Al-Baqarah 2:179
The Cow · Juz 2 · Page 27
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩
And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1
1 translator’s note
- Or, "that you may avoid [sin]." ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 2:179
﴿وَلَكُمۡ فِی ٱلۡقِصَاصِ حَیَوٰةࣱ﴾ - قراءات
٥١٨٩- عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- أنه قرأ: (ولَكُمْ فِي القَصَصِ حَياةٌ)، قال: القصص: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٧ ووقع فيه ﴿القصاص﴾، وهو خطأ.
وقراءة (القصص) قراءة شاذة. ينظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص١٩، والبحر المحيط ٢/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/١٦٠)
﴿وَلَكُمۡ فِی ٱلۡقِصَاصِ حَیَوٰةࣱ﴾ - تفسير الآية
٥١٩٠- قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ، حَفِظَ معاذ منهم مجاهدًا= (ز)
٥١٩١- والحسنَ= (ز)
٥١٩٢- والضحاكَ بن مزاحم، ... في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾: ينتهي بها بعضُكم عن بعضٍ مخافة أن يُقْتَل[[أخرجه الشافعي في مسنده ٣/٣٠٣، والبيهقي في السنن ٨/٥١.]]. (ز)
٥١٩٣- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، يقول: جعل الله القصاص حياة؛ فكم من رجل يريد أن يَقْتُل فيمنعه منه مخافة أن يُقْتَل[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٧، والبيهقي في سننه ٨/٢٤ من طريق آدم. وعزاه السيوطي إلى آدم.]]. (٢/١٦٠)
٥١٩٤- وعن الحسن البصري= (ز)
٥١٩٥- وأبي مالك، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٩٧ (عَقِب ١٥٩٤).]]. (ز)
٥١٩٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: بُقْيا[[البُقْيا: اسم من البقاء. لسان العرب (بقي).]]، يُناهِي بعضهم عن بعض[[عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.]]. (٢/١٦٠)
٥١٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب﴾، قال: نَكالٌ، تَناهٍ[[تفسير مجاهد ص٢٢٠، وأخرجه ابن جرير ٣/١٢١.]]. (ز)
٥١٩٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مصلح نصر بن مُشارِس- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، يعني بالحياة: الصلاح، والعدل[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (ز)
٥١٩٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾: جعل الله في القصاص حياةً، إذا ذكره الظالمُ المُعْتَدِي كفَّ عن القتل[[أخرجه عبد الرزاق ١/٦٨، وابن جرير ٣/١٢١.]]. (٢/١٥٩)
٥٢٠٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: جعل الله هذا القصاص حياةً وعبرةً لأولي الألباب، وفيه عظةٌ لأهل الجهل والسَّفَه، كم من رجل قد هَمَّ بداهيةٍ لولا مخافة القصاص لوقَع بها، ولكنَّ الله حجز عباده به بالقصاص بعضهم عن بعض، وما أمَرَ الله بأَمْرٍ قطُّ إلا وهو أمْرُ صلاح في الدنيا والآخرة، وما نهى الله عن أمر إلا وهو أمْرُ فسادٍ في الدنيا والدين، والله كان أعلمَ بالذي يُصلِح خَلْقَه[[أخرجه ابن جرير ٣/١٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/١٥٩)
٥٢٠١- عن أبي صالح -من طريق إسماعيل- ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: بقاء[[أخرجه ابن جرير ٣/١٢٢، وابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (ز)
٥٢٠٢- عن سفيان الثوري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (ز)
٥٢٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿في القصاص حياة﴾، قال: بَقاء، لا يُقتَل إلا القاتلُ بجنايته[[أخرجه ابن جرير ٣/١٢٣، وابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (٢/١٥٩)
٥٢٠٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ الآية، يقول: جعل الله هذا القصاصَ حياةً وعِبْرَةً لكم؛ كم من رجل قد هَمّ بداهية فمنعه مخافة القصاص أن يقع بها، وإن الله قد حَجَز عبادَه بعضهم عن بعض بالقصاص[[أخرجه ابن جرير ٣/١٢١، وابن أبي حاتم ١/٢٩٧.]]. (ز)
٥٢٠٥- وعن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٧.]]. (ز)
٥٢٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، يعني: بقاء؛ يَحْجُزُ بعضَكم عن بعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٩.]]. (ز)
٥٢٠٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: ﴿حَياةٌ﴾: مَنَعَةٌ[[أخرجه ابن جرير ٣/١٢٢.]]. (ز)
٥٢٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: ﴿حياةٌ﴾: تَقِيَّةٌ؛ إذا خاف هذا أن يُقتل بي كفَّ عنّي، لعلّه يكون عدوًّا لي يريد قتلي، فيتذكر أنه يُقْتَل في القصاص، فخشي أن يُقْتَل بي، وكفَّ بالقصاص الذي خافَ أن يقتل، لولا ذلك قتل هذا[[أخرجه ابن جرير ٣/١٢٢.]]٦٢٨. (ز)
٦٢٨ ذَهَبَ ابنُ جرير (٣/١٢٠) إلى ما ذهب إليه مجاهد، وقتادة، والربيع، وابن زيد، فقال: «يعني بقوله -جلّ ثناؤه-: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾: ولكم يا أولي العقول، فيما فرضتُ عليكم، وأوجبت لبعضكم على بعض، من القصاص في النفوس والجراح والشجاج، ما مَنع به بعضكم من قتل بعض، ووزَعَ بعضكم عن بعضٍ؛ فحَيِيتُم بذلك، فكان لكم في حكمي بينكم بذلك حياة».
﴿یَـٰۤأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ﴾ - تفسير
٥٢٠٩- عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾، يعني: مَن كان له لُبٌّ أو عَقْلٌ يذكر القِصاص؛ فيَحْجُزُهُ خوْفُ القِصاص عن القتل[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (٢/١٦٠)
٥٢١٠- عن أبي مالك= (ز)
٥٢١١- والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (ز)
٥٢١٢- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (ز)
٥٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أولي الألباب﴾، يعني: مَن كان له لُبٌّ أو عقل فذكر القصاص؛ فيَحْجُزُهُ الخوْفُ عن القتل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٩.]]٦٢٩. (ز)
٦٢٩ قال ابنُ جرير (٣/١٢٣): «وخصَّ الله -تعالى ذِكْرُه- بالخطاب أهلَ العقول؛ لأنهم هم الذين يعقلون عن الله أمره ونهيه، ويتدبّرون آياته وحججه، دونَ غيرهم».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٣/٤٢٨).
﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩﴾ - تفسير
٥٢١٤- عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾: لكي تَتَّقُوا الدِّماءَ مَخافة القِصاص[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (٢/١٦٠)
٥٢١٥- وعن أبي مالك، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (ز)
٥٢١٦- وعن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (ز)
٥٢١٧- عن ربيعة -من طريق الليث بن سعد- أنه قال في قول الله: ﴿ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب لعلكم تتقون﴾: يقول: لَعَلَّكم تَتَّقون محارمَكم، وما نهيتُ بعضكَم فيه عن بعض[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (ز)
٥٢١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تتقون﴾ الدماءَ؛ مخافةَ القِصاص[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٩.]]. (ز)
٥٢١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾، قال: لعلك تتَّقي أن تَقْتُلَهُ فَتُقْتَلَ به[[أخرجه ابن جرير ٣/١٢٢.]]٦٣٠. (٢/١٦٠)
٦٣٠ ذَهَب ابنُ جرير (٣/١٢٣) إلى ما ذهب إليه ابن زيد، فقال: «أي: تتقون القصاص، فتنتَهون عن القتل».
وقال ابنُ عطية (١/٤٢٨): «تتقون القتل؛ فتسلمون من القصاص، ثم يكون ذلك داعية لأنواع التقوى في غير ذلك؛ فإنّ الله تعالى يثيب على الطاعة بالطاعة».
وقال ابنُ كثير (١/١٦٦): «لعلكم تنزجرون فتتركون محارم الله ومآثمه، والتقوى: اسم جامع لفعل الطاعات وترك المنكرات».
Page 27
2:177
۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧
Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allāh, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakāh; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.
2:178
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨
O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female.1 But whoever overlooks from his brother [i.e., the killer] anything,2 then there should be a suitable follow-up and payment to him [i.e., the deceased's heir or legal representative] with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that3 will have a painful punishment.
2:179
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩
And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1
1 translator’s note
- Or, "that you may avoid [sin]." ↩
2:180
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.1
1 translator’s note
- This ruling was abrogated by the revelation in Sūrah an-Nisā’ stipulating obligatory shares for parents and close relatives. Those who do not inherit by law may be remembered in a bequest. See 4:11-12. ↩
2:181
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١
Then whoever alters it [i.e., the bequest] after he has heard it - the sin is only upon those who have altered it. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.