Al-BaqarahJuz 1 · Page 4

Al-Baqarah 2:19

The Cow · Juz 1 · Page 4

أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:19

ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَهم مَثَلًا آخَرَ مائِيًّا فَقالَ تَعالى: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ المَوْتِ واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ [البقرة: ١٩]

فَشَبَّهَ نَصِيبَهم مِمّا بَعَثَ اللَّهُ تَعالى بِهِ رَسُولَهُ ﷺ مِنَ النُّورِ والحَياةِ بِنَصِيبِ المُسْتَوْقِدِ لِلنّارِ الَّتِي طُفِئَتْ عَنْهُ أحْوَجَ ما كانَ إلَيْها وذَهَبَ نُورُهُ وبَقِيَ في الظُّلُماتِ حائِرًا تائِهًا لا يَهْتَدِي سَبِيلًا ولا يَعْرِفُ طَرِيقًا، وبِنَصِيبِ أصْحابِ الصَّيِّبِ وهو المَطَرُ الَّذِي يَصُوبُ أيْ يَنْزِلُ مِن عُلُوٍّ إلى سُفْلٍ فَشَبَّهَ الهُدى الَّذِي هَدى بِهِ عِبادَهُ بِالصَّيِّبِ، لِأنَّ القُلُوبَ تَحْيا بِهِ حَياةَ الأرْضِ بِالمَطَرِ، ونَصِيبَ المُنافِقِينَ مِن هَذا الهُدى بِنَصِيبِ مَن لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنَ الصَّيِّبِ إلّا ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ ولا نَصِيبَ لَهُ فِيما وراءَ ذَلِكَ مِمّا هو المَقْصُودُ بِالصَّيِّبِ مِن حَياةِ البِلادِ والعِبادِ والشَّجَرِ والدَّوابِّ، وأنَّ تِلْكَ الظُّلُماتِ الَّتِي فِيهِ، وذَلِكَ الرَّعْدَ والبَرْقَ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ وهو وسِيلَةٌ إلى كَمالِ الِانْتِفاعِ بِذَلِكَ الصَّيِّبِ، فالجاهِلُ لِفَرْطِ جَهْلِهِ يَقْتَصِرُ عَلى الإحْساسِ بِما في الصَّيِّبِ مِن ظُلْمَةٍ ورَعْدٍ وبَرْقٍ ولَوازِمُ ذَلِكَ مِن بَرْدٍ شَدِيدٍ وتَعَطُّلِ مُسافِرٍ عَنْ سَفَرِهِ وصانِعٍ عَنْ صَنْعَتِهِ، ولا بَصِيرَةَ لَهُ تَنْفُذُ إلى ما يَئُولُ إلَيْهِ أمْرُ ذَلِكَ الصَّيِّبِ مِنَ الحَياةِ والنَّفْعِ العامِّ، وهَكَذا شَأْنُ كُلِّ قاصِرِ النَّظَرِ ضَعِيفِ العَقْلِ لا يُجاوِزُ نَظَرُهُ الأمْرَ المَكْرُوهَ الظّاهِرَ إلى ما وراءَهُ مِن كُلِّ مَحْبُوبٍ.

وَهَذِهِ حالُ أكْثَرِ الخَلْقِ إلّا مَن صَحَّتْ بَصِيرَتُهُ، فَإذا رَأى ضَعِيفُ البَصِيرَةِ ما في الجِهادِ مِنَ التَّعَبِ والمَشاقِّ والتَّعَرُّضِ لِتَلافِ المُهْجَةِ والجِراحاتِ الشَّدِيدَةِ ومَلامَةِ اللُّوّامِ ومُعاداةِ مَن يَخافُ مُعاداتَهُ لَمْ يُقْدِمْ عَلَيْهِ لِأنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ ما يَئُولُ إلَيْهِ مِنَ العَواقِبِ الحَمِيدَةِ والغاياتِ الَّتِي إلَيْها تَسابَقَ المُتَسابِقُونَ وفِيها تَنافَسَ المُتَنافِسُونَ، وكَذَلِكَ مَن عَزَمَ عَلى سَفَرِ الحَجِّ إلى البَيْتِ الحَرامِ فَلَمْ يَعْلَمْ مِن سَفَرِهِ ذَلِكَ إلّا مَشَقَّةَ السَّفَرِ ومُفارَقَةَ الأهْلِ والوَطَنِ ومُقاساةَ الشَّدائِدِ وفِراقَ المَأْلُوفاتِ

وَلا يُجاوِزُ نَظَرُهُ وبَصِيرَتُهُ آخِرَ ذَلِكَ السَّفَرِ ومَآلَهُ وعاقِبَتَهُ، فَإنَّهُ لا يَخْرُجُ إلَيْهِ ولا يَعْزِمُ عَلَيْهِ وحالُ هَؤُلاءِ حالُ ضَعِيفِ البَصِيرَةِ والإيمانِ الَّذِي يَرى ما في القُرْآنِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ والزَّواجِرِ والنَّواهِي والأوامِرِ الشّاقَّةِ عَلى النُّفُوسِ الَّتِي تَفْطِمُها عَنْ رِضاعِها مِن ثَدْيِ المَأْلُوفاتِ والشَّهَواتِ، والفِطامُ عَلى الصَّبِيِّ أصْعَبُ شَيْءٍ وأشَقُّهُ والنّاسُ كُلُّهم صِبْيانُ العُقُولِ إلّا مَن بَلَغَ مَبالِغَ الرِّجالِ العُقَلاءِ الألِبّاءِ وأدْرَكَ الحَقَّ عِلْمًا وعَمَلًا ومَعْرِفَةً فَهَذا الَّذِي يَنْظُرُ إلى ما وراءِ الصَّيِّبِ وما فِيهِ مِنَ الرَّعْدِ والبَرْقِ والصَّواعِقِ ويَعْلَمُ أنَّهُ حَياةُ الوُجُودِ.

وَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: " لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: شَبَّهَ دِينَ الإسْلامِ بِالصَّيِّبِ لِأنَّ القُلُوبَ تَحْيا بِهِ حَياةَ الأرْضِ بِالمَطَرِ، وما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِن شَبَهِ الكُفّارِ بِالظُّلُماتِ، وما فِيهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ بِالرَّعْدِ والبَرْقِ وما يُصِيبُ الكَفَرَةَ مِنَ الأفْزاعِ والبَلايا والفِتَنِ مِن جِهَةِ أهْلِ الإسْلامِ بِالصَّواعِقِ، والمَعْنى: أوْ كَمَثَلِ ذَوِي صَيِّبٍ والمُرادُ كَمَثَلِ قَوْمٍ أخَذَتْهُمُ السَّماءُ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ فَلَقُوا مِنها ما لَقُوا.

قالَ: والصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ عُلَماءُ البَيانِ لا يَتَخَطَّوْنَهُ أنَّ التَّمْثِيلَيْنِ جَمِيعًا مِن جِهَةِ التَّمْثِيلاتِ المُرَكَّبَةِ دُونَ المُفَرَّقَةِ لا يَتَكَلَّفُ لِواحِدٍ واحِدٌ شَيْئًا يُقَدَّرُ شَبَهُهُ بِهِ وهَذا القَوْلُ الفَحْلُ، والمَذْهَبُ الجَزْلُ بَيانُهُ أنَّ العَرَبَ تَأْخُذُ أشْياءَ فُرادى مَعْزُولًا بَعْضُها مِن بَعْضٍ لَمْ يَأْخُذْ هَذا بِحُجْزَةِ ذاكَ فَشَبَّهَها بِنَظائِرِها. . كَما جاءَ في القُرْآنِ حَيْثُ شَبَّهَ كَيْفِيَّةً حاصِلَةً مِن مَجْمُوعِ أشْياءَ قَدْ تَضامَنَتْ وتَلاصَقَتْ حَتّى عادَتْ شَيْئًا واحِدًا بِأُخْرى مِثْلِها، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾ [الجمعة: ٥] الآيَةَ، الغَرَضُ تَشْبِيهُ حالِ اليَهُودِ في جَهْلِها بِما مَعَها مِنَ التَّوْراةِ وآياتِها الباهِرَةِ بِحالِ الحِمارِ في جَهْلِهِ بِما يَحْمِلُ مِن أسْفارِ الحِكْمَةِ، وتُساوِي الحالَتَيْنِ عِنْدَهُ مَن حَمَلَ أسْفارَ الحِكْمَةِ وحَمَلَ ما سِواها مِنَ الأوْقارِ ولا يَشْعُرُ مِن ذَلِكَ إلّا بِما يَمُرُّ بِدُفَّيْهِ مِنَ الكَدِّ والتَّعَبِ، وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ فَأصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ﴾ [الكهف: ٤٥].

المُرادُ: قِلَّةُ بَقاءِ زَهْرَةِ الدُّنْيا كَقِلَّةِ بَقاءِ هَذا الخَضِرِ.

فَأمّا أنْ يُرادَ تَشْبِيهُ الأفْرادِ بِالأفْرادِ غَيْرِ مَنُوطٍ بَعْضُهم بِبَعْضٍ، ومَصِيرُهُ شَيْئًا واحِدًا فَلا. فَكَذَلِكَ لَمّا وصَفَ وُقُوعَ المُنافِقِينَ في ضَلالَتِهِمْ وما خُبِّطُوا فِيهِ مِنَ الحَيْرَةِ والدَّهْشَةِ شُبِّهَتْ حَيْرَتُهم وشِدَّةُ الأمْرِ عَلَيْهِمْ بِما يُكابِدُ مَن طُفِئَتْ نارُهُ بَعْدَ إيقادِها في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وكَذَلِكَ مَن أخَذَتْهُ السَّماءُ في اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ مَعَ رَعْدٍ وبَرْقٍ وخَوْفٍ مِنَ الصَّواعِقِ، قالَ: فَإنْ قُلْتَ: أيُّ التَّمْثِيلَيْنِ أبْلَغُ؟ قُلْتُ: الثّانِي لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى فَرْطِ الحَيْرَةِ وشِدَّةِ الأمْرِ وفَظاعَتِهِ، ولِذَلِكَ أُخِّرَ وهم يَتَدَرَّجُونَ في مِثْلِ هَذا مِنَ الأهْوَنِ إلى الأغْلَظِ.

(فصل)

وَقَدِ اشْتَمَلَ هَذانِ المَثَلانِ عَلى حِكَمٍ عَظِيمَةٍ:

مِنها: أنَّ المُسْتَضِيءَ بِالنّارِ مُسْتَضِيءٌ بِنُورٍ مِن جِهَةِ غَيْرِهِ لا مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، فَإذا ذَهَبَتْ تِلْكَ النّارُ بَقِيَ في ظُلْمَةٍ. وهَكَذا المُنافِقُ لَمّا أقَرَّ بِلِسانِهِ مِن غَيْرِ اعْتِقادٍ ومَحَبَّةٍ بِقَلْبِهِ وتَصْدِيقٍ جازِمٍ كانَ ما مَعَهُ مِنَ النُّورِ كالمُسْتَعارِ.

وَمِنها: أنَّ ضِياءَ النّارِ يَحْتاجُ في دَوامِهِ إلى مادَّةٍ تَحْمِلُهُ وتِلْكَ المادَّةُ لِلضِّياءِ بِمَنزِلَةِ غِذاءِ الحَيَوانِ، فَكَذَلِكَ نُورُ الإيمانِ يَحْتاجُ إلى مادَّةٍ مِنَ العِلْمِ النّافِعِ والعَمَلِ الصّالِحِ يَقُومُ بِها ويَدُومُ بِدَوامِها فَإذا انْقَطَعَتْ مادَّةُ الإيمانِ طُفِيءَ كَما تُطْفَأُ النّارُ بِفَراغِ مادَّتِها.

وَمِنها: أنَّ الظُّلْمَةَ نَوْعانِ: ظُلْمَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ لَمْ يَتَقَدَّمْها نُورٌ، وظُلْمَةٌ حادِثَةٌ بَعْدَ النُّورِ وهي أشَدُّ الظُّلْمَتَيْنِ وأشَقُّهُما عَلى مَن كانَتْ حَظَّهُ، وظُلْمَةُ المُنافِقِ ظُلْمَةٌ بَعْدَ إضاءَةٍ فَمُثِّلَتْ حالُهُ بِحالِ المُسْتَوْقِدِ لِلنّارِ الَّذِي حَصَلَ في الظُّلْمَةِ بَعْدَ الضَّوْءِ، وأمّا الكافِرُ فَهو في الظُّلُماتِ لَمْ يَخْرُجْ مِنها قَطُّ.

وَمِنها: أنَّ في هَذا المَثَلِ إيذانًا وتَنْبِيهًا عَلى حالِهِمْ في الآخِرَةِ وأنَّهم يُعْطَوْنَ نُورًا ظاهِرًا كَما كانَ نُورُهم في الدُّنْيا ظاهِرًا ثُمَّ يُطْفَأُ ذَلِكَ النُّورُ أحْوَجَ ما يَكُونُونَ إلَيْهِ إذْ لَمْ تَكُنْ لَهُ مادَّةٌ باقِيَةٌ تَحْمِلُهُ ويَبْقَوْنَ عَلى الجِسْرِ في الظُّلْمَةِ لا يَسْتَطِيعُونَ العُبُورَ؛ فَإنَّهُ لا يُمْكِنُ أحَدٌ عُبُورَهُ إلّا بِنُورٍ ثابِتٍ يَصْحَبُهُ حَتّى يَقْطَعَ الجِسْرَ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ النُّورِ مادَّةٌ مِنَ العِلْمِ النّافِعِ والعَمَلِ الصّالِحِ وإلّا ذَهَبَ اللَّهُ تَعالى بِهِ أحْوَجَ ما كانَ إلَيْهِ صاحِبُهُ، فَطابَقَ مَثَلَهم في الدُّنْيا بِحالَتِهِمُ الَّتِي هم عَلَيْها في هَذِهِ الدّارِ وبِحالِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَما تُقَسَّمُ الأنْوارُ دُونَ الجِسْرِ ويَثْبُتُ نُورُ المُؤْمِنِينَ ويُطْفَأُ نُورُ المُنافِقِينَ.

وَمِن هاهُنا تَعْلَمُ السِّرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ. . .﴾ [البقرة: ١٧] الآيَةَ ولَمْ يَقُلْ: أذْهَبَ اللَّهُ نُورَهُمْ، فَإنْ أرَدْتَ زِيادَةَ بَيانٍ وإيضاحٍ فَتَأمَّلْ ما رَواهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ مِن حَدِيثِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.

وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الوُرُودِ فَقالَ: «نَجِيءُ نَحْنُ يَوْمَ القِيامَةِ " عَلى تَلٍّ " فَوْقَ النّاسِ قالَ: فَتُدْعى الأُمَمُ بِأوْثانِها وما كانَتْ تَعْبُدُ الأوَّلَ فالأوَّلَ، ثُمَّ يَأْتِينا رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَن تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ نَنْتَظِرُ رَبَّنا. فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتّى نَنْظُرَ إلَيْكَ، فَيَتَجَلّى لَهم يَضْحَكُ، قالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ ويَتْبَعُونَهُ ويُعْطى كُلُّ إنْسانٍ مِنهم مُنافِقٍ أوْ مُؤْمِنٍ نُورًا ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وعَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلالِيبَ وحَسَكٍ تَأْخُذُ مَن شاءَ اللَّهُ تَعالى ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ المُنافِقِينَ ثُمَّ يَنْجُو المُؤْمِنُونَ فَيَنْجُو أوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهم كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ سَبْعُونَ ألْفًا لا يُحاسَبُونَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم كَأضْواءِ نَجْمٍ في السَّماءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ ثُمَّ تُحَلُّ الشَّفاعَةُ ويُشَفَّعُونَ حَتّى يَخْرُجَ مِنَ النّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعِيرَةً فَيُجْعَلُونَ بِفَناءِ الجَنَّةِ ويَجْعَلُ أهْلُ الجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ الماءَ». وذَكَرَ باقِي الحَدِيثِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 4

Al-BaqarahJuz 1 · Page 4

2:17

مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧

Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.

2:18

صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨

Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].

2:19

أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩

2:20

يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:21

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١

O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -

2:22

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢

[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].

2:23

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣

And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.

2:24

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤

But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.

Ibn al-QayyimTafsir · 2:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском