافَ في العَفْوِ عَنْهُ، وفي مِقْدارِ اليَسِيرِ، والخِلافَ في دَمِ البَراغِيثِ والبَقِّ والذُّبابِ، وهَذا كُلُّهُ مِن عِلْمِ الفِقْهِ، فَيُطالَعُ في كُتُبِ الفِقْهِ. ولَمْ يَذْكُرِاللَّهُ تَعالى حِكْمَةً في تَحْرِيمِ أكْلِ المَيْتَةِ والدَّمِ، ولا جاءَ نَصٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ. ولَوْ تَعَبَّدَنا تَعالى بِجَوازِ أكْلِ المَيْتَةِ والدَّمِ، لَكانَ ذَلِكَ شَرْعًا يَجِبُ اتِّباعُهُ. وقَدْ ذَكَرُوا أنَّ الحِكْمَةَ في تَحْرِيمِ المَيْتَةِ جُمُودُ الدَّمِ فِيها بِالمَوْتِ، وأنَّهُ يُحْدِثُ أذًى لِلْآكِلِ. وفي تَحْرِيمِ الدَّمِ أنَّهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ يَجْمُدُ، فَهو في الأذى كالجامِدِ في المَيْتَةِ، وهَذا لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّ الحِسَّ يُكَذِّبُ ذَلِكَ. وجَدْنا مَن يَأْكُلُ المَيْتَةَ، ويَشْرَبُ الدَّمَ مِنَ الأُمَمِ، صُوَرُهم وسِحَنُهم مِن أحْسَنِ ما يُرى وأجْمَلِهِ، ولا يَحْدُثُ لَهم أذًى بِذَلِكَ.
* *
Страница 26
2:170
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠
Когда им говорят: «Следуйте тому, что ниспослал Аллах», - они отвечают: «Нет! Мы будем следовать тому, на чем застали наших отцов». А если их отцы ничего не разумели и не следовали прямым путем?
2:171
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١
Неверующие подобны скотине, на которую прикрикивает пастух, тогда как она не слышит ничего, кроме зова и крика. Они глухи, немы и слепы. Они ничего не разумеют.
2:172
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢
О те, которые уверовали! Вкушайте дозволенные блага, которыми Мы наделили вас, и будьте благодарны Аллаху, если только вы поклоняетесь Ему.
2:173
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣
Он запретил вам мертвечину, кровь, мясо свиньи и то, что принесено в жертву не ради Аллаха. Если же кто-либо вынужден пойти на это, не домогаясь запретного, не проявляя ослушания и не преступая пределы необходимого, то нет на нем греха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
2:174
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤
Воистину, те, которые скрывают ниспосланное Аллахом в Писании и покупают за это малую цену, наполняют свои животы огнем. Аллах не станет говорить с ними в День воскресения и не очистит их. Им уготованы мучительные страдания.
2:175
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥
Они купили заблуждение за верное руководство и мучения - за прощение. Насколько же они готовы терпеть Огонь!
2:176
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ١٧٦
Это потому, что Аллах ниспослал Писание с истиной. А те, которые спорят относительно Писания, находятся в полном разладе с истиной.