Al-Baqarah 2:184
The Cow · Juz 2 · Page 28
أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤
[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 2:183–184
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة ١٨٣].
أولًا: الخطاب بالنداء تقدم أنه يدل على تنبيه المخاطب لأمر ذي شأن؛ ولهذا وجه إليه النداء: ﴿يَا أَيُّهَا﴾ فكأنه يقول: انتبه، ثانيًا: تعليق هذا بوصف الإيمان فيه ثلاث فوائد: أولًا: الإغراء بالانتساب، وثانيًا: أن هذا من مقتضى الإيمان، وثالثًا: أن تركه نقص في الإيمان، أما وجه كونه مفيدًا للإغراء؛ فلأن مناداة الإنسان بهذا الوصف ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ تستلزم حثهم على هذا الشيء بسبب إيمانهم، ولهذا لو أقول لك: يا رجل، افعل هكذا، هذا يغريك على فعله، وكأنك إذا لم تفعله فاتك وصف الرجولة، هذا السبب في أنه يفيد الإغراء، أما كونه يفيد أنه مقتضى الإيمان؛ فلأنه وجه إلى المؤمنين فكان ذلك لمقتضى إيمانهم، وأما كونه نقصًا فيما لو تخلف فلأنه لما خُصَّ به المؤمن عُلم أنه من خصاله، وإذا فاتت خصال الإيمان أو فات شيء منها صار ذلك نقصًا في الإيمان، إذن نخلص من هذا إلى أن الصيام مما يُعْتَنى به ويهتم به.
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ أي فرض، والذي فرضه هو الله سبحانه وتعالى.
﴿الصِّيَامُ﴾ هذه نائب الفاعل ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ فهو نائب الفاعل المرفوع.
والصيام في اللغة: الإمساك، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم ٢٦] يعني إمساكًا عن الكلام بدليل قولها: ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم ٢٦]، وأما في الشرع فإنه: التعبد لله سبحانه وتعالى بترك المفطِّرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
وقوله: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة ١٨٣] الكاف هذه حرف جر، وتفيد التشبيه ولكنه تشبيه للكتابة بالكتابة، وليس للمكتوب بالمكتوب ﴿كَمَا كُتِبَ﴾، وهذا أعني التشبيه بالفعل دون مَن وقع عليه الفعل هذا أمر مطرد، «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»[[أخرجه الترمذي (٢٥٥٤) من حديث أبي هريرة، وأصله في البخاري (٨٠٦)، ومسلم (١٨٢ / ٢٩٩) و(٢٩٦٨ / ١٦).]] التشبيه هنا للرؤية ولَّا للمرئي بالمرئي؟ للرؤية بالرؤية؛ لأن الكاف دخلت على الفعل الذي يؤول إلى المصدر، فقوله: ﴿كَمَا كُتِبَ﴾ نقول هنا التشبيه المكتوب بالمكتوب ولَّا الكتابة بالكتابة؟ الكتابة بالكتابة؛ أي: ككتابته، ولهذا نقول (ما) هنا مصدرية وليست اسمًا موصولًا.
وقوله: ﴿عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ من أين؟ من الأمم السابقة، يعم اليهود والنصارى ومن قبلهم، كلهم كتب عليهم الصيام، ولكنه لا يلزم أن يكون كصيامنا في الوقت والزمن.
وقوله: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ هذا التشبيه فيه فائدتان لنا، الفائدة الأولى: التسلية والتأسي بمن سبق؛ حتى لا تقول هذه الأمة: إن الله سبحانه وتعالى حملنا آصارًا وأثقالًا بهذا الصوم، لا سيما في أيام الصيف، فيقال: اطمئنوا فالأمر كنتم مسبوقين به، ولا شك أن الإنسان إذا ذُكِرَ له من شاركه في أمر شاق، فإنه يُهَوِّن عليه، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف ٣٩].
يعني: لن ينفعكم اشتراككم في العذاب، بل هنا في الدنيا إذا اشترك الناس في العذاب هان عليهم؛ ولهذا قالت الخنساء في رثاء أخيها صخر:
وَلَوْلَا كَثْرَةُ الْبَاكِينَ حَوْلِي ∗∗∗ عَلَى إِخْوَانِهِمْ لَقَتَلْتُ نَفْسِي؎وَمَا يَبْكُونَ مِثْلَ أَخِي وَلَكِنْ ∗∗∗ أُسَلِّي النَّفْسَ عَنْهُ بِالتَّأَسِّي
فهؤلاء في النار ما ينفعهم الاشتراك في العذاب أن يهون عليهم، كذلك هنا لما ذكر الله أنه فرض علينا الصيام بَيَّن أنه فرض على من قبلنا حتى نطمئن ولا نقول: إننا حُملنا ما لم تحمل الأمم السابقة هذه واحدة، الفائدة الثانية لنا في ذكر كتابته على من سبقنا: بيان أن هذه الأمة كُمِّلت لها الفضائل كما كُمِّلَت للأمم السابقة، ولا ريب أن الصيام لله عز وجل من أعظم الفضائل، أن الإنسان يترك شهوته وطعامه وشرابه أشهى ما (...) إليه لله عز وجل، ومن أجل هذا اختص الله ثوابهم لنفسه، اختصه لنفسه فقال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الْصَوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتُهُ مِنْ أَجْلِي»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١ / ١٦٤) من حديث أبي هريرة واللفظ لمسلم.]].
* طالب: (...).
* الشيخ: (...).
* طالب: (...).
* الشيخ: من؟
* طالب: الأمم السابقة (...).
* الشيخ: طيب هذا من نعمة الله علينا؛ لأنه نقول: إنه لما فرض الله علينا بين أنه قد فرض على من سبقنا حتى لا نقول: إنه من الآصار التي علينا.
* طالب: (...).
* الشيخ: نعم، وأيضًا نتأسى بذلك، ما دام هذا مفروضًا على غيرنا، فإنه يهون علينا، الآن الناس..
* طالب: (...) حتى وإن لم يكن مكتوبًا.
* الشيخ: (...)، الله عز وجل يهون الأمر علينا كونها تأتي في أيام معدودات (...) سمعنا وأطعنا إن شاء الله تعالى (...) ويذكِّر العباد بأشياء حتى يهون عليهم الأمر وينقادوا تمامًا.
* طالب: (...).
* الشيخ: تتقون الله عز وجل، هذه هي الحكمة الشرعية التعبدية للصوم، وما جاء سوى ذلك من مصالح بدنية أو مصالح اجتماعية فإنها تبع وإلَّا ففيه مصالح بدنية واجتماعية، وأنا يؤسفني كثيرًا أن يركز بعض الناس على فوائد الصوم البدنية والاجتماعية، أنا لا أقول لا تُذْكَر، تذكر لكن لا يركز عليه، وكأنه ما شرع إلا لها لأن هذا يذهب روح الصيام، وهو التعبد لله به، فإذا قيل للإنسان: أنت إذا صمت صار في هذا زوال للفضلات التي في بدنك من كثرة الطعام، وصار في هذا كذا وكذا من الفوائد الطبية، وصار في هذا أيضًا تذكير لك بإخوانك الفقراء حتى تواسيَهم بمالك وما أشبه هذا من أمور، ما نقول هكذا، وننسى الأصل الذي من أجله كتب الصيام وهو تقوى الله؛ ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فَي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»[[أخرجه البخاري (٦٠٥٧) من حديث أبي هريرة.]] هذا هو الحكمة من الصوم، والتقوى فيه ظاهرة جدًّا، ولا حاجة إلى أن آتي لكم بشاهد وأنتم تصومون رمضان وتحسون بما يكون في نفوسكم من تقوى الله عز وجل في أيام الصوم، والإنسان بمجرد ما يقول لنفسه أو يُشْعِر نفسه أنه ترك ملاذه لله، لا شك أنه يقول: إذا تركت هذه الملاذ التي هي من مقتضى طبيعتي، وتحثُّ عليها طبيعتي حثًّا عظيمًا، فإن هذا لا شك أنه يكسب قلبه محبة الله وتعظيمًا له ونورًا وإيمانًا وطمأنينة، وهذا هو السر في قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
* طالب: شيخ، ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ هنا مطلقة (...) وجهه؟
* الشيخ: لا، ما له وجه الصواب أنكم لعلكم تتقون الله؛ لأن التقوى إذا أطلقت فهي هذا تقوى الله مثل: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة ٢]، وما أشبهه.
* طالب: قد يقول قائل: إن التقوى غالبًا تكون في الإفطار أكثر منها في الصيام، وذلك لأن الجسم عندما يكون نشيطًا يكون أخشع لله، وإذا كان غير ذلك لا بد أنه يثقل الذكر والعبادة؟
* الشيخ: ما جربت يا ولدي، الشبع هو الذي يدعو إلى الأشر والبطر.
* طالب: وإلى النوم.
* الشيخ: وإلى النوم الإنسان إذا شبع (...).
* طالب: بالأخص إذا كان الجو حارًّا.
* الشيخ: صحيح أنه يتعب، لا شك أنه يتعب، فهمت؟ لكن هذا التعب وهذا الانكسار له تأثير على القلب، تأثير يعرفه أرباب السلوك، نحن ما نعرفه، إحنا يعني إلى المادة أقرب منا إلى الروح، لكن على كل حال أرباب السلوك يعرفون هذا، فله إصلاح عظيم للقلب، إذا كان في الحدود الشرعية، أنا ما أقول: موت روحك من الجوع لو أنك كنت صائم، لا ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾ [البقرة ١٧٢]، لكن له تأثير لا سيما إذا اقترن به أن الإنسان يشعر بأنه يتعبد لله، وهذا له فائدة عظيمة.
* طالب: (...).
* الشيخ: طيب ثم قال: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة ١٨٤] أيامًا هذه مفعول لقوله: ﴿الصِّيَامُ﴾؛ لأن الصيام مصدر يعمل عمل فعل ولَّا لا؟ هنا مر علينا من كلام ابن مالك؟ ويش يقول؟
* طالب:
بِفِعْلِهِ الْمَصْدَرَ أَلْحِقْ فِي الْعَمَلْ ∗∗∗ مُضَافًا اوْ مُجَرَّدًا أَوْ مَعَ أَلْ
* الشيخ: أو مع (أل).
* طالب:
إِنْ كَانَ فِعْلٌ مَعَ (أَنْ) أَوْ (مَا) يَحُلْ ∗∗∗ مَحَلَّهُ وَلِاسْمِ مَصْدَرٍ عَمَلْ
* الشيخ: المهم هو الآن مع أل فهمت؟ فالصيام عمل في قوله: ﴿أَيَّامًا﴾ يعني: كتب عليكم أن تصوموا أيامًا معدودات.
وقوله: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ نكرة، والنكرة تفيد القلة وتفيد الكثرة وتفيد العظمة وتفيد الهون حسب السياق، لما قرنت هنا بقوله: ﴿مَعْدُودَاتٍ﴾ أفادت القلة يعني: هذا الصيام ليس أشهرًا ليس سنوات ليس أسابيع ولكنه أيش؟ أيام، أيام معدودات قليلة.
و﴿مَعْدُودَاتٍ﴾ لا يخفاكم أنها من صيغ جمع القلة؛ لأن جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم من صيغ جمع القلة يعني فهي أيام قليلة، وصدق الله عز وجل؛ قليلة إذا نسبت ثلاثين يوما لثلاث مئة وستين يوما.
* طالب: (...).
* الشيخ: قليلة، ومع ذلك فيها هذا الفضل العظيم: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾، ثم قال فالاستثناء من قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ لأن ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ يشمل المريض والمسافر والقادر والعاجز، لكن قال: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ﴿مَنْ﴾ شرطية و﴿كَانَ﴾ فعل الشرط و﴿فَعِدَّةٌ﴾ الجملة جواب الشرط، وعدة مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: فعليه عدة من أيام أخر، ويجوز أن تكون خبرًا مبتدؤه محذوف، والتقدير: فالواجب عدة.
وقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ مريضًا أخذ بعض أهل العلم بظاهرها، وقال: أي مرض يصيب الإنسان فله أن يفطر، أي مرض يصيب الإنسان فله أن يفطر، ولكن في هذا نظر ووجهه إنه إنما استثني المريض لمشقة الصوم عليه، وعلى هذا فنقول: ﴿مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ مرضًا يشق عليه الصوم أو يتأخر به البُرْء، يعني: ما يشق عليه، لكن يتأخر به البرء، أو يفوت به العلاج، كما لو قال له الطبيب: خذ حبوبًا كل أربع ساعات وما أشبه ذلك، فالمهم إذا كان للصوم تأثير على هذا المرض بمشقة أو تأخر برء أو اختلاف في العلاج فإنه يجوز له أن يفطر، أما مريض في ضرسه مثلا، فصار معه كسل بسبب وجع الضرس ولكنه يتحمل الصيام بدون مشقة، نقول له: أفطر؟ ما نقول: أفطر، أو كان في أصبعه شوكة صار معها بعض الفتور من أجلها، لكنه لا يشق عليه الصوم، فهذا أيضًا لا نقول له: أفطر؛ لأنه لا داعي للفطر، فالمرض لن يؤثر عليه إطلاقًا، فإذا قال قائل: نحتاج إلى دليل على هذا التخصيص. قلنا: التخصيص مفهوم من العلة.
Page 28
2:182
فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢
But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
2:183
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣
O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -
2:184
أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤
[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.
2:185
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.
1 translator’s note
- Also, "whoever is present during the month." ↩
2:186
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦
And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.