Al-Baqarah 2:18
The Cow · Juz 1 · Page 4
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 2:17–18
شَبَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْداءَهُ المُنافِقِينَ بِقَوْمٍ أوْقَدُوا نارًا لِتُضِيءَ لَهم ويَنْتَفِعُوا بِها، فَلَمّا أضاءَتْ لَهُمُ النّارُ فَأبْصَرُوا في ضَوْئِها ما يَنْفَعُهم ويَضُرُّهم وأبْصَرُوا الطَّرِيقَ بَعْدَ أنْ كانُوا حَيارى تائِهِينَ فَهم كَقَوْمٍ سَفْرٍ ضَلُّوا عَنِ الطَّرِيقِ فَأوْقَدُوا النّارَ لِتُضِيءَ لَهُمُ الطَّرِيقَ؛ فَلَمّا أضاءَتْ لَهم فَأبْصَرُوا وعَرَفُوا طُفِئَتْ تِلْكَ النّارُ وبَقُوا في الظُّلُماتِ لا يُبْصِرُونَ قَدْ سُدَّتْ عَلَيْهِمْ أبْوابُ الهُدى الثَّلاثُ، فَإنَّ الهُدى يَدْخُلُ إلى العَبْدِ مِن ثَلاثَةِ أبْوابٍ، مِمّا يَسْمَعُهُ بِأُذُنِهِ ويَراهُ بِعَيْنِهِ ويَعْقِلُهُ بِقَلْبِهِ، وهَؤُلاءِ قَدْ سُدَّتْ عَلَيْهِمْ أبْوابُ الهُدى فَلا تَسْمَعُ قُلُوبُهم شَيْئًا ولا تُبْصِرُهُ ولا تَعْقِلُ ما يَنْفَعُها.
وَقِيلَ: لَمّا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِأسْماعِهِمْ وأبْصارِهِمْ وقُلُوبِهِمْ نَزَلُوا مَنزِلَةَ مَن لا سَمْعَ لَهُ ولا بَصَرَ ولا عَقْلَ، والقَوْلانِ مُتَلازِمانِ، وقالَ في صِفَتِهِمْ: ﴿فَهم لا يَرْجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٨]؛ لِأنَّهم قَدْ رَأوْا في ضَوْءِ النّارِ وأبْصَرُوا الهُدى فَلَمّا طُفِئَتْ عَنْهم لَمْ يَرْجِعُوا إلى ما رَأوْا وأبْصَرُوا وقالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٧]، ولَمْ يَقُلْ: ذَهَبَ نُورُهُمْ، وفِيهِ سِرٌّ بَدِيعٌ وهو انْقِطاعُ تِلْكَ المَعِيَّةِ الخاصَّةِ الَّتِي هي لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى مَعَ المُؤْمِنِينَ، وإنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ، و﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨]، فَذَهابُ اللَّهِ بِذَلِكَ النُّورِ انْقِطاعٌ لِمَعِيَّتِهِ الخاصَّةِ الَّتِي هي لِلْمُؤْمِنِينَ خَصَّ بِها أوْلِياءَهُ فَقَطَعَها بَيْنَهُ وبَيْنَ المُنافِقِينَ فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهم بَعْدَ ذَهابِ نُورِهِمْ ولا مَعَهم فَلَيْسَ لَهم نَصِيبٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾ [التوبة: ٤٠] ولا مِن: ﴿كَلّا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢].
وَتَأمَّلْ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أضاءَتْ ما حَوْلَهُ﴾ [البقرة: ١٧] كَيْفَ جَعَلَ ضَوْءَها خارِجًا عَنْهُ مُنْفَصِلًا ولَوِ اتَّصَلَ ضَوْءُها بِهِ ولابَسَهُ لَمْ يَذْهَبْ، ولَكِنَّهُ كانَ ضَوْءَ مُجاوَرَةٍ لا مُلابَسَةٍ ومُخالَطَةٍ وكانَ الضَّوْءُ عارِضًا والظُّلْمَةُ أصْلِيَّةً فَرَجَعَ الضَّوْءُ إلى مَعْدِنِهِ وبَقِيَتِ الظُّلْمَةُ في مَعْدِنِها فَرَجَعَ كُلٌّ مِنهُما إلى أصْلِهِ اللّائِقِ بِهِ، حُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ قائِمَةٌ، وحِكْمَةٌ بالِغَةٌ تَعَرَّفَ بِها إلى أُولِي الألْبابِ مِن عِبادِهِ، وتَأمَّلْ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٧] ولَمْ يَقُلْ: بِنارِهِمْ لِتُطابِقَ أوَّلَ الآيَةِ؛ فَإنَّ النّارَ فِيها إشْراقٌ وإحْراقٌ، فَذَهَبَ بِما فِيها مِنَ الإشْراقِ وهو النُّورُ وأبْقى عَلَيْهِمْ ما فِيها مِنَ الإحْراقِ وهو النّارِيَّةُ.
وَتَأمَّلْ كَيْفَ قالَ: ﴿بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٧] ولَمْ يَقُلْ: بِضَوْئِهِمْ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ﴾ [البقرة: ١٧]؛ لِأنَّ الضَّوْءَ هو زِيادَةٌ في النُّورِ، ولَوْ قِيلَ: ذَهَبَ اللَّهُ بِضَوْئِهِمْ لَأوْهَمَ الذَّهابَ بِالزِّيادَةِ فَقَطْ دُونَ الأصْلِ، فَلَمّا كانَ النُّورُ أصْلُ الضَّوْءِ كانَ الذَّهابُ بِهِ ذَهابًا بِالشَّيْءِ وزِيادَتِهِ، وأيْضًا فَإنَّهُ أبْلَغُ في النَّفْيِ عَنْهم وأنَّهم مِن أهْلِ الظُّلُماتِ الَّذِينَ لا نُورَ لَهُمْ، وأيْضًا: فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى سَمّى كِتابَهُ نُورًا، ورَسُولَهُ ﷺ نُورًا، ودِينَهُ نُورًا، وهُداهُ نُورًا، ومِن أسْمائِهِ النُّورُ، والصَّلاةُ نُورٌ، فَذَهابُهُ سُبْحانَهُ بِنُورِهِمْ ذَهابٌ بِهَذا كُلِّهِ.
وَتَأمَّلْ مُطابَقَةَ هَذا المَثَلِ لِما تَقَدَّمَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهم وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٦]، كَيْفَ طابَقَ هَذِهِ التِّجارَةَ الخاسِرَةَ الَّتِي تَضَمَّنَتْ حُصُولَ الضَّلالَةِ والرِّضى بِها وبَذْلَ الهُدى في مُقابَلَتِها وحُصُولَ الظُّلُماتِ الَّتِي هي الضَّلالَةُ والرِّضى بِها، بَدَلًا عَنِ النُّورِ الَّذِي هو الهُدى والنُّورُ فَبَذَلُوا الهُدى والنُّورَ وتَعَوَّضُوا عَنْهُ بِالظُّلْمَةِ والضَّلالَةِ فَيالَها " مِن " تِجارَةٍ ما أخْسَرَها وصَفْقَةٍ ما أشَدَّ غَبْنَها.
وَتَأمَّلْ كَيْفَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٧] فَوَحَّدَهُ، ثُمَّ قالَ: ﴿وَتَرَكَهم في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾ فَجَمَعَها، فَإنَّ الحَقَّ واحِدٌ وهو صِراطُ اللَّهِ المُسْتَقِيمُ الَّذِي لا صِراطَ يُوصِلُ إلَيْهِ سِواهُ وهو عِبادَتُهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ بِما شَرَعَهُ عَلى لِسانِ رَسُولِهِ ﷺ لا بِالأهْواءِ والبِدَعِ وطُرُقِ الخارِجِينَ عَمّا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِنَ الهُدى ودِينِ الحَقِّ بِخِلافِ طُرُقِ الباطِلِ، فَإنَّها مُتَعَدِّدَةٌ مُتَشَعِّبَةٌ ولِهَذا يُفْرِدُ سُبْحانَهُ وتَعالى الحَقَّ، ويَجْمَعُ الباطِلَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧]
وَقالَ تَعالى: ﴿وَأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]
فَجَمَعَ سُبُلَ الباطِلِ ووَحَّدَ سَبِيلَهُ الحَقَّ ولا يُناقِضُ هَذا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ﴾ [المائدة: ١٦]
فَإنَّ تِلْكَ هي طُرُقُ مَرْضاتِهِ الَّتِي يَجْمَعُها سَبِيلُهُ الواحِدُ وصِراطُهُ المُسْتَقِيمُ، فَإنَّ طُرُقَ مَرْضاتِهِ كُلُّها تَرْجِعُ إلى صِراطٍ واحِدٍ وسَبِيلٍ واحِدٍ، وهي سَبِيلُهُ الَّتِي لا سَبِيلَ إلَيْهِ إلّا مِنها وقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ خَطَّ خَطًّا مُسْتَقِيمًا، وقالَ: هَذا سَبِيلُ اللَّهِ، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمالِهِ فَقالَ: هَذِهِ سُبُلٌ عَلى كُلِّ سَبِيلٍ مِنها شَيْطانٌ يَدْعُو إلَيْهِ ثُمَّ قَرَأ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣].
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ هَذا مَثَلٌ لِلْمُنافِقِينَ وما يُوقِدُونَهُ مِن نارِ الفِتْنَةِ الَّتِي يُوقِعُونَها بَيْنَ أهْلِ الإسْلامِ ويَكُونُ بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤] ويَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ مُطابِقًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أطْفَأها اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤] ويَكُونُ تَخْيِيبُهم وإبْطالُ ما رامُوهُ هو تَرْكُهم في ظُلُماتِ الحَيْرَةِ لا يَهْتَدُونَ إلى التَّخَلُّصِ مِمّا وقَعُوا فِيهِ ولا يُبْصِرُونَ سَبِيلًا بَلْ هم صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ.
وَهَذا التَّقْدِيرُ وإنْ كانَ حَقًّا فَفي كَوْنِهِ مُرادًا بِالآيَةِ نَظَرٌ، فَإنَّ السِّياقَ إنَّما قُصِدَ لِغَيْرِهِ، ويَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ﴾
وَمَوْقِدُ نارِ الحَرْبِ لا يُضِيءُ ما حَوْلَهُ أبَدًا، ويَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ ومَوْقِدُ نارِ الحَرْبِ لا نُورَ لَهُ، ويَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَرَكَهم في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾
وَهَذا يَقْتَضِي أنَّهُمُ انْتَقَلُوا مِن نُورِ المَعْرِفَةِ والبَصِيرَةِ إلى ظُلْمَةِ الشَّكِّ والكُفْرِ، قالَ الحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ: هو المُنافِقُ أبْصَرَ ثُمَّ عَمِيَ وعَرَفَ ثُمَّ أنْكَرَ، ولِهَذا قالَ: ﴿فَهم لا يَرْجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٨].
" أيْ: لا يَرْجِعُونَ " إلى النُّورِ الَّذِي فارَقُوهُ.
وَقالَ تَعالى في حَقِّ الكُفّارِ: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهم لا يَرْجِعُونَ﴾ فَسَلَبَ العَقْلَ عَنِ الكُفّارِ إذْ لَمْ يَكُونُوا مِن أهْلِ البَصِيرَةِ والإيمانِ وسَلَبَ الرُّجُوعَ عَنِ المُنافِقِينَ لِأنَّهم آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَلَمْ يَرْجِعُوا إلى الإيمانِ.
Page 4
2:17
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.
2:18
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].
2:19
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.
1 translator’s note
- Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩
2:20
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:21
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -
2:22
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].
2:23
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.
2:24
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤
But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.