Аль-Бакара 2:19
Корова · Джуз 1 · Страница 4
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Или же они подобны тем, кто оказался под ливнем с неба. Он несет мрак, гром и молнию. Они же в смертельном страхе затыкают уши пальцами от грохота молний. Воистину, Аллах объемлет неверующих.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:19
ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَهم مَثَلًا آخَرَ مائِيًّا فَقالَ تَعالى: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ المَوْتِ واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ [البقرة: ١٩]
فَشَبَّهَ نَصِيبَهم مِمّا بَعَثَ اللَّهُ تَعالى بِهِ رَسُولَهُ ﷺ مِنَ النُّورِ والحَياةِ بِنَصِيبِ المُسْتَوْقِدِ لِلنّارِ الَّتِي طُفِئَتْ عَنْهُ أحْوَجَ ما كانَ إلَيْها وذَهَبَ نُورُهُ وبَقِيَ في الظُّلُماتِ حائِرًا تائِهًا لا يَهْتَدِي سَبِيلًا ولا يَعْرِفُ طَرِيقًا، وبِنَصِيبِ أصْحابِ الصَّيِّبِ وهو المَطَرُ الَّذِي يَصُوبُ أيْ يَنْزِلُ مِن عُلُوٍّ إلى سُفْلٍ فَشَبَّهَ الهُدى الَّذِي هَدى بِهِ عِبادَهُ بِالصَّيِّبِ، لِأنَّ القُلُوبَ تَحْيا بِهِ حَياةَ الأرْضِ بِالمَطَرِ، ونَصِيبَ المُنافِقِينَ مِن هَذا الهُدى بِنَصِيبِ مَن لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنَ الصَّيِّبِ إلّا ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ ولا نَصِيبَ لَهُ فِيما وراءَ ذَلِكَ مِمّا هو المَقْصُودُ بِالصَّيِّبِ مِن حَياةِ البِلادِ والعِبادِ والشَّجَرِ والدَّوابِّ، وأنَّ تِلْكَ الظُّلُماتِ الَّتِي فِيهِ، وذَلِكَ الرَّعْدَ والبَرْقَ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ وهو وسِيلَةٌ إلى كَمالِ الِانْتِفاعِ بِذَلِكَ الصَّيِّبِ، فالجاهِلُ لِفَرْطِ جَهْلِهِ يَقْتَصِرُ عَلى الإحْساسِ بِما في الصَّيِّبِ مِن ظُلْمَةٍ ورَعْدٍ وبَرْقٍ ولَوازِمُ ذَلِكَ مِن بَرْدٍ شَدِيدٍ وتَعَطُّلِ مُسافِرٍ عَنْ سَفَرِهِ وصانِعٍ عَنْ صَنْعَتِهِ، ولا بَصِيرَةَ لَهُ تَنْفُذُ إلى ما يَئُولُ إلَيْهِ أمْرُ ذَلِكَ الصَّيِّبِ مِنَ الحَياةِ والنَّفْعِ العامِّ، وهَكَذا شَأْنُ كُلِّ قاصِرِ النَّظَرِ ضَعِيفِ العَقْلِ لا يُجاوِزُ نَظَرُهُ الأمْرَ المَكْرُوهَ الظّاهِرَ إلى ما وراءَهُ مِن كُلِّ مَحْبُوبٍ.
وَهَذِهِ حالُ أكْثَرِ الخَلْقِ إلّا مَن صَحَّتْ بَصِيرَتُهُ، فَإذا رَأى ضَعِيفُ البَصِيرَةِ ما في الجِهادِ مِنَ التَّعَبِ والمَشاقِّ والتَّعَرُّضِ لِتَلافِ المُهْجَةِ والجِراحاتِ الشَّدِيدَةِ ومَلامَةِ اللُّوّامِ ومُعاداةِ مَن يَخافُ مُعاداتَهُ لَمْ يُقْدِمْ عَلَيْهِ لِأنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ ما يَئُولُ إلَيْهِ مِنَ العَواقِبِ الحَمِيدَةِ والغاياتِ الَّتِي إلَيْها تَسابَقَ المُتَسابِقُونَ وفِيها تَنافَسَ المُتَنافِسُونَ، وكَذَلِكَ مَن عَزَمَ عَلى سَفَرِ الحَجِّ إلى البَيْتِ الحَرامِ فَلَمْ يَعْلَمْ مِن سَفَرِهِ ذَلِكَ إلّا مَشَقَّةَ السَّفَرِ ومُفارَقَةَ الأهْلِ والوَطَنِ ومُقاساةَ الشَّدائِدِ وفِراقَ المَأْلُوفاتِ
وَلا يُجاوِزُ نَظَرُهُ وبَصِيرَتُهُ آخِرَ ذَلِكَ السَّفَرِ ومَآلَهُ وعاقِبَتَهُ، فَإنَّهُ لا يَخْرُجُ إلَيْهِ ولا يَعْزِمُ عَلَيْهِ وحالُ هَؤُلاءِ حالُ ضَعِيفِ البَصِيرَةِ والإيمانِ الَّذِي يَرى ما في القُرْآنِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ والزَّواجِرِ والنَّواهِي والأوامِرِ الشّاقَّةِ عَلى النُّفُوسِ الَّتِي تَفْطِمُها عَنْ رِضاعِها مِن ثَدْيِ المَأْلُوفاتِ والشَّهَواتِ، والفِطامُ عَلى الصَّبِيِّ أصْعَبُ شَيْءٍ وأشَقُّهُ والنّاسُ كُلُّهم صِبْيانُ العُقُولِ إلّا مَن بَلَغَ مَبالِغَ الرِّجالِ العُقَلاءِ الألِبّاءِ وأدْرَكَ الحَقَّ عِلْمًا وعَمَلًا ومَعْرِفَةً فَهَذا الَّذِي يَنْظُرُ إلى ما وراءِ الصَّيِّبِ وما فِيهِ مِنَ الرَّعْدِ والبَرْقِ والصَّواعِقِ ويَعْلَمُ أنَّهُ حَياةُ الوُجُودِ.
وَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: " لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: شَبَّهَ دِينَ الإسْلامِ بِالصَّيِّبِ لِأنَّ القُلُوبَ تَحْيا بِهِ حَياةَ الأرْضِ بِالمَطَرِ، وما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِن شَبَهِ الكُفّارِ بِالظُّلُماتِ، وما فِيهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ بِالرَّعْدِ والبَرْقِ وما يُصِيبُ الكَفَرَةَ مِنَ الأفْزاعِ والبَلايا والفِتَنِ مِن جِهَةِ أهْلِ الإسْلامِ بِالصَّواعِقِ، والمَعْنى: أوْ كَمَثَلِ ذَوِي صَيِّبٍ والمُرادُ كَمَثَلِ قَوْمٍ أخَذَتْهُمُ السَّماءُ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ فَلَقُوا مِنها ما لَقُوا.
قالَ: والصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ عُلَماءُ البَيانِ لا يَتَخَطَّوْنَهُ أنَّ التَّمْثِيلَيْنِ جَمِيعًا مِن جِهَةِ التَّمْثِيلاتِ المُرَكَّبَةِ دُونَ المُفَرَّقَةِ لا يَتَكَلَّفُ لِواحِدٍ واحِدٌ شَيْئًا يُقَدَّرُ شَبَهُهُ بِهِ وهَذا القَوْلُ الفَحْلُ، والمَذْهَبُ الجَزْلُ بَيانُهُ أنَّ العَرَبَ تَأْخُذُ أشْياءَ فُرادى مَعْزُولًا بَعْضُها مِن بَعْضٍ لَمْ يَأْخُذْ هَذا بِحُجْزَةِ ذاكَ فَشَبَّهَها بِنَظائِرِها. . كَما جاءَ في القُرْآنِ حَيْثُ شَبَّهَ كَيْفِيَّةً حاصِلَةً مِن مَجْمُوعِ أشْياءَ قَدْ تَضامَنَتْ وتَلاصَقَتْ حَتّى عادَتْ شَيْئًا واحِدًا بِأُخْرى مِثْلِها، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾ [الجمعة: ٥] الآيَةَ، الغَرَضُ تَشْبِيهُ حالِ اليَهُودِ في جَهْلِها بِما مَعَها مِنَ التَّوْراةِ وآياتِها الباهِرَةِ بِحالِ الحِمارِ في جَهْلِهِ بِما يَحْمِلُ مِن أسْفارِ الحِكْمَةِ، وتُساوِي الحالَتَيْنِ عِنْدَهُ مَن حَمَلَ أسْفارَ الحِكْمَةِ وحَمَلَ ما سِواها مِنَ الأوْقارِ ولا يَشْعُرُ مِن ذَلِكَ إلّا بِما يَمُرُّ بِدُفَّيْهِ مِنَ الكَدِّ والتَّعَبِ، وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ فَأصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ﴾ [الكهف: ٤٥].
المُرادُ: قِلَّةُ بَقاءِ زَهْرَةِ الدُّنْيا كَقِلَّةِ بَقاءِ هَذا الخَضِرِ.
فَأمّا أنْ يُرادَ تَشْبِيهُ الأفْرادِ بِالأفْرادِ غَيْرِ مَنُوطٍ بَعْضُهم بِبَعْضٍ، ومَصِيرُهُ شَيْئًا واحِدًا فَلا. فَكَذَلِكَ لَمّا وصَفَ وُقُوعَ المُنافِقِينَ في ضَلالَتِهِمْ وما خُبِّطُوا فِيهِ مِنَ الحَيْرَةِ والدَّهْشَةِ شُبِّهَتْ حَيْرَتُهم وشِدَّةُ الأمْرِ عَلَيْهِمْ بِما يُكابِدُ مَن طُفِئَتْ نارُهُ بَعْدَ إيقادِها في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وكَذَلِكَ مَن أخَذَتْهُ السَّماءُ في اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ مَعَ رَعْدٍ وبَرْقٍ وخَوْفٍ مِنَ الصَّواعِقِ، قالَ: فَإنْ قُلْتَ: أيُّ التَّمْثِيلَيْنِ أبْلَغُ؟ قُلْتُ: الثّانِي لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى فَرْطِ الحَيْرَةِ وشِدَّةِ الأمْرِ وفَظاعَتِهِ، ولِذَلِكَ أُخِّرَ وهم يَتَدَرَّجُونَ في مِثْلِ هَذا مِنَ الأهْوَنِ إلى الأغْلَظِ.
(فصل)
وَقَدِ اشْتَمَلَ هَذانِ المَثَلانِ عَلى حِكَمٍ عَظِيمَةٍ:
مِنها: أنَّ المُسْتَضِيءَ بِالنّارِ مُسْتَضِيءٌ بِنُورٍ مِن جِهَةِ غَيْرِهِ لا مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، فَإذا ذَهَبَتْ تِلْكَ النّارُ بَقِيَ في ظُلْمَةٍ. وهَكَذا المُنافِقُ لَمّا أقَرَّ بِلِسانِهِ مِن غَيْرِ اعْتِقادٍ ومَحَبَّةٍ بِقَلْبِهِ وتَصْدِيقٍ جازِمٍ كانَ ما مَعَهُ مِنَ النُّورِ كالمُسْتَعارِ.
وَمِنها: أنَّ ضِياءَ النّارِ يَحْتاجُ في دَوامِهِ إلى مادَّةٍ تَحْمِلُهُ وتِلْكَ المادَّةُ لِلضِّياءِ بِمَنزِلَةِ غِذاءِ الحَيَوانِ، فَكَذَلِكَ نُورُ الإيمانِ يَحْتاجُ إلى مادَّةٍ مِنَ العِلْمِ النّافِعِ والعَمَلِ الصّالِحِ يَقُومُ بِها ويَدُومُ بِدَوامِها فَإذا انْقَطَعَتْ مادَّةُ الإيمانِ طُفِيءَ كَما تُطْفَأُ النّارُ بِفَراغِ مادَّتِها.
وَمِنها: أنَّ الظُّلْمَةَ نَوْعانِ: ظُلْمَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ لَمْ يَتَقَدَّمْها نُورٌ، وظُلْمَةٌ حادِثَةٌ بَعْدَ النُّورِ وهي أشَدُّ الظُّلْمَتَيْنِ وأشَقُّهُما عَلى مَن كانَتْ حَظَّهُ، وظُلْمَةُ المُنافِقِ ظُلْمَةٌ بَعْدَ إضاءَةٍ فَمُثِّلَتْ حالُهُ بِحالِ المُسْتَوْقِدِ لِلنّارِ الَّذِي حَصَلَ في الظُّلْمَةِ بَعْدَ الضَّوْءِ، وأمّا الكافِرُ فَهو في الظُّلُماتِ لَمْ يَخْرُجْ مِنها قَطُّ.
وَمِنها: أنَّ في هَذا المَثَلِ إيذانًا وتَنْبِيهًا عَلى حالِهِمْ في الآخِرَةِ وأنَّهم يُعْطَوْنَ نُورًا ظاهِرًا كَما كانَ نُورُهم في الدُّنْيا ظاهِرًا ثُمَّ يُطْفَأُ ذَلِكَ النُّورُ أحْوَجَ ما يَكُونُونَ إلَيْهِ إذْ لَمْ تَكُنْ لَهُ مادَّةٌ باقِيَةٌ تَحْمِلُهُ ويَبْقَوْنَ عَلى الجِسْرِ في الظُّلْمَةِ لا يَسْتَطِيعُونَ العُبُورَ؛ فَإنَّهُ لا يُمْكِنُ أحَدٌ عُبُورَهُ إلّا بِنُورٍ ثابِتٍ يَصْحَبُهُ حَتّى يَقْطَعَ الجِسْرَ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ النُّورِ مادَّةٌ مِنَ العِلْمِ النّافِعِ والعَمَلِ الصّالِحِ وإلّا ذَهَبَ اللَّهُ تَعالى بِهِ أحْوَجَ ما كانَ إلَيْهِ صاحِبُهُ، فَطابَقَ مَثَلَهم في الدُّنْيا بِحالَتِهِمُ الَّتِي هم عَلَيْها في هَذِهِ الدّارِ وبِحالِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَما تُقَسَّمُ الأنْوارُ دُونَ الجِسْرِ ويَثْبُتُ نُورُ المُؤْمِنِينَ ويُطْفَأُ نُورُ المُنافِقِينَ.
وَمِن هاهُنا تَعْلَمُ السِّرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ. . .﴾ [البقرة: ١٧] الآيَةَ ولَمْ يَقُلْ: أذْهَبَ اللَّهُ نُورَهُمْ، فَإنْ أرَدْتَ زِيادَةَ بَيانٍ وإيضاحٍ فَتَأمَّلْ ما رَواهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ مِن حَدِيثِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.
وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الوُرُودِ فَقالَ: «نَجِيءُ نَحْنُ يَوْمَ القِيامَةِ " عَلى تَلٍّ " فَوْقَ النّاسِ قالَ: فَتُدْعى الأُمَمُ بِأوْثانِها وما كانَتْ تَعْبُدُ الأوَّلَ فالأوَّلَ، ثُمَّ يَأْتِينا رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَن تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ نَنْتَظِرُ رَبَّنا. فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتّى نَنْظُرَ إلَيْكَ، فَيَتَجَلّى لَهم يَضْحَكُ، قالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ ويَتْبَعُونَهُ ويُعْطى كُلُّ إنْسانٍ مِنهم مُنافِقٍ أوْ مُؤْمِنٍ نُورًا ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وعَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلالِيبَ وحَسَكٍ تَأْخُذُ مَن شاءَ اللَّهُ تَعالى ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ المُنافِقِينَ ثُمَّ يَنْجُو المُؤْمِنُونَ فَيَنْجُو أوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهم كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ سَبْعُونَ ألْفًا لا يُحاسَبُونَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم كَأضْواءِ نَجْمٍ في السَّماءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ ثُمَّ تُحَلُّ الشَّفاعَةُ ويُشَفَّعُونَ حَتّى يَخْرُجَ مِنَ النّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعِيرَةً فَيُجْعَلُونَ بِفَناءِ الجَنَّةِ ويَجْعَلُ أهْلُ الجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ الماءَ». وذَكَرَ باقِي الحَدِيثِ.
Страница 4
2:17
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Они подобны тому, кто разжег огонь. Когда же огонь озарил все вокруг него, Аллах лишил их света и оставил их в темноте, где они ничего не видят.
2:18
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Глухие, немые, слепые! Они не вернутся на прямой путь.
2:19
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Или же они подобны тем, кто оказался под ливнем с неба. Он несет мрак, гром и молнию. Они же в смертельном страхе затыкают уши пальцами от грохота молний. Воистину, Аллах объемлет неверующих.
2:20
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
Молния готова отнять у них зрение. Когда она вспыхивает, они отправляются в путь, когда же опускается мрак, они останавливаются. Если бы Аллах пожелал, Он лишил бы их слуха и зрения. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
2:21
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
О люди! Поклоняйтесь вашему Господу, Который сотворил вас и тех, кто был до вас, - быть может, вы устрашитесь.
2:22
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
Он сделал для вас землю ложем, а небо - кровлей, низвел с неба воду и взрастил ею плоды для вашего пропитания. Посему никого не равняйте с Аллахом сознательно.
2:23
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
Если же вы сомневаетесь в том, что Мы ниспослали Нашему рабу, то сочините одну подобную суру и призовите своих свидетелей, помимо Аллаха, если вы говорите правду.
2:24
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤
Если же вы этого не сделаете - а ведь вы никогда этого не сделаете, - то побойтесь Огня, растопкой которого являются люди и камни. Он уготован для неверующих.