Al-BaqarahJuz 2 · Page 26

Al-Baqarah 2:174

The Cow · Juz 2 · Page 26

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤

Indeed, they who conceal what Allāh has sent down of the Book and exchange it for a small price - those consume not into their bellies except the Fire. And Allāh will not speak to them on the Day of Resurrection, nor will He purify them. And they will have a painful punishment.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:174

صفحة ٢٣

الحُكْمُ الثّانِي

﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتابِ ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلّا النّارَ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتابِ ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلّا النّارَ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ﴾ مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في رُؤَساءِ اليَهُودِ؛ كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وكَعْبِ بْنِ أسَدٍ، ومالِكِ بْنِ الصَّيْفِ، وحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ، وأبِي ياسِرِ بْنِ أخْطَبَ، كانُوا يَأْخُذُونَ مِن أتْباعِهِمُ الهَدايا، فَلَمّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلامُ خافُوا انْقِطاعَ تِلْكَ المَنافِعِ، فَكَتَمُوا أمْرَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وأمْرَ شَرائِعِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّهم أيَّ شَيْءٍ كانُوا يَكْتُمُونَ ؟ فَقِيلَ: كانُوا يَكْتُمُونَ صِفَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ونَعْتَهُ والبِشارَةَ بِهِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ والسُّدِّيِّ والأصَمِّ وأبِي مُسْلِمٍ، وقالَ الحَسَنُ: كَتَمُوا الأحْكامَ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤] .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في كَيْفِيَّةِ الكِتْمانِ، فالمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهم كانُوا مُحَرِّفِينَ يُحَرِّفُونَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ.

وعِنْدَ المُتَكَلِّمِينَ هَذا مُمْتَنِعٌ؛ لِأنَّهُما كانا كِتابَيْنِ بَلَغا في الشُّهْرَةِ والتَّواتُرِ إلى حَيْثُ يَتَعَذَّرُ ذَلِكَ فِيهِما، بَلْ كانُوا يَكْتُمُونَ التَّأْوِيلَ؛ لِأنَّهُ قَدْ كانَ فِيهِمْ مَن يَعْرِفُ الآياتِ الدّالَّةَ عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانُوا يَذْكُرُونَ لَها تَأْوِيلاتٍ باطِلَةً، ويَصْرِفُونَها عَنْ مَحامِلِها الصَّحِيحَةِ الدّالَّةِ عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَهَذا هو المُرادُ مِنَ الكِتْمانِ، فَيَصِيرُ المَعْنى: الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَعانِيَ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتابِ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: الكِنايَةُ في ”بِهِ“ يَجُوزُ أنْ تَعُودَ إلى الكِتْمانِ والفِعْلُ يَدُلُّ عَلى المَصْدَرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ عائِدَةً إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ عائِدَةً إلى المَكْتُومِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٤١] وقَدْ مَرَّ ذَلِكَ. وبِالجُمْلَةِ فَكانَ غَرَضُهم مِن ذَلِكَ الكِتْمانِ: أخْذَ الأمْوالِ بِسَبَبِ ذَلِكَ، فَهَذا هو المُرادُ مِنِ اشْتِرائِهِمْ بِذَلِكَ ثَمَنًا قَلِيلًا.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنَّما سَمّاهُ قَلِيلًا إمّا لِأنَّهُ في نَفْسِهِ قَلِيلٌ، وإمّا؛ لِأنَّهُ بِالإضافَةِ إلى ما فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ العَظِيمِ قَلِيلٌ.

صفحة ٢٤

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: مِنَ النّاسِ مَن قالَ: كانَ غَرَضُهم مِن ذَلِكَ الكِتْمانِ أخْذَ الأمْوالِ مِن عَوامِّهِمْ وأتْباعِهِمْ، وقالَ آخَرُونَ: بَلْ كانَ غَرَضُهم مِن ذَلِكَ أخْذَهُمُ الأمْوالَ مِن كُبَرائِهِمْ وأغْنِيائِهِمُ الَّذِينَ كانُوا ناصِرِينَ لِذَلِكَ المَذْهَبِ، ولَيْسَ في الظّاهِرِ أكْثَرُ مِنِ اشْتِرائِهِمْ بِذَلِكَ الكِتْمانِ الثَّمَنَ القَلِيلَ، ولَيْسَ فِيهِ بَيانُ مَن طَمِعُوا فِيهِ وأخَذُوا مِنهُ، فالكَلامُ مُجْمَلٌ وإنَّما يَتَوَجَّهُ الطَّمَعُ في ذَلِكَ إلى مَن يَجْتَمِعُ إلَيْهِ الجَهْلُ وقِلَّةُ المَعْرِفَةِ المُتَمَكِّنُ مِنَ المالِ والشُّحُّ عَلى المَأْلُوفِ في الدِّينِ فَيَنْزِلُ عَلَيْهِ ما يَلْتَمِسُ مِنهُ، فَهَذا هو مَعْلُومٌ بِالعادَةِ.

واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذِهِ الحِكايَةَ عَنْهم ذَكَرَ الوَعِيدَ عَلى ذَلِكَ مِن وُجُوهٍ:

أوَّلُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلّا النّارَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ بَعْضُهم: ذِكْرُ البَطْنِ هَهُنا زِيادَةُ بَيانٍ؛ لِأنَّهُ يُقالُ: أكَلَ فُلانٌ المالَ إذا بَدَرَهُ وأفْسَدَهُ وقالَ آخَرُونَ: بَلْ فِيهِ فائِدَةٌ فَقَوْلُهُ: ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ أيْ مِلْءَ بُطُونِهِمْ يُقالُ: أكَلَ فُلانٌ في بَطْنِهِ وأكَلَ في بَعْضِ بَطْنِهِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قِيلَ: إنَّ أكْلَهم في الدُّنْيا وإنْ كانَ طَيِّبًا في الحالِ فَعاقِبَتُهُ النّارُ، فَوُصِفَ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ [النساء: ١٠] عَنِ الحَسَنِ والرَّبِيعِ وجَماعَةٍ مِن أهْلِ العِلْمِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا أكَلَ ما يُوجِبُ النّارَ فَكَأنَّهُ أكَلَ النّارَ، كَما رُوِيَ في حَدِيثٍ آخَرَ ”«الشّارِبُ مِن آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ إنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّمَ» “ وقَوْلُهُ: ﴿إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦] أيْ عِنَبًا فَسَمّاهُ بِاسْمِ ما يَئُولُ إلَيْهِ، وقِيلَ: إنَّهم في الآخِرَةِ يَأْكُلُونَ النّارَ لِأكْلِهِمْ في الدُّنْيا الحَرامَ عَنِ الأصَمِّ.

وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾ فَظاهِرُهُ: أنَّهُ لا يُكَلِّمُهم أصْلًا، لَكِنَّهُ لَمّا أوْرَدَهُ مَوْرِدَ الوَعِيدِ فُهِمَ مِنهُ ما يَجْرِي مَجْرى العُقُوبَةِ لَهم، وذَكَرُوا فِيهِ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ قَدْ دَلَّتِ الدَّلائِلُ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى يُكَلِّمُهم، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [ الحِجْرِ: ٩٢: ٩٣ ] وقَوْلُهُ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٦] فَعَرَفْنا أنَّهُ يَسْألُ كُلَّ واحِدٍ مِنَ المُكَلَّفِينَ، والسُّؤالُ لا يَكُونُ إلّا بِكَلامٍ، فَقالُوا: وجَبَ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ تَعالى لا يُكَلِّمُهم بِتَحِيَّةٍ وسَلامٍ وإنَّما يُكَلِّمُهم بِما يَعْظَمُ عِنْدَهُ مِنَ الغَمِّ والحَسْرَةِ مِنَ المُناقَشَةِ والمُساءَلَةِ، وبِقَوْلِهِ: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] .

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى لا يُكَلِّمُهم، وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] فالسُّؤالُ إنَّما يَكُونُ مِنَ المَلائِكَةِ بِأمْرِهِ تَعالى، وإنَّما كانَ عَدَمُ تَكْلِيمِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ مَذْكُورًا في مَعْرِضِ التَّهْدِيدِ؛ لِأنَّ يَوْمَ القِيامَةِ هو اليَوْمُ الَّذِي يُكَلِّمُ اللَّهُ تَعالى فِيهِ كُلَّ الخَلائِقِ بِلا واسِطَةٍ فَيَظْهَرُ عِنْدَ كَلامِهِ السُّرُورُ في أوْلِيائِهِ، وضِدُّهُ في أعْدائِهِ، ويَتَمَيَّزُ أهْلُ الجَنَّةِ بِذَلِكَ مِن أهْلِ النّارِ، فَلا جَرَمَ كانَ ذَلِكَ مِن أعْظَمِ الوَعِيدِ.

الثّالِثُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولا يُكَلِّمُهُمُ﴾ اسْتِعارَةٌ عَنِ الغَضَبِ؛ لِأنَّ عادَةَ المُلُوكِ أنَّهم عِنْدَ الغَضَبِ يُعْرِضُونَ عَنِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِ ولا يُكَلِّمُونَهُ، كَما أنَّهم عِنْدَ الرِّضا يُقْبِلُونَ عَلَيْهِ بِالوَجْهِ والحَدِيثِ.

وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿ولا يُزَكِّيهِمْ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: لا يَنْسُبُهم إلى التَّزْكِيَةِ ولا يُثْنِي عَلَيْهِمْ.

الثّانِي: لا يَقْبَلُ أعْمالَهم كَما يَقْبَلُ أعْمالَ الأزْكِياءِ.

الثّالِثُ: لا يُنْزِلُهم مَنازِلَ الأزْكِياءِ.

ورابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ واعْلَمْ أنَّ الفَعِيلَ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنى الفاعِلِ كالسَّمِيعِ بِمَعْنى السّامِعِ والعَلِيمَ بِمَعْنى العالِمِ، وقَدْ يَكُونُ بِمَعْنى المَفْعُولِ كالجَرِيحِ والقَتِيلِ بِمَعْنى المَجْرُوحِ والمَقْتُولِ، وقَدْ يَكُونُ بِمَعْنى المُفْعِلِ كالبَصِيرِ بِمَعْنى المُبْصِرِ والألِيمِ بِمَعْنى المُؤْلِمِ، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى مَسائِلَ:

صفحة ٢٥

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ عُلَماءَ الأُصُولِ قالُوا: العِقابُ هو المَضَرَّةُ الخالِصَةُ المَقْرُونَةُ بِالإهانَةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ﴾ إشارَةٌ إلى الإهانَةِ والِاسْتِخْفافِ، وقَوْلُهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ إشارَةٌ إلى المَضَرَّةِ، وقَدَّمَ الإهانَةَ عَلى المَضَرَّةِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الإهانَةَ أشَقُّ وأصْعَبُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى تَحْرِيمِ الكِتْمانِ لِكُلِّ عِلْمٍ في بابِ الدِّينِ يَجِبُ إظْهارُهُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: العِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، فالآيَةُ وإنْ نَزَلَتْ في اليَهُودِ لَكِنَّها عامَّةٌ في حَقِّ كُلِّ مَن كَتَمَ شَيْئًا مِن بابِ الدِّينِ يَجِبُ إظْهارُهُ، فَتَصْلُحُ لِأنْ يَتَمَسَّكُ بِها القاطِعُونَ بِوَعِيدِ أصْحابِ الكَبائِرِ واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 26

Al-BaqarahJuz 2 · Page 26

2:170

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠

And when it is said to them, "Follow what Allāh has revealed," they say, "Rather, we will follow that which we found our fathers doing." Even though their fathers understood nothing, nor were they guided?

2:171

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١

The example of those who disbelieve is like that of one who shouts at what hears nothing but calls and cries [i.e., cattle or sheep] - deaf, dumb and blind, so they do not understand.

2:172

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢

O you who have believed, eat from the good [i.e., lawful] things which We have provided for you and be grateful to Allāh if it is [indeed] Him that you worship.

2:173

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣

He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those not slaughtered or hunted expressly for food. ↩

2:174

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤

Indeed, they who conceal what Allāh has sent down of the Book and exchange it for a small price - those consume not into their bellies except the Fire. And Allāh will not speak to them on the Day of Resurrection, nor will He purify them. And they will have a painful punishment.

2:175

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥

Those are the ones who have exchanged guidance for error and forgiveness for punishment. How patient they are for [i.e., in pursuit of] the Fire!

2:176

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ١٧٦

That is [deserved by them] because Allāh has sent down the Book in truth. And indeed, those who differ over the Book are in extreme dissension.

Ar-RaziTafsir · 2:174

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском