Al-Baqarah 2:185
The Cow · Juz 2 · Page 28
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.
1 translator’s note
- Also, "whoever is present during the month." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Baydawi
Change
Commentary on 2:185
﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ ذَلِكم شَهْرُ رَمَضانَ، أوْ بَدَلٌ مِنَ الصِّيامِ عَلى حَذْفِ المُضافِ أيْ كُتُبٍ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ صِيامُ شَهْرِ رَمَضانَ. وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى إضْمارِ صُومُوا، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ، ﴿وَأنْ تَصُومُوا﴾ وفِيهِ ضَعْفٌ، أوْ بَدَلٌ مِن أيّامٍ مَعْدُوداتٍ. والشَّهْرُ: مِنَ الشُّهْرَةِ، ورَمَضانُ: مَصْدَرُ رَمَضَ إذا احْتَرَقَ فَأُضِيفَ إلَيْهِ الشَّهْرُ وجُعِلَ عَلَمًا ومُنِعَ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ والألِفِ والنُّونِ، كَما مُنِعَ دَأْيَةُ في ابْنِ دَأْيَةَ عَلَمًا لِلْغُرابِ لِلْعَلَمِيَّةِ والتَّأْنِيثِ،
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «مَن صامَ رَمَضانَ» فَعَلى حَذْفِ المُضافِ لِأمْنِ الِالتِباسِ، وإنَّما سَمَّوْهُ بِذَلِكَ إمّا لِارْتِماضِهِمْ فِيهِ مِن حَرِّ الجُوعِ والعَطَشِ، أوْ لِارْتِماضِ الذُّنُوبِ فِيهِ، أوْ لِوُقُوعِهِ أيّامَ رَمْضِ الحَرِّ حِينَ ما نَقَلُوا أسْماءَ الشُّهُورِ عَنِ اللُّغَةِ القَدِيمَةِ. (p-125)﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ أيِ ابْتَدِئْ فِيهِ إنْزالُهُ، وكانَ ذَلِكَ لَيْلَةَ القَدْرِ، أوْ أنْزِلُ فِيهِ جُمْلَةً إلى سَماءِ الدُّنْيا ثُمَّ نَزَلَ مُنَجَّمًا إلى الأرْضِ، أوْ أُنْزِلَ في شَأْنِهِ القُرْآنُ وهو قَوْلُهُ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ .
وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ «نَزَلَتْ صُحُفُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أوَّلَ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ، وأُنْزِلَتِ التَّوْراةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ، والإنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ، والقُرْآنُ لِأرْبَعٍ وعِشْرِينَ»
والمَوْصُولُ بِصِلَتِهِ خَبَرُ المُبْتَدَأِ أوْ صِفَتُهُ والخَبَرُ فَمَن شَهِدَ، والفاءُ لِوَصْفِ المُبْتَدَأِ بِما تَضَمَّنَ مَعْنى الشَّرْطِ. وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ الإنْزالَ فِيهِ سَبَبُ اخْتِصاصِهِ بِوُجُوبِ الصَّوْمِ. ﴿هُدًى لِلنّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى والفُرْقانِ﴾ حالانِ مِنَ القُرْآنِ، أنْ أُنْزِلَ وهو هِدايَةٌ لِلنّاسِ بِإعْجازِهِ وآياتُ واضِحاتُ مِمّا يَهْدِي إلى الحَقِّ، ويُفَرِّقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الباطِلِ بِما فِيهِ مِنَ الحِكَمِ والأحْكامِ. ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ فَمَن حَضَرَ في الشَّهْرِ ولَمْ يَكُنْ مُسافِرًا فَلْيَصُمْ فِيهِ، والأصْلُ فَمَن شَهِدَ فِيهِ فَلْيَصُمْ فِيهِ، لَكِنُ وُضِعَ المُظْهَرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ الأوَّلِ لِلتَّعْظِيمِ، ونُصِبَ عَلى الظَّرْفِ وحُذِفَ الجارُّ ونُصِبَ الضَّمِيرُ الثّانِي عَلى الِاتِّساعِ. وقِيلَ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ﴾ هِلالَ الشَّهْرِ فَلْيَصُمْهُ، عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ كَقَوْلِكَ: شَهِدْتُ الجُمُعَةَ أيْ صَلاتَها فَيَكُونُ ﴿وَمَن كانَ مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾ مُخَصَّصًا لَهُ، لِأنَّ المُسافِرَ والمَرِيضَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّهْرَ ولَعَلَّ تَكْرِيرَهُ لِذَلِكَ، أوْ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ نَسْخُهُ كَما نُسِخَ قَرِينُهُ. ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ أيْ يُرِيدُ أنْ يُيَسِّرَ عَلَيْكم ولا يُعَسِّرَ عَلَيْكُمْ، فَلِذَلِكَ أباحَ الفِطْرَ في السَّفَرِ والمَرَضِ. ﴿وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكم ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ عِلَلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ ما سَبَقَ، أيْ وشَرَعَ جُمْلَةَ ما ذُكِرَ مِن أمْرِ الشّاهِدِ بِصَوْمِ الشَّهْرِ والمُرَخَّصِ بِالقَضاءِ ومُراعاةِ عِدَّةِ ما أفْطَرَ فِيهِ، والتَّرْخِيصُ ﴿وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾ إلى آخِرِها عَلى سَبِيلِ اللَّفِّ، فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾ عِلَّةُ الأمْرِ بِمُراعاةِ العِدَّةِ، ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ﴾ عِلَّةُ الأمْرِ بِالقَضاءِ وبَيانِ كَيْفِيَّتِهِ، ﴿وَلَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ عِلَّةُ التَّرْخِيصِ والتَّيْسِيرِ. أوِ الأفْعالُ كُلٌّ لِفِعْلِهِ، أوْ مَعْطُوفَةٌ عَلى عِلَّةٍ مُقَدَّرَةٍ مِثْلَ لِيُسَهِّلَ عَلَيْكُمْ، أوْ لِتَعْلَمُوا ما تَعْلَمُونَ ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ، ويَجُوزُ أنْ يُعْطَفَ عَلى اليُسْرِ أيْ ويُرِيدُ بِكم لِتُكْمِلُوا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ . والمَعْنِيُّ بِالتَّكْبِيرِ تَعْظِيمُ اللَّهِ بِالحَمْدِ والثَّناءِ عَلَيْهِ، ولِذَلِكَ عُدِّيَ بِعَلى. وقِيلَ تَكْبِيرُ يَوْمِ الفِطْرِ، وقِيلَ التَّكْبِيرُ عِنْدَ الإهْلالِ وما يَحْتَمِلُ المَصْدَرَ، والخَبَرُ أيِ الَّذِي هَداكم إلَيْهِ وعَنْ عاصِمٍ بِرِوايَةِ أبِي بَكْرٍ « ولِتُكَمِّلُوا» بِالتَّشْدِيدِ.
Page 28
2:182
فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢
But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
2:183
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣
O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -
2:184
أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤
[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.
2:185
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.
1 translator’s note
- Also, "whoever is present during the month." ↩
2:186
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦
And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.