Al-Baqarah 2:183
The Cow · Juz 2 · Page 28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣
O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 2:183
قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وآيَةُ ١٨٣
َقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. فى آيَةُ ١٠٤
قَوْلُهُ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾
وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ يَعْنِي: فُرِضَ عَلَيْكم.
قَوْلُهُ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾
اخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ في ذَلِكَ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: (p-٣٠٤)فَأحَدٌ ذَلِكَ: أنَّهُ كُتِبَ عَلى الأُمَمِ قَبْلِنا صِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ.
[١٦٢٢ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ المَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ المَدِينَةَ فَجَعَلَ يَصُومُ مِن كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أيّامٍ وصامَ يَوْمَ عاشُوراءَ، فَصامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِن رَبِيعٍ الأوَّلِ إلى رَمَضانَ، ثُمَّ قالَ: إنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكم شَهْرَ رَمَضانَ».
[١٦٢٣ ] أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ وكانَ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، ثُمَّ نَسْخَ الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ مِن صِيامِ رَمَضانَ.
[١٦٢٤ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا حَمُ بْنُ نُوحٍ البَلْخِيُّ ثَنا أبُو مُعاذٍ خالِدُ بْنُ سُلَيْمانَ الحُدّانِيُّ، ثَنا أبُو مُصْلِحٍ نَصْرُ بْنُ مُشارِسٍ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ قالَ: كانَ الصَّوْمُ الأوَّلُ: صامَهُ نُوحٌ فَمَن بَعْدَهُ حَتّى صامَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ، وكانَ صَوْمُهم مِن كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أيّامٍ إلى العِشاءِ. وهَكَذا صامَهُ النَّبِيُّ ﷺ ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ وقَتادَةَ، أنَّهُما قالا: كُتِبَ عَلى مَن قَبْلَنا ثَلاثَةُ أيّامٍ كَما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي
أنَّهُ فُرِضَ عَلى الأُمَمِ قَبْلَنا شَهْرُ رَمَضانَ كَما كَتَبَهُ اللَّهُ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ.
[١٦٢٥ ] ذَكَرَهُ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا حامِدُ بْنُ يَحْيى البَلْخِيُّ وسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ والسِّياقُ لِسَلَمَةٍ قالا: ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ أبِي الرَّبِيعِ رَجُلٌ مِن أهْلِ المَدِينَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صِيامُ رَمَضانَ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلى الأُمَمِ قَبْلَكم». في حَدِيثٍ طَوِيلٍ، اخْتُصِرَ مِنهُ ذَلِكَ.
(p-٣٠٥)[١٦٢٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] فَقالَ: نَعَمْ واللَّهِ لَقَدْ كَتَبَ الصِّيامَ عَلى كُلِّ أُمَّةٍ خَلَتْ كَما كَتَبَهُ عَلَيْنا، شَهْرًا كامِلًا وأيّامًا مَعْدُوداتٍ عَدَدًا مَعْلُومًا. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ أنَّ صِيامَهم كانَ مِنَ العَتَمَةِ إلى العَتَمَةِ
[١٦٢٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ زِيادٍ الرّازِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ الضُّرَيْسِ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ مَن حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ كُتِبَ عَلَيْهِمْ أنَّ أحَدَهُمُ إذا صَلّى عَلى العَتَمَةِ ونامَ، حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعامُ والشَّرابُ والنِّساءُ إلى مِثْلِها ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي العالِيَةِ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى ومُجاهِدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾
[١٦٢٨ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وعُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ الكِتابِ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ والشَّعْبِيِّ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾
[١٦٢٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ يَقُولُ: فَتَتَّقُونَ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ والنِّساءِ مِثْلَ ما اتَّقَوْا، ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ، وفِيهِ زِيادَةٌ: تَتَّقُونَ الطَّعامَ والشَّرابَ والجِماعَ بَعْدَ النَّوْمِ أوْ بَعْدَ عِشاءِ الآخِرَةِ.
Page 28
2:182
فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢
But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
2:183
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣
O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -
2:184
أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤
[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.
2:185
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.
1 translator’s note
- Also, "whoever is present during the month." ↩
2:186
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦
And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.