Al-Baqarah 2:174
The Cow · Juz 2 · Page 26
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤
Indeed, they who conceal what Allāh has sent down of the Book and exchange it for a small price - those consume not into their bellies except the Fire. And Allāh will not speak to them on the Day of Resurrection, nor will He purify them. And they will have a painful punishment.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:174
﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتابِ ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمُ إلّا النّارَ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾
عَوْدٌ إلى مُحاجَّةِ أهْلِ الكِتابِ لاحِقٌ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنا مِنَ البَيِّناتِ والهُدى﴾ [البقرة: ١٥٩] بِمُناسَبَةِ قَوْلِهِ ﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ﴾ [البقرة: ١٧٣] تَحْذِيرًا لِلْمُسْلِمِينَ مِمّا أحْدَثَهُ اليَهُودُ في دِينِهِمْ مِن تَحْرِيمِ بَعْضِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَهم، وتَحْلِيلِ بَعْضِ ما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهم كانُوا إذا أرادُوا التَّوْسِيعَ والتَّضْيِيقَ تَرَكُوا أنْ يَقْرَءُوا مِن كِتابِهِمْ ما غَيَّرُوا العَمَلَ بِأحْكامِهِ كَما قالَ تَعالى ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ [الأنعام: ٩١] كَما فَعَلُوا في تَرْكِ قِراءَةِ حُكْمِ رَجْمِ الزّانِي في التَّوْراةِ حِينَ دَعا النَّبِيءُ ﷺ أحَدَ اليَهُودِ لِيَقْرَأ ذَلِكَ الحُكْمَ مِنَ التَّوْراةِ فَوَضَعَ اليَهُودِيُّ يَدَهُ عَلى الكَلامِ الوارِدِ في ذَلِكَ كَما أخْرَجَهُ البُخارِيُّ في كِتابِ الحُدُودِ ولِجَرَيانِهِ عَلى مُناسَبَةِ إباحَةِ ما أُبِيحَ مِنَ المَأْكُولاتِ جاءَ قَوْلُهُ هُنا ﴿أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمُ إلّا النّارَ﴾ لِقَصْدِ المُشاكَلَةِ.
وفِي هَذا تَهْيِئَةٌ لِلتَّخَلُّصِ إلى ابْتِداءِ شَرائِعِ الإسْلامِ؛ فَإنَّ هَذا الكَلامَ فِيهِ إبْطالٌ لِما شَرَعَهُ أهْلُ الكِتابِ في دِينِهِمْ فَكَوْنُ التَّخَلُّصِ مُلَوَّنًا بِلَوْنَيِ الغَرَضِ السّابِقِ والغَرَضِ اللّاحِقِ.
وعُدِلَ عَنْ تَعْرِيفِهِمْ بِغَيْرِ المَوْصُولِ إلى المَوْصُولِ لِما في الصِّلَةِ مِنَ الإيماءِ إلى سَبَبِ الخَيْرِ وعِلَّتِهِ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] .
والقَوْلُ في الكِتْمانِ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنا مِنَ البَيِّناتِ والهُدى﴾ [البقرة: ١٥٩] والكِتابُ المَذْكُورُ هُنا هو الكِتابُ المَعْهُودُ مِنَ السِّياقِ وهو كِتابُ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ، فَيُشْبِهُ أنْ تَكُونَ ”ألْ“ عِوَضًا عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، والَّذِينَ يَكْتُمُونَهُ هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى أيْ يَكْتُمُونَ البِشارَةَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ويَكْتُمُونَ بَعْضَ الأحْكامِ الَّتِي بَدَّلُوها.
صفحة ١٢٣
وقَوْلُهُ ﴿ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٤١] وهو المالُ الَّذِي يَأْخُذُونَهُ مِنَ النّاسِ جَزاءً عَلى إفْتائِهِمْ بِما يُلائِمُ هَواهم مُخالِفًا لِشَرْعِهِمْ أوْ عَلى الحُكْمِ بِذَلِكَ، فالثَّمَنُ يُطْلَقُ عَلى الرِّشْوَةِ لِأنَّها ثَمَنٌ يُدْفَعُ عِوَضًا عَنْ جَوْرِ الحاكِمِ وتَحْرِيفِ المُفْتِي.
وقَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمُ إلّا النّارَ﴾ جِيءَ بِاسْمِ الإشارَةِ لِإشْهارِهِمْ لِئَلّا يَخْفى أمْرُهم عَلى النّاسِ ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ ما يُخْبِرُ بِهِ عَنِ اسْمِ الإشارَةِ اسْتَحَقُّوهُ بِسَبَبِ ما ذُكِرَ قَبْلَ اسْمِ الإشارَةِ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥]، وهو تَأْكِيدٌ لِلسَّبَبِيَّةِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِالمَوْصُولِ، وفِعْلُ يَأْكُلُونَ مُسْتَعارٌ لِأخْذِ الرِّشا المُعَبَّرِ عَنْها بِالثَّمَنِ والظّاهِرُ أنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ في زَمانِ الحالِ، أيْ ما يَأْكُلُونَ وقْتَ كِتْمانِهِمْ واشْتِرائِهِمْ إلّا النّارَ لِأنَّهُ الأصْلُ في المُضارِعِ.
والأكْلُ مُسْتَعارٌ لِلِانْتِفاعِ مَعَ الإخْفاءِ، لِأنَّ الأكْلَ انْتِفاعٌ بِالطَّعامِ وتَغْيِيبٌ لَهُ فَهو خَفِيٌّ لا يَظْهَرُ كَحالِ الرِّشْوَةِ، ولَمّا لَمْ يَكُنْ لِآكِلِ الرِّشْوَةِ عَلى كِتْمانِ الأحْكامِ أكْلُ نارٍ تَعَيَّنَ أنَّ في الكَلامِ مَجازًا، فَقِيلَ هو مَجازٌ عَقْلِيٌّ في تَعَلُّقِ الأكْلِ بِالنّارِ ولَيْسَتْ هي لَهُ وإنَّما لَهُ سَبَبُها أعْنِي الرِّشْوَةَ، قالَ التَّفْتازانِيُّ: وهو الَّذِي يُوهِمُهُ ظاهِرُ كَلامِ الكَشّافِ لَكِنَّهُ صَرَّحَ أخِيرًا بِغَيْرِهِ، وقِيلَ هو مَجازٌ في الطَّرَفِ بِأنْ أطْلَقَ لَفْظَ النّارِ عَلى الرِّشْوَةِ إطْلاقًا لِلِاسْمِ عَلى سَبَبِهِ قالَ التَّفْتازانِيُّ: وهو الَّذِي صَرَّحَ بِهِ في الكَشّافِ ونَظَّرَهُ بِقَوْلِ الأعْرابِيِّ يُوَبِّخُ امْرَأتَهُ وكانَ يَقْلاها:
أكَلْتُ دَمًا إنْ لَمْ أرُعْكِ بِضَرَّةٍ بَعِيدَةِ مَهْوى القُرْطِ طَيِّبَةِ النَّشْرِ
أرادَ الحَلْفَ بِطَرِيقَةِ الدُّعاءِ عَلى نَفْسِهِ أنْ يَأْكُلَ دَمًا أيْ دِيَةَ دَمٍ فَقَدْ تَضَمَّنَ الدُّعاءَ عَلى نَفْسِهِ بِقَتْلِ أحَدِ أقارِبِهِ وبِذَهابِ مُرُوءَتِهِ، لِأنَّهم كانُوا يَتَعَيَّرُونَ بِأخْذِ الدِّيَةِ عَنِ القَتِيلِ ولا يَرْضَوْنَ إلّا بِالقَوَدِ، واخْتارَ عَبْدُ الحَكِيمِ أنَّهُ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ: شُبِّهَتِ الهَيْئَةُ الحاصِلَةُ مِن أكْلِهِمُ الرِّشا بِالهَيْئَةِ المُنْتَزَعَةِ مَن أكْلِهِمُ النّارَ وأِطْلِقَ المُرَكَّبُ الدّالُّ عَلى الهَيْئَةِ المُشَبَّهِ بِها عَلى الهَيْئَةِ المُشَبَّهَةِ.
قُلْتُ: ولا يَضُرُّ كَوْنُ الهَيْئَةِ المُشَبَّهِ بِها غَيْرَ مَحْسُوسَةٍ لِأنَّها هَيْئَةٌ مُتَخَيَّلَةٌ كَقَوْلِهِ )
أعْلامُ ياقُوتٍ نُشِرْنَ ∗∗∗ عَلى رِماحٍ مِن زَبَرْجَدِ
( فالمُرَكَّبُ الَّذِي مِن شَأْنِهِ أنْ يَدُلَّ عَلى الهَيْئَةِ المُشَبَّهَةِ
صفحة ١٢٤
أنْ يُقالَ: أُولَئِكَ ما يَأْخُذُونَ إلّا أخْذًا فَظِيعًا مُهْلِكًا فَإنْ تَناوَلَها كَتَناوُلِ النّارِ لِلْأكْلِ فَإنَّهُ كُلُّهُ هَلاكٌ مِن وقْتِ تَناوُلِها بِاليَدِ إلى حُصُولِها في البَطْنِ، ووَجْهُ كَوْنِ الرِّشْوَةِ مُهْلِكَةً أنَّ فِيها اضْمِحْلالَ أمْرِ الأُمَّةِ وذَهابَ حُرْمَةِ العُلَماءِ والدِّينِ فَتَكُونُ هَذِهِ الِاسْتِعارَةُ بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأنْقَذَكم مِنها﴾ [آل عمران: ١٠٣] أيْ عَلى وشْكِ الهَلاكِ والِاضْمِحْلالِ.
والَّذِي يَدْعُو إلى المَصِيرِ لِلتَّمْثِيلِيَّةِ هو قَوْلُهُ تَعالى في بُطُونِهِمْ فَإنَّ الرِّشْوَةَ لا تُؤْكَلُ في البَطْنِ فَيَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ المُرَكَّبُ كُلُّهُ اسْتِعارَةً، ولَوْ جُعِلَتِ الِاسْتِعارَةُ في خُصُوصِ لَفْظِ النّارِ لَكانَ قَوْلُهُ ﴿يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ﴾ مُسْتَعْمَلًا في المُرَكَّبِ الحَقِيقِيِّ، وهو لا يَصِحُّ، ولَوْلا قَوْلُهُ في بُطُونِهِمْ لَأمْكَنَ أنْ يُقالَ: إنَّ يَأْكُلُونَ هُنا مُسْتَعْمَلٌ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً في غَضَبِ الحَقِّ ونَحْوِ ذَلِكَ.
وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ يَأْكُلُونَ مُسْتَقْبَلًا، أيْ ما سَيَأْكُلُونَ إلّا النّارَ عَلى أنَّهُ تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ بِعَذابِ الآخِرَةِ، وهو وجِيهٌ، ونُكْتَةُ اسْتِعارَةِ الأكْلِ هُنا إلى اصْطِلائِهِمْ بِنارِ جَهَنَّمَ هي مُشاكَلَةٌ تَقْدِيرِيَّةٌ لِقَوْلِهِ ﴿يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ فَإنَّ المُرادَ بِالثَّمَنِ هُنا الرِّشْوَةُ، وقَدْ شاعَ تَسْمِيَةُ أخْذِ الرَّشْوَةِ أكْلًا.
وقَوْلُهُ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ نَفْيٌ لِلْكَلامِ والمُرادُ بِهِ لازِمُ مَعْناهُ وهو الكِنايَةُ عَنِ الغَضَبِ، فالمُرادُ نَفْيُ كَلامِ التَّكْرِيمِ، فَلا يُنافِي قَوْلَهُ تَعالى ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] ﴿عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٣]، وقَوْلُهُ ولا يُزَكِّيهِمْ أيْ لا يُثْنِي عَلَيْهِمْ في ذَلِكَ المَجْمَعِ، وذَلِكَ إشْعارٌ لَهم بِأنَّهم صائِرُونَ إلى العَذابِ؛ لِأنَّهُ إذا نُفِيَتِ التَّزْكِيَةُ أعْقَبَها الذَّمُّ والتَّوْبِيخُ، فَهو كِنايَةٌ عَنْ ذَمِّهِمْ في ذَلِكَ الجَمْعِ إذْ لَيْسَ يَوْمَئِذٍ سُكُوتٌ.
Page 26
2:170
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠
And when it is said to them, "Follow what Allāh has revealed," they say, "Rather, we will follow that which we found our fathers doing." Even though their fathers understood nothing, nor were they guided?
2:171
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١
The example of those who disbelieve is like that of one who shouts at what hears nothing but calls and cries [i.e., cattle or sheep] - deaf, dumb and blind, so they do not understand.
2:172
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢
O you who have believed, eat from the good [i.e., lawful] things which We have provided for you and be grateful to Allāh if it is [indeed] Him that you worship.
2:173
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣
He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Those not slaughtered or hunted expressly for food. ↩
2:174
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤
Indeed, they who conceal what Allāh has sent down of the Book and exchange it for a small price - those consume not into their bellies except the Fire. And Allāh will not speak to them on the Day of Resurrection, nor will He purify them. And they will have a painful punishment.
2:175
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥
Those are the ones who have exchanged guidance for error and forgiveness for punishment. How patient they are for [i.e., in pursuit of] the Fire!
2:176
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ١٧٦
That is [deserved by them] because Allāh has sent down the Book in truth. And indeed, those who differ over the Book are in extreme dissension.